(ولا يجوز لشاهد الفرع، أن يشهد، إلا أن يسترعيه شاهد الأصل 1 فيقول) شاهد الأصل للفرع (اشهد على شهادتي بكذا 2 أو) اشهد: أني أشهد، أن فلانا أقر عندي بكذا، أو نحوه 3 وإن لم يسترعه لم يشهد 4 لأن الشهادة على الشهادة فيها معنى النيابة، ولا ينوب عنه إلا بإذنه 5 إلا أن (يسمعه يقر بها) أي يسمع الفرع الأصل يشهد (عند الحاكم 6 أو) سمعه (يعزوها) أي يعزو شهادته (إلى سبب من قرض أو بيع، أو نحوه) فيجوز للفرع أن يشهد، لأن هذا كالاسترعاء 7 .
ويؤديها الفرع بصفة تحمله 1 وتثبت شهادة شاهدي الأصل بفرعين 2 ولو على كل أصل فرع 3 ويثبت الحق بفرع مع أصل آخر 4 ويقبل تعديل فرع لأصله 5 وبموته ونحوه 6 .
لا تعديل شاهد لرفقيه 1 (وإذا رجع شهود المال بعد الحكم لم ينقض) الحكم 2 لأنه قد تم ووجب المشهود به، للمشهود له، ولو كان قبل الاستيفاء 3 (ويلزمهم الضمان) أي يلزم الشهود الراجعين بدل المال، الذي شهدوا به، قائما كان أو تالفا، لأنهم أخرجوه من يد مالكه بغير حق 4 وحالوا بينه وبينه 5 .
(دون من زكاهم) فلا غرم على مزك، إذا رجع المزكي، لأن الحكم تعلق بشهادة الشهود، ولا تعلق له بالمزكين، لأنه أخبروا بظاهر حال الشهود، وأما باطنه فعلمه إلى الله تعالى 1 (وإن حكم) القاضي (بشاهد ويمين، ثم رجع الشاهد غرم) الشاهد (المال كله) لأن الشاهد حجة الدعوى 2 .
ولأن اليمين قول الخصم، وقول الخصم ليس مقبولا على خصمه، وإنما هو شرط الحكم، فهو كطلب الحكم 1 وإن رجعوا قبل الحكم لغت، ولا حكم ولا ضمان 2 وإن رجع شهود قود أو حد، بعد حكم، وقبل استيفاء لم يستوف ووجب دية قود 3 .
باب اليمين في الدعاوي
أو بيان ما يستحلف فيه، وما لا يستحلف فيه 1 وهي تقطع الخصومة حالا 2 ولا تسقط حقا 3 و (لا يستحلف) منكر (في العبادات) 4 كدعوى دفع زكاة، وكفارة ونذر 5 (ولا في حدود الله) تعالى، لأنه يستحب سترها 6 والتعريض للمقر بها، ليرجع عن إقراره 7 .
(ويستحلف المنكر) على صفة جوابه، بطلب خصمه 1 (في كل حق لآدمي) 2 لما تقدم من قوله عليه الصلاة والسلام «ولكن اليمين على المدعى عليه» 3 (إلا النكاح والطلاق، والرجعة 4 والإيلاء وأصل الرق) كدعوى رق لقيط 5 (والولاء والاستيلاد) للأمة (والنسب 6 .
والقود والقذف) فلا يستحلف منكر شيء من ذلك 1 لأنها ليست مالا، ولا يقصد بها المال، ولا يقضي فيها بالنكول 2 ولا يستحلف شاهد أنكر تحمل الشهادة 3 ولا حاكم أنكر الحكم 4 ولا وصي على نفي دين على موص 5 .
وإن ادعى وصي وصية للفقراء، فأنكر الورثة، حلفوا على نفي العلم 1 فإن نكلوا قضى عليهم 2 ومن توجه عليه حق لجماعة، حلف لكل واحد يمينا 3 إلا أن يرضوا بواحدة 4 (واليمين المشروعة) هي (اليمين بالله) تعالى 5 فلو قال الحاكم لمنكر قل: والله لا حق له عندي، كفى، لأنه صلى الله عليه وسلم استحلف ركانة بن عبد يزيد في الطلاق، فقال: والله ما أردت
إلا واحدة 1 (ولا تغلظ) اليمين (إلا فيما له خطر) كجناية لا توجب قودا، وعتق ونصاب زكاة، فللحاكم تغليظها 2 وإن أبى الحالف التغليظ، لم يكن ناكلا 3 .