قال الرافضي: «وخالف أمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في توريث بنت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ومنعها فدكا، وتسمى بخليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من غير أن يستخلفه».
الجواب: أما الميراث فجميع المسلمين مع أبي بكر في ذلك، ما خلا بعض الشيعة، وقد تقدم الكلام في ذلك، وبينا أن هذا من العلم الثابت عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، وأن قول الرافضة باطل قطعا.
وكذلك ما ذكر من فدك، والخلفاء بعد أبي بكر على هذا القول.
وأبو بكر وعمر لم يتعلقا من فدك ولا غيرها من العقار بشيء ولا أعطيا أهلهما من ذلك شيئا.
وقد أعطيا بني هاشم أضعاف أضعاف ذلك.
ثم لو احتج محتج بأن عليا كان يمنع المال ابن عباس وغيره من بني هاشم، حتى أخذ ابن عباس بعض مال البصرة وذهب به.
لم يكن الجواب عن علي إلا بأنه إمام عادل.
وهذا الجواب هو في حق أبي بكر بطريق الأولى والأحرى.
وأبو بكر أعظم محبة لفاطمة ومرعاة لها من علي لابن عباس.
وابن عباس بعلي أشبه من فاطمة بأبي بكر، فإن فضل أبي بكر على فاطمة أعظم من فضل علي على ابن عباس.