كتاب مختصر منهاج السنة(فصل)
أهل الأثرالأرشيف العلمي

قال الرافضي: «وذهب الجميع منهم إلى القول بالقياس، والأخذ بالرأي، فأدخلوا في دين الله ما ليس منه، وحرفوا أحكام الشريعة، وأحدثوا مذاهب أربعة لم تكن في زمن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولا زمن صحابته، وأهملوا أقاويل الصحابة، مع أنهم نصوا على ترك القياس، وقالوا: أول من قاس إبليس».
(١) المسند ج٤ ص٤٢٦، ٤٢٧، ٤٣٦. (٢) المسند ج٤ ص٤٢٦، ٤٢٧، ٤٣٦. (٣) المسند ج٥ ص ٦٦. (٤) المسند ج٣ ص٦٧ وابن ماجة ج٢ ص ٩٥٥.

فيقال الجواب عن هذا من وجوه: أحدها: أن دعواه على جميع أهل السنة المثبتين لإمامة الخلفاء الثلاثة أنهم يقولون بالقياس دعوى باطلة، قد عرف فيهم طوائف لا يقولون بالقياس، كالمعتزلة البغداديين، وكالظاهرية كداود وابن حزم وغيرهما، وطائفة من أهل الحديث والصوفية.
وأيضا ففي الشيعة من يقول بالقياس كالزيدية.
فصار النزاع فيه بين الشيعية كما هو بين أهل السنة والجماعة.
الثاني: أن يقال: القياس ولو قيل: إنه ضعيف هو خير من تقليد من لم يبلغ في العلم مبلغ المجتهدين، فإن كل من له علم وإنصاف يعلم أن مثل مالك والليث بن سعد والأوزاعي وأبي حنيفة والثوري وابن أبي ليلى، ومثل الشافعي وأحمد إسحاق وأبي عبيد وأبي ثور أعلم وأفقه من العسكريين أمثالهما.
وأيضا فهؤلاء خير من المنتظر الذي لا يعلم ما يقول، فإن الواحد من هؤلاء إن كان عنده نص منقول عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فلا ريب أن النص الثابت عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مقدم على القياس بلا ريب، وإن لم يكن عنده نص ولم يقل بالقياس كان جاهلا، فالقياس الذي يفيد الظن خير من الجهل الذي لا علم معه ولا ظن، فإن قال هؤلاء كل ما يقولونه هو ثابت عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان هذا أضعف من قول من قال كل ما يقوله المجتهد فإنه قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فإن هذا يقوله طائفة من أهل الرأي، وقولهم أقرب من قول الرافضة، فإن قول أولئك كذب صريح.
وأيضا فهذا كقول من يقول: عمل أهل المدينة متلقى عن الصحابة وقول الصحابة متلقى عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وقول من يقول: ما قاله الصحابة في غير مجاري القياس فإنه لا يقوله إلا توقيفا عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وقوله من يقول: قول المجتهد أو الشيخ العارف هو إلهام من الله ووحي يجب اتباعه.
فإن قال: هؤلاء تنازعوا.
قيل وأولئك تنازعوا، فلا يمكن أن تدعي دعوى باطلة إلا أمكن معارضتهم بمثلها أو بخير منها ولا يقولون حقا إلا كان في أهل السنة والجماعة من يقول مثل ذلك الحق أو

ما هو خير منه، فإن البدعة مع السنة كالكفر مع الإيمان.
وقد قال تعالى: ﴿ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾ (١). الثالث: أن يقال الذين أدخلوا في دين الله ما ليس منه وحرفوا أحكام الشريعة، ليسوا في طائفة أكثر منهم في الرافضة، فإنهم أدخلوا في دين الله من الكذب على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ما لم يكذبه غيرهم، وردوا من الصدق ما لم يرده غيرهم، وحرفوا القرآن تحريفا لم يحرفه أحد غيرهم مثل قولهم: إن قوله تعالى: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾ (٢) نزلت في علي لما تصدق بخاتمه في الصلاة.
وقوله تعالى: ﴿مرج البحرين﴾ (٣): علي وفاطمة، ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ (٤): الحسن والحسين، ﴿وكل شيء أحصيناه في إمام مبين﴾ (٥) علي بن أبي طالب ﴿إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران﴾ (٦) هم آل أبي طالب واسم أبي طالب عمران، ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾ (٧): طلحة والزبير، ﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾ (٨) هم بنو أمية، ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ (٩): عائشة و﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ (١٠): لئن أشركت بين أبي بكر وعلي في الولاية.
وكل هذا وأمثاله وجدته في كتبهم.
ثم من هذا دخلت الإسماعيلية والنصيرية في تأويل الواجبات والمحرمات، فهم أئمة التأويل، الذي هو تحريف الكلم عن مواضعه، ومن تدبر ما عندهم وجد فيه من الكذب في المنقولات، والتكذيب بالحق منها والتحريف لمعانيها، مالا يوجد في صنف من المسلمين، فهم قطعا أدخلوا في دين الله ما ليس منه أكثر من كل أحد، وحرفوا كتابه تحريفا لم يصل غيرهم إلى قريب منه.
الوجه الرابع: قوله: «وأحدثوا مذاهب أربعة لم تكن في زمن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولا زمن صحابته، وأهملوا أقاويل الصحابة».
فيقال له: متى كان مخالفة الصحابة والعدول عن أقاويلهم منكرا عند الإمامية؟ (١) الآية ٣٣ من سورة الفرقان.
(٢) الآية ٥٥ من سورة المائدة.
(٣) الآية ١٩ من سورة الرحمن.
(٤) الآية ٢٢ من سورة الرحمن.
(٥) الآية ١٢ من سورة يس.
(٦) الآية ٣٣ من سورة آل عمران.
(٧) الآية ١٢ من سورة التوبة.
(٨) الآية ٦٠ من سورة الإسراء.
(٩) الآية ٦٧ من سورة البقرة.
(١٠) الآية ٦٥ من سورة الزمر.

وهؤلاء متفقون على محبة الصحابة وموالاتهم وتفضيلهم على سائر القرون وعلى أن إجماعهم حجة، وعلى أنه ليس لهم الخروج عن إجماعهم، بل عامة الأئمة المجتهدين يصرحون بأنه ليس لنا أن نخرج عن أقاويل الصحابة، فكيف يطعن عليهم بمخالفة الصحابة من يقول: إن إجماع الصحابة ليس بحجة، وينسبهم إلى الكفر والظلم؟ فإن كان إجماع الصحابة حجة فهو حجة على الطائفتين، وإن لم يكن حجة فلا يحتج به عليهم.
وإن قال: أهل السنة يجعلونه حجة، وقد خالفوه.
قيل: أما أهل السنة فلا يتصور أن يتفقوا على مخالفة إجماع الصحابة، وأما الإمامية فلا ريب أنهم متفقون على مخالفة إجماع العترة النبوية، مع مخالفة إجماع الصحابة، فإن لم يكن في العترة النبوية -بنو هاشم - على عهد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رصى الله عنهم من يقول بإمامة الاثني عشر ولا بعصمة أحد بعد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، ولا بكفر الخلفاء الثلاثة، بل ولا من يطعن في إمامتهم، بل ولا من ينكر الصفات، ولا من يكذب بالقدر.
فالإمامية بلا ريب متفقون على مخالفة إجماع العترة النبوية، مع مخالفتهم لإجماع الصحابة، فكيف ينكرون على من لم يخالف لا إجماع الصحابة ولا إجماع العترة؟.
الوجه الخامس: أن قوله: «أحدثوا مذاهب أربعة لم تكن على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم».
إن أراد بذلك أنهم اتفقوا على أن يحدثوا هذه المذاهب مع مخالفة الصحابة فهذا كذب عليهم، فإن هؤلاء الأئمة لم يكونوا في عصر واحد، بل أبو حنيفة توفي سنة خمسين ومائة ومالك سنة تسع وسبعين ومائة، والشافعي سنة أربع ومائتين، وأحمد بن حنبل سنة إحدى وأربعين ومائتين، وليس في هؤلاء من يقلد الآخر، ولا من يأمر باتباع الناس له، بل كل منهم يدعو إلى متابعة الكتاب والسنة، وإذا قال غيره قولا يخالف الكتاب والسنة عنده رده، ولا يوجب على الناس تقليده.
وإن قلت ان هذه المذاهب اتبعهم الناس، فهذا لم يحصل بموطأة، بل اتفق أن قوما اتبعوا هذا، وقوما اتبعوا هذا، كالحجاج الذين طلبوا من يدلهم على الطريق، فرأى قوم هذا الدليل خبيرا فاتبعوه، وكذلك الآخرون.

وإذا كان كذلك لم يكن في ذلك اتفاق أهل السنة على باطل، بل كل قوم منهم ينكرون ما عند غيرهم من الخطأ، فلم يتفقوا على أن الشخص المعين عليه أن يقبل من كل من هؤلاء ما قاله، بل جمهورهم لا يأمرون العامي بتقليد شخص معين غير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في كل ما يقوله.
والله تعالى قد ضمن العصمة للأمة، فمن تمام العصمة أن يجعل عددا من العلماء إن أخطأ الواحد منهم في شيء كان الآخر قد أصاب فيه حتى لا يضيع الحق، ولهذا لما كان في قول بعضهم من الخطأ مسائل، كبعض المسائل التي أوردها، كان الصواب في قول الآخر، فلم يتفق أهل السنة على ضلالة أصلا، وأما خطأ بعضهم في بعض الدين، فقد قدمنا في غير مرة أن هذا لا يضر، كخطأ بعض المسلمين.
وأما الشيعة فكل ما خالفوا فيه أهل السنة كلهم فهم مخطئون فيه، كما أخطأ اليهود والنصارى في كل ما خالفوا فيه المسلمين.
الوجه السادس: أن يقال: قوله: «إن هذه المذاهب لم تكن في زمن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولا الصحابة» إن أراد أن الأقوال التي لهم لم تنقل عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولا عن الصحابة، بل تركوا قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم والصحابة وابتدعوا خلاف ذلك، فهذا كذب عليهم، فإنهم لم يتفقوا على مخالفة الصحابة، بل هم - وسائر أهل السنة - متبعون للصحابة في أقوالهم، وإن قدر أن بعض أهل السنة خالف الصحابة لعدم علمه بأقاويلهم، فالباقون يوافقون ويثبتون خطأ من يخالفهم، وإن أراد أن نفس أصحابها لم يكونوا في ذلك الزمان، فهذا لا محذور فيه.
فمن المعلوم أن كل قرن يأتي يكون بعد القرن الأول.
الوجه السابع: قوله: «وأهملوا أقاويل الصحابة» كذب منه، بل كتب أرباب المذاهب مشحونة بنقل أقاويل الصحابة والاستدلال بها، وإن كان عند كل طائفة منها ما ليس عند الأخرى.
وإن قال: أردت بذلك أنهم لا يقولون: مذهب أبي بكر وعمر ونحو ذلك، فسبب ذلك أن الواحد من هؤلاء جمع الآثار وما استنبطه منها، فأضيف ذلك إليه، كما تضاف كتب الحديث إلى من جمعها، كالبخاري ومسلم وأبي داود،، وكما تضاف القراءات إلى من اختارها، كنافع وابن كثير.
وغالب ما يقوله هؤلاء منقول عمن قبلهم، وفي قول بعضهم ما ليس منقولا عمن

قبله، لكنه استنبطه من تلك الأصول.
ثم قد جاء بعده من تعقب أقواله فبين منها ما كان خطأ عنده، كل ذلك حفظا لهذا الدين، حتى يكون أهله كما وصفهم الله به ﴿يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر﴾ (١) فمتى وقع من أحدهم منكر خطأ أو عمدا أنكره عليه غيره.
وليس العلماء بأعظم من الأنبياء، وقد قال تعالى: ﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين.
ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما﴾ (٢). وثبت في الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنه - ما أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال لأصحابه عام الخندق: «لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة، فأدركتهم صلاة العصر في الطريق، فقال بعضهم: لم يرد منا تفويت الصلاة، فصلوا في الطريق.
وقال بعضهم: لا نصلي إلا في بني قريظة، فصلوا العصر بعد ماغربت الشمس، فما عنف واحدة من الطائفتين» (٣) فهذا دليل على أن المجتهدين يتنازعون في فهم كلام رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وليس كل واحد منهم آثما.
الوجه الثامن: أن أهل السنة لم يقل أحد منهم إن إجماع الأئمة الأربعة حجة معصومة، ولا قال: إن الحق منحصر فيها، وإن ما خرج عنها باطل، بل إذا قال من ليس من أتباع الأئمة، كسفيان الثوري والأوزاعي والليث بن سعد ومن قبلهم ومن بعدهم من المجتهدين قولا يخالف قول الأئمة الأربعة، رد ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله، وكان القول الراجح هو القول الذي قام عليه الدليل.
الوجه التاسع: قوله: «الصحابة نصوا على ترك القياس».
يقال [له]: الجمهور الذين يثبتون القياس قالوا: قد ثبت عن الصحابة أنهم قالوا بالرأي واجتهاد الرأي وقاسوا، كما ثبت عنهم ذم ما ذموه من القياس.
قالوا: وكلا القولين صحيح، فالمذموم القياس المعارض للنص، كقياس الذين قالوا: إنما البيع مثل الربا، وقياس إبليس الذي عارض به أمر الله له بالسجود لآدم، وقياس المشركين الذين قالوا: أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله؟ قال الله تعالى: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم (١) الآية ٧١ من سورة التوبة.
(٢) الآيتان ٧٨ -٧٩ من سورة الأنبياء.
(٣) البخاري ج٥ ص١١٢، ومسلم ج٣ ص١٣٩١.

ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم المشركون﴾ (١). وكذلك القياس الذي لا يكون الفرع فيه مشاركا للأصل في مناط الحكم، فالقياس يذم إما لفوات شرطه، وهو عدم المساواة في مناط الحكم، وإما لوجود مانعه، وهو النص الذي يجب تقديمه عليه، وإن كانا متلازمين في نفس الأمر، فلا يفوت الشرط إلا والمانع موجود، ولا يوجد المانع إلا والشرط مفقود.
فأما القياس الذي يستوي فيه الأصل والفرع في مناط الحكم ولم يعارضه ماهو أرجح منه، فهذا هو القياس الذي يتبع.
ولا ريب أن القياس فيه فاسد، وكثير من الفقهاء قاسوا أقيسة فاسدة، بعضها باطل بالنص، وبعضها مما اتفق على بطلانه، لكن بطلان كثير من القياس لا يقتضي بطلان جميعه، كما أن وجود الكذب في كثير من الحديث لا يوجب كذب جميعه.

فصول الكتاب · 197 فصل · 535 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول كتاب مختصر منهاج السنة · 535 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمة(فصل)(فصل)متى سموا رافضة وكذا الزيديةذكر بعض حماقات الرافضة(فصل)شرك بعض الصوفية حتى في الربوبيةلا وجود لإلياس والخضرأصول الدين عند الإماميةتناقض الرافضة في الإمامة بين القول والتطبيقلا يحصل بمعرفة الإمام خير إن لم يعمل صالحاليست الإمامة من واجبات الدين(فصل)
(فصل)
(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)فصل(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)فصل(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)
جارٍ التحميل