شرح مشكل الآثاربَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّؤْيَا: كَمْ هِيَ مِنْ جُزْءٍ مِنَ الْأَجْزَاءِ الَّتِي هِيَ النُّبُوَّةُ؟

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّؤْيَا: كَمْ هِيَ مِنْ جُزْءٍ مِنَ الْأَجْزَاءِ الَّتِي هِيَ النُّبُوَّةُ؟

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطحاوي
الكتاب
شرح مشكل الآثار
المؤلف
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

2169 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ".

2170 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْعُمَرِيِّ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.

حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَصَمِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.

2171 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ , عَنْ فِرَاسٍ , عَنْ عَطِيَّةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.

2172 - فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ هَذِهِ الْآثَارَ كَمَا قَدْ رَوَيْتُمْ مِمَّا فِيهِ أَنَّ الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ , وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُخَالِفُهَا , وَأَنَّ الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ

2173 - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ,

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ "

2174 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ".

2175 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ , وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا

هِشَامٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

2176 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُرَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ لِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُؤْيَا الْعَبْدِ الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " مِنْ خَمْسِينَ "

2177 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُؤْيَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ يَرَاهَا أَوْ تُرَى لَهُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ "

2178 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ , عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ كَاتِبُ أَبِي الدَّرْدَاءِ - قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: وَهُوَ مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ إِنَّهُ حَدَّثَهُ , عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ: فَمِنْهَا تَهْوِيلٌ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا , وَمِنْهَا مَا يُهِمُّ الرَّجُلَ فِي يَقَظَتِهِ فَيَرَاهُ فِي مَنَامِهِ , وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنِ

النُّبُوَّةِ " فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: وَهَذَا اضْطِرَابٌ شَدِيدٌ , مَرَّةً يَرْوُونَ أَنَّهَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ , وَمَرَّةً يَرْوُونَ أَنَّهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ , وَمَرَّةً يَرْوُونَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ إِلَّا تَوْقِيفًا , أَنَّهَا جُزْءٌ مِنْ خَمْسِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.
فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ جَمِيعَ مَا رَوَيْنَاهُ مِنَ الْآثَارِ فِي هَذَا مُحْتَمَلٌ مَا لَا تَضَادَّ فِيهِ , وَهُوَ أَنَّ الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءٍ مِنَ النُّبُوَّةِ جُعِلَتْ بِشَارَاتٍ

2179 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ , عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ , سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ , وَبَقِيَتِ الْمُبَشِّرَاتُ "

2180 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: 64] قَالَ: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ , أَوْ تُرَى لَهُ , ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: 64] قَالَ: الْجَنَّةُ ".

فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ جَعَلَهَا فِي الْبَدْءِ جُزْءًا مِنْ

سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ , فَيَكُونُ مَا يُعْطَى مَنْ رَآهَا أَوْ رُئِيَتْ لَهُ بِهَا ذَلِكَ الْجُزْءَ مِنَ النُّبُوَّةِ فَضْلًا مِنْهُ عَلَيْهِ , وَعَطِيَّةً مِنْهُ إِيَّاهُ , ثُمَّ زَادَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَ مَا يُعْطِيهِ بِهَا جُزْءًا مِنْ خَمْسِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ , ثُمَّ زَادَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ جَعَلَ مَا يُعْطِيهِ بِهَا جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ قَلِيلُهَا هُوَ النَّاسِخُ لِكَثِيرِهَا؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنْتَزِعُ مِنْ عِبَادِهِ فَضْلًا تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْهِمْ إِلَّا بِحَادِثَةٍ يُحْدِثُونَهَا يَسْتَحِقُّونَ بِهَا ذَلِكَ مِنْهُ , كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ [النساء: 160] الْآيَةَ.
وَكَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الأنفال: 53] فَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ بِكَثِيرٍ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ مَا يَسْتَحِقُّونَ بِهِ حِرْمَانَ ذَلِكَ وَالرَّدَّ إِلَى قَلِيلِ أَجْزَائِهَا , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا , فَعُوقِبَ بِهِ , وَفِيمَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا , فَسَتَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَعَفَا عَنْهُ

2181 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَعُوقِبَ بِهِ , فَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ , وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا , فَسَتَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ , فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ "

2182 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ غُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ,

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُوعِيَهُ "؟ فَقُلْنَا: أَلَا تُحَدِّثُنَا بِهِ؟ فَحَدَّثَنَاهُ أَوَّلَ النَّهَارِ , فَنَسِينَاهُ آخِرَ النَّهَارِ , فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْتَ أَنَّهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُوعِيَهُ , فَقَدْ نَسِينَاهُ فَأَعِدْهُ , فَقَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا , فَيُؤَاخِذُهُ اللهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَيُعَاقِبُهُ فِي الْآخِرَةِ , إِلَّا كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْظَمَ وَأَكْرَمَ أَنْ يَعُودَ فِي عُقُوبَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا , فَيَعْفُو اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ , إِلَّا كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَحْلَمَ وَأَكْرَمَ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: 30]

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمْ يَقُلْ مَا فِيهِ اسْتِنْبَاطًا , وَلَكِنَّهُ قَالَهُ تَوْقِيفًا , فَيُلْحَقُ بِذَلِكَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ.
فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تُضِيفُوا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَفْوَ عَنْ ذَنْبٍ فِي الدُّنْيَا , ثُمَّ تُضِيفُوا إِلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ تَرْكَهُ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ كَرَمٌ مِنْهُ , وَهُوَ قَدْ عَفَا عَنْهُ فِي الدُّنْيَا , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يُعَاقِبُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ؟ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ تَرْكُهُ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ كَرَمًا ; لِأَنَّ الْكَرَمَ إِنَّمَا هُوَ تَرْكُ الْكَرِيمِ فِعْلَ مَا لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِلْعِبَادِ ذُنُوبٌ يَسْتَحِقُّونَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ جَمِيعًا , كَمِثْلِ مَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةِ الْمُحَارِبِينَ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: 33] فَتَكُونُ تِلْكَ الْعُقُوبَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ إِذَا أُقِيمَتْ عَلَى الْمُذْنِبِينَ لَمْ تُعَدْ عَلَيْهِمْ فِي الْآخِرَةِ , وَكَانَتْ عَلَيْهِمْ فِي الْآخِرَةِ عُقُوبَاتٌ أُخَرُ سِوَاهَا , وَيَكُونُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا سَتَرَ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا تِلْكَ الذُّنُوبَ , وَعَفَا لَهُمْ عَنْهَا بِتَرْكِهِ أَخْذَهُمْ بِالْعُقُوبَاتِ الدُّنْيَوِيَّةِ عَلَيْهِمْ فِيهَا لَمْ يَسْقُطْ بِذَلِكَ عَنْهُمُ الْعُقُوبَاتُ الْأُخْرَوِيَّةُ عَلَيْهِمْ فِيهَا , وَكَانَتْ أُمُورُهُمْ إِلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ , إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ عَلَيْهَا , وَإِنْ شَاءَ عَفَا لَهُمْ عَنْهَا.
وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا

قَدْ رَوَاهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

2183 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ لَنَا: " بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا - وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْآيَةَ - وَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ , فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ , وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ , فَهُوَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ , وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ "

2184 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ , عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

شَيْئًا كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ فِي الْقُرْآنِ: ﴿يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ﴾ [الممتحنة: 12] الْآيَةَ , فَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ حَدًّا فَعُجِّلَتْ لَهُ عُقُوبَتُهُ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ , وَمَنْ أُخِّرَ عَنْهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ , وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَالْعُقُوبَةُ الَّتِي يُعَاقِبُ بِهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ , وَالْعَفْوُ عَنْهَا عَلَى مَا شَاءَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُجْرِيَ أُمُورَهُمْ عَلَيْهِ عَلَى مِثْلِ مَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ , وَمَا يُقِيمُهُ عَلَيْهِمْ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآخِرَةِ , هُوَ خِلَافُ مَا أَقَامَهُ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا , إِنْ كَانَ أَقَامَهُ عَلَيْهِمْ فِيهَا , وَخِلَافُ مَا قَدْ عَفَا لَهُمْ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا , إِنْ كَانَ عَفَا لَهُمْ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا , عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ مِنْ عَفْوٍ أَوْ مِنْ سَتْرٍ وَمِنْ عُقُوبَةٍ , وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

2185 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ , وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ

عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَةُ الْخُضَرِيُّ , أَنَّهُ شَهِدَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ أَشْهَدُ عَلَيْهِمْ , وَالرَّابِعَةُ لَوْ شَهِدْتُ رَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ: لَا يَجْعَلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ , وَسِهَامُ الْإِسْلَامِ: الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ , وَلَا يَتَوَلَّى الله عَزَّ وَجَلَّ رَجُلًا فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيهِ فِي الْآخِرَةِ غَيْرَهُ , وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا جَاءَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَالرَّابِعَةُ لَا يَسْتُرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِهِ فِي النَّسَبِ فِي أَنْسَابِ

بَنِي مُحَارِبِ بْنِ خَصَفَةَ فَقَالَ: وَمِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ طَرِيفِ بْنِ خَلَفِ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ خَصَفَةَ , وَمَالِكٌ هَذَا هُوَ الْخَضِرُ؛ لِأَنَّ مَالِكًا كَانَ آدَمَ , فَبِذَلِكَ قِيلَ لِوَلَدِهِ الْخَضِرُ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ: " وَالرَّابِعَةُ لَا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ " وَهُوَ مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْعِبَادُ مِنْ حُسْنِ ظُنُونِهِمْ بِرَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا يَتَوَلَّاهُ مِنْ أُمُورِهِمْ فِي الْآخِرَةِ ; لِأَنَّهُ ﴿أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: 56] فَيَكُونُ الْمَرْجُوُّ مِنْهُ فِيمَا سَتَرَ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا مِمَّا لَمْ يَخْرُجُوا بِهِ عَنِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَكُونَ لَا يُؤَاخِذُهُمْ بِهِ فِي الْآخِرَةِ.
وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ حَرْفٌ يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: " فَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ " لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ كُلِّ مَا فِيهِ ; لِأَنَّ فِيهِ مُبَايَعَتَهُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا فِي الْآيَةِ الْمَأْخُوذَةِ عَلَى النِّسَاءِ , وَهِيَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: 12]

فَكَانَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ مِنَ الْكَفَّارَةِ وَمِنَ السَّتْرِ الَّذِي قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ الْعَفْوُ , إِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى مَا سِوَى الشِّرْكِ؛ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: 48] وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

جارٍ التحميل