بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُهْدَةِ الرَّقِيقِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح مشكل الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى - 1415 هـ، 1494 م
- عدد الأجزاء
- 16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
مَذْهَبَ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ إِجَازَةَ بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ مَعَ الْفَضْلِ الَّذِي فِي أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ يَدًا بِيَدٍ، وَيُرْوَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ
6110 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ "
6111 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
6112 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي الْوَاسِطِيَّ، عَنْ خَالِدٍ - يَعْنِي الْحَذَّاءَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَإِذَا كَانَ هَذَا مَذْهَبَ ابْنِ عَبَّاسٍ، كَانَ مُحَالًا أَنْ يَحْتَاجَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا قَدْ رَوَيْتُهُ عَنْهُ.
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَدْ كَانَ هَذَا مَذْهَبُهُ، ثُمَّ نَزَعَ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَصَارَ إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِ فِيهِ
6113 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ الَّذِيَ تَقُولُ: الدِّينَارَانِ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمَانِ بِالدِّرْهَمِ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا، إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَنَزَعَ
عَنْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ "
فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ أَيْنَ نَزَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَدْ كَانَ أَخَذَهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَمَوْضِعُ أُسَامَةَ مِنَ الْإِسْلَامِ مَوْضِعُهُ إِلَى مَا حَدَّثَهُ بِهِ غَيْرُهُ مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَدَّثَهُ بِهِ أُسَامَةُ نَاسِخًا لَهُ؟ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الرِّبَا الَّذِي حَرَّمَهُ الْقُرْآنُ، وَجَاءَ فِيهِ الْوَعِيدُ عَلَيْهِ، هُوَ الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ، وَهُوَ مَا كَانُوا يَتَبَايَعُونَ مِنَ الْآجَالِ فِي الْأَمْوَالِ بِالْأَمْوَالِ، فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا حَرَّمَهُ الْقُرْآنُ، وَتَوَعَّدَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِمَا تَوَعَّدَ، فَكَانَ رِبًا النَّسِيئَةِ هُوَ التَّفَاضُلِ فِي الْأَشْيَاءِ الْمَكِيلَاتِ، وَالْمَوْزُونَاتِ، فَوَقَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى أَنَّ الَّذِيَ حَدَّثَهُ أَبُو سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي رِبًا غَيْرِ رِبًا النَّسِيئَةِ، فَصَارَ إِلَيْهِ، وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، إِذْ كَانَ فِي رِبًا سِوَى ذَلِكَ.