كتاب مختصر منهاج السنة(فصل)
أهل الأثرالأرشيف العلمي

أما علي بن الحسين فمن كبار التابعين وساداتهم علما ودينا.

قال يحيى بن سعيد: «هو أفضل هاشمي رأيته في المدينة».
وقال محمد بن سعد في «الطبقات» «كان ثقة مأمونا كثير الحديث عاليا رفيعا».
وروى عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: «سمعت علي بن الحسين، وكان أفضل هاشمي أدركته، يقول: يا أيها الناس أحبونا حب الإسلام، فما برح بنا حبكم حتى صار عارا علينا».
وأما ما ذكره من قيام ألف ركعة، فقد تقدم أن هذا لا يمكن إلا على وجه يكره في الشريعة، أو لا يمكن بحال، فلا يصلح ذكر مثل هذا في المناقب.
وكذلك ما ذكره من تسمية رسول الله صلى لله عليه وسلم له سيد العابدين هو شيء لا أصل له، ولم يروه أحد من أهل العلم والدين.
وكذلك أبو جعفر محمد بن علي من خيار أهل العلم والدين.
وقيل إنما سمي الباقر لأنه بقر العلم، لا لأجل بقر السجود جبهته.
وأما كونه أعلم أهل زمانه فهذا يحتاج إلى دليل، والزهري من أقرانه، وهو عند الناس أعلم منه، ونقل تسميته بالباقر عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لا أصل له عند أهل العلم، بل هو من الأحاديث الموضوعة.
وكذلك حديث تبليغ جابر له السلام هو من الموضوعات عند أهل العلم بالحديث.
وجعفر الصادق - رضي الله عنه - من خيار أهل العلم والدين.
وقال عمرو بن أبي المقدام: «كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين».
وأما قوله «اشتغل بالعبادة عن الرياسة».
وهذا تناقض من الإمامية، لأن الإمامة عندهم واجب عليه أن يقوم بها وبأعبائها، فإنه لا إمام في وقته إلا هو، فالقيام بهذا الأمر العظيم لو كان واجبا لكان أولى من الاشتغال بنوافل العبادات.
وأما قوله: إنه: «هو الذي نشر فقه الإمامية، والمعارف الحقيقية، والعقائد اليقينية».
فهذا الكلام يستلزم أحد أمرين: إما أنه ابتدع في العلم ما لم يكن يعلمه من قبله.
وإما أن يكون الذين قبله قصروا فيما يجب عليهم من نشر العلم.
وهل يشك عاقل أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بين لأمته المعارف الحقيقية والعقائد اليقينية أكمل بيان؟ وأن أصحابه تلقوا ذلك عنه وبلغوه إلى المسلمين؟

وهذا يقتضي القدح: إما فيه، وإما فيهم.
بل كذب على جعفر الصادق أكثر مما كذب على من قبله، فالآفة وقعت من الكذابين عليه لا منه.
ولهذا نسب إليه أنواع من الأكاذيب، مثل كتاب «البطاقة» و«الجفر» و«الهفت» والكلام في النجوم.

فصول الكتاب · 197 فصل · 535 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول كتاب مختصر منهاج السنة · 535 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمة(فصل)(فصل)متى سموا رافضة وكذا الزيديةذكر بعض حماقات الرافضة(فصل)شرك بعض الصوفية حتى في الربوبيةلا وجود لإلياس والخضرأصول الدين عند الإماميةتناقض الرافضة في الإمامة بين القول والتطبيقلا يحصل بمعرفة الإمام خير إن لم يعمل صالحاليست الإمامة من واجبات الدين(فصل)
(فصل)
(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)فصل(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)فصل(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)
جارٍ التحميل