بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ إِنْفَاقِ الزَّائِفِ مِنَ الدَّرَاهِمِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح مشكل الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى - 1415 هـ، 1494 م
- عدد الأجزاء
- 16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
5532 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أَحَدًا قَالَ: جَلَسَ حُذَيْفَةُ، وَأَبُو مَسْعُودٍ يَتَذَاكَرَانِ، وَيَتَحَدَّثَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " حُوسِبَ رَجُلٌ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ، فَنُظِرَ فِي حِسَابِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ، فَكُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي أَوْ غِلْمَانِي يُيَسِّرُونَ عَلَى الْمُوسِرِ، وَيُنْظِرُونَ الْمُعْسِرَ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا أَحَقُّ مَنْ يُيَسِّرُ قَالَ: فَادْخُلِ الْجَنَّةَ "
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ هَذَا الْحَدِيثَ بِغَيْرِ ذِكْرٍ مِنْهُ بَيْنَ الْأَجْلَحِ وَبَيْنِ رِبْعِيٍّ أَحَدًا
5533 - وَقَدْ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حَدِّثْ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَلْ حَدِّثْ قَالَ: فَحَدَّثَ أَحَدُهُمَا وَصَدَّقَ الْآخَرُ، فَذَكَرَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِصَّةَ الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اطْحَنُونِي، ثُمَّ ذَرُّونِي
وَهَذِهِ الْقِصَّةُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ فَهْدٍ، غَيْرَ أَنِّي اخْتَصَرْتُ مِنْهُ مَا كَتَبْتُهُ فِي هَذَا الْبَابِ، فَدَلَّ ذَلِكَ: أَنَّ بَيْنَ الْأَجْلَحِ وَبَيْنَ رِبْعِيٍّ فِيهِ نُعَيْمَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ , إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَ بِهِ , عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ رِبْعِيٍّ بِغَيْرِ ذِكْرٍ فِيهِ نُعَيْمًا، فَيَكُونَ مُرْسَلًا
5534 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ أَبُو شَيْخٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَلَقَّتِ الْمَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِنْ قَبْلِكُمْ، فَقِيلَ: أَكُنْتَ تَعْمَلُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، قَالُوا: تَذَكَّرْ قَالَ: كُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ، فَآمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُعْسِرَ، وَيَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُوسِرِ , قَالَ اللهُ تَعَالَى: فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ "
5535 - وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَظَرَ اللهُ فِي عَمَلِ رَجُلٍ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَتَجَاوَزُ عَنِ النَّاسِ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:
تَجَاوَزُوا عَنْهُ " فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ التَّجَاوُزِ عَنِ النَّاسِ , فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ التَّجَاوُزِ مَا هُوَ؟
5536 - فَوَجَدْنَا أَبَا عُبَيْدٍ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَاتَ رَجُلٌ، فَقِيلَ لَهُ: اذْكُرْ، فَإِمَّا ذَكَرَ وَإِمَّا ذُكِّرَ قَالَ: كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ، فَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ، وَأَتَجَاوَزُ فِي النَّقْدِ وَالسِّكَّةِ، فَغُفِرَ لَهُ ". قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وَأَنَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ:
5537 - قَالَ لَنَا أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فَهْمٍ، عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ ذَلِكَ التَّجَاوُزَ الْمَذْكُورَ فِيمَا رَوَيْنَاهُ قَبْلُ فِي هَذَا الْبَابِ، كَانَ فِي النَّقْدِ وَفِي السِّكَّةِ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ إِبَاحَةُ إِنْفَاقِ الزَّائِفِ مِنَ الدَّرَاهِمِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَذَلِكَ مَعَ تِبْيَانِ عَيْبِهِ، لَا عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَسْتَعْمِلُ فِيهِ بَعْضُ النَّاسِ تَدْلِيسَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ