قال الرافضي: «السادس: أنه كان مستجاب الدعاء.
دعا على بسر بن أرطأة بأن يسلبه الله عقله فخولط فيه، ودعا على العيزار بالعمى فعمى، ودعا على أنس لما كتم شهادته بالبرص فأصابه، وعلى زيد بن أرقم بالعمى فعمي».
والجواب: أن هذا موجود في الصحابة أكثر منه، وممن بعد الصحابة، مادام في الأرض مؤمن.
وكان سعد بن أبي وقاص لا تخطئ له دعوة.
وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال:
«اللهم سدد رميته وأجب دعوته» (١). وفي صحيح مسلم أن عمر لما أرسل إلى الكوفة من يسأل عن سعد، فكان الناس يثنون خيرا، حتى سئل عنه رجل من بني عبس فقال: أما إذ أنشدتمونا سعدا، فكان لا يخرج في السرية، ولا يعدل في الرعية، ولا يقسم بالسوية.
فقال سعد: «اللهم إن كان كاذبا، قام رياء وسمعة، فأطل عمره، وعظم فقره، وعرضه للفتن» فكان يرى وهو شيخ كبير، تدلى حاجباه من الكبر، يتعرض للجواري يغمزهن في الطرقات، ويقول: «شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد» (٢). مع أن هذه القصص المذكورة عن علي لم يذكر لها إسنادا، فتتوقف على معرفة الصحة، مع أن فيها ما هو كذب لا ريب فيه، كدعائه على أنس بالبرص، ودعائه على زيد بن أرقم بالعمى.