كتاب العتق
1
وهو لغة: الخلوص 2 وشرعا: تحرير الرقبة 3 وتخليصها من الرق 4 (وهو من أَفضل القرب) 5 لأَن الله تعالى جعله كفارة للقتل 6 .
والوطء في نهار رمضان 1 والأَيمان 2 وجعله النبي صلى الله عليه وسلم فكاكًا لمعتقه من النار 3 وأَفضل الرقاب أَنفسها عند أَهلها 4 وذكر، وتعدد أَفضل 5 .
(ويستحب عتق من له كسب) لانتفاعه به 1 (وعكسه بعكسه) فيكره عتق من لا كسب له 2 . وكذا من يخاف منه زنا أَو فساد 3 وإِن علم ذلك منه أَو ظن حرم 4 وصريحه نحو: أَنت حر أَو محرر أَو عتيق أَو معتق 5 أَو حررتك أَو أَعتقتك 6 .
وكنايته، نحو: خليتك، والحق بأَهلك 1 ولا سبيل أَو لا سلطان لي عليك 2 وأَنت لله أو مولأي 3 وملكتك نفسك 4 ومن أَعتق جزءًا من رقيقه سرى إلى باقيه 5 .
ومن أَعتق نصيبه من مشترك، سرى إِلي الباقي 1 إِن كان موسرا، مضمونًا بقيمته 2 ومن ملك ذا رحم محرم 3 عتق عليه بالملك 4 .
ويصح معلقا بشرط فيعتق إِذا وجد 1 (ويصح تعليق العتق بموت وهو التدبير) 2 سمي بذلك لأَن الموت دبر الحياة 3
ولا يبطل بإِبطال ولا رجوع 1 ويصح وقف المدبر 2 وهبته، وبيعه، ورهنه 3 وإِن مات السيد قبل بيعه عتق إِن خرج من ثلثه 4 وإِلا فبقدره 5 .
باب الكتابة
1
(وهي) مشتقة من الكتب وهو الجمع، لأَنها تجمع نجوما 2 وشرعا: (بيع) سيد (عبده نفسه 3 بمال) معلوم، يصح السلم فيه 4 (مؤجل في ذمته) بأَجلين فأَكثر 5 .
(وتسن) الكتابة (مع أَمانة العبد وكسبه) 1 لقوله تعالى (فكاتبوهم إِن علمتم فيهم خيرا) 2 (وتكره) الكتابة (مع عدمه) أي عدم الكسب 3 لئلا يصير كلاًّ على الناس 4 ولا يصح عتق وكتابة إِلا من جائز التصرف 5 وتنعقد بكاتبتك على كذا؛ مع قبول العبد 6 .
وإِن لم يقل: فإِذا أَديت فأَنت حر 1 ومتى أدى ما عليه، أَو أَبرأَه منه سيده عتق 2 ويملك كسبه ونفعه 3 وكل تصرف يصلح ماله كبيع وإِجارة 4 (ويجوز بيع المكاتب) 5 لقصة بريرة 6 .
ولأَنه قن ما بقي عليه درهم 1 (ومشتريه يقوم مقام مكاتبه) بكسر التاء 2 (فإِن أَدى) المكاتب (له) أي للمشترى ما بقي من مال الكتابة (عتق 3 وولاؤه له) أي للمشترى 4 (وإِن عجز) المكاتب عن أَداء جميع مال الكتابة 5 أَو بعضه لمن كاتبه أَو اشتراه (عاد قنا) 6 فإِذا حل نجم ولم يؤده المكاتب فلسيده الفسخ 7 .
كما لو أَعسر المشترى ببعض الثمن 1 ويلزم إِنظاره ثلاثا، لنحو بيع عرض 2 ويجب على السيد أَن يؤدى إِلي من وفي كتابته ربعها 3 لما روى أَبو بكر بإسناده، عن على عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ قال «ربع الكتابة» 4 وروي موقوفًا على علي 5 .
باب أحكام أمهات الأولاد
1
أَصل أُم: أُمهة 2 ولذلك جمعت عليَّ أُمهات باعتبار الأَصل 3 (إِذا أَولد حر أَمته) ولو مدبرة، أَو مكاتبة 4 (أَو) أَولد (أَمة له ولغيره) 5 ولو كان له جزء يسير منها 6 .
(أَو أَمة) لـ (ـولده) كلها أَو بعضها 1 ولم يكن الابن وطئها 2 قد (خلق ولده حرا) بأَن حملت به في ملكه 3 (حيا ولد أَو ميتا 4 قد تبين فيه خلق الإنسان) 5 ولو خفيا 6 (لا) بإِلقاء (مضغة، أَو جسم لا تخطيط 7 .
صارت أُم ولد له، تعتق بموته، من كل ماله) 1 ولو لم يملك غيرها 2 لحديث ابن عباس يرفعه «من وطئَ أَمته فولدت، فهي معتقة عن دبر منه» رواه أَحمد وابن ماجه 3 . وإِن أَصابها في ملك غيره بنكاح أَو شبهة، ثم ملكها حاملا، عتق الحمل، ولم تصر أُم ولد 4 ومن ملك أَمة حاملا فوطئها، حرم عليه بيع الولد ويعتقه 5 .
(وأَحكام أُم الولد) كـ (أَحكام الأَمة) القن 1 (من وطءٍ وخدمة، وإجارة 2 ونحوه) كإِعارة، وإِيداع 3 لأَنها مملوكة له ما دام حيا 4 (لا في نقل الملك في رقبتها 5 ولا بما يراد له) أي لنقل الملك 6 .
فالأَول (كوقف، وبيع) 1 وهبة، وجعلها صداقا، ونحوه 2 (و) الثاني: كـ (رهن) 3 وكذا (نحوها) أي نحو المذكورات، كالوصية بها 4 لحديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم «أَنه نهي عن بيع أُمهات الأولاد» 5 وقال «لا يبعن، ولا يوهبن، ولا يورثن 6 يستمتع منها السيد ما دام حيا 7
فإذا مات فهي حرة» رواه الدارقطني 1 وتصح كتابتها 2 فإِن أَدت في حياته عتقت 3 وما بقي بيدها لها 4 وإِن مات وعليها شيء عتقت 5 وما بيدها للورثة 6 ويتبعها ولدها من غير سيدها بعد إِيلادها، فيعتق بموت سيدها 7 .
وإِذا جنت فديت بالأَقل من قيمتها يوم الفداء 1 أَو أَرش الجناية 2 وإِن قتلت سيدها عمدا أَو خطأً عتقت 3 وللورثة القصاص في العمد، أَو الدية 4 فيلزمها الأَقل منها 5 أَو من قيمتها كالخطأ 6 ِ.
وإِن أَسلمت أُم ولد كافر، منع من غشيانها 1 وحيل بينه وبينها حتى يسلم 2 وأُجبر على نفقتها إِن عدم كسبها 3 .