بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِنِّهِ الَّتِي مَاتَ عَلَيْهَا فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ كَانَ قَالَهُ فِي حَيَاتِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح مشكل الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى - 1415 هـ، 1494 م
- عدد الأجزاء
- 16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1937 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ غَزِيَّةَ يَعْنِي عُمَارَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ , أَنَّ أُمَّهُ فَاطِمَةَ ابْنَةَ الْحُسَيْنِ حَدَّثَتْهُ , أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ ابْنَتِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ مِمَّا سَارَّهَا بِهِ وَأَخْبَرَتْ بِهِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ , قَالَتْ عَائِشَةُ: أَخْبَرَتْنِي أَنَّهُ أَخْبَرَهَا " أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ كَانَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ إِلَّا عَاشَ نِصْفَ عُمْرِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ , وَأَخْبَرَنِي أَنَّ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاشَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ , وَلَا أُرَانِي إِلَّا ذَاهِبًا عَلَى سِتِّينَ "
1938 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا كَامِلُ أَبُو الْعَلَاءِ التَّمِيمِيُّ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيًّا إِلَّا عَاشَ نِصْفَ مَا عَاشَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ ".
فَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ مَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِهِ إِنَّهُ تُوُفِّيَ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً , وَنَحْنُ ذَاكِرُونَ فِي هَذَا الْكِتَابِ مَا تَنَاهَى إِلَيْنَا مِمَّا رُوِيَ عَنْ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ قَوْلٌ مِنَ الْأَقْوَالِ , إِنْ شَاءَ اللهُ.
فَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ , فَرَوَى عَنْهُ أَبُو جَمْرَةَ , نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ فِيهِ
1939 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ,
1940 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي جَمْرَةَ , ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَا: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْهِ , وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا , وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَرَوَى عَنْهُ عِكْرِمَةُ مَوْلَاهُ فِي ذَلِكَ
1941 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَرْبَعِينَ سَنَةً , فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْهِ , ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ فَهَاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ , وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً "
وَرَوَى عَنْهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ
1942 - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ , وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُوحَى إِلَيْهِ , وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ ".
1943 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَهْبِيُّ قَالَ
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
قَالَ: فَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ إِقَامَتُهُ بِمَكَّةَ بَعْدَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ عَشْرَ سِنِينَ , وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ , فَكَانَ هَذَا يُقَرِّبُ فِي الْقُلُوبِ أَنَّ وَفَاتَهُ كَانَتْ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً.
وَرَوَى عَنْهُ عَمَّارٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ فِي ذَلِكَ
1944 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَذَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ يُونُسَ , عَنْ عَمَّارٍ , مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً "
وَرَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي ذَلِكَ
1945 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ , عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرًا بِالْمَدِينَةِ , وَعَشْرًا بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَوْ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَهُ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَخَمْسَ سِنِينَ وَأَكْثَرَ " وَرَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سِوَى ذَلِكَ مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ عَنْهُ سَمَاعًا أَوْ أَخَذَهُ عَنْهُ بَلَاغًا
1946 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " مَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ
ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً , وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " وَمِنْهُمْ عَائِشَةُ , فَرُوِيَ عَنْهَا فِي ذَلِكَ
1947 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , وَفَهْدٌ , جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً "
1948 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ".
1949 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , وَزَادَ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ.
وَمِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَرُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ
1950 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ - رَجُلٍ مِنْ بَجِيلَةَ - , عَنْ جَرِيرٍ , أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: " مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ , وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ , وَعُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ , وَأَنَا الْيَوْمَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ".
1951 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: " وَأَنَا الْيَوْمَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ". وَقَدْ رَوَى أَبُو الْأَحْوَصِ هَذَا الْحَدِيثَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , فَذَكَرَ أَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي فِيهِ مِنْ ذِكْرِ سِنِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَلَامِ جَرِيرٍ لَا مِنْ كَلَامِ مُعَاوِيَةَ
1952 - كَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ فَذَكَرُوا سِنَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ
عَبْدُ اللهِ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً , وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً , وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يُقَالُ لَهُ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَذَكَرُوا سِنَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ جَرِيرٌ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً , وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.
فَفِي هَذَا أَيْضًا دُخُولُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ فِي الْمُخْبِرِينَ بِسِنِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْحَابِهِ , لِأَنَّهُ قَدْ رَآهُ فَدَخَلَ بِذَلِكَ فِي أَصْحَابِهِ.
وَمِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَرُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ
1953 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ , عَنْ رَبِيعَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً , وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ ".
1954 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , أَخْبَرَهُ , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَنَسٍ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
1955 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ , عَنْ رَبِيعَةَ , عَنْ أَنَسٍ , مِثْلَهُ.
وَمِنْهُمْ دَغْفَلُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْمُخْتَلَفُ فِي الْفَخِذِ الَّذِي هُوَ مِنْهَا , فَيَقُولُ قَوْمٌ: هِيَ شَيْبَانُ , وَيَقُولُ قَوْمٌ: هِيَ ذُهْلٌ , وَيَقُولُ قَوْمٌ: هِيَ سَدُوسٌ , وَكَانَ دَغْفَلٌ هَذَا لَا نَعْلَمُهُ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَدْخَلُوا حَدِيثَهُ فِي هَذَا الْبَابِ
1956 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ دَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ.
وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ هَذَا الِاخْتِلَافَ , كَانَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ يَقْضِي لِمَنْ وَافَقَهُ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ مِنْهُمْ فِيهِ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَقَّقَ أَنَّ سِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تُوُفِّيَ عَنْهَا سِتُّونَ سَنَةً , وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ فَسَادِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الشَّابَّ مَنْ كَانَتْ سِنُّهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَى مَا دُونَهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ , بِمَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدْفَعُ مَا قَالَ فِي ذَلِكَ
1957 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ , عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
1958 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , وَبَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ , جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ.
1959 - وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ ,
فَظَنَنْتُ أَنِّي هُوَ , فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ فَقَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ".
1960 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ , عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ , عَنْ أَنَسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
1961 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ , فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ فَقَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَيَا أَبَا حَفْصٍ , فَلَوْلَا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ لَدَخَلْتُهُ ". فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللهِ , فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَغَارُ عَلَيْكَ
1962 - وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْرًا أَبْيَضَ بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ , فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقِيلَ: لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ , فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ , فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ فَقَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ , فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ يَا أَبَا حَفْصٍ " فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ؟ فَفِيمَا رَوَيْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْبَابِ , ثُمَّ نَظَرْنَا بَعْدُ إِلَى حَقِيقَةِ مَا دُونَ الشَّابِ , وَإِلَى الشَّابِّ , وَإِلَى مَا فَوْقَهُمَا , فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ [غافر: 67] فَأَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يُخْرِجُهُمْ طِفْلًا , ثُمَّ وَجَدْنَاهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَيَّنَ نِهَايَةَ الطُّفُولِيَّةِ فِي آيَةٍ أُخْرَى وَهِيَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: 59] فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا دُونَ بُلُوغِ الْحُلُمِ حَالُ طُفُولِيَّةٍ , وَأَنَّ مَا بَعْدَ الْحُلُمِ ضِدٌّ لَهَا , وَلَا شَيْءَ نَعْلَمُهُ يَكُونُ تَالِيًا لِلطُّفُولِيَّةِ غَيْرَ الشَّبَابِ , فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَنِ احْتَلَمَ شَابٌّ , ثُمَّ يَكُونُ كَذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ , وَطَلَبْنَا الْمُدَّةَ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا كَذَلِكَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَى ضِدِّهَا فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي الْآيَةِ الَّتِي بَدَأْنَا بِتِلَاوَتِهَا فِي هَذَا الْبَابِ: ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ [غافر: 67] وَلَمْ يُبَيِّنَ لَنَا عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا مَا بُلُوغُ الْأَشُدِّ , ثُمَّ وَجَدْنَاهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ لَنَا فِي آيَةٍ أُخْرَى بِقَوْلِهِ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأحقاف: 15] وَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ: هَلْ خَرَجَ بِذَلِكَ مِنَ الشَّبَابِ إِلَى غَيْرِهِ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَاهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَيَّنَ لَنَا ذَلِكَ فِي آيَةٍ أُخْرَى بِقَوْلِهِ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ [الأحقاف: 15] فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَلَغَ الْأَرْبَعِينَ سَنَةً فَقَدْ بَلَغَ أَشُدَّهُ , وَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ: هَلْ خَرَجَ بِذَلِكَ مِنَ الشَّبَابِ إِلَى غَيْرِهِ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِي الَّتِي بَدَأْنَا بِتِلَاوَتِهَا بِعَقِبِ قَوْلِهِ فِيهَا: ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا﴾ [غافر: 67] فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ خُرُوجًا مِنَ الشَّبَابِ وَدُخُولًا فِي الشَّيْخُوخَةِ , فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِيهَا: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ [غافر: 67] فَكَانَ بَيْنَ الْخَلْقِ مِنَ التُّرَابِ وَبَيْنَ الْخَلْقِ مِنَ النُّطْفَةِ فَاصِلٌ؛ لِأَنَّ الْمَخْلُوقَ مِنَ التُّرَابِ هُوَ آدَمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْمَخْلُوقِينَ مِنَ النُّطْفَةِ هُمْ بَنُوهُ , وَبَيْنَ الْخَلْقَيْنِ مِنَ الزَّمَانِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ , فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ
وَجَلَّ: ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا﴾ [غافر: 67] يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ بُلُوغِهِمُ الْأَشُدَّ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونُوا شُيُوخًا مُدَّةٌ , اللهُ أَعْلَمُ بِمِقْدَارِهَا , وَهِيَ مُدَّةُ شَبَابٍ , فَيَكُونُ السِّنُّ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا يَوْمَ رَأَى تِلْكَ الرُّؤْيَا هِيَ فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ , وَدُونَ الْحَالِ الَّتِي يَكُونُونَ فِيهَا شُيُوخًا , وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ , وَاللهَ وَتَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ