وعطفهم على الآل من عطف الخاص على العام 1 وفي الجمع بين الصحب والآل مخالفة للمبتدعة لأنهم يوالون الآل دون الصحب 2 ومن تعبد أي عبد الله تعالى 3 والعبادة ما أمر به شرعا 4 من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي 5 .
(أما بعد) أي بعد ما ذكر من حمد الله والصلاة والسلام على رسوله 1 وهذه الكلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى غيره 2 ويستحب الإتيان بها في الخطب والمكاتبات، اقتداء به صلى الله عليه وسلم، فإنه كان يأتي بها في خطبة وشبهها 3 حتى رواه الحافظ عبد القاهر الرهاوي في الأربعين التي له عن أربعين صحابيا 4 ذكره ابن قندس في حواشي المحرر 5 .
وقيل إنها فصل الخطاب المشار إليه في الآية 1 والصحيح أنه الفصل بين الحق والباطل 2 والمعروف بناء بعد على الضم 3 وأجاز بعضهم تنوينها مرفوعة ومنصوبة 4 والفتح بلا تنوني على تقدير المضاف إليه 5 فهذا إشارة إلى ما تصوره في الذهن 6 وأقامه مقام المكتوب المقروء الموجود بالعيان 7 .
(مختصر) أي موجز وهو ما قل لفظه وكثر معناه 1 قال علي رضي الله عنه: خير الكلام ما قل ودل، ولم يطل فيمل 2 (في الفقه) وهو لغة الفهم 3 .
واصطلاحا: معرفة الأحكام الشرعية الفرعية 1 بالاستدلال بالفعل 2 أو بالقوة القريبة 3 .
(من مقنع) أي من الكتاب المسمى بالمقنع 1 تأليف (الإمام) المقتدى به شيخ المذهب (الموفق أبي محمد) عبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة 2 المقدسي 3 تغمده الله برحمته 4 وأعاد علينا من بركته 5 .
(على قول واحد) وكذلك صنعت في شرحه، فلم أتعرض للخلاف طلبا للاختصار 1 (وهو) أي ذلك القول الواحد الذي يذكره ويحذف ما سواه من الأقوال إن كانت هو القول (الراجح) أي المعتمد 2 (في مذهب) إمام الأئمة وناصر السنة 3 أبي عبد الله (أحمد) بن محمد بن حنبل 4 .
الشيباني نسبة لجده شيبان بن ذهل بن ثعلبة 1 والمذهب في الأصل الذهاب أو زمانه أو مكانه 2 ثم أطلق على ما قاله المجتهد بدليل ومات قائلا به 3 وكذا ما أجري مجرى قوله من فعل أو إيماء ونحوه 4 .
(وربما حذفت منه مسائل) جمع مسألة من السؤال وهي ما يبرهن عنه في العلم 1 (نادرة) أي قليلة (الوقوع) لعدم شدة الحاجة إليها 2 (وزدت) على ما في المقنع من الفوائد (ما على مثله يعتمد) أي يعول لموافقته الصحيح 3 (إذ الهمم قد قصرت) 4 تعليل لاختصاره المقنع 5 .
والهمم جمع همة بفتح الهاء وكسرها، يقال هممت بالشيء إذا أردته 1 (والأسباب) جمع سبب وهو ما يتوصل به إلى المقصود 2 (المثبطة) أي الشاغلة 3 (عن نيل) أي إدراك (المراد) أي المقصود (قد كثرت) لسبق القضاء بأنه «لا يأتي عليكم زمان إلا وما بعده شر منه حتى تلقوا ربكم» 4 (و) هذا المختصر (مع صغر حجمه حوى) أي جمع (ما يغني عن التطويل) 5 .
لاشتماله على جل المهمات التي يكثر وقوعها ولو بمفهومه 1 (ولا حول ولا قوة إلا بالله) أي لا تحول من حال إلى حال، ولا قوة على ذلك إلا بالله 2 وقيل لا حول عن معصية الله إلا بمعونة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيق الله 3 والمعنى الأول أجمع وأشمل 4 (وهو حسبنا) أي كافينا 5 (ونعم الوكيل) جل جلاله أي المفوض إليه تدبير خلقه 6 .
والقائم بمصالحهم أو الحافظ 1 ونعم الوكيل إما معطوف على: وهو حسبنا، والمخصوص محذوف، أو على: حسبنا: والمخصوص هو الضمير المتقدم 2 .