حاشية الروض المربعصفحات 530-569
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(ومنها) أي من شروط الصلاة (اجتناب النجاسة) 1 .

حيث لم يعف عنها ببدن المصلي وثوبه 1 وبقعتهما 2 وعدم حملها 3 لحديث «تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبل منه» 4 وقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ 5 (فمن حمل نجاسة لا يعفى عنها) 6 .

ولو بقارورة لم تصح صلاته 1 فإن كان معفو عنها كمن حمل مستجمرا 2 أو حيوانا طاهرا صحت صلاته 3 (أولاقاها) أي لاقى نجاسة لا يعفى عنها (بثوبه أو بدنه لم تصح صلاته) لعدم اجتنابه النجاسة 4 وإن مس ثوبه ثوبا 5 .

أو حائطا نجسًا لم يستند إليه 1 أو قابلها راكعا أو ساجدا ولم يلاقها صحت 2 (وإن طين أرضا نجسة 3 أو فرشها طاهرا) صفيقا 4 أو بسطه على حيوان نجس 5 أو صلى على بساط باطنه فقط

نجس (كره) له ذلك لاعتماده على ما لا تصح الصلاة عليه (وصحت) 1 . لأنه ليس حاملا للنجاسة، ولا مباشرا لها 2 (وإن كانت) النجاسة (بطرف مصلى متصل به 3 صحت) الصلاة على الطاهر ولو تحرك النجس بحركته 4 وكذا لو كان تحت قدمه حبل مشدود في نجاسة وما يصلي عليه منه طاهر 5 (إن لم) يكن متعلقا به بيده أو وسطه بحيث (ينجر) معه (بمشيه) فلا تصح، لأنه مستتبع لها، فهو كحاملها 6 .

وإن كانت سفينة كبيرة أو حيوانا كبيرا لا يقدر على جره إذا استعصى عليه صحت، لأنه ليس بمستتبع لها 1 (ومن) رأى عليه نجاسة بعد صلاته 2 وجهل كونها أي النجاسة (فيها) أي في الصلاة (لم يعد) ها لاحتمال حدوثها بعدها، فلا تبطل بالشك 3 (وإن علم

أنها) أي النجاسة (كانت فيها) أي في الصلاة (لكن جهلها 1 أو نسيها أعاد) 2 .

كما لو صلى محدثا ناسيا 1 (ومن جبر عظمه بـ) عظم (نجس) 2 أو خيط جرحه بخيط نجس وصح (لم يجب قلعه مع الضرر) بفوات نفس أو عضو أو مرض 3 ولا يتيمم له إن غطاه اللحم 4 . وإن لم يخف ضررا لزمه قلعه 5 (وما سقط منه) أي من آدمي

(من عضو أو سن فـ) هو (طاهر) أعاده أو لم يعده 1 لأن ما أبين من حي فهو كميتته، وميتة الآدمي طاهرة 2 وإن جعل موضع سنه سن شاة مذكاة 3 فصلاته معه صحيحة ثبتت أو لم تثبت 4 ووصل المرأة شعرها بشعر حرام 5 ولا بأس بوصله بقرامل وهي الأعقصة 6 .

وتركها أفضل 1 ولا تصح الصلاة إن كان الشعر نجسا 2 (ولا تصح الصلاة) بلا عذر، فرضا كانت أو نفلا غير صلاة جنازة (في مقبرة) بتثليث الباء 3 .

ولا يضر قبران 1 ولا ما دفن بداره 2 (و) لا في (حش) بضم الحاء وفتحها 3 وهو المرحاض 4 .

(و) لا في (حمام) 1 داخله وخارجه، وجميع ما يتبعه في البيع 2 (وأعطان إبل) واحدها عطن بفتح الطاء، وهي المعاطن جمع معطن بكسر الطاء، وهي ما تقيم فيها وتأوي إليها 3 .

(و) لا في (مغصوب) 1 .

ومجزرة 1 ومزبلة 2 وقارعة طريق 3 (و) لا في (أسطحتها) أي أسطحة تلك المواضع 4 وسطح نهر 5 .

والمنع في ذلك تعبدي 1 لما روى ابن ماجه والترمذي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي في سبع مواطن 2 المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمام وفي معاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله 3 .

(وتصح) الصلاة (إليها) أي إلى تلك الأماكن، مع الكراهة إن لم يكن حائل 1 وتصح صلاة الجنازة والجمعة والعيد ونحوها 2 بطريق لضرورة 3 وغصب 4 .

وتصح الصلاة على راحلة بطريق 1 وفي سفينة ويأتي 2 (ولا تصح الفريضة في الكعبة ولا فوقها) 3 والحجر منها 4 .

وإن وقف على منتهاها، بحيث لم يبق وراءه شيء منها 1 أو وقف خارجها وسجد فيها صحت 2 لأنه غير مستدبر لشيء منها 3 (وتصح النافلة) 4 والمنذورة فيها وعليها (باستقبال شاخص منها) أي مع استقبال شاخص من الكعبة 5 .

فلو صلى إلى جهة الباب أو على ظهرها ولا شاخص متصل بها لم تصح، ذكره في المغني والشرح عن الأصحاب، لأنه غير مستقبل لشيء منها، وقال في التنقيح: اختاره الأكثر 1 وقال في المغني: الأولى أنه لا يشترط، لأن الواجب استقبال موضعها وهوائها دون حيطانها 2 ولهذا تصح على جبل أبي قبيس وهو أعلى منها 3 وقدمه في التنقيح، وصححه في تصحيح الفروع 4 قال في الإنصاف: وهو المذهب على ما اصطلحناه 5 .

ويستحب نفله في الكعبة بين الأسطوانتين وجاهه، إذا دخل لفعله عليه السلام 1 .

(ومنها) أي من شروط الصلاة (استقبال القبلة) أي الكعبة أو وجهتها لمن بعد 1 سميت قبلة لإقبال الناس عليها 2 قال تعالى (فول وجهك شطر المسجد الحرام) 3 .

(فلا تصح) الصلاة (بدونه) أي بدون الاستقبال 1 (إلا لعاجز) كالمربوط لغير القبلة 2 والمصلوب 3 .

وعند اشتداد الحرب 1 (و) إلا لـ (متنقل راكب سائر) 2 لا نازل (في سفر) مباح 3 طويل أو قصير 4 إذا كان يقصد جهة معينة 5 وله أن يتطوع على راحلته حيثما توجهت به 6 .

(ويلزمه افتتاح الصلاة) بالإحرام إن أمكنه (إليها) أي إلى القبلة، بالدابة أو بنفسه 1 ويركع ويسجد إن أمكنه بلا مشقة 2 وإلا فإلى جهة سيره 3 ويومئ بهما 4 ويجعل سجوده أخفض 5 .

وراكب المحفة الواسعة 1 والسفينة 2 والراحلة الواقفة يلزمه الاستقبال في كل صلاته 3 (و) إلا لمسافر (ماش) قياسا على الراكب 4 (ويلزمه) أي الماشي (الافتتاح) إليها 5 (والركوع والسجود إليها) أي إلى القبلة، لتيسر ذلك عليه 6 .

وإن داس النجاسة عمدا بطلت 1 وإن داسها مركوبه فلا 2 وإن لم يعذر من عدلت به دابته 3 أو عدل إلى غير القبلة عن جهة سيره مع علمه 4 أو عذر وطال عدوله عرفا بطلت 5 (وفرض من قرب من القبلة) أي الكعبة وهو من أمكنه معاينتها 6 .

أو الخبر عن يقين (إصابة عينها) 1 ببدنه كله بحيث لا يخرج شيء منه عن الكعبة 2 ولا يضر علو ولا نزول 3 (و) فرض (من بعد) عن الكعبة استقبال (جهتها) 4 فلا يضر التيامن ولا التياسر اليسيران عرفا 5 .

إلا من كان بمسجده صلى الله عليه وسلم لأن قبلته متيقنة 1 (فإن أخبره) بالقبلة مكلف (ثقة) 2 عدل ظاهر وباطنا (بيقين) عمل به، حرا كان أو عبدا، رجلا كان أو امرأة 3 . (أووجد محاريب إسلامية عمل بها) 4 لأن اتفاقهم عليها مع تكرار الأعصار إجماع عليها، فلا تجوز مخالفتها، حيث علمها للمسلمين ولا ينحرف 5 .

(ويستدل عليها في السفر بالقطب) وهو أثبت أدلتها، لأنه لا يزول عن مكانه إلا قليلا 1 وهو نجم خفي شمالي 2 وحوله أنجم دائرة كفراشة الرحى 3 في أحد طرفيه الجدي 4 والآخر الفرقدان 5 يكون وراء ظهر المصلي بالشام 6 .

وعلى عاتقه الأيسر بمصر 1 (و) يستدل عليها بـ (الشمس والقمر ومنازلهما) أي منازل الشمس والقمر 2 تطلع من الشرق 3 وتغرب من المغرب 4 .

ويستحب تعلم أدلة القبلة والوقت 1 فإن دخل الوقت وخفيت عليه لزمه 2 ويقلد إن ضاق الوقت 3 (وإن اجتهد مجتهدان فاختلفا جهة لم يتبع أحدهما الآخر) وإن كان أعلم منه 4 .

ولا يقتدي به 1 لأن كلا منهما يعتقد خطأ الآخر 2 (ويتبع المقلد) لجهل أو عمى (أوثقهما) أي أعلمهما وأصدقهما وأشدهما تحريا لدينه (عنده) 3 لأن الصواب إليه أقرب، فإن تساويا خير 4 .

وإن قلد اثنين لم يرجع برجوع أحدهما 1 (ومن صلى بغير اجتهاد) إن كان يحسنه 2 (ولا تقليد) إن لم يحسن الاجتهاد (قضى) ولو أصاب (إن وجد من يقلده) 3 فإن لم يجد أعمى أو جاهل من يقلده فتحريا وصليا فلا إعادة 4 وإن صلى بصير حضرا فأخطأ أو صلى أعمى بلا دليل من لمس محراب أو نحوه 5 أو خبر ثقة أعادا 6 .

(ويجتهد العارف بأدلة القبلة لكل صلاة) 1 لأنها واقعة متجددة فتستدعي طلبا جديدا 2 (ويصلي بـ) الاجتهاد (الثاني) لأنه ترجح في ظنه، ولو كان في صلاته ويبني 3 (ولا يقضي ما صلى بـ) الاجتهاد (الأول) 4 لأن الاجتهاد لا ينقض الاجتهاد 5 .

ومن أخبر فيها بالخطأ يقينا لزمه قبوله 1 وإن لم يظهر لمجتهد جهة في السفر صلى على حسب حاله 2 . (ومنها) أي من شروط الصلاة (النية) 3 وبها تمت الشروط 4 وهي لغة القصد 5 وهو عزم القلب على الشيء 6 وشرعا: العزم على فعل العبادة تقربا إلى الله تعالى 7 .

ومحلها القلب 1 والتلفظ بها ليس بشرط 2 إذ الغرض جعل العبادة لله تعالى 3 .

وإن سبق لسانه إلى غير ما نواه لم يضر 1 (فيجب أن ينوي عين صلاة معينة) 2 فرضا كانت كالظهر والعصر 3 أو نفلا كالوتر 4 والسنة الراتبة 5 لحديث إنما الأعمال بالنيات 6 .

(ولا يشترط في الفرض) أن ينويه فرضا، فتكفي نية الظهر ونحوه 1 (و) لا في (الأداء و) لا في (القضاء) نيتهما 2 لأن التعيين يغني عن ذلك 3 ويصح قضاء بنية أداء وعكسه إذا بان خلاف ظنه 4 .

(و) لا يشترط في (النفل والإعادة) أي الصلاة المعادة (نيتهن) فلا يعتبر أن ينوي الصبي الظهر نفلا 1 ولا أن ينوي الظهر من أعادها معادة، كما لا تعتبر نية الفرض وأولى 2 ولا تعتبر إضافة الفعل إلى الله تعالى فيها 3 ولا في باقي العبادات 4 ولا عدد الركعات 5 ومن عليها ظهران عين السابقة، لأجل الترتيب 6 ولا يمنع صحتها قصد تعليمها ونحوه 7 .

(وينوي مع التحريمة) لتكون النية مقارنة للعبادة 1 (وله تقديمها) أي النية (عليها) أي على تكبيرة الإحرام (بزمن يسير) عرفا 2 إن وجدت النية (في الوقت) أي وقت المؤداة والراتبة 3 ما لم يفسخها 4 .

فصول الكتاب · 26 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الروض المربع · 657 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الظهار
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمة
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل