قال الرافضي: «وقال عمر: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه.
ولو كانت إمامته صحيحة لم يستحق فاعلها القتل، فيلزم تطرق الطعن إلى عمر.
وإن كانت باطلة، لزم الطعن عليهما معا».
والجواب: أن لفظ الحديث سيأتي.
قال فيه: «فلا يغترن امرؤ أن يقول: «إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة فتمت.
ألا وإنها قد كانت كذلك، ولكن وقى الله شرها، وليس فيكم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر».
ومعناه أن بيعة أبي بكر بودر إليها من غير تريث ولا انتظار، لكونه كان متعينا لهذا الأمر.
كما قال عمر: «ليس فيكم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر».
وكان ظهور فضيلة أبي بكر على من سواه، وتقديم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - له على سائر (١) تقدم تخريجه ص٩٣ وسيأتي ص ٤٠٧ وتخريجه هناك.
الصحابة أمرا ظاهرا معلوما.
فكانت دلالة النصوص على تعيينه تغنى عن مشاورة وانتظار وتريث، بخلاف غيره؛ فإنه لا تجوز مبايعته إلا بعد المشاورة والانتظار والتريث.
فمن بايع غير أبي بكر عن غير انتظار وتشاور لم يكن له ذلك.