قال الرافضي: «البرهان الرابع والثلاثون: قوله تعالى: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا﴾ (٣). في تفسير الثعلبي عن ابن سيرين قال: نزلت في النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وعلي بن أبي طالب: زوج فاطمة عليا، وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا، ولم يثبت لغيره ذلك، فكان أفضل، فيكون هو الإمام».
والجواب من وجوه: أولا: المطالبة بصحة النقل.
وثانيا: أن هذا كذب على ابن سيرين بلا شك.
وثالثا: أن مجرد قول ابن سيرين الذي خالفه فيه الناس ليس بحجة.
الرابع: أن يقال: هذه الآية في سورة الفرقان، وهي مكية.
وهذا من الآيات المكية باتفاق الناس قبل أن يتزوج علي بفاطمة، فكيف يكون ذلك قد أريد به علي وفاطمة؟! الخامس: أن الآية مطلقة في كل نسب وصهر، لا اختصاص لها بشخص دون شخص.
السادس: أنه لو فرض أنه أريد بذلك مصاهرة علي، فمجرد المصاهرة لا تدل على أنه أفضل من غيره باتفاق أهل السنة والشيعة، فإن المصاهرة ثابتة لكل من الأربعة، مع أن بعضهم أفضل من بعض، فلو كان المصاهرة توجب الأفضلية للزم التناقض.
(١) الآية ٦ من سورة البينة.
(٢) الآية ٧ من سورة البينة.
(٣) الآية ٥٤ من سورة الفرقان.