حاشية الروض المربعصفحات 73-112
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ولا يجزئ لو أبدل آل بأهل 1 ، ولا تقديم الصلاة على التشهد 2 (ويستعيذ) ندبًا 3 فيقول: أعوذ بالله (من عذاب جهنم 4 و) من (عذاب القبر) 5 .

(و) من (فتنة المحيا والممات 1 و) من (فتنة المسيح الدجال) 2 والمحيا والممات الحياة والموت 3 ، والمسيح بالحاء المهملة على المعروف 4 .

(و) يجوز أن (يدعو بما ورد) 1 أي في الكتاب والسنة 2 .

أو عن الصحابة والسلف 1 أو بأمر الآخرة، ولو لم يشبه ما ورد 2 وليس له الدعاء بشيء مما يقصد به ملاذ الدنيا وشهواتها 3 كقوله: اللهم ارزقني جارية حسناء، أو طعاما طيبا، وما أشبهه 4 .

وتبطل به 1 (ثم يسلم) وهو جالس 2 لقوله عليه السلام: «وتحليلها التسليم» 3 .

وهو منها 1 فيقول: (عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله 2 وعن يساره كذلك) 3 وسن التفاته عن يساره أكثر 4 .

وأن لا يطول السلام 1 ولا يمده في الصلاة 2 ولا على الناس 3 وأن يقف على آخر كل تسليمة 4 وأن ينوي به الخروج من الصلاة 5 ولا يجزئ إن لم يقل: ورحمة الله.
في غير صلاة الجنازة 6 .

والأولى أن لا يزيد: وبركاته 1 (وإن كان) المصلي (في ثلاثية) كمغرب (أو رباعية) كظهر (نهض مكبرا بعد التشهد الأول) 2 ولا يرفع يديه 3 .

(وصلى ما بقي 1 كـ) الركعة (الثانية بالحمد) أي الفاتحة (فقط) 2 ويسر بالقراءة 3 (ثم يجلس في تشهده الأخير متوركا) 4 يفرش رجله اليسرى 5 .

وينصب اليمنى، ويخرجهما عن يمينه، ويجعل أليتيه على الأرض 1 ثم يتشهد ويسلم 2 (والمرأة مثله) أي مثل الرجل في جميع ما تقدم 3 حتى رفع اليدين 4 (لكن تضم نفسها) في الركوع والسجود وغيرهما، فلا تتجافى 5 .

(وتسدل رجليها في جانب يمينها) إذا جلست 1 وهو أفضل 2 أو متربعة 3 ، وتسر بالقراءة وجوبا إن سمعها أجنبي 4 وخنثى كأنثى 5 ثم يسن أن يستغفر ثلاثا 6 .

ويقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام 1 ويقول: سبحان الله، والحمد لله والله أكبر، معا ثلاثا وثلاثين 2 .

و

يدعو بعد كل مكتوبة، مخلصا في دعائه

1 .

............................................................

فصل 1

(ويكره في الصلاة التفاته) لقوله عليه السلام «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد» ورواه البخاري 2 وإن كان لخوف ونحوه لم يكره 3 .

وإن استدار بجملته 1 أو استدبر القبلة في غير شدة خوف، بطلت صلاته 2 (و) يكره (رفع بصره إلى السماء) إلا إذا تجشى فيرفع وجهه، لئلا يؤذي من حوله 3 لحديث أنس ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم 4 ، فاشتد قوله في ذلك، حتى قال: لينتهين أو لتخطفن أبصارهم.

رواه البخاري 1 (و) يكره أيضا (تغميض عينيه) لأنه فعل اليهود 2 (و) يكره أيضا (إقعاؤه) في الجلوس 3 وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه 4 هكذا فسره الإمام 5 وهو قول أهل الحديث، واقتصر عليه في المغني والمقنع والفروع وغيرها 6 وعند العرب: الإقعاء جلوس الرجل على أليتيه، ناصبا قدميه، مثل إقعاء الكلب 7 .

قال في شرح المنتهى 1 ، وكل من الجلستين مكروه، لقوله عليه السلام: «إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب» رواه ابن ماجه 2 ويكره أن يعتمد على يده أو غيرها وهو جالس 3 لقول ابن عمر: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده.
رواه أحمد وغيره 4 وأن يستند إلى جدار ونحوه 5 .

لأنه يزيل مشقة القيام إلا من حاجة 1 فإن كان يسقط لو أزيل لم تصح 2 . (و) يكره (افتراشه ذراعية ساجدًا) بأن يمدهما على الأرض ملصقًا لهما بها 3 لقوله عليه السلام: «اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» متفق عليه من حديث أنس 4 . (و) يكره (عبثه) 5 لأنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلا يعبث في صلاته فقال: «لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه» 6 .

(و) يكره (تخصره) أو وضع يده على خاصرته 1 لنهيه عليه السلام أن يصلي الرجل متخصرا، متفق عليه من حديث أبي هريرة 2 (و) يكره (تروحه) بمروحة ونحوها 3 لأنه من العبث، إلا لحاجة، كغم شديد 4 .

ومراوحته بين رجليه مستحبة 1 وتكره كثرته لأنه فعل اليهود 2 (وفرقعة أصابعه وتشبيكها) 3 لقوله عليه السلام: «لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة» رواه ابن ماجه عن علي 4 وأخرج هو والترمذي عن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة، ففرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه 5 .

ويكره التمطي 1 وفتح فمه، ووضعه فيه شيئا 2 لا في يده 3 وأن يصلي وبين يديه ما يلهيه 4 أو صورة منصوبة، ولو صغيرة 5 أو نجاسة أو باب مفتوح 6 .

أو إلى نار من قنديل أو شمعة 1 والرمز بالعين، والإشارة لغير حاجة 2 وإخراج لسانه 3 وأن يصحب ما فيه صورة من فص أو نحوه 4 وصلاته إلى متحدث أو نائم 5 .

أو كافر 1 أو وجه آدمي 2 أو إلى امرأة تصلي بين يديه 3 وإن غلبه تثاؤب كظم ندبًا 4 فإن لم يقدر وضع يده على فمه 5 (و) يكره (أن يكون حاقنًا) حال دخوله في الصلاة 6 .

والحاقن هو المحتبس بوله 1 وكذا كل ما يمنع كمالها كاحتباس غائط أو ريح 2 وحر وبرد 3 وجوع وعطش مفرط 4 لأنه يمنع الخشوع 5 وسواء خاف فوت الجماعة أو لا 6 .

لقوله عليه السلام: «لا صلاة بحضرة طعام، ولاو هو يدافعه الأخبثان» رواه مسلم عن عائشة 1 (أو بحضرة طعام يشتهيه) 2 فتكره صلاته إذًا لما تقدم 3 .

ولو خاف فوت الجماعة 1 وإن ضاق الوقت عن فعل جميعها وجبت في جميع الأحوال 2 وحرم اشتغاله بغيرها 3 ويكره أن يخص جبهته بما يسجد عليه، لأنه من شعار الرافضة 4 .

ومسح أثر سجوده في الصلاة 1 ومس لحيته 2 وعقص شعره 3 وكف ثوبه ونحوه 4 ولو فعلهما لعمل قبل صلاته 5 ونهى الإمام رجلا كان إذا سجد جمع ثوبه بيده اليسرى 6 .

ونقل ابن القاسم: يكره أن يشمر ثيابه 1 لقوله عليه السلام: «ترب ترب» 2 (و) يكره (تكرار الفاتحة) لأنه لم ينقل 3 و (لا) يكره (جمع سور في) صلاة (فرض كنفل) 4 لما في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة من قيامه بالبقرة وآل عمران والنساء 5 .

(و) يسن (له) أي: للمصلي (رد المار بين يديه) 1 لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا كان أحدكم يصلي فلا يدعن أحدًا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين» رواه مسلم عن ابن عمر 2 وسواء كان المار آدميًّا أو غيره 3 والصلاة فرضا أو نفلا 4 بين يديه سترة فمر دونها 5 .

أو لم تكن فمر قريبا منه 1 ومحل ذلك ما لم يغلبه 2 أو يكن المار محتاجا للمرور 3 أو بمكة 4 ويحرم المرور بين المصلي وسترته ولو بعيدة 5 وإن لم يكن سترة ففي ثلاثة أذرع فأقل 6 .

فإن أبى المار الرجوع دفعه المصلي 1 فإن أصر فله قتاله ولو مشى 2 فإن خاف فسادها لم يكرر دفعه ويضمنه 3 وللمصلي دفع العدو من سيل وسبع 4 أو سقوط جدار ونحوه 5 وإن كثر لم تبطل في الأشهر قاله في المبدع 6 وله عد الآي والتسبيح 7 .

وتكبيرات العيد بأصابعه 1 لما روى محمد بن خلف عن أنس رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعقد الآي بأصابعه 2 (و) للمأموم (الفتح على إمامه) 3 إذا ارتج عليه أو غلط 4 لما روى أبو داود عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فلبس عليه 5 فلما انصرف، قال لأبي أصليت معنا؟ قال: نعم، قال: فما منعك؟ 6 .

قال الخطابي: إسناده جيد 1 ويجب في الفاتحة كنسيان سجدة 2 ولا تبطل به، ولو بعد أخذه في قراءة غيرها 3 ولا يفتح على غير إمامه 4 لأن ذلك يشغله عن صلاته 5 فإن فعل لم تبطل، قاله في الشرح 6 (و) له (لبس الثوب و) لف (العمامة) 7 .

لأنه عليه الصلاة والسلام التحف بإزاره وهو في الصلاة 1 وحمل أمامة 2 وفتح الباب لعائشة 3 وإن سقط رداءه فله رفعه 4 (و) له (قتل حية وعقرب وقمل) وبراغيث ونحوها، لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب، رواه أبو داود والترمذي وصححه 5 .

(فإن أطال) أي أكثر المصلي (الفعل عرفا 1 من غير ضرورة و) كان متواليا بـ (لا تفريق بطلت) الصلاة 2 (ولو) كان الفعل (سهوا) إذا كان من غير جنس الصلاة، لأنه يقطع الموالاة، ويمنع متابعة الأركان 3 فإن كان لضرورة لم يقطعها كالخائف 4 وكذا إن تفرق ولو طال المجموع 5 .

واليسير ما يشبه فعله صلى الله عليه وسلم من حمل أمامة، وصعود المنبر، ونزله عنه، لما صلى عليه، وفتح الباب لعائشة، وتأخره في صلاة الكسوف ثم عوده، ونحو ذلك 1 وإشارة الأخرس ولو مفهومة كفعله 2 ولا تبطل بعمل قلب 3 .

وإطالة نظر في كتاب ونحوه 1 (وتباح) في الصلاة فرضًا كانت أو نفلا (قراءة أواخر السور وأوساطها) 2 لما روى أحمد ومسلم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر قوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية 3 وفي الثانية الآية في آل عمران ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ الآية 4 .

(وإذا نابه) أي عرض للمصلي (شيء) أي أمر 1 كاستئذان عليه، وسهو إمامه 2 (سبح رجل) 3 ولا تبطل إن كثر 4 (وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى) 5 وتبطل إن كثر 6 لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا نابكم شيء في صلاتكم فلتسبح الرجال، ولتصفق النساء» متفق عليه من حديث سهل بن سعد 7 .

وكره التنبيه بنحنحة 1 وصفير، وتصفيقه 2 وتسبيحها 3 لا بقراءة وتهليل وتكبير ونحوه 4 (وبصفق) ويقال بالسين والزاي 5 (في الصلاة عن يساره 6 وفي المسجد في ثوبه) 7 .

فصول الكتاب · 26 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الروض المربع · 657 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الظهار
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمة
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل