قال الرافضي: «السابع: قول أبي بكر عند موته: ليتني كنت سألت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: هل للأنصار في هذا الأمر حق؟ وهذا يدل على شكه في صحة بيعة نفسه، مع أنه الذي دفع الأنصار يوم السقيفة لما قالوا: منا أمير ومنكم أمير، بما رواه عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: الأئمة من قريش».
والجواب: أما قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «الأئمة من قريش» (١) فهو حق، ومن قال: إن الصديق شك في هذا، أو في صحة إمامته فقد كذب.
ومن قال: إن الصديق قال: ليتني كنت سألت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: هل للأنصار في الخلافة نصيب؟ فقد كذب، فإن المسألة عنده وعند الصحابة أظهر من أن يشك فيها، لكثرة النصوص فيها عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهذا يدل على بطلان هذا النقل.
(١) تقدم ذكره ص ٤٨٤.