قال الرافضي: «البرهان الحادي عشر: قوله تعالى: ﴿إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي﴾ (١)، روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي عن ابن مسعود، قال: قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: انتهت الدعوة إلي وإلى علي، لم يسجد أحدنا لصنم قط، فاتخذني نبيا واتخذ عليا وصيا.
وهذا نص في الباب».
والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة هذا كما تقدم.
الثاني: أن هذا الحديث كذب موضوع بإجماع أهل العلم بالحديث.
الثالث: أن قوله: «انتهت الدعوة إلينا» كلام لا يجوز أن ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، فإنه إن أريد: أنها لم تصب من قبلنا كان ممتنعا، لأن الأنبياء من ذرية إبراهيم دخلوا في الدعوة.
الوجه الرابع: أن كون الشخص لم يسجد لصنم فضيلة يشاركه فيها جميع من ولد على الإسلام، مع أن السابقين الأولين أفضل منه، فكيف يجعل المفضول مستحقا لهذه المرتبة دون الفاضل؟ الخامس: أنه لو قيل: أنه لم يسجد لصنم لأنه أسلم قبل البلوغ، فلم يسجد بعد (١) الآية ١٢٤ من سورة البقرة.
إسلامه، فهكذا كل مسلم، والصبي غير مكلف.
وإن قيل: إنه لم يسجد قبل إسلامه.
فهذا النفي غير معلوم، ولا قائله ممن يوثق به.