حاشية الروض المربعصفحات 42-53
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وعطفهم على الآل من عطف الخاص على العام 1 وفي الجمع بين الصحب والآل مخالفة للمبتدعة لأنهم يوالون الآل دون الصحب 2 ومن تعبد أي عبد الله تعالى 3 والعبادة ما أمر به شرعا 4 من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي 5 .

(أما بعد) أي بعد ما ذكر من حمد الله والصلاة والسلام على رسوله 1 وهذه الكلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى غيره 2 ويستحب الإتيان بها في الخطب والمكاتبات، اقتداء به صلى الله عليه وسلم، فإنه كان يأتي بها في خطبة وشبهها 3 حتى رواه الحافظ عبد القاهر الرهاوي في الأربعين التي له عن أربعين صحابيا 4 ذكره ابن قندس في حواشي المحرر 5 .

وقيل إنها فصل الخطاب المشار إليه في الآية 1 والصحيح أنه الفصل بين الحق والباطل 2 والمعروف بناء بعد على الضم 3 وأجاز بعضهم تنوينها مرفوعة ومنصوبة 4 والفتح بلا تنوني على تقدير المضاف إليه 5 فهذا إشارة إلى ما تصوره في الذهن 6 وأقامه مقام المكتوب المقروء الموجود بالعيان 7 .

(مختصر) أي موجز وهو ما قل لفظه وكثر معناه 1 قال علي رضي الله عنه: خير الكلام ما قل ودل، ولم يطل فيمل 2 (في الفقه) وهو لغة الفهم 3 .

واصطلاحا: معرفة الأحكام الشرعية الفرعية 1 بالاستدلال بالفعل 2 أو بالقوة القريبة 3 .

(من مقنع) أي من الكتاب المسمى بالمقنع 1 تأليف (الإمام) المقتدى به شيخ المذهب (الموفق أبي محمد) عبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة 2 المقدسي 3 تغمده الله برحمته 4 وأعاد علينا من بركته 5 .

(على قول واحد) وكذلك صنعت في شرحه، فلم أتعرض للخلاف طلبا للاختصار 1 (وهو) أي ذلك القول الواحد الذي يذكره ويحذف ما سواه من الأقوال إن كانت هو القول (الراجح) أي المعتمد 2 (في مذهب) إمام الأئمة وناصر السنة 3 أبي عبد الله (أحمد) بن محمد بن حنبل 4 .

الشيباني نسبة لجده شيبان بن ذهل بن ثعلبة 1 والمذهب في الأصل الذهاب أو زمانه أو مكانه 2 ثم أطلق على ما قاله المجتهد بدليل ومات قائلا به 3 وكذا ما أجري مجرى قوله من فعل أو إيماء ونحوه 4 .

(وربما حذفت منه مسائل) جمع مسألة من السؤال وهي ما يبرهن عنه في العلم 1 (نادرة) أي قليلة (الوقوع) لعدم شدة الحاجة إليها 2 (وزدت) على ما في المقنع من الفوائد (ما على مثله يعتمد) أي يعول لموافقته الصحيح 3 (إذ الهمم قد قصرت) 4 تعليل لاختصاره المقنع 5 .

والهمم جمع همة بفتح الهاء وكسرها، يقال هممت بالشيء إذا أردته 1 (والأسباب) جمع سبب وهو ما يتوصل به إلى المقصود 2 (المثبطة) أي الشاغلة 3 (عن نيل) أي إدراك (المراد) أي المقصود (قد كثرت) لسبق القضاء بأنه «لا يأتي عليكم زمان إلا وما بعده شر منه حتى تلقوا ربكم» 4 (و) هذا المختصر (مع صغر حجمه حوى) أي جمع (ما يغني عن التطويل) 5 .

لاشتماله على جل المهمات التي يكثر وقوعها ولو بمفهومه 1 (ولا حول ولا قوة إلا بالله) أي لا تحول من حال إلى حال، ولا قوة على ذلك إلا بالله 2 وقيل لا حول عن معصية الله إلا بمعونة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيق الله 3 والمعنى الأول أجمع وأشمل 4 (وهو حسبنا) أي كافينا 5 (ونعم الوكيل) جل جلاله أي المفوض إليه تدبير خلقه 6 .

والقائم بمصالحهم أو الحافظ 1 ونعم الوكيل إما معطوف على: وهو حسبنا، والمخصوص محذوف، أو على: حسبنا: والمخصوص هو الضمير المتقدم 2 .

فصول الكتاب · 26 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الروض المربع · 657 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الظهار
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمة
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل