وحول المبهم من تعيين 1 (وإن طلق) من أَقبضها الصداق (قبل الدخول أو الخلوة فله نصفه) أي نصف الصداق 2 (حكما) أي قهرا كالميراث 3 لقوله تعالى ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ 4 (دون نمائه) أي نماء المهر (المنفصل) قبل الطلاق 5 فتختص به، لأنه نماء ملكها 6 والنماء بعد الطلاق لها 7 .
(وفي) النماء (المتصل) كسمن عبد، أَمهرها إياه 1 وتعلم صنعة، إذا طلق قبل الدخول والخلوة (له نصف قيمته) أي قيمة العبد (بدون نمائه) المتصل 2 لأنه نماء ملكها، فلا حق له فيه 3 وإن اختارت رشيدة دفع نصفه زائدا، لزمه قبوله 4 وإن نقص بنحو هزال 5 خير رشيد بين أخذ نصفه بلا أرش، وبين نصف قيمته 6 وإن باعته 7 أو وهبته وأقبضته، أو رهنته 8 .
أو أعتقته، تعين له نصف القيمة 1 وأيهما عفا لصاحبه عما وجب له، وهو جائز التصرف، صح عفوه 2 وليس لولي العفو عما وجب لمولاه، ذكرا كان أو أُنثى 3 (وإن اختلف الزوجان) أو ولياهما (أو ورثتهما) أو أحدهما، وولي الآخر أو ورثته (في قدر الصداق 4 أو عينه 5 أو فيما يستقر به) من دخول أو خلوة، أو نحوهما 6 .
(فقوله) أي قول الزوج أو وليه أو وارثه 1 بيمينه، لأنه منكر، والأصل براءة ذمته 2 وكذا لو اختلفا في جنس الصداق، أو صفته 3 (و) إن اختلفا (في قبضه فـ) ـالقول (قولها) ، أو قول وليها، أو وارثها مع اليمين، حيث لا بينة له، لأن الأصل عدم القبض 4 .
وإن تزوجها على صداقين، سر وعلانية 1 أخذ بالزائد مطلقا 2 وهدية زوج ليست من المهر 3 فما قبل عقد إن وعدُوه ولم يفوا، رجع بها 4 .
.......................................................................
فصل 1 (يصح تفويض البضع 2 بأن يزوج الرجل ابنته المجبرة) بلا مهر 3 (أو تأْذن المرأة لوليها أن يزوجها بلا مهر) فيصح العقد 4 ولها مهر المثل 5 لقوله تعالى ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ 6
(و) يصح أيضًا (تفويض المهر 1 بأن يزوجها على ما يشاء أحدهما) أي أحد الزوجين (أو) يشاء (أجنبي فـ) ـيصح العقد 2 . و (لها مهر المثل بالعقد) 3 لسقوط التسمية بالجهالة 4 ولها طلب فرضه 5 .
(ويفرضه) أي مهر المثل (الحاكم بقدره) بطلبها 1 لأن الزيادة عليه ميل على الزوج، والنقص منه ميل على الزوجة 2 (وإن تراضيا قبله) أي قبل فرض الحاكم ولو على قليل (جاز) 3 لأن الحق لا يعدوهما 4 (ويصح) أيضًا (إبراؤها من مهر المثل قبل فرضه) 5 .
لأنه حق لها، فهي مخيرة بين إبقائه وإسقاطه 1 (ومن مات منهما) أي من الزوجين 2 (قبل الإصابة) والخلوة (والفرض) 3 لمهر المثل (ورثه الآخر) 4 لأن ترك تسمية الصداق لا يقدح في صحة النكاح 5 (ولها مهر) مثلها 6
من (نسائها) أي قراباتها 1 كأُم، وخالة، وعمة 2 فيعتبره الحاكم بمن تساويها منهن، القربى فالقربى، في مال، وجمال، وعقل، وأدب، وسن، وبكارة أو ثيوبة 3 فإن لم يكن لها أقارب فبمن تشابهها من نساء بلدها 4 (وإن طلقها) أي المفوضة 5 أو من سمي لها مهر فاسد (قبل الدخول) والخلوة 6 (فلها المتعة 7
بقدر يسر زوجها وعسره) 1 لقوله تعالى ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ 2 فأَعلاها خادم 3 وأَدناها كسوة تجزئها في صلاتها 4 .
(ويستقر مهر المثل) للمفوضة ونحوها 1 (بالدخول) والخلوة 2 ولمسها، ونظره إلى فرجها بشهوة، وتقبيلها بحضرة الناس 3 وكذا المسمى يتقرر بذلك 4 .
ويتنصف المسمى بفرقة من قبله 1 كطلاقه، وخلعه، وإسلامه 2 ويسقط كله بفرقة من قبلها 3 كردتها، وفسخها لعيبه 4 واختيارها لنفسها، بجعله لها بسؤالها 5 (وإن طلقها) أي الزوجة، مفوضة كانت أو غيرها (بعده) أي بعد الدخول (فلا متعة) لها 6 .
بل لها المهر كما تقدم 1 (وإذا افترقا في) النكاح (الفاسد) المختلف فيه 2 (قبل الدخول والخلوة فلا مهر) ولا متعة 3 سواء طلقها، أو مات عنها، لأَن العقد الفاسد وجوده كعدمه 4 (و) إن افترقا (بعد أَحدهما) أي الدخول أو الخلوة 5 .
أو ما يقرر الصداق مما تقدم 1 (يجب المسمى) لها في العقد 2 قياسا على الصحيح 3 وفي بعض ألفاظ حديث عائشة «ولها الذي أعطاها، بما أصاب منها» 4 (ويجب مهر المثل من وطئت) في نكاح باطل مجمع على بطلانه، كالخامسة، والمعتدة 5 أَو وطئت (بشبهة 6
أو زنا كرها) 1 لقوله صلى الله عليه وسلم «فلها المهر بما استحل من فرجها» 2 أي نال منه، وهو الوطء 3 ولأنه إتلاف للبضع بغير رضى مالكه، فأَوجب القيمة وهي المهر 4 (ولا يجب معه) أي مع المهر (أَرش بكارة) لدخوله في مهر مثلها 5 لأنه يعتبر ببكر مثلها، فلا يجب مرة ثانية 6
ولا فرق فيما ذكر بين ذات المحرم وغيرها 1 والزانية المطاوعة لا شيء لها 2 إن كانت حرة 3 ولا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ 4 فإن أباهما زوج فسخه حاكم 5 (وللمرأَة) قبل دخول (منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال) 6 مفوضة كانت أو غيرها 7 .
لأن المنفعة المعقود عليها تتلف بالاستيفاء 1 فإذا تعذر استيفاء المهر عليها لم يمكنها استرجاع عوضها 2 ولها النفقة زمنه 3 (فإن كان) الصداق (مؤجلا) ولم يحل 4 (أَو حل قبل التسليم) لم تملك منع نفسها 5 لأنها رضيت بتأْخيره 6 (أو سلمت نفسها تبرعا) أي قبل الطلب بالحال (فليس لها) بعد ذلك (منعها) أي منع نفسها 7
لرضاها بالتسليم، واستقرار الصداق 1 ولو أبى الزوج تسليم الصداق حتى تسلم نفسها، وأَبت تسليم نفسها حتى يسلم الصداق، أُجبر زوج ثم زوجة 2 ولو أَقبضه لها، وامتنعت بلا عذر، فله استرجاعه 3 (فإن أَعسر) الزوج (بالمهر الحال فلها الفسخ) 4 إن كانت حرة مكلفة 5 (ولو بعد الدخول) لتعذر الوصول إلى العوض بعد قبض المعوض، كما لو أَفلس المشتري 6 .
ما لم تكن تزوجته عالمة بعسرته 1 ويخير سيد الأَمة، لأَن الحق له 2 بخلاف ولي صغيرة ومجنونة 3 (ولا يفسخه) أي النكاح لعسرته بحال مهر (إلا حاكم) 4 كالفسخ لعنّة ونحوها، للاختلاف فيه 5 ومن اعترف لامرأة أن هذا ابنه منها، لزمه لها مهر مثلها، لأَنه الظاهر، قاله في الترغيب 6 .
باب وليمة العرس 1 أَصل الوليمة: تمام الشيء واجتماعه 2 ثم نقلت لطعام العرس خاصة، لاجتماع الرجل والمرأَة 3 .
(تسن) الوليمة بعقد 1 ولو (بشاة فأَقل) من شاة 2 لقوله عليه السلام لعبد الرحمن بن عوف – حين قال له تزوجت - «أَولم ولو بشاة» 3 وأَولم النبي صلى الله عليه وسلم على صفية بحيس 4 وضعه على نطع صغير 5 .
كما في الصحيحين عن أنس 1 لكن قال جمع: يستحب أن لا تنقص عن شاة 2 (وتجب في أول مرة) أي في اليوم الأول (إجابة مسلم 3 يحرم هجره) 4 بخلاف نحو رافضي، ومتجاهر بمعصية 5 إن دعاه (إليها) أي إلى الوليمة 6
(إن عينه) الداعي 1 (ولم يكن ثم) أي في محل الوليمة (منكر) 2 لحديث أبي هريرة يرفعه «شر الطعام طعام الوليمة 3 يمنعها من يأْتيها، ويدعى إليها من يأْبها 4 ومن لا يجب فقد عصى الله ورسوله» رواه مسلم 5 .
(فإن دعاه الجفلى) بفتح الفاء 1 كقوله: يا أيها الناس هلموا إلى الطعام 2 لم تجب الإجابة 3 (أو) دعاه (في اليوم الثالث) كرهت إجابته 4 لقوله عليه السلام «الوليمة أَول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة» رواه أبو داود وغيره 5 .
وتسن في ثاني يوم، لذلك الخبر 1 (أَو دعاه ذمي) 2 أَو من في ماله حرام (كرهت الإجابة) 3 لأن المطلوب إذلال أهل الذمة 4 والتباعد عن الشبهة، أو ما فيه الحرام، لئلا يواقعه 5 وسائر الدعوات مباحة 6 .
غير عقيقة فتسن 1 ومأتم فتكره 2 والإجابة إلى غير الوليمة مستحبة 3 غير مأْتم فتكره 4 (ومن صومه واجب) – كنذر، وقضاء رمضان – إذا دعي للوليمة حضر وجوبا 5 .
و (دعا) استحبابا (وانصرف) 1 لحديث أبي هريرة يرفعه «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائما فليدع، وإن كان مفطرا فليطعم» رواه أبو داود 2 (و) الصائم (المتنفل) إذا دعي أَجاب 3 و (يفطر إن جبر) قلب أخيه المسلم 4 وأَدخل عليه السرور 5 .
لقوله صلى الله عليه وسلم لرجل اعتزل عن القوم ناحية، وقال: إني صائم.
«دعاكم أخوكم، وتكلف لكم 1 كل يوما، ثم صم يوما مكانه إن شئت» 2 (ولا يجب) على من حضر (الأَكل) ولو مفطرا 3 لقوله عليه السلام «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن شاء أكل، وإن شاء ترك» قال في شرح المقنع: حديث صحيح 4 ويستحب الأكل لما تقدم 5 (وإباحته) أي إباحة الأَكل (متوقفة على صريح إذن 6 أو قرينة) 7 .
ولو من بيت قريب أو صديق لم يحرزه عنه 1 لحديث ابن عمر «من دخل على غير دعوة، دخل سارقا، وخرج مغيرا» 2 والدعاء إلى الوليمة، وتقديم الطعام إذن فيه 3 ولا يملكه من قدم إليه 4 .
بل يهلك على ملك صاحبه 1 (وإن علم) المدعو (أن ثم) أي في الوليمة (منكرا) كزمر وخمر 2 وآلات لهو 3 وفرش حرير، ونحوها 4 فإن كان (يقدر على تغييره حضر وغيره) 5 لأنه يؤدي بذلك فرضين إجابة الدعوة، وإزالة المنكر 6 .
(وإلا) يقدر على تغييره (أَبى) الحضور 1 لحديث عمر مرفوعا «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر» رواه الترمذي 2 (وإن حضر) من غير علم بالمنكر (ثم علم به أَزاله) لوجوبه عليه، ويجلس بعد ذلك 3 (فإن دام) المنكر (لعجزه) أي المدعو (عنه انصرف) 4 لئلا يكون قاصدا لرؤيته، أو سماعه 5 .
(وإن علم) المدعو (به) أي بالمنكر (ولم يره ولم يسمعه، خير) بين الجلوس والأكل، والانصراف 1 لعدم وجوب الإنكار حينئذ 2 (وكره النثار، والتقاطه) 3 .
لما يحصل فيه من النهبة، والتزاحم 1 وأَخذه على هذا الوجه فيه دناءة، وسخف 2 (ومن أَخذه) أي أَخذ شيئا من النثار 3 (أو وقع في حجره) منه شيء (فـ) ـهو (له) قصد تملكه أولا، لأنه قد حازه 4 ومالكه قصد تمليكه لمن حازه 5 .
(ويسن إعلان النكاح) 1 لقوله عليه السلام «أعلنوا النكاح» وفي لفظ «أَظهروا النكاح» رواه ابن ماجه 2 (و) يسن (الدف) أي الضرب به 3 إذا كان لا حلق به، ولا صنوج 4 (فيه) أَي في النكاح (للنساء) 5 وكذا ختان، وقدوم غائب، وولادة، وإملاك 6 لقوله عليه السلام «فصل ما بين الحلال والحرام الصوت، والدف في النكاح» رواه النسائي 7 .
وتحرم كل ملهاة سوى الدف كمزمار، وطنبور، وجنك، وعود 1 ؛ قال في المستوعب والترغيب: سواء استعمل لحزن أو سرور 2 . "تتمة" في جمل من أدب الأكل، والشرب 3 تسن التسمية جهرا على أكل، وشرب 4 .
والحمد إذا فرغ 1 وأكله مما يليه، بيمينه 2 بثلاث أصابع 3 وتخليل ما علق بأسنانه 4 .
ومسح الصحفة 1 وأكل ما تناثر 2 وغض طرفه عن جليسه 3 وشربه ثلاثا مصا 4 ويتنفس خارج الإناء 5 وكره شربه من فم سقاء 6 وفي أثناء طعام بلا عادة 7 .
وإذا شرب ناوله الأَيمن 1 ويسن غسل يديه قبل طعام 2 متقدما به ربه، وبعده، متأخرًا به ربه 3 وكره رد شيء من فمه إلى الإناء 4 وأكله حارا 5 أو من وسط الصحفة أو أعلاها 6 وفعله ما يستقذره من غيره 7 .