فإن كانت أو بعضها ملتصقة سقط 1 (و) من سننه (التيامن) بلا خلاف 2 (وأخذ ماء جديد للأذنين) بعد مسح رأسه 3 .
ومجاوزة محل الفرض 1 (و) من سننه (الغسلة الثانية والثالثة) 2 وتكره الزيادة عليها 3 .
ويعمل في عدد الغسلات بالأقل 1 ويجوز الاقتصار على الغسلة الواحدة 2 والثنتان أفضل منها 3 والثلاث أفضل منهما 4 ولو غسل بعض أعضاء الوضوء أكثر من بعض لم يكره 5 ولا يسن مسح العنق 6 .
ولا الكلام على الوضوء 1 .
باب فروض الوضوء وصفته
1 الفرض يقال لمعان، منها الحز والقطع 2 .
وشرعا: ما أثيب فاعله وعوقب تاركه 1 والوضوء استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة 2 على صفة مخصوصة 3 .
وكان فرضه مع فرض الصلاة كما رواه ابن ماجه، ذكره في المبدع 1 .
(فروضه ستة) أحدها (غسل الوجه) 1 لقوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ 2 (والفم والأنف منه) أي من الوجه لدخولهما في حده 3 فلا تسقط المضمضة ولا الاستنشاق في وضوء ولا غسل لا عمدا ولا سهوا 4 .
(و) الثاني (غسل اليدين) مع المرفقين 1 لقوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ 2 .
(و) الثالث (مسح الرأس) كله (ومنه الأذنان) 1 لقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ 2 وقوله صلى الله عليه وسلم «الأذنان من الرأس» رواه ابن ماجه 3 .
(و) الرابع (غسل الرجلين) مع الكعبين 1 لقوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ 2 (و) الخامس (الترتيب) على ما ذكر الله تعالى 3 : لأن الله أدخل الممسوح بين المغسولات ولا نعلم لهذا فائدة غير الترتيب 4 .
والآية سيقت لبيان الواجب 1 والنبي صلى الله عليه وسلم رتب الوضوء وقال «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به» 2 فلو بدأ بشيء من الأعضاء قبل غسل الوجه لم يحسب له 3 .
وإن توضأ منكسا أربع مرات صح وضوءه إن قرب الزمن 1 ولو غسلها جميعا دفعة واحدة لم يحسب له غير الوجه 2 وإن انغمس ناويا في ماء، وخرج مرتبا أجزأه وإلا فلا 3 (و) السادس (الموالاة) 4 لأنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي في ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره أن يعيد الوضوء رواه أحمد وغيره 5 .
(وهي) أي الموالاة (أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله) 1 بزمن معتدل، أو قدره من غيره 2 ولا يضر إن جف لاشتغاله بسنة 3 .
كتخليل وإسباغ وإزالة وسوسة أو وسخ 1 ويضره الاشتغال بتحصيل ماء 2 أو إسراف أو نجاسة أو وسخ لغير طهارة 3 وسبب وجوب الوضوء الحدث 4 ويحل جميع البدن كجنابة 5 .
(والنية) لغة القصد 1 ومحلها القلب 2 فلا يضر سبق لسانه بغير قصده 3 ويخلصها الله تعالى 4 (شرط) هو لغة العلامة 5 واصطلاحا: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته 6 .
(لطهارة الأحداث كلها) 1 لحديث «إنما الأعمال بالنيات» 2 .
فلا يصح وضوء وغسل وتيمم ولو مستحبات إلا بها 1 (فينوي رفع الحدث 2 أو يقصد (الطهارة لما لا يباح إلا بها) أي بالطهارة 3 كالصلاة والطواف ومس المصحف 4 لأن ذلك يستلزم رفع الحدث 5 فإن نوى طهارة أو وضوءا أو أطلق أو غسل أعضاءه ليزيل عنها النجاسة، أو ليعلم غيره أو للتبرد لم يجزئه 6 .
وإن نوى صلاة معينة لا غيرها ارتفع مطلقا 1 وينوي من حدثه دائم استباحة الصلاة ويرتفع حدثه 2 ولا يحتاج إلى تعيين النية للفرض 3 فلو نوى رفع الحدث لم يرتفع في الأقيس قاله في المبدع 4 ويستحب نطقه بالنية سرا 5 .
تتمة 1 ويشترط لوضوء وغسل أيضا إسلام 2 وعقل وتمييز 3 وطهورية ماء، وإباحته 4 .
وإزالة ما يمنع وصوله إلى البشرة 1 وانقطاع موجب 2 ولوضوء فراغ استنجاء أو استجمار 3 ودخول وقت على من حدثه دائم لفرضه 4 فإن نوى ما تسن له الطهارة 5 كقراءة قرآن وذكر، وأذان ونوم وغضب ارتفع حدثه 6 .
(أو) نوى (تجديدا مسنونا) بأن صلى بالوضوء الذي قبله (ناسيا حدثه ارتفع) حدثه 1 لأنه نوى طهارة شرعية 2 (وإن نوى) من عليه جنابة (غسلا مسنونا) كغسل جمعة 3 قال في الوجيز ناسيا (أجزأ عن واجب) 4 كما مر فيمن نوى التجديد 5 (وكذا عكسه) أي إن نوى واجبا أجزأ عن المسنون 6 .
وإن نواهما حصلا 1 والأفضل أن يغتسل ثم للمسنون كاملا 2 (وإن اجتمعت أحداث) متنوعة ولو متفرقة 3 (توجب وضوءا أو غسلا 4 فنوى بطهارته أحدها) لا على أن لا يرتفع غيره 5 (ارتفع سائرها) أي باقيها 6 لأن الأحداث تتداخل، فإذا ارتفع البعض ارتفع الكل 7 .
(ويجب الإتيان بها) أي بالنية (عند أول واجبات الطهارة 1 وهو التسمية) 2 فلو فعل شيئا من الواجبات قبل النية لم يعتد به (3) ويجوز تقديمها بزمن يسير كالصلاة 3 ولا يبطلها عمل يسير 4 . (وتسن) النية (عند أول مسنوناتها) أي مسنونات الطهارة كغسل اليدين في أول الوضوء 5 (إن وجد قبل واجب) أي قبل التسمية 6 .7
متى جاء ليتوضأ أو أراد فعل
الوضوء مقارنا له، أو سابقا عليه قريبا، فقد وجدت النية.
قال القاضي: إذا قدمها واستصحب ذكرها حتى شرع في الطهارة جاز، وقال أبو الحسين: يجوز ما لم يعرض ما يقطعها من اشتغال بعمل ونحوه.
(و) يسن (استصحاب ذكرها) أي تذكر النية 1 (في جميعها) أي جميع الطهارة لتكون أفعاله مقرونة بالنية 2 (ويجب استصحاب حكمها) أي حكم النية 3 بأن لا ينوي قطعها حتى تتم الطهارة 4 فإذا عزبت عن خاطره لم يؤثر 5 وإن شك في النية في أثناء طهارته استأنفها 6 إلا أن يكون وهما كالوسواس فلا يلتفت إليه 7 .
ولا يضر إبطالها بعد فراغه (1) ولا شكه بعده (2) (و
صفة الوضوء) الكامل
أي كيفيته 3 (أن ينوي ثم يسمي) وتقدما 4 (ويغسل كفيه ثلاثا) تنظيفا لهما 5 فيكرر غسلهما عند الاستيقاظ من النوم وفي أوله 6 .12
(ثم يتمضمض ويستنشق) ثلاثا ثلاثا بيمينه 1 ومن غرفة أفضل 2 ويستنثر بيساره 3 (ويغسل وجهه) ثلاثا 4 وحده (من منابت شعر الرأس) المعتاد غالبا 5 .
(إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولا) 1 مع ما استرسل من اللحية 2 (ومن الأذن إلى الأذن عرضا) 3 لأن ذلك تحصل به المواجهة 4 والأذنان ليسا من الوجه 5 بل البياض الذي بين العذار والأذن منه 6 .
(و) يغسل (ما فيه) أي في الوجه (من شعر خفيف) يصف البشرة كعذار وعارض 1 وأهداب عين وشارب وعنفقة، لأنها من الوجه 2 لا صدغ وتحذيف، وهو الشعر بعد انتهاء العذار والنزعة 3 .
ولا النزعتان وهما ما انحسر عنه الشعر من الرأس متصاعدا من جانبيه 1 فهما من الرأس 2 ولا يغسل داخل عينيه ولو من نجاسة، ولو أمن الضرر 3 .
(و) يغسل الشعر (الظاهر) من (الكثيف 1 مع ما استرسل منه) 2 ويخلل باطنه وتقدم 3 (ثم) يغسل (يديه مع المرفقين) 4 وأظفاره ثلاثا 5 ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر ونحوه 6 .
ويغسل ما نبت بمحل الفرض من إصبع أو يد زائدة 1 (ثم يمسح كل رأسه) بالماء 2 .
(مع الأذنين مرة واحدة) 1 فيمر يديه من مقدم رأسه إلى قفاه 2 .
ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه 1 ثم يدخل سبابتيه في صماخي أذنيه 2 ويمسح بإبهاميه ظاهرهما 3 ويجزئ كيف مسح 4 .
(ثم يغسل رجليه) ثلاثا (مع الكعبين) (1) أي العظمين الناتئين في أسفل الساق من جانبي القدم (2) (و
يغسل الأقطع بقية المفروض
) 3 .12
لحديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» متفق عليه 1 (فإن قطع من المفصل) أي مفصل المرفق (غسل رأس العضد منه) 2 وكذا الأقطع من مفصل كعب يغسل طرف ساق 3 (ثم يرفع نظره إلى السماء) بعد فراغه 4 .
(ويقول ما ورد) 1 ومنه: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله 2 (وتباح معونته) أي معونة المتوضئ 3 .
وسن كونه عن يساره 1 كإناء ضيق الرأس 2 وإلا فعن يمينه 3 (و) يباح له (تنشيف أعضائه) من ماء الوضوء 4
ومن وضأه غيره ونواه هو صح، إن لم يكن الموضئ مكرها بغير حق 1 وكذا الغسل والتيمم 2 .
باب مسح الخفين وغيرهما من الحوائل 1 وهو رخصة 2 .