كتاب مختصر منهاج السنة(فصل)
أهل الأثرالأرشيف العلمي

قال الرافضي: «وأمر برجم امرأة ولدت لستة شهور، فقال له علي: إن خاصمتك بكتاب الله تعالى خصمتك، إن الله يقول: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾ (٢). والجواب: أن عمر كان يستشير الصحابة، فتارة يشير عليه عثمان بما يراه صوابا، وتارة يشير عليه علي، وتارة يشير عليه عبد الرحمن بن عوف، وتارة يشير عليه غيرهم.
وبهذا مدح الله المؤمنين بقوله تعالى: ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ (٣). والناس متنازعون في المرأة إذا ظهر بها حمل ولم يكن لها زوج ولا سيد ولا ادعت شبهة: هل ترجم؟ فمذهب مالك وغيره من أهل المدينة والسلف: أنها ترجم.
وهو قول أحمد في إحدى الروايتين.
ومذهب أبي حنيفة والشافعي: لا ترجم، وهي الرواية الثانية عن أحمد.
قالوا: لأنها قد تكون مستكرهة على الوطء، أو موطوءة بشبهة، أو حملت بغير وطء.
والقول الأول هو الثابت عن الخلفاء الراشدين.
وقد ثبت في الصحيحين أن عمر بن الخطاب خطب الناس في آخر عمره، وقال: الرجم في كتاب الله حق على من زنى من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف (٤). فجعل الحبل دليلا على ثبوت الزنا كالشهود.
(فصل) قال الرافضي: «وكان يفضل في الغنيمة والعطاء، وأوجب الله تعالى التسوية».
والجواب: أما الغنيمة لم يكن يقسمها هو بنفسه، وإنما يقسمها الجيش الغانمون بعد (١) الآية ١٥ من سورة الأحقاف.
(٢) الآية ٢٣٣ من سورة البقرة.
(٣) الآية ٣٨ من سورة الشورى.
(٤) انظر البخاري ج٨ ص ١٦٨ ومسلم ج٣ ص ١٣١٧.

الخمس يرسل إليه، كما يرسل إلى غيره، فيقسمه بين أهله.
ولم يقل عمر ولا غيره: إن الغنيمة يجب فيها التفضيل.
ولكن تنازع العلماء: هل للإمام أن يفضل بعض الغانمين على بعض، إذا تبين له زيادة نفع؟ وفي الجملة فهذه مسألة اجتهاد.
فإذا كان عمر يسوغ التفضيل للمصلحة، فهو الذي ضرب الله الحق على لسانه وقلبه.
وأما التفضيل في العطاء فلا ريب أن عمر كان يفضل فيه ويجعل الناس فيه على مراتب.
وروى عنه أنه قال: لئن عشت إلى قابل لأجعلن الناس بابا واحدا، أي نوعا واحدا.
وأما قول القائل: «إن الله أوجب التسوية فيه».
فهو لم يذكر على ذلك دليلا.
ولو ذكر دليلا لتكلمنا عليه، كما نتكلم في مسائل الاجتهاد.

فصول الكتاب · 197 فصل · 535 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول كتاب مختصر منهاج السنة · 535 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمة(فصل)(فصل)متى سموا رافضة وكذا الزيديةذكر بعض حماقات الرافضة(فصل)شرك بعض الصوفية حتى في الربوبيةلا وجود لإلياس والخضرأصول الدين عند الإماميةتناقض الرافضة في الإمامة بين القول والتطبيقلا يحصل بمعرفة الإمام خير إن لم يعمل صالحاليست الإمامة من واجبات الدين(فصل)
(فصل)
(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)فصل(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)فصل(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)
جارٍ التحميل