حاشية الروض المربعصفحات 237-277
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ولا يسجد المستمع قدام القارئ 1 ولا عن يساره مع خلو يمينه 2 ولا رجل لتلاوة امرأة 3 ويسجد لتلاوة أمي وصبي 4 (وهو) أي سجود التلاوة (أربع عشرة سجدة) 5 .

في الأعراف والرعد والنحل والإسراء ومريم 1 و (في الحج منها اثنتان) 2 والفرقان والنمل والم تنزيل 3 وحم السجدة 4 والنجم، والانشقاق، واقرأ باسم ربك 5 .

وسجدة ص سجدة شكر 1 ولا يجزئ ركوع، ولا سجود الصلاة عن سجدة التلاوة 2 (و) إذا أراد السجود فإنه (يكبر) تكبيرتين، تكبيرة (إذا سجد) 3 .

(و) تكبيرة (إذا رفع) سواء كان في الصلاة أو خارجها 1 (ويجلس) إن لم يكن في الصلاة 2 (ويسلم) وجوبا، وتجزئ واحدة 3 (ولا يتشهد) كصلاة الجنازة 4 ويرفع يديه إذا سجد ندبا ولو في صلاة 5 .

وسجود عن قيام أفضل 1 (ويكره للإمام قراءة) آية (سجدة في صلاة سرو) كره (سجوده) أي سجود الإمام للتلاوة (فيها) أي في صلاة سرية كالظهر 2 لأنه إذا قرأها إما أن يسجد لها أو لا 3 فإن لم يسجد لها كان تاركا للسنة 4 .

وإن سجد لها أوجب الإبهام والتخليط على المأموم 1 (ويلزم المأموم متابعته في غيرها) أي: غير الصلاة السرية 2 ولو مع ما يمنع السماع كبعد وطرش 3 ويخير في السرية 4 . (ويستحب) في غير الصلاة (سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم) مطلقًا 5 .

لما روى أبو بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجدًا، رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم 1 (وتبطل به) أي بسجود الشكر (صلاة غير جاهل وناس) 2 .

لأنه لا تعلق له بالصلاة (1) بخلاف سجود التلاوة (2) وصفه سجود الشكر، وأحكامه كسجود التلاوة (3)

أوقات النهي

خمسة) 4 الأول (من طلوع الفجر الثاني، إلى طلوع الشمس) لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر» احتج به أحمد 5 .123

(و) الثاني (من طلوعها حتى ترتفع قيد) بكسر القاف، أي قدر (رمح) في رأي العين 1 (و) الثالث (عند قيامها حتى تزول) 2 .

لقول عقبة بن عامر: ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا، «حين تطلع الشمس بازغة، حتى ترتفع 1 وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول 2 وحين تتضيف الشمس للغروب، حتى حتى تغرب» رواه مسلم 3 وتضيف بفتح المثناة فوق، أي تميل 4 .

(و) الرابع (من صلاة العصر إلى غروبها) 1 لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بعد الفجر، حتى تطلع الشمس 2 ولا صلاة بعد العصر، حتى تغيب الشمس» متفق عليه عن أبي سعيد 3 والاعتبار بالفراغ منها، لا بالشروع فيها 4 ولو فعلت في وقت الظهر جمعًا 5 لكن تفعل سنة ظهر بعدها 6 .

(و) الخامس (إذا شرعت) الشمس (فيه) أي: في الغروب (حتى يتم) لما تقدم 1 (ويجوز قضاء الفرائض فيها) أي: في أوقات النهي كلها 2 ، لعموم قوله عليه السلام: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» متفق عليه 3 ويجوز أيضًا فعل المنذورة فيها، لأنها صلاة واجبة 4 . (و) يجوز حتى (في الأوقات الثلاثة) القصيرة 5 (فعل ركعتي الطواف) 6 لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى، أية ساعة من ليل أو نهار» .

رواه الترمذي وصححه 1 (و) تجوز فيها (إعادة جماعة) أقيمت وهو بالمسجد 2 لما روى يزيد بن الأسود، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين لم يصليا معه، فقال: «ما منعكما أن تصليا معنا؟» فقالا: يا رسول الله قد صلينا في رحالنا، قال: «لا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة» رواه الترمذي وصححه 3 .

فإن وجدهم يصلون لم يستحب الدخول 1 وتجوز الصلاة على الجنازة بعد الفجر والعصر 2 دون بقية الأوقات 3 ما لم يخف عليها 4 (ويحرم تطوع بغيرها) أي غير المتقدمات، من إعادة جماعة، وركعتي طواف، وركعتي فجر قبلها، (في شيءٍ من الأوقات الخمسة) 5 .

حتى ما له سبب 1 كتحية المسجد 2 .

وسنة وضوء 1 وسجدة تلاوة 2 وصلاة على قبر أو غائب 3 .

وصلاة كسوف وقضاء راتبه 1 سوى سنة ظهر بعد العصر المجموعة إليها 2 ولا ينعقد النفل إن ابتدأه في هذه الأوقات، ولو جاهلاً 3 .

إلا تحية مسجد إذا دخل حال الخطبة، فتجوز مطلقا 1 ومكة وغيرها في ذلك سواء 2 .

باب صلاة الجماعة

1 شرعت لأجل التواصل والتوادد وعدم التقاطع 2 .

(تلزم الرجال) الأحرار القادرين 1 ولو سفرا، في شدة خوف 2 (للصلوات الخمس) المؤداة وجوب عين 3 .

لقول تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ الآية 1 فأمر بالجماعة حال الخوف، ففي غيره أولى 2 ولحديث أبي هريرة المتفق عليه «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر 3 .

ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا 1 ، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس 2 ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب، إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرِّق عليهم بيوتهم بالنار 3 » .

(لا شرط) أي ليست الجماعة شرطًا لصحة الصلاة 1 .

فتصح صلاة المنفرد بلا عذر 1 ، وفي صلاته فضل 2 .

وصلاة الجماعة أفضل بسبع وعشرين درجة، لحديث ابن عمر المتفق عليه 1 وتنعقد باثنين، ولو بأنثى وعبد 2 في غير جمعة وعيد 3 لا بصبي في فرض 4 (ولو فعلها) أي الجماعة (في بيته) لعموم حديث جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا 5 .

وفعلها في المسجد هو السنة 1 وتسن لنساء منفردات عن رجال 2 .

ويكره لحسناء حضورها مع رجال 1 ويباح لغيرها 2 ومجالس الوعظ كذلك وأولى 3 (وتستحب صلاة أهل الثغر) أي موضع المخافة (في مسجد واحد) لأنه أعلى للكلمة، وأوقع للهيبة 4 (والأفضل لغيرهم) أي غير أهل الثغر الصلاة (في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره) 5 .

لأنه يحصل بذلك ثواب عمارة المسجد 1 وتحصيل الجماعة لمن يصلي فيه 2 (ثم ما كان أكثر جماعة) 3 ذكره في الكافي والمقنع وغيرهما 4 وفي الشرح أنه الأولى 5 لحديث أبي بن كعب: «وما كان أكثر جماعة فهو أحب إلى الله تعالى» رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان 6 .

(ثم المسجد العتيق) 1 لأن الطاعة فيه أسبق 2 قال في المبدع: والمذهب أنه مقدم على الأكثر جماعة 3 قال في الإنصاف: الصحيح من المذهب أن المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة، وجزم به في الإقناع والمنتهى 4 (وأبعد) المسجدين (أولى من أقربـ) ـهما إذا كانا حديثين أو قديمين 5 اختلفا في كثرة الجمع أو قلته أو استويا 6 لقوله صلى الله عليه وسلم «أعظم الناس أجرا في الصلاة، أبعدهم فأبعدهم

ممشى» رواه الشيخان 1 وتقدم الجماعة مطلقا على أول الوقت 2 (ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب، إلا بإذنه أو عذره) 3 .

لأن الراتب كصاحب البيت، وهو أحق بها 1 لقوله صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن الرجل في بيته إلا بإذنه» 2 ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه 3 ومع الإذن هو نائب عنه 4 قال في التنقيح: وظاهر كلامهم لا تصح 5 وجزم به في المنتهى 6 وقدم في الرعاية: تصح 7 .

وجزم به ابن عبد القوي في الجنائز 1 وأما مع عذره فإن تأخر وضاق الوقت صلوا، لفعل الصديق رضي الله عنه وعبد الرحمن بن عوف، حين غاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أحسنتم» 2 ويراسل إن غاب عن وقته المعتاد، مع قرب محله، وعدم مشقة 3 ، وإن بعد محله، أو لم يظن حضوره 4 أو ظن ولا يكره ذلك صلوا 5 .

(ومن صلى) ولو في جماعة (ثم أقيم) أي أقام المؤذن لـ (فرض سن) له (أن يعيدها) 1 إذا كان في المسجد 2 أو جاء غير وقت نهي، ولم يقصد الإعادة 3 ولا فرق بين إعادتها مع إمام الحي أو غيره، لحديث أبي ذر، «صل الصلاة لوقتها، فإن أُقيمت وأنت في المسجد فصل، ولا تقل: إني صليت فلا أصلي» رواه أحمد ومسلم 4 .

(إلا المغرب) فلا تسن إعادتها ولو كان صلاها وحده، لأن المعادة تطوع، والتطوع لا يكون بوتر 1 ، ولا تكره إعادة الجماعة في مسجد له إمام راتب كغيره 2 وكره قصد مسجد للإعادة 3 (ولا تكره إعادة جماعة في غير مسجدي مكة والمدينة) 4 .

ولا فيهما لعذر 1 وتكره فيهما لغير عذر 2 لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الإمام الراتب 3 . (وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) رواه مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا 4 .

وكان عمر يضرب على الصلاة بعد الإقامة 1 فلا تنعقد النافلة بعد إقامة الفريضة التي يريد أن يفعلها مع ذلك الإمام الذي أقيمت له 2 ويصح قضاء الفائتة بل يجب مع سعة الوقت 3 ولا يسقط الترتيب بخشية فوات الجماعة 4 .

(فإن) أقيمت و (كان) يصلي (في نافلة أتمها) خفيفة 1 (إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها) لأن الفرض أهم 2 (ومن كبر) مأمومًا (قبل سلام إمامه) الأُولى (لحق الجماعة) 3 لأنه أدرك جزءًا من صلاة الإمام، فأشبه ما لو أدرك ركعة 4 .

(وإن لحقه) المسبوق (راكعًا دخل معه في الركعة) 1 لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة» رواه أبو داود 2 فيدرك الركعة إذا اجتمع مع الإمام في الركوع بحيث ينتهي إلى قدر الأجزاء، قبل أن يزول الإمام عنه 3 .

ويأتي بالتكبيرة كلها قائمًا كما تقدم 1 ولو لم يطمئن ثم يطمئن ويتابع 2 (وأجزأته التحريمة) عن تكبيرة الركوع 3 والأفضل أن يأتي بتكبيرتين 4 فإن نواهما بتكبيرة 5 أو نوى به الركوع لم يجزئه لأن تكبيرة الإحرام ركن، ولم يأت بها 6 .

ويستحب دخوله معه حيث أدركه 1 وينحط معه في غير ركوع بلا تكبير 2 ويقوم مسبوق به 3 وإن قام قبل سلام إمامه الثانية ولم يرجع انقلبت نفلا 4 . (ولا قراءة على مأموم) أي يتحمل الإمام عنه قراءة الفاتحة 5 .

فصول الكتاب · 26 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الروض المربع · 657 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الظهار
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمة
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل