شرح مشكل الآثارصفحات 196-198

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَاجِبِ فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ هَلْ هُوَ الصِّيَامُ أَوِ الْإِطْعَامُ عَنْهُ

صفحات 196-198
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطحاوي
الكتاب
شرح مشكل الآثار
المؤلف
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

2406 - كَمَا حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، (ح) وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، وَأَبُو أُمَيَّةَ جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا فَقَالُوا: أَخْبَرَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي

الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ، حَتَّى يُقَالَ: مَنْ بَقِيَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ ". فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَعْنِي الْعَرَبَ؛ لِأَنَّ الْعَجَمَ إِنَّمَا تُنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا

وَقَدْ رُوِيَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: 13]

مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾ [الحجرات: 13] , قَالَ: " الشُّعُوبُ الْجُمَّاعُ، وَالْقَبَائِلُ الْأَفْخَاذُ الَّتِي يَتَعَارَفُونَ بِهَا "

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾ [الحجرات: 13] , قَالَ: " الشُّعُوبُ النَّسَبُ الْبَعِيدُ، وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ "

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: 13] قَالَ: " الشُّعُوبُ نَحْوُ تَمِيمٍ وَبَكْرٍ، وَالْقَبَائِلُ الْأَفْخَاذُ "

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا وَلَّادٌ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَصَادِرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى: شُعُوبًا وَقَبَائِلَ: يُقَالُ مِنْ شَعْبِ مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ مِنْ مُضَرَ، مِنْ رَبِيعَةَ، وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ ". قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ: [البحر البسيط] مِنْ شِعْبِ هَمْدَانَ أَوْ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ أَوْ ... مِنْ شِعْبِ مَذْحِجَ قَدْ هَاجُوا لَهُ نَظَرَا

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْعَرَبُ تَرْجِعُ إِلَى الشُّعُوبِ وَإِلَى الْقَبَائِلِ وَإِلَى الْأَفْخَاذِ، وَبِهَا يَتَوَارَثُونَ , وَالْعَجَمُ لَا تَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا تَجْمَعُهُمْ بُلْدَانُهُمْ لَا مَا سِوَاهَا، وَكَذَلِكَ كَانَ أَبُو يُوسُفَ يَقُولُ فِي التَّوَارُثِ بِالْأَرْحَامِ الَّتِي لَيْسَتْ عَصَبَاتٍ إِنَّمَا هُوَ فِي الْعَجَمِ لَا فِي الْعَرَبِ، فَاسْتَحَالَ بِذَلِكَ مَا فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ مِمَّا أَضَافَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَلَبِ ذِي الرَّحِمِ لِيَدْفَعَ إلَيْهِ مِيرَاثَ الْأَزْدِيِّ الَّذِي نَسَبَهُ شَرِيكٌ فِيهِ إِلَى خُزَاعَةَ.
وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

جارٍ التحميل