وأما قوله: «وغير حكم الله في المنفيين».
فالجواب: أن التغيير لحكم الله بما يناقض حكم الله، مثل إسقاط ما أوجبه الله، وتحريم ما أحله الله.
والنفي في الخمر كان من باب التعزير الذي يسوغ فيه الاجتهاد.
وذلك أن الخمر لم يقدر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - حدها: لا قدره ولا صفته، بل جوز فيها الضرب بالجريد والنعال، وأطراف الثياب وعثكول النخل.
والضرب في حد القذف والزنا إنما يكون بالسوط.
وأما العدد في الخمر فقد ضرب الصحابة أربعين، وضربوا ثمانين.
وقد ثبت في الصحيح عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: «وكل سنة» (١).