حاشية الروض المربعصفحات 445-484

ولا حمى، وصداع يسيرين 1 ولا ثيوبة، أو كفر 2 أو عدم حيض 3 ولا معرفة غناء 4 (فإذا علم المشتري العيب بعد) العقد (أمسكه بأرشه) إن شاء 5.

لأن المتبايعين تراضيا على أن العوض في مقابلة المبيع، فكل جزء منه يقابله جزء من الثمن 1 ومع العيب فات جزء من المبيع، فله الرجوع ببدله وهو الأرش 2 (وهو) أي الأرش (قسط ما بين قيمة الصحة والعيب) 3 فيقوم المبيع صحيحا، ثم معيبا 4 ويؤخذ قسط ما بينهما من الثمن 5.

فإن قوم صحيحا بعشرة، ومعيبا بثمانية، رجع بخمس الثمن قليلا كان أو كثيرا 1. وإن أفضى أخذ الأرش إلى ربا -كشراء حلي فضة بزنته دراهم- 2 أمسك مجانا إن شاء 3 (أو رده وأخذ الثمن) المدفوع للبائع 4.

وكذا لو أبرئ المشتري من الثمن 1 أو وهب له، ثم فسخ البيع لعيب، أو غيره، رجع بالثمن على البائع 2 وإن علم المشتري قبل العقد بعيب المبيع 3 أو حدث العيب بعد العقد، فلا خيار له 4 إلا في مكيل ونحوه تعيب قبل قبضه 5 (وإن تلف المبيع) المعيب 6.

(أو عتق العبد) 1 أو لم يعلم عيبه حتى صبغ الثوب، أو نسجه 2 أو وهب المبيع 3 أو باعه، أو بعضه (تعين الأرش) لتعذر الرد 4 وعدم وجود الرضا به ناقصا 5 وإن دلس البائع بأن علم العيب وكتمه عن المشتري فمات المبيع 6.

أو أبق، ذهب على البائع، لأنه غره (1) ورد للمشتري ما أخذه (2). (وإن اشترى

ما لم يعلم عيبه بدون كسره

، كجوز هند 3 وبيض نعام، فكسره فوجده فاسدا، فأمسكه فله أرشه 4 وإن رده رد أرش كسره) الذي تبقى له معه قيمة وأخذ ثمنه 5 لأن عقد البيع يقتضي السلامة 6.12

ويتعين أرش مع كسر لا تبقى معه قيمة 1 (وإن كان) المبيع (كبيض دجاج) 2 فكسره فوجده فاسدا (رجع بكل الثمن) 3 لأنا تبينا فساد العقد من أصله، لكونه وقع على مالا نفع فيه 4 وليس عليه، رد فاسد ذلك إلى بائعه، لعدم الفائدة فيه 5 (وخيار عيب متراخ) 6 لأنه لدفع ضرر متحقق، فلم يبطل بالتأخير 7.

(ما لم يوجد دليل الرضا) 1 كتصرف فيه بإجارة، أو إعارة، أو نحوهما 2 عالما بعيبه 3 واستعماله لغير تجربة 4 (ولا يفتقر) الفسخ للعيب (إلى حكم 5 ولا رضا، ولا حضور صاحبه) أي البائع، كالطلاق 6.

ولمشتر مع غيره معيبا 1 أو بشرط خيار، الفسخ في نصيبه 2 ولو رضي الآخر 3 والمبيع بعد فسخ أمانة بيد مشتر 4 (وإن اختلفا) أي: البائع والمشتري في معيب (عند من حدث العيب) مع الاحتمال 5.

(فقول مشتر مع يمينه) 1 إن لم يخرج عن يده 2 لأن الأصل عدم القبض في الجزء الفائت، فكان القول قول من ينفيه 3 فيحلف أنه اشتراه وبه العيب 4 أو أنه ما حدث عنده، ويرده 5.

(وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما) كالإصبع الزائد 1 والجرح الطري، الذي لا يحتمل أن يكون قبل العقد 2 (قبل) قول المشتري في المثال الأول 3 والبائع في المثال الثاني (بلا يمين) لعدم الحاجة إليه 4 ويقبل قول بائع أن المبيع المعيب ليس المردود 5.

إلا في خيار شرط، فقول مشتر 1 وقول قابض في ثابت في ذمة 2 من ثمن، وقرض، وسلم ونحوه 3 إن لم يخرج عن يده 4 وقول مشتر في عين ثمن معين بعقد 5 ومن اشترى متاعا، فوجده خيرا مما اشترى، فعليه رده إلى بائعه 6.

(السادس) من أقسام الخيار (خيار في البيع بتخيير الثمن 1 متى بان) الثمن (أقل أو أكثر) ما أخبر به 2 (ويثبت) في أنواعه الأربعة 3 (في التولية) وهي بيع برأس المال 4.

(و) في (الشركة) وهي بيع بعضه بقسطه من الثمن 1 و: أشركتك.
ينصرف إلى نصفه 2 (و) في (المرابحة) وهي بيعه بثمنه، وربح معلوم 3 وإن قال: على أن أربح في كل عشرة درهما، كره 4 (و) في (المواضعة) وهي بيعه برأس ماله وخسران معلوم 5.

(ولا بد في جميعها) أي الصور الأربع 1 (من معرفة المشتري) والبائع (رأس المال) 2 لأن ذلك شرط لصحة البيع 3 فإن فات لم يصح 4 وما ذكره من ثبوت الخيار في الصور الأربع تبع فيه المقنع، وهو رواية 5 والمذهب أنه متى بان رأس المال أقل حط الزائد 6.

ويحط قسطه في مرابحة 1 وينقصه في مواضعة 2 ولا خيار للمشتري 3 ولا تقبل دعوى بائع غلطا في رأس المال بلا بينة 4 (وإن اشترى) السلعة (بثمن مؤجل 5 أو) اشترى (ممن لا تقبل شهادته له) كأبيه، وابنه وزوجته 6.

(أو) اشترى شيئا (بأكثر من ثمنه حيلة) 1 أو محاباة 2 أو لرغبة تخصه 3 أو موسم فات 4 (أو باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن) الذي اشتراها به 5.

(ولم يبين ذلك) للمشتري (في تخبيره بالثمن، فلمشتر الخيار بين الإمساك والرد) كالتدليس 1 والمذهب فيما إذا بان الثمن مؤجلا أنه يؤجل على المشتري ولا خيار، لزوال الضرر، كما في الإقناع، والمنتهى 2 (وما يزاد في ثمن 3 أو يحط منه) أي من الثمن 4 (في مدة خيار) مجلس أو شرط 5 (أو يؤخذ أرشا لعيب 6)

(أو) لـ (جناية عليه) أي على المبيع 1 ولو بعد لزوم البيع (يلحق برأس ماله 2 و) يجب أن (يخبر به) كأصله 3 وكذا ما يزاد في مبيع، أو أجل، أو خيار 4 أو ينقص منه في مدة خيار، فيلحق بعقد 5 (وإن كان ذلك) أي ما ذكر من زيادة أو حط 6.

(بعد لزوم البيع) بفوات الخيارين (لم يلحق به) أي بالعقد 1 فلا يلزم أن يخبر به 2 لا إن جنى المبيع ففداه المشتري 3 لأنه لم يزد به المبيع ذاتا ولا قيمة 4 (وإن أخبر بالحال) بأن يقول: اشتريته بكذا 5 أو زدته، أو نقصته كذا؛ ونحو 6 (فحسن) لأنه أبلغ في الصدق 7.

ولا يلزم الإخبار بأخذ نماء، واستخدام 1 ووطء، إن لم ينقصه 2 وإن اشترى شيئا بعشرة مثلا، وعمل فيه صنعة 3 أو دفع أجرة كيله، أو مخزنه، أخبر بالحال 4 ولا يجوز أن يجمع ذلك، ويقول: تحصل علي بكذا 5 وما باعه اثنان مرابحة، فثمنه بحسب ملكيهما، لا على رأس ماليهما 6 (السابع) من أقسام الخيار (خيار) يثبت (لاختلاف المتبايعين) في الجملة 7.

(فإذا اختلفا) هما أو ورثتهما 1 أو أحدهما وورثة الآخر (في قدر الثمن) 2 بأن قال بائع: بعتكه بمائة؛ وقال مشتر: بثمانين ولا بينة لهما 3 أو تعارضت بينتاهما (تحالفا) 4 ولو كانت السلعة تالفة 5.

(فيحلف بائع أولا: ما بعته بكذا، وإنما بعته بكذا 1 ثم يحلف المشتري: ما اشتريته بكذا، وإنما اشتريته بكذا) 2. وإنما بدأ بالنفي لأنه الأصل في اليمين 3 (ولكل) المتبايعين بعد التحالف (الفسخ إذا لم يرض أحدهما بقول الآخر) 4 وكذا إجارة 5 وإن رضي أحدهما بقول الآخر 6.

أو حلف أحدهما ونكل الآخر، أقر العقد 1 (فإن كانت السلعة) التي فسخ البيع فيها بعد التحالف (تالفة رجعا إلى قيمة مثلها) 2 ويقبل قول المشتري فيها، لأنه غارم 3 وفي قدر المبيع 4 (فإن اختلفا في صفتها) أي صفة السلعة التالفة 5 بأن قال البائع: كان العبد كاتبا، وأنكره المشتري 6 (فقول مشتر) لأنه غارم 7.

وإذا تحالفا في الإجارة، وفسخت بعد فراغ المدة، فأجرة المثل 1 وفي أثنائها بالقسط 2 (وإذا فسخ العقد) بعد التحالف (انفسخ ظاهرا وباطنا) في حق كل منهما، كالرد بالعيب 3 (وإن اختلفا في أجل) بأن يقول المشتري: اشتريته بكذا مؤجلا، وأنكره البائع 4 (أو) اختلفا في (شرط) صحيح أو فاسد، كرهن، أو ضمين، أو قدرهما 5.

(فقول من ينفيه) بيمينه، لأن الأصل عدمه 1 (وإن اختلفا في عين المبيع) كبعتني هذا العبد، قال: بل هذه الجارية (تحالفا 2 وبطل) أي فسخ (البيع) 3 كما لو اختلفا في الثمن 4 وعنه: القول قول بائع بيمينه: لأنه كالغارم 5 وهي المذهب، وجزم بها في الإقناع، والمنتهى وغيرهما 6 وكذا لو اختلفا في قدر المبيع 7.

وإن سميا نقدا، واختلفا في صفته، أخذ نقد البلد 1 ثم غالبه رواجا 2 ثم الوسط إن استوت 3 (وإن أبي كل منهما تسليم ما بيده) من المبيع والثمن (حتى يقبض العوض) 4 بأن قال البائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن 5 وقال المشتري: لا أسلم الثمن حتى أستلم المبيع 6 (والثمن عين) أي معين 7.

(نصب عدل) أي نصبه الحاكم 1 (يقبض منهما) المبيع والثمن 2 (ويسلم المبيع) للمشتري 3 (ثم الثمن) للبائع لجريان عادة الناس بذلك 4 (وإن كان) الثمن (دينا حالا 5 أجبر بائع) على تسليم المبيع، لتعلق حق المشتري بعينه 6 (ثم) أجبر (مشتر إن كان الثمن في المجلس) لوجوب دفعه عليه فورا، لتمكنه منه 7.

(وإن كان) دينا (غائبا في البلد) 1 أو فيما دون مسافة القصر 2 (حجر عليه) أي على المشتري (في المبيع وبقية ماله حتى يحضره) 3 خوفا من أن يتصرف في ماله تصرفا يضر بالبائع 4 (وإن كان) المال (غائبا بعيدا) مسافة القصر 5 أو غيبة بمسافة القصر (عنها) أي عن البلد 6 (والمشتري معسر) يعني أو ظهر أن المشتري معسر (فلبائع الفسخ) 7.

لتعذر الثمن عليه 1 كما لو كان المشتري مفلسا 2 وكذا مؤجر بنقد حال 3 (ويثبت الخيار للخلف في الصفة) 4 إذا باعه شيئا موصوفا 5.

(ولتغير ما تقدت رؤيته) العقد 1 وبذلك تمت أقسام الخيار ثمانية 2.

فصل في التصرف في المبيع قبل قبضه، وما يحصل به قبضه 1.

(ومن اشترى مكيلا ونحوه) وهو الموزون، والمعدود والمذروع (صح) البيع 2 (ولزم بالعقد) حيث لا خيار 3 (ولم يصح تصرفه فيه) ببيع أو هبة أو إجارة 4 أو رهن، أو حوالة (حتى يقبضه) 5.

لقوله عليه السلام «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه» متفق عليه 1 ويصح عتقه 2 وجعله مهرا، وعوض خلع 3 ووصية به 4.

وإن اشترى المكيل ونحوه جزافا، صح التصرف فيه قبل قبضه 1 لقول ابن عمر رضي الله عنه: مضت السنة أن ما أدركته الصفقة حيا مجموعا، فهو من مال المشتري 2 (وإن تلف) المبيع بكيل ونحوه 3.

أو بعضه (قبل) قبضه (فمن ضمان البائع) 1 وكذا لو تعيب قبل قبضه 2 (وإن تلف) المبيع المذكور (بآفة سماوية) 3 لا صنع لآدمي فيها (بطل) أي انفسخ (البيع) 4 وإن بقي البعض، خير المشتري، في أخذه بقسطه من الثمن 5 (وإن أتلفه) أي المبيع بكيل أو نحوه (آدمي) سواء كان هو البائع أو أجنبيا 6.

(خير مشتر بين فسخ) البيع، ويرجع على بائع بما أخذ من ثمنه 1 (و) بين (إمضاء، ومطالبة متلفه ببدله) أي بمثله إن كان مثليا 2 أو قيمته إن كان متقوما 3 وإن تلف بفعل مشتر، فلا خيار له، لأن إتلافه كقبضه 4 و (ما عداه) أي عدا ما اشتري بكيل، أو وزن، أو عد، أو ذرع كالعبد والدار 5.

(يجوز تصرف المشتري فيه قبل قبضه) 1 لقول ابن عمر: كنا نبيع الإبل بالبقيع 2 بالدراهم فنأخذ عنها الدنانير، وبالعكس 3 فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا بأس أن تؤخذ بسعر يومها، ما لم يتفرقا، وبينهما شيء» رواه الخمسة 4.

إلا المبيع بصفة، أو رؤية متقدمة 1 فلا يصح التصرف فيه قبل قبضه 2 (وإن تلف ما عدا المبيع بكيل ونحوه فمن ضمانه) أي ضمان المشتري 3 لقوله عليه السلام «الخراج بالضمان» 4 وهذا المبيع للمشتري، فضمانه عليه 5 وهذا (ما لم يمنعه بائع من قبضه) 6.

فإن منعه حتى تلف، ضمنه ضمان غصب 1 والثمر على الشجر، والمبيع بصفة، أو رؤية سابقة، من ضمان بائع 2 ومن تعين ملكه في موروث، أو وصية أو غنيمة فله التصرف فيه قبل قبضه 3 و (يحصل قبض ما بيع بكيل) بالكيل (أو) بيع بـ (وزن) بالوزن 4 (أو) بيع بـ (عد) بالعد (أو) بيع بـ (ذرع بذلك) الذرع 5.

لحديث عثمان يرفعه «إذا بعت فكل، وإذا ابتعت فاكتل» رواه الإمام 1 وشرطه حضور مستحق، أو نائبه 2 ويصح استنابة من عليه الحق للمستحق 3 ومؤونة كيال، ووزان، وعداد، ونحوه على باذل 4.

جارٍ التحميل