قال الرافضي: «الثاني: أنا قد بينا أنه يجب في كل زمان إمام معصوم، ولا معصوم غير هؤلاء إجماعا».
والجواب من وجوه: أحدها: منع المقدمة الأولى كما تقدم.
والثاني: منع طوائف لهم المقدمة الثانية.
الثالث: أن هذا المعصوم الذي يدعونه في وقت ما، له مذ ولد عندهم أكثر من أربعمائة وخمسين سنة؛ فإنه دخل السرداب عندهم سنة ستين ومائتين، وله خمس سنين عند بعضهم، (١) انظر السنن لأبي داود ٤/١٥١ - ١٥٣ وانظر ابن ماجة ج٢ ص ١٣٦٨ والترمذي ج٤ ص ٥٠٥ الحديث رقم ٢٢٣٠. (٢) انظر سنن أبي داود ج٤ ص ١٥٣. (٣) انظر سنن ابن ماجة ج٢ ص ١٣٤٠ - ١٣٤١.
وأقل من ذلك عند آخرين، ولم يظهر عنه شيء مما يفعله أقل الناس تأثيرا، مما يفعله آحاد الولاة والقضاة والعلماء، فضلا عما يفعله الإمام المعصوم.
فأي منفعة للوجود في مثل هذا لو كان موجودا؟ فكيف إذا كان معدوما؟!