قال الرافضي: «وعن ابن أبي ليلى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: الصديقون ثلاثة: حبيب النجارمؤمن آل ياسين، وحزقيل مؤمن آل فرعون، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم».
والجواب: أن هذا كذب على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فإنه قد ثبت عنه في الصحيح أنه وصف أبا بكر - رضي الله عنه - بأنه صديق.
وفي الصحيح عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا.
وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب هند الله كذابا» (٢). فهذا يبين أن الصديقون كثيرون.
وأيضا فقد قال تعالى عن مريم ابنة عمران إنها صديقة، وهي امرأة.
وقال النب (١) رواه النسائي ج٢ ص١٨٢ وأحمد ج٣ ص٤٩٣ حلبى.
(٢) انظر مسلم ج٤ ص ٢٠١٢-٢٠١٣.
ي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا أربع» (١). فالصديقون من الرجال كثيرون.