لا يحصل بمعرفة الإمام خير إن لم يعمل صالحا
(الوجه الرابع): أن يقال قوله التي يحصل بسبب إدراكها نيل درجة الكرامة، كلام باطل فإن مجرد معرفة إمام وقته وإدراكه بعينه لا يستحق به الكرامة، إن لم يوافق أمره وإلا فليست معرفة إمام الوقت بأعظم من معرفة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم، ومن عرف أن محمدا رسول الله فلم يؤمن به ولم يطع أمره لم يحصل له شيء من الكرامة.
ولو آمن بالنبي وعصاه، وضيع الفرائض وتعد الحدود كان مستحقا للوعيد عند الإمامية وسائر طوائف المسلمين، فكيف بمن عرف الإمام وهو مضيع للفرائض متعد للحدود؟ وكثير من هؤلاء يقول حب علي حسنة لا يضر معها سيئة، وإن كانت السيئات لا تضر مع حب علي فلا حاجة إلى الإمام المعصوم، الذي هو لطف في التكليف، فإنه إذا لم يوجد إنما توجد سيئات ومعاص، فإن كان حب علي كافيا فسواء وجد الإمام أو لم يوجد..