قال الرافضي: «البرهان السادس والثلاثون: قوله تعالى: ﴿واركعوا مع الراكعين﴾ (٢) من طريق أبي نعيم عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنها نزلت في رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وعلي خاصة، وهما أول من صلى وركع.
وهذا يدل على فضيلته فيدل على إمامته».
الجواب من وجوه: أحدها: أنا لا نسلم صحة هذا، ولم يذكر دليلا على صحته.
الثاني: أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث.
الثالث: أن لو كان المراد الركوع معها لانقطع حكمها بموتهما، فلا يكون أحد مأمورا أن يركع مع الراكعين.
(١) الآية ١٠ من سورة الممتحنة.
(٢) الآية ٤٣ من سورة البقرة.
الخامس: أنه لو كان أمرا بالركوع معه، لم يدل ذلك على أن من ركع معه يكون هو الإمام، فإن عليا لم يكن إماما مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وكان يركع معه.