حاشية الروض المربعصفحات 123-161
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ويتعاهد خلاله بالمدَر ونحوه 1 ثم بطين فوق ذلك 2 وحثو التراب عليه ثلاثًا باليد، ثم يهال 3 وتلقينه 4 .

والدعاء له بعد الدفن عند القبر 1 .

ورشه بماءٍ بعد وضع حصباءَ عليه 1 (ويرفع القبر عن الأَرض قدر شبر) 2 .

لأَنه عليه السلام رفع قبره عن الأرض قدر شبر، رواه الساجي من حديث جابر 1 ويكره فوق شبر 2 ويكون القبر (مُسَنَّمًا) 3 لما روى البخاري عن سفيان التمار أنه رأى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - مسنمًا 4 .

لكن من دفن بدار حرب لتعذر نقله، فالأَولى تسويته بالأَرض وإخفاؤُه 1 (ويكره تجصيصه) وتزويقه، وتخليقه، وهو بدعة 2 . (والبناء) عليه لاصقَةُ أَولا 3 لقول جابر: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأَن يبنى عليه.
رواه مسلم 4 .

.......................................................

(و) تكره (الكتابة والجلوس والوطء عليه) لما روى الترمذي وصححه، من حديث جابر مرفوعًا: نهى أن تجصص القبور، وأن يكتب عليها، وأن توطأ 1 . وروى مسلم عن أبي هريرة مرفوعًا «لأن يجلس أحدكم على جمرة، فتخرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير من أن يجلس على قبر» 2 (و) يكره (الإتكاءُ إليه) لما روى أحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى عمرو بن حزم متكئًا على قبر فقال «لا تؤذه» 3 ودفن بصحراء أفضل 4 .

لأنَه عليه السلام كان يدفن أَصحابه بالبقيع 1 سوى النبي - صلى الله عليه وسلم - 2 واختار صاحباه الدفن عنده تشرفًا وتبركًا 3 وجاءت أخبار تدل على دفنهم كما وقع 4 ويكره الحديث في أمر الدنيا عند القبور 5 والمشي بالنعل فيها 6 .

إلا خوف نجاسة أو شوك 1 وتبسم، وضحك أشد 2 ويحرم إسراجها 3 واتخاذ المساجد 4 .

والتخلي عليها، وبينها 1 (ويحرم فيها) أي في قبر واحد (دفن اثنين فأكثر) معًا 2 أو واحدًا بعد آخر، قبل بلاء السابق 3 لأَنه عليه السلام كان يدفن كل ميت في قبر، وعلى هذا استمر فعل الصحابة، ومن بعدهم 4 .

وإن حفر فوجد عظام ميت دفنها 1 وحفر في مكان آخر 2 (إلا لضرورة) ككثرة الموتى، وقلة من يدفنهم، وخوف الفساد عليهم 3 .

لقوله عليه السلام يوم أُحد «ادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد» رواه النسائي 1 ويقدم الأَفضل للقبلة وتقدم 2 (ويجعل بين كل اثنين حاجز من تراب) ليصير كل واحد كأنه في قبر منفرد 3 وكره الدفن عند طلوع الشمس، وقيامها، وغروبها 4 .

ويجوز ليلاً 1 ويستحب جمع الأَقارب في بقعةٍ، لتَسْهُلَ زيارتهم 2 قريبًا من الشهداء والصالحين، لينتفع بمجاورتهم 3

في البقاع الشريفة 1 . ولو وَصَّى أن يدفن في ملكه دفن مع المسلمين 2 ومن سبق إلى مسبلة قدم، ثم يقرع 3 وإن ماتت ذمية حامل من مسلم، دفنها مسلم وحدها إن أَمكن 4 .

وإلا فمعنا، على جنبها الأَيسر، وظهرها إلى القبلة 1 (ولا تكره القراءَة على القبر) 2 لما روى أَنس مرفوعًا «قال من دخل المقابر، فقرأَ فيها (يس) ، خفف عنهم يومئذ، وكان له بعددهم حسنات» 3 .

وصح عن ابن عمر أَنه أَوصى إذا دفن، أَن يقرأَ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها، قاله في المبدع 1 (وأَيّ قربة) من دعاء واستغفار، وصلاة وصوم، وحج وقراءة وغير ذلك (فعلها) مسلم 2 .

(وجعل ثوابها لميت مسلم أو حي نفعه ذلك) 1 قال أحمد: الميت يصل إليه كل شيء من الخير، للنصوص الواردة فيه.
ذكره المجد وغيره 2 .

وحتى لو أهداها للنبي صلى الله عليه وسلم جاز، ووصل إليه الثواب 1 .

(ويسن أن يصلح لأَهل الميت طعام، يبعث به إليهم) ثلاثة أيام 1 لقوله عليه السلام «اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد جاءهم ما يشغلهم» رواه الشافعي وأحمد، والترمذي وحسنه 2 .

(ويكره لهم) أَي لأَهل الميت (فعله) أي فعل الطعام (للناس) 1 لما روى أَحمد عن جرير قال: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت، وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة.
وإسناده ثقات 2 .

ويكره الذبح عند القبر، والأَكل منه 1 لخبر أنس «لا عقر في الإسلام» رواه أحمد بإسناد صحيح 2 وفي معناه الصدقة عند القبر، فإنه محدث، وفيه رياءٌ 3 .

فصل 1 (تسن زيارة القبور) 2 وحكاه النووي إجماعًا 3 لقوله عليه السلام «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها» رواه مسلم، والترمذي وزاد «فإنها تذكر الآخرة» 4 .

وسن أن يقف زائر أمامه، قريبًا منه، كزيارته في حياته 1 (إلا للنساء) فتكره لهن زيارتها 2 .

غير قبره صلى الله عليه وسلم، وقبري صاحبيه رضي الله عنهما 1 روى أحمد والترمذي وصححه عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور 2 .

(و) يسن أن (يقول إذا زارها) أو مر بها 1 (السلام عليكم دار قوم مؤمنين 2

وإنا إن شاءَ الله بكم للاحقون، يرحم الله المستقدمين منكم والمستأْخرين 1 نسأل الله لنا ولكم العافية 2 اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم) 3 للأخبار الواردة في ذلك 4 .

وقوله «إن شاء الله بكم للاحقون» استثناء للتبرك، أو راجع للحوق لا للموت، أَو إلى البقاع 1 ويسمع الميت الكلام 2 ويعرف زائره يوم الجمعة، بعد الفجر، قبل طلوع الشمس، وفي الغنية: يعرفه كل وقت، وهذا الوقت آكد 3 .

وتباح زيارة قبر كافر 1 (وتسن تعزية) المسلم (المصاب بالميت) 2 ولو صغيرًا، قبل الدفن وبعده 3 .

لما روى ابن ماجه وإسناده ثقات، عن عمرو بن حزم مرفوعًا «ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة، إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة» 1 ولا تعزية بعد ثلاث 2 فيقال لمصاب بمسلم: أَعظم الله أَجرك، وأَحسن عزاك، وغفر لميتك 3 .

وبكافر: أَعظم الله أَجرك، وأحسن عزاك 1 وتحرم تعزية كافر 2 وكره تكرارها 3 ويرد معزى بـ «استجاب الله دعاءك، ورحمنا وإياك» 4 .

وإذا جاءته التعزية في كتاب ردها على الرسول لفظًا 1 (ويجوز البكاءُ على الميت) 2 لقول أَنس: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه تذرفان.
وقال «إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا – وأَشار إلى لسانه – أَو يرحم» متفق عليه 3 .

ويسن الصبر والرضى 1 .

.....................................

والاسترجاع، فيقول (إنا لله وإنا إليه راجعون) 1 «اللهم آجرني في مصيبتي، وأَخِلف لي خيرًا منها» 2 ولا يلزم الرضى بمرض وفقر وعاهة 3 .

ويحرم بفعل المعصية (1) و

كره لمصاب تغيير حاله

2 وتعطيل معاشه 3 لا جعل علامة عليه، ليعرف فيعزى 4 وهجره للزينة وحَسن الثياب ثلاثة أيام 5 .1

(ويحرم الندب) أي تعداد محاسن الميت 1 كقوله: واسيداه، وانقطاع ظهراه 2 (والنياحة) وهي رفع الصوت بالندب 3 (وشق الثوب ولطم الخد ونحوه) كصراخ 4 .

ونتف شعر ونشره، وتسويد وجه وخمشه 1 لما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية» 2 وفيهما أنه صلى الله عليه وسلم: برئ من الصالقة والحالقة والشاقة.
والصالقة التي ترفع صوتها عند المصيبة 3 .

وفي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم: لعن النائحة والمستمعة 1 .

......................................................

فصول الكتاب · 26 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الروض المربع · 657 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الظهار
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمة
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل