شرح مشكل الآثاربَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الزَّمَانِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى النَّاسِ فِيهِ الْإِقْبَالُ عَلَى خَاصَّتِهِمْ وَتَرْكُ عَامَّتِهِمْ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الزَّمَانِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى النَّاسِ فِيهِ الْإِقْبَالُ عَلَى خَاصَّتِهِمْ وَتَرْكُ عَامَّتِهِمْ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطحاوي
الكتاب
شرح مشكل الآثار
المؤلف
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1176 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ، أَوْ قَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ، يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَاخْتَلَفُوا فَصَارُوا هَكَذَا " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالُوا: كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " تَأْخُذُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ وَتَذْرُونَ مَا تُنْكِرُونَ وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ "

1177 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً.

1178 - وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ أَبَا حَازِمٍ , وَإِنَّمَا قَالَ: قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ عَنْ عُمَارَةَ.

1179 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِينَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ حَزْمٍ، هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَامِرٍ , وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.

1180 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً

1181 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ ذُكِرَتِ الْفِتْنَةُ أَوْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ الْفِتْنَةُ، فَقَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمُ النَّاسَ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَخَفَّتْ أَمَانَتُهُمْ , وَكَانُوا هَكَذَا " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقُلْتُ: فَكَيْفَ نَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ؟ فَقَالَ لِي: " الزَمْ بَيْتَكَ وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ , وَخُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ الْخَاصَّةِ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ "

1182 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: " كَيْفَ بِكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وَمَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَاخْتَلَفُوا " فَقَالَ عَبْدُ اللهِ فَكَيْفَ بِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَتَدَعُ عَنْكَ عَوَامَّ النَّاسِ "

1183 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،

عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً

1184 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا وَاقِدٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى بِسَاطٍ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ " قَالُوا: كَيْفَ نَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: فَرَدَّ يَدَهُ إِلَى الْبِسَاطِ فَأَمْسَكَ بِهِ قَالَ: " تَفْعَلُونَ هَكَذَا "، وَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا أَنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فَلَمْ يَسْمَعْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ مُعَاذٌ: تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: مَا قَالَ؟ قَالَ: يَقُولُ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ "، قَالُوا: فَكَيْفَ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ أَوْ كَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ: " تَرْجِعُونَ إِلَى أَمْرِكُمُ الْأَوَّلِ "

1185 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا

عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ وَكَانَ عِرْبَاضٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَامَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَرَغَّبَهُمْ وَحَذَّرَهُمْ وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ , ثُمَّ قَالَ: " اعْبُدُوا اللهَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَطِيعُوا مَنْ وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَكُمْ وَلَا تُنَازِعُوا الْأَمْرَ أَهْلَهُ , وَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ، وَعَلَيْكُمْ بِمَا تَعْرِفُونَ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَضُّوا عَلَى نَوَاجِذِكُمْ بِالْحَقِّ "

1186 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ "

1187 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ وَاللهُ

أَعْلَمُ.
قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ أَوْ حِمْصَ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُهُمْ فَقَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَاقْشَعَرَّتْ مِنْهَا الْجُلُودُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: كَأَنَّ هَذَا عِنْدَ الْوَدَاعِ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَوْصِنَا قَالَ: " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَلُزُومِكُمْ مِنْ بَعْدِي سُنَّتِي وَسُنَّةَ الْخُلَفَاءِ الْهَادِيَةِ الْمَهْدِيَّةِ وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فِي هَذِهِ الْآثَارِ تَسْدِيدُ مَا فِي الْآثَارِ الَّتِي فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ , وَكُلُّهَا يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَتُخْبِرُ أَنَّ الْأَزْمِنَةَ تَخْتَلِفُ وَتَتَبَايَنُ، وَأَنَّ كُلَّ زَمَانٍ مِنْهَا لَهُ حُكْمُهُ الَّذِي قَدْ بَيَّنَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ وَأَعْلَمَهُمْ إِيَّاهُ وَعَلَّمَهُمْ بِمَا يَعْمَلُونَهُ فِيهِ، فَعَلَى النَّاسِ التَّمَسُّكُ بِذَلِكَ , وَلُزُومُهُ وَوَضْعُ كُلِّ أَمْرٍ مَوْضِعَهُ الَّذِي أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضْعِهِ فِيهِ , وَأَنْ لَا يَخْرُجُوا عَنْ ذَلِكَ إِلَى مَا سِوَاهُ.
وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

جارٍ التحميل