بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحْكَامِ اللُّقَطَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح مشكل الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى - 1415 هـ، 1494 م
- عدد الأجزاء
- 16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
4695 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا، فَقَالُوا: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمَخْزُومِيُّ , قَالَ عِيسَى: وَكَانَ ثِقَةً فِي الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ عَاصِمٍ، وَعَمْرٍو ابْنَيْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَجَدَ عَيْبَةً، فَأَتَى بِهَا عُمَرَ , فَقَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ عُرِفَتْ فَذَاكَ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ، فَلَمْ تُعْرَفْ، فَلَقِيتُهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَذَكَرْتُهَا لَهُ، فَقَالَ: هِيَ لَكَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِذَلِكَ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهَا، فَقَبَضَهَا عُمَرُ، وَجَعَلَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ "
4696 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ الْكُوفِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ عَمْرٍو، وَعَاصِمِ ابْنَيْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِمَا: أَنَّهُ الْتَقَطَ عَيْبَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي اللُّقَطَةِ: إِنَّهَا لِلْمُلْتَقِطِ بَعْدَ السَّنَةِ الَّتِي يُعَرِّفُهَا فِيهَا، إِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا فَتَأَمَّلْنَا الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي ذَلِكَ: هَلْ هُوَ عَلَى التَّمْلِيكِ مِنْهُ لَهَا، أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا عُمَرَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مِمَّا قَالَهُ فِيهِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ , أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ نَزَلَ مَنْزِلًا بِطَرِيقِ الشَّامِ، فَوَجَدَ صُرَّةً فِيهَا ثَمَانُونَ دِينَارًا، فَذَكَرَهَا لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَقَالَ لَهُ: " عَرِّفْهَا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، وَاذْكُرْهَا لِمَنْ يَقْدَمُ مِنَ الشَّامِ سَنَةً، فَإِذَا انْقَضَتْ سَنَةٌ، فَشَأْنُكَ بِهَا "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ بِصُرَّةٍ فِيهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَرَّفْتُهَا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: " عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ وَجَدْتَ رَبَّهَا، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا " فَاخْتَلَفَ مَالِكٌ وَشُعْبَةُ عَلَى أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى فِي اسْمِ الرَّجُلِ الَّذِي حَدَّثَهُمَا عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَفِي اسْمِ أَبِيهِ، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي رِوَايَتِهِ إِيَّاهُ عَنْهُ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي رِوَايَتِهِ إِيَّاهُ عَنْهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ، مَا هُوَ؟ وَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثَ مُوَافِقًا لِمَا فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الَّذِي رُوِّينَاهُ قَبْلَهُ، ثُمَّ وَجَدْنَا عَنْ عُمَرَ فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ مَا هُوَ أَوْلَى مِنْ هَذَا
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ , عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ الْعُرَيْجَيِّ ,
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَجَدْتُ بَدْرَةً فِيهَا مَالٌ فَعَرَّفْتُهَا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: إِنِّي وَجَدْتُ بَدْرَةً، فَعَرَّفْتُهَا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَإِنْ وَجَدْتَ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَائْتِنِي بِهَا عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ " قَالَ: فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَقُلْتُ: أَعِنْهَا عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَّا أَعَنْتَهَا عَنِّي، فَقَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا فَقُلْتُ: مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا خَيَّرْتَهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْأَجْرُ، فَإِنْ أَبَى رَدَدْتَ عَلَيْهِ مَالَهُ، وَكَانَ لَكَ الْأَجْرُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَبُو نَوْفَلٍ الْعُرَيْجِيُّ هَذَا: هُوَ ابْنُ أَبِي عَقْرَبٍ مِنْ كِنَانَةِ قُرَيْشٍ، وَاسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ هَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: وَقَدْ صَحِبَ أَبُوهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ غَيْرَ أَنَّهُ تَحَوَّلَ مِنْهَا، فَسَكَنَ الْبَصْرَةَ، وَقَدْ رَوَى أَبُو نَوْفَلٍ، عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ، وَشُعْبَةَ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ إِبَانَةُ حُكْمِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ التَّعْرِيفِ، وَأَنَّهُ الصَّدَقَةُ بِهَا، وَكَانَ تَصْحِيحُ مَا رُوِيَ عَنْهُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ: أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ، لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْلِيكِ لَهَا، وَلَكِنْ هِيَ لَكَ تَصْرِفُهَا فِيمَا يَجِبُ صَرْفُهَا فِيهِ، فَهَذَا مَا وَجَدْنَاهُ عَنْ عُمَرَ فِيهِ فِي أَحْكَامِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لُقَطَةٍ كَانَ وَجَدَهَا عَلِيٌّ فِي زَمَنِهِ، وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ ذَلِكَ فِيهِ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ، لَا يُحْتَجُّ عِنْدَنَا بِمِثْلِهِ، وَلَكِنْ حَمَلَنَا عَلَى الْمَجِيءِ بِهِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَدِ احْتَجَّ بِهِ عَلَيْنَا فِي مَنْعِنَا لِلْمُلْتَقِطِ مِنْ أَكْلِهَا بَعْدَ الْحَوْلِ إِذَا كَانَ غَنِيًّا عَنْهَا
4697 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ , حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبَى نَمِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَجَدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ دِينَارًا فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا، فَقَالَ: " عَرِّفْهُ " فَذَهَبَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ عَرَّفْتُهُ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهُ قَالَ: " فَشَأَنَكَ بِهِ " قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَرَهَنْتُهُ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ وَوَدَكٍ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ صَاحِبُهُ يَنْشُدُهُ، فَعَرَفَهُ، فَجَاءَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَذَا صَاحِبُ الدِّينَارِ قَالَ: " أَدِّهِ إِلَيْهِ " فَأَدَّاهُ عَلِيٌّ إِلَيْهِ بَعْدَمَا أَكَلُوا مِنْهُ "
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللُّقَطَةَ حَلَالٌ لِلْمُلْتَقِطِ بَعْدَ الْحَوْلِ، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا عَنْهَا؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ تَرْجِعُ إِلَى الصَّدَقَةِ، لَمَا جَازَتْ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، لِأَنَّهُ مِنْ صَلِيبَةِ بَنِي هَاشِمٍ؛ وَلِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِ حَرَامٌ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ، لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ لَا سِيَّمَا وَأَحَدُ رُوَاتُهُ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمَرٍ، وَأَهْلُ الْأَسَانِيدِ يَقُولُونَ فِي رِوَايَتِهِ مَا يَقُولُونَ فِيهَا، وَلَوِ احْتَجَّ عَلَيْكَ خَصْمُكَ بِمِثْلِ هَذَا لَمَا سَوَّغْتُهُ إِيَّاهُ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَحْتَجَّ بِهِ عَلَى خَصْمِكَ؟ وَالصَّحِيحُ عِنْدَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ كَالَّذِي رُوِّينَاهُ فِيهَا عَنْ عُمَرَ
كَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ، فَعَرَّفْتُهَا، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا، فَقَالَ: " تَصَدَّقْ
بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَرَضِيَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ، وَإِلَّا غَرِمْتَهَا، وَكَانَ لَكَ الْأَجْرُ " وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ
4698 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدُ الطَّيَالِسِيُّ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا، فَأَصَبْتُ سَوْطًا، فَأَخَذْتُهُ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ: دَعْهُ، فَقُلْتُ: لَا أَدَعُهُ لِلسِّبَاعِ، لَآخُذَنَّهُ فَلَأَنْتَفِعَنَّ بِهِ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا حَوْلًا "، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا حَوْلًا " فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا حَوْلًا "
فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَقَالَ: " احْفَظْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا " قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ إِنَّ سَلَمَةَ شَكَّ، فَلَا يَدْرِي أَثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ أَمْ عَامًا وَاحِدًا قَالَ سَلَمَةُ: فَأَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثُ، فَقُلْتُ لِأَبِي صَادِقٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ أُبَيٍّ، كَمَا سَمِعْتُهُ مِنْ سُوَيْدٍ
4699 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا، فَأَصَبْتُ سَوْطًا، فَأَخَذْتُهُ , فَقَالَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ: دَعْهُ، فَقُلْتُ: لَا أَدَعُهُ لِلسِّبَاعِ، لَآخُذَنَّهُ، وَلَأَنْتَفِعَنَّ بِهِ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذْتُهَا، فَذَكَرْتُهَا
لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَإِنْ وَجَدْتَ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَاسْتَنْفَعْ بِهَا "
4700 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: الْتَقَطْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا "، فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: عَرَّفْتُهَا سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا سَنَةً " فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: عَرَّفْتُهَا سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا " فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ عَرَّفْتُهَا سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا قَالَ: " احْفَظْ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا، وَاسْتَمْتِعْ بِهَا "
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَدْ كَانَ مِنْ أَيْسَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ يَسَارَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الَّذِي ذَكَرَ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ، فَقَدْ كَانَ فَقِيرًا، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ
4701 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ ثُمَامَةَ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: كَانَتْ لِأَبِي طَلْحَةَ أَرْضٌ، فَجَعَلَهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " اجْعَلْهَا فِي فُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ " فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيٍّ قَالَ أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ: وَكَانَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا حُجَّةَ لِمَنْ ذَهَبَ فِي اللُّقَطَةِ
بَعْدَ الْحَوْلِ إِلَى مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِيهَا فِي حَدِيثِ أُبَيٍّ هَذَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللُّقَطَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ مِثْلُ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِيهَا عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ مِنْهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ , أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ عَامِرٍ وَهُوَ ابْنُ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: اشْتَرَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَادِمًا بِسَبْعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَطَلَبَ صَاحِبَهَا، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَعَرَّفَهَا حَوْلًا، فَلَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا، فَجَمَعَ الْمَسَاكِينَ، فَجَعَلَ يُعْطِيهِمْ، وَيَقُولُ: " اللهُمَّ , عَنْ صَاحِبِهَا، فَإِنْ أَتَى فَعَنِّي، وَعَلَيَّ الثَّمَنُ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا يُفْعَلُ بِالضَّالَّةِ " وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ
كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي الْمُنْذِرِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِصُرَّةِ مِسْكٍ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ هَذِهِ،
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " عَرِّفْهَا، فَإِنْ وَجَدْتَ صَاحِبَهَا، وَإِلَّا فَتَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَخَيِّرْهُ بَيْنَ الْأَجْرِ وَالْغُرْمِ " وَمِنْهُمْ: أَبُو هُرَيْرَةَ
كَمَا نَاوَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ وَكَمَا حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الرَّجُلِ يَجِدُ اللُّقَطَةَ قَالَ: " يُعَرِّفُهَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا تَصَدَّقَ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا خَيَّرَهُ، فَإِنْ شَاءَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ الثَّمَنَ، وَكَانَ لَهُ الْأَجْرُ " وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ
كَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ قَالَ:
بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي قَدْ وَجَدْتُ هَذَا الثَّوْبَ، وَقَدْ عَرَّفْتُهُ سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهُ، وَهَذَا يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَيَتَفَرَّقُ النَّاسُ قَالَ: " عَرِّفْهُ فِي الْمَوْسِمِ بِعَرَفَاتٍ حَتَّى يَصْدُرَ النَّاسُ " قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ، مَاذَا أَصْنَعُ بِهِ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: " قَوِّمْهُ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَتَصَدَّقْ بِهِ إِنْ شِئْتَ، وَأَنْتَ ضَامِنٌ مَتَى جَاءَ صَاحِبُهُ يَطْلُبُهُ، فَإِنْ أَخَذَ مِنْكَ ثَمَنَهُ، فَلَكَ الْأَجْرُ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَجْرُهُ أَمْضَاهُ لِوَجْهِهِ، وَإِنْ شِئْتَ قَوَّمْتَهُ قِيمَةَ عَدْلٍ وَلَبِسْتَهُ، وَكُنْتَ لَهُ ضَامِنًا مَتَى جَاءَ صَاحِبُهُ يَطْلُبُهُ دَفَعْتَ إِلَيْهِ قِيمَتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِئْ لَهُ طَالِبٌ، فَهُوَ لَكَ إِنْ شِئْتَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ الَّذِي وَجَدْنَاهُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ: هُوَ الْأَمْرُ بِالصَّدَقَةِ بِهَا، إِلَّا مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا مِنْ إِبَاحَتِهِ لِمُلْتَقِطِهَا أَنْ يَلْبَسَهَا إِنْ شَاءَ، فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِبَاحَةُ ذَلِكَ لِضَرَرٍ رَآهُ بِهِ دَلَّهُ عَلَى حَاجَتِهِ، فَإِبَاحَةُ لِبَاسِهَا لِذَلِكَ، فَكَيْفَ يَسَعُ أَحَدًا خِلَافَ هَؤُلَاءِ، لَا سِيَّمَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ، ثُمَّ قَالَ هُوَ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ مِمَّا نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ فِيمَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ عَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيهِ، فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ الَّذِي
4702 - حَدَّثَنَاهُ يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا مَعَهُ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: " اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا " كَانَ الْجَوَابُ لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ عُمَرَ وَحَدِيثَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا يُغْنِينَا عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا جَوَابًا لَهُ لِمَا سَأَلَ عَنْهُ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ فِي اللُّقَطَةِ إِلَى مَا قَدِ اجْتَبَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ كَرَاهِيَةِ أَكْلِهَا بَعْدَ الْحَوْلِ الَّذِي يُعَرِّفُهَا فِيهِ لِمُلْتَقِطِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَا حَاجَةٍ إِلَيْهَا: أَبُو حَنِيفَةَ وَسَائِرُ أَصْحَابِهِ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ