قال الرافضي: «البرهان الرابع عشر: قوله تعالى: ﴿وقفوهم إنهم مسئولون﴾ (٢) من طريق أبي نعيم عن الشعبي عن ابن عباس قال في قوله تعالى: ﴿وقفوهم إنهم مسئولون﴾ عن ولاية علي.
وكذا في كتاب «الفردوس» عن أبي سعيد الخدري رضي لله عنه عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -. وإذا سئلوا عن الولاية وجب أن تكون ثابتة له، ولم يثبت لغيره من الصحابة ذلك، فيكون هو الإمام».
والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة النقل، والعزو إلى «الفردوس» وإلى أبي نعيم لا تقوم به حجة باتفاق أهل العلم.
الثاني: أن هذا كذب موضوع بالاتفاق.
الثالث: أن الله تعالى قال: ﴿احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون * من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم * وقفوهم إنهم مسئولون* ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون﴾ (٣). فهذا خطاب عن المشركين المكذبين بيوم الدين، وهؤلاء يسألون عن توحيد الله والإيمان برسله واليوم الآخر.
وأي مدخل لحب علي في سؤال هؤلاء؟ تراهم لو أحبوه مع (١) الآية ٢٤ من سورة فاطر.
(٢) الآية ٢٤ من سورة الصافات.
(٣) الآيات ٢٢ - ٢٦ من سورة الصافات.
هذا الكفر والشرك أكان ذلك ينفعهم؟ أو تراهم لو أبغضوه أين كان بغضهم له في بغضهم لأنبياء الله ولكتابه ودينه؟ وما يفسر القرآن بهذا، ويقول: النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فسره بمثل هذا، إلا زنديق ملحد، متلاعب بالدين، قادح في دين الإسلام، أو مفرط في الجهل، لا يدري ما يقول.
وأي فرق بين حب علي وطلحة والزبير وسعد وأبي بكر وعمر وعثمان؟!