(ويحرم استقبال القبلة واستدبارها) حال قضاء الحاجة 1 (في غير بنيان) 2 لخبر أبي أيوب مرفوعا 3 «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا» متفق عليه 4.
ويكفي انحرافه عن جهة القبلة 1 وحائل ولو كمؤخرة الرحل 2 ولا يعتبر القرب من الحائل 3.
ويكره استقبالها حال الاستنجاء 1 (و) يحرم (لبثه فوق حاجته) 2 لما فيه من كشف العورة بلا حاجة 3 وهو مضر عند الأطباء 4 (و) يحرم (بوله) وتغوطه في طريق مسلوك 5 (وظل نافع) 6 ومثله متشمس بزمن الشتاء، ومتحدث الناس 7.
(وتحت شجرة عليها ثمرة) لأنه يقذرها 1 وكذا في موارد الماء 2 وتغوطه بماء مطلقا 3.
(ويستجمر) بحجر أو نحوه 1 (ثم يستنجي بالماء) لفعله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد وغيره من حديث عائشة وصححه الترمذي 2 فإن عكس كره 3 ويجزئه الاستجمار حتى مع وجود الماء 4.
لكن الماء أفضل 1 (إن لم يعد) أي يتجاوز (الخارج موضع العادة) 2 مثل أن ينتشر الخارج على شيء من الصفحة 3 أو يمتد إلى الحشفة امتدادا غير معتاد، فلا يجزئ فيه إلا الماء 4 كقبلي الخنثى المشكل 5.
ومخرج غير فرج 1 وتنجس مخرج بغير خارج 2 ولا يجب غسل نجاسة وجنابة بداخل فرج ثيب 3 ولا داخل حشفة أقلف غير مفتوق 4 ويشترط للاستجمار بأحجار ونحوها كخشب وخرق 5.
(أن يكون) ما يستجمر به (طاهرا) مباحا 1 (منقيا 2 غير عظم وروث) ولو طاهرين 3.
(وطعام) ولو لبهيمة 1 (ومحترم) ككتب علم 2 (ومتصل بحيوان) كذنب البهيمة 3 وصوفها المتصل بها 4 ويحرم الاستجمار بهذه الأشياء 5 وبجلد سمك أو حيوان مذكى مطلقا 6 أو حشيش رطب 7.
(ويشترط) للاكتفاء بالاستجمار (ثلاثة مسحات منقية 1 فأكثر) إن لم يحصل بثلاث، ولا يجزئ أقل منها 2 ويعتبر أن تعم كل مسحة المحل 3 ولو كانت الثلاث بحجر ذي شعب، أجزأت إن أنقت 4 وكيفما حصل الإنقاء في الاستجمار أجزأ 5 وهو أن يبقي أثر لا يزيله إلا الماء 6.
وبالماء عود خشونة المحل كما كان، مع السبع الغسلات 1 ويكفي ظن الإنقاء 2 ويسن قطعه أي قطع ما زاد على الثلاث على وتر 3 فإن أنقى برابعة زاد خامسة وهكذا 4 ويجب الاستنجاء بماء أو حجر ونحوه 5 لكل خارج من سبيل 6.
إذا أراد الصلاة ونحوها 1 (إلا الريح) 2 والطاهر وغير الملوث 3 (ولا يصح قبله) أي قبل الاستنجاء بماء أو حجر ونحوه (وضوء ولا تيمم) 4 لحديث المقداد المتفق عليه: «يغسل ذكره ثم يتوضأ» 5.
ولو كانت النجاسة على غير السبيلين 1 أو عليهما غير خارجة منهما صح الوضوء والتيمم قبل زوالها 2.
باب السواك وسنن الوضوء
1
وما ألحق بذلك من الإدهان والاكتحال 2 والاختتان والاستحداد ونحوها 3.
السواك والمسواك: اسم للعود الذي يستاك به، ويطلق السواك على الفعل 1 أي دلك الفم بالعود لإزالة نحو تغير، كالتسوك 2 (التسوك بعود لين) سواء كان رطبا أو يابسا 3 مندى من أراك أو زيتونا أو عرجون أو غيرها 4 (منق) للفم (غير مضر) 5.
احترازا من الرمان والآس وكل ما له رائحة طيبة 1 (لا يتفتت) ولا يجرح 2 ويكره بعود يجرح أو يضر أو يتفتت 3 و (لا) يصيب السنة من استاك (بإصبعه وخرقة) ونحوهما 4.
لأن الشرع لم يرد به 1 ولا يحصل به الإنقاء كالعود 2 (مسنون كل وقت) خبر قوله: التسوك أي يسن كل وقت لحديث «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب» 3 رواه الشافعي وأحمد وغيرهما 4 (لغير صائم بعد الزوال) فيكره فرضا كان الصوم أو نفلا 5.
وقبل الزوال يستحب له بيابس 1، ويباح برطب 2 لحديث «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشى»، أخرجه البيهقي عن علي رضي الله عنه 3 (متأكد) خبر ثان للتسوك 4 (عند صلاة) فرضًا كانت أو نفلاً 5.
(و) عند (انتباه) من نوم ليل أو نهار 1 (و) عند (تغير) رائحة (فم) بمأكول أو غيره 2 وعند وضوء وقراءة 3.
زاد الزركشي والمصنف في الإقناع: ودخول مسجد، ومنزل، وإطالة سكوت، وخلو المعدة من الطعام، واصفرار الأسنان 1.
(ويستاك عرضا) استحبابا بالنسبة إلى الأسنان 1 بيده اليسرى على أسنانه ولثته ولسانه 2 ويغسل السواك 3 ولا بأس أن يستاك به اثنان فأكثر 4.
قال في الرعاية: ويقول إذا استاك: اللهم طهر قلبي ومحص ذنوبي 1 قال بعض الشافعية: وينيوي به الإتيان بالسنة 2 (مبتدئا بجانب فمه الأيمن) 3 فتسن البداءة بالأيمن في سواك 4 وطهور وفي شأنه كله 5 غير ما يستقذر 6 (ويدهن) استحبابا (غبا) يوما يدهن ويوما لا يدهن 7 لأنه صلى الله
عليه وسلم نهى عن الترجل إلا غبا 1 رواه النسائي والترمذي وصححه 2 والترجل تسريح الشعر ودهنه 3 (ويكتحل) في كل عين (وترا) ثلاثا، بالإثمد المطيب 4 كل ليلة قبل أن ينام لفعله عليه السلام، رواه أحمد وغيره عن ابن عباس 5.
ويسن نظر في مرآة (1) وتطيب (2) (و
تجب التسمية في الوضوء مع الذكر
) 3.12
أي أن يقول بسم الله لا يقوم غيرها مقامها 1 لخبر أبي هريرة مرفوعا «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» رواه أحمد وغيره 2.
وتسقط مع السهو 1 وكذا غسل وتيمم 2 (ويجب الختان) عند البلوغ 3 (ما لم يخف على نفسه) 4.
ذكرا كان أو خنثى أو أنثى 1 فالذكر بأخذ جلدة الحشفة 2 والأنثى بأخذ جلدة فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك 3.
ويستحب أن لا تؤخذ كلها 1 والخنثى بأخذهما 2 وفعله زمن صغر أفضل 3 وكره في سابع يوم ومن الولادة إليه 4.
(ويكره القزع) وهو حلق بعض الرأس وترك بعض 1 وكذا حلق القفا لغير حجامة ونحوها 2 ويسن إبقاء شعر الرأس، قال أحمد: هو سنة لو نقوى عليه اتخذناه ولكن له كلفة ومؤنة 3.
ويسرحه ويفرقه (1) ويكون إلى أذنيه وينتهي إلى منكبيه كشعره عليه السلام (2) ولا بأس بزيادة (3) وجعله ذؤابة (4) و
يعفي لحيته (5) ويحرم حلقها
ذكره الشيخ تقي الدين 6.12345
ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة منها 1 وما تحت حلقه 2 ويحف شاربه وهو أولى من قصه 3.
ويقلم أظفاره مخالفا 1 وينتف إبطه 2 ويحلق عانته 3.
وله إزالتها بما شاء 1 والتنوير فعله أحمد في العورة وغيرها 2 ويدفن ما يزيله من شعر وظفر ونحوه 3 ويفعله كل أسبوع يوم الجمعة قبل الزوال 4 ولا يتركه فوق أربعين يوما 5 وأما الشارب ففي كل جمعة 6.
(ومن سنن الوضوء) وهي جمع سنة وهي في اللغة الطريقة 1 وفي الاصطلاح: ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه 2 وتطلق أيضا على أقواله وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم 3 وسمي غسل الأعضاء على الوجه المخصوص وضوءا لتنظيفه المتوضئ وتحسينه 4 (السواك) وتقدم أنه يتأكد فيه ومحله عند المضمضة 5.
(وغسل الكفين ثلاثا) في أول الوضوء 1 ولو تحقق طهارتهما 2 (ويجب) غسلهما ثلاثا بنية وتسمية (من نوم ليل ناقض لوضوء) لما تقدم في أقسام المياه 3.
ويسقط غسلهما والتسمية سهوا 1 وغسلهما لمعنى فيهما 2 فلو استعمل الماء ولم يدخل يده في الإناء لم يصح وضوءه وفسد الماء 3 (و) من سنن الوضوء (البداءة) قبل غسل الوجه (بمضمضة ثم استنشاق) ثلاثا ثلاثا بيمينه 4.
واستنثاره بيساره 1 (و) من سننه (المبالغة فيهما) أي في المضمضة والاستنشاق 2 (لغير صائم) فتكره 3.
والمبالغة في المضمضة إدارة الماء بجميع فمه 1 وفي الاستنشاق جذبه بنفسه إلى أقصى الأنف 2 وفي بقية الأعضاء دلك ما ينبو عنه الماء للصائم وغيره 3 (و) من سننه (تخليل اللحية الكثيفة) بالثاء المثلثة وهي التي تستر البشرة 4.
فيأخذ كفا من ماء يضعه من تحتها بأصابعه مشتبكة، أو من جانبيها ويعركها 1 وكذا عنفقة 2 وباقي شعور الوجه 3 (و) من سننه تخليله الأصابع أي أصابع اليدين والرجلين 4.
قال في الشرح: وهو في الرجلين آكد 1 ويخلل أصابع رجليه بخنصر يده اليسرى من باطن رجله اليمنى، من خنصرها إلى إبهامها 2 وفي اليسرى بالعكس 3 وأصابع يديه إحداهما بالأخرى 4.