أصول الدين عند الإمامية
(الوجه الثاني) (١) أن يقال: أصول الدين عند الإمامية أربعة، التوحيد والعدل والنبوة، والإمامة، هي آخر المراتب، والتوحيد والعدل والنبوة قبل ذلك، وهم يدخلون في التوحيد نفي الصفات، والقول بأن القرآن مخلوق، وأن الله لا يرى في الآخرة، ويدخلون في العدل التكذيب بالقدر، وأن الله لا يقدر أن يهدي من يشاء، ولا يقدر أن يضل من يشاء، وأنه قد يشاء ما لا يكون، ويكون ما لا يشاء، وغير ذلك، فلا يقولون أنه خالق كل شيء، ولا إنه على كل شيء قدير، ولا أنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، لكن التوحيد والعدل والنبوة مقدمة على الإمامة، فكيف تكون الإمامة أشرف وأهم؟ وأيضا فالإمامة إنما أوجبوها لكونها لطفا في الواجبات، فهي واجبة وجوب الوسائل، فكيف تكون الوسيلة أشرف وأهم من المقصود.