كتاب مختصر منهاج السنة(فصل)
أهل الأثرالأرشيف العلمي

قال الرافضي: «وعن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال لعلي: «أنت مني وأنا منك».
والجواب: أن هذا حديث صحيح أخرجاه في الصحيحين من حديث البراء بن عازب، لما تنازع علي وجعفر وزيد في ابنة حمزة، فقضى بها لخالتها، وكانت تحت جعفر، وقال لعلي: «أنت مني وأنا منك».
وقال لجعفر: «أشبهت خلقي وخلقي».
وقال ليزيد: «أنت أخونا ومولانا» (٢). لكن هذا اللفظ قد قاله النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لطائفة من أصحابه، كما في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قلت نفقة عيالهم في المدينة جمعوا ما كان معهم في ثوب واحد، ثم قسموه بينهم بالسوية.
هم مني وأنا منهم» (٣). وكذلك قال عن جليبيب: «هو مني وأنا منه» فروى مسلم في صحيحه عن أبي برزة قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في مغزى له.
فأفاء الله عليه، فقال لأصحابه: «هل تفقدون من أحد؟».
قالوا: نعم، فلانا وفلانا.
ثم قال: «هل تفقدون من أحد؟» قالوا: نعم، فلانا وفلانا وفلانا.
ثم قال: «هل تفقدون من أحد؟» قالوا: لا.
قال: «لكني أفقد جليبيبا، فاطلبوه» فطلبوه في القتلى، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه فأتى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فوقف عليه فقال «قتل سبعة ثم قتلوه.
هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه» قال: فوضعه على ساعديه، ليس له إلا ساعدا النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -. قال: فحفر له فوضع في قبره، ولم يذكر غسلا» (٤). فتبين أن قوله لعلي: «أنت مني وأنا منك» ليس من خصائصه، بل قال ذلك (١) انظر البخاري: مع الفتح ج٦ ص٤٤٦و٤٧١، ومسلم: ج٤ ص١٨٨٦. (٢) انظر البخاري: ج٣ ص ١٨٤ وغيره.
(٣) انظر البخاري ج٣ ص١٣٨ ومسلم ج٤ ص ١٩٤٤ - ١٩٤٥. (٤) انظر مسلم ج٤ ص ١٩١٨ - ١٩١٩.

للأشعريين، وقاله لجليبيب.
وإذا لم يكن من خصائصه، بل قد شاركه في ذلك غيره من دون الخلفاء الثلاثة في الفضيلة، لم يكن دالا على الأفضلية ولا على الإمامة.

فصول الكتاب · 197 فصل · 535 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول كتاب مختصر منهاج السنة · 535 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمة(فصل)(فصل)متى سموا رافضة وكذا الزيديةذكر بعض حماقات الرافضة(فصل)شرك بعض الصوفية حتى في الربوبيةلا وجود لإلياس والخضرأصول الدين عند الإماميةتناقض الرافضة في الإمامة بين القول والتطبيقلا يحصل بمعرفة الإمام خير إن لم يعمل صالحاليست الإمامة من واجبات الدين(فصل)
(فصل)
(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)فصل(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)فصل(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)
جارٍ التحميل