وإن قال: أنت طالق.
ونوى ثلاثا، وقعت 1 بخلاف: أنت طالق واحدة؛ فلا يقع به ثلاثا، وإن نواها 2 (ويقع بلفظ) أنت طالق (كل الطلاق 3 أو أكثره، أو عدد الحصى، أو الريح، أو نحو ذلك 4 ثلاث ولو نوى واحدة) 5 لأنها لا يحتملها لفظه 6 .
كقوله: يا مائة طالق 1 . وإن قال: أنت طالق أغلظ الطلاق؛ أو أطوله، أو أعرضه؛ أو ملء الدنيا 2 أو عظم الجبل؛ فطلقة 3 إن لم ينو أكثر 4 (وإن طلق) من زوجته (عضوا) ك يد، أو إصبع 5 (أو) طلق منها (جزءا مشاعا) ، كنصف، وسدس 6 (أو) جزءًا (معينا) ، كنصفها الفوقاني 7 (أو) جزءًا (مبهما) بأن قال لها: جزؤك طالق 8 .
(أو قال) لزوجته: أنت طالق (نصف طلقة 1 أو جزءًا من طلقة؛ طلقت) لأن الطلاق لا يتبعض 2 (وعكسه الروح، والسن، والشعر، والظفر، ونحوه) 3 فإذا قال لها: روحك 4 أو سنك، أو شعرك، أو ظفرك 5 أو سمعك، أو بصرك، أو ريقك طالق؛ لم تطلق 6 وعتق في ذلك كطلاق 7 (وإذا قال لـ) زوجة (مدخول بها 8 .
أنت طالق؛ وكرره) مرتين، أو ثلاثا، (وقع العدد) أي وقع الطلاق بعدد التكرار 1 فإن كرره مرتين، وقع اثنتان 2 وإن كرره ثلاثًا، وقع ثلاث، لأنه أتى بصريح الطلاق 3 (إلا أن ينوي) بتكراره (تأْكيدًا يصح) بأن يكون متصلاً 4 (أو) ينوي (إفهاما) فيقع واحدة، لانصراف ما زاد عليها عن الوقوع، بنية التأكيد المتصل 5 فإن انفصل التأكيد وقع أيضًا، لفوات شرطه 6 .
(وإن كرره ببل) بأن قال: أنت طالق، بل طالق 1 . (أو بثم) بأَن قال: أنت طالق، ثم طالق 2 (أو بالفاء) بأَن قال: أنت طالق، فطالق 3 (أو قال) طالق طلقة (بعدها) طلقة 4 (أو) طلقة (قبلها) طلقة (أو) طلقة (معها طلقة؛ وقع اثنتان) في مدخول بها 5 لأن للرجعية حكم الزوجات في لحوق الطلاق 6 (وإن لم يدخل بها، بانت بالأولى، ولم يلزمه ما بعدها) لأن البائن لا يلحقها طلاق 7 .
بخلاف: أنت طالق طلقة معها طلقة، أو فوق طلقة، أو تحت طلقة، أو فوقها، أو تحتها طلقة فثنتان، ولو غير مدخول بها 1 (والمعلق) من الطلاق (كالمنجز في هذا) الذي تقدم ذكره 2 فإن قال: إن قمت فأنت طالق، وطالق، وطالق؛ فقامت وقع الثلاث 3 ولو غير مدخول بها 4 وإن قمت فأنت طالق، فطالق، أو ثم طالق؛ وقامت، وقع ثنتان في مدخول بها 5
وتبين غيرها بالأُولى 1 .
فصل
في الاستثناء في الطلاق
1 (ويصح منه) أي من الزوج (استثناء النصف فأقل، من عدد الطلاق و) عدد (المطلقات) 2 فلا يصح استثناء الكل، ولا أكثر من النصف 3 (فإذا قال: أنت طالق طلقتين إلا واحدة؛ وقعت واحدة) 4 لأنه كلام متصل، أبان به أن المستثنى غير مراد بالأول 5 .
قال تعالى حكاية عن إبراهيم ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ يريد به البراءة من غير الله عز وجل 1 (وإن قال) أنت طالق (ثلاثا إلا واحدة؛ فطلقتان) لما سبق 2 وإن قال: إلا طلقتين إلا واحدة؛ فكذلك 3 لأنه استثنى ثنتين إلا واحدة من ثلاث، فيقع ثنتان 4 وإن قال: ثلاثا إلا ثلاثا؛ أو إلا ثنتين؛ وقع الثلاث 5 .
(وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات) بأن قال: نساؤه طوالق؛ ونوى إلا فلانة (صح) الاستثناء 1 فلا تطلق، لأن قوله: نسائي طوالق؛ عام، يجوز التعبير به عن بعض ما وضع له 2 لأن استعمال اللفظ العام في المخصوص، سائغ في الكلام 3 (دون عدد الطلقات) 4 فإذا قال: هي طالق ثلاثا ونوى إلا واحدة؛ وقعت الثلاث، لأن العدد نص فيما يتناوله فلا يرتفع بالنية 5 لأن اللفظ أقوى من النية 6 وكذا لو قال: نسائي الأربع طوالق؛ واستثنى واحدة بقلبه، فتطلق الأربع 7 .
(وإن قال) لزوجاته (أربعكن إلا فلانة طوالق؛ صح الاستثناء) 1 فلا تطلق المستثناة لخروجها منهن بالاستثناء 2 (ولا يصح استثناء لم يتصل عادة) 3 لأن غير المتصل يقتضي رفع ما وقع بالأول، والطلاق إذا وقع لا يمكن رفعه، بخلاف المتصل، فإن الاتصال يجعل اللفظ جملة واحدة، فلا يقع الطلاق قبل تمامها 4 ويكفي اتصاله لفظا 5 أو حكما، كانقطاعه بتنفس، أو سعال ونحوه 6 (فلو انفصل) الاستثناء (وأمكن الكلام دونه، بطل) الاستثناء، لما تقدم 7 .
(وشرطه) أي شرط صحة الاستثناء (النية) أي نية الاستثناء (قبل كمال، ما استثنى منه) 1 فإن قال: أنت طالق ثلاثا؛ غير ناوٍ للاستثناء، ثم عرض له الاستثناء 2 فقال: إلا واحدة؛ لم ينفعه الاستثناء، ووقعت الثلاث 3 وكذا شرط متأخر ونحوه 4 لأنها صوارف اللفظ عن مقتضاه، فوجب مقارنتها لفظا ونية 5 .
.......................................................................
باب حكم إيقاع الطلاق (في) الزمن (الماضي و) وقوعه في الزمن (المستقبل) 1 (إذا قال) لزوجته (أنت طالق أمس 2 أو) قال: أنت طالق (قبل أن أنكحك؛ ولم ينو وقوعه في الحال، لم يقع) الطلاق، لأنه رفع للاستباحة، ولا يمكن رفعها في الماضي 3 وإن أراد وقوعه الآن، وقع في الحال، لأنه مقر على نفسه بما هو أغلظ في حقه 4 .
(وإن أراد) أنها طالق (بطلاق سبق منه، أو) بطلاق سبق (من زيد، وأمكن) بأن كان صدر منه طلاق قبل ذلك 1 أو كان طلاقها صدر من زيد قبل ذلك (قبل) منه ذلك 2 لأن لفظه يحتمل، فلا يقع عليه بذلك طلاق 3 ما لم تكن قرينة، كغضب، أو سؤال طلاق 4 (فإن مات) من قال: أنت طالق أمس؛ أو قبل أن أنكحك؛ (أو جن، أو خرس قبل بيان مراده لم تطلق) عملا بالمتبادر من اللفظ 5 (وإن قال) لزوجته: أنت (طالق ثلاثا، قبل قدوم زيد بشهر) لم تسقط نفقتها بالتعليق 6 .
ولم يجز وطؤها، من حين عقد الصفة إلى موته 1 لأن كل شهر يأْتي يحتمل أن يكون شهر وقوع الطلاق 2 جزم به بعض الأصحاب 3 (فـ) ـإن (قدم) زيد (قبل مضيه) أي مضي شهر، أو معه (لم تطلق) 4 كقوله: أنت طالق أمس 5 (و) إن قدم (بعد شهر وجزء تطلق فيه) أي يتسع لوقوع الطلاق فيه (يقع) أي تبينا وقوعه، لوجود الصفة 6 فإن كان وطئ فيه فهو محرم، ولها المهر 7 .
(فإن خالعها بعد اليمين بيوم) مثلا 1 (وقدم) زيد (بعد شهر ويومين) مثلا (صح الخلع) 2 لأنها كانت زوجة حينه 3 (وبطل الطلاق) المعلق 4 لأنها وقت وقوعه بائن، فلا يلحقها 5 (وعكسهما) 6 أي يقع الطلاق، ويبطل الخلع 7 وترجع بعوضه، إذا قدم زيد في المثال المذكور 8 (بعد شهر وساعة) من التعليق، إذا كان الطلاق بائنا 9 .
لأن الخلع لم يصادف عصمة 1 (وإن قال) لزوجته: هي (طالق قبل موتي) أو موتك، أو موت زيد (طلقت في الحال) لأن ما قبل موته من حين عقد الصفة 2 وإن قال: قبيل موتي؛ مصغرًا 3 وقع في الجزء الذي يليه الموت 4 لأن التصغير دل على التقريب 5 (وعكسه) إذا قال: أنت طالق (معه) أي مع موتي (أو بعده) فلا يقع، لأن البينونة حصلت بالموت، فلم يبق نكاح يزيله الطلاق 6 وإن قال: يوم موتي؛ طلقت أوله 7 .
فصل 1 (و) إن قال (أنت طالق إن طرت، أو صعدت السماء 2 أو قلبت الحجر ذهبا؛ ونحوه من المستحيل) لذاته 3 . أو عادة، كإن رددت أمس؛ أو جمعت بين الضدين 4 أو شاء الميت؛ أو البهيمة (لم تطلق) 5 .
لأنه علق الطلاق بصفة لم توجد 1 (وتطلق في عكسه فورا) 2 لأنه علق الطلاق على عدم فعل المستحيل، وعدمه معلوم 3 (وهو) أي عكس ما تقدم تعليق الطلاق على (النفي في المستحيل، مثل) : أنت طالق (لأقتلن الميت 4 أو لأَصعدن السماء 5 ونحوهما) كلأشربن ماء الكوز؛ ولا ماء به 6 .
أو لا طلعت الشمس 1 أو لأطيرن، فيقع الطلاق في الحال، لما تقدم 2 وعتق، وظهار، ويمين بالله، كطلاق في ذلك 3 (وأنت طالق اليوم إذا جاء غد) كلام (لغو) 4 لا يقع به شيء، لعدم تحقق شرطه، لأن الغد لا يأتي في اليوم، بل بعد ذهابه 5 وإن قال: أنت طالق ثلاثا، على سائر المذاهب؛ وقعت الثلاث 6 .
وإن لم يقل: ثلاثا؛ فواحدة 1 (وإذا قال) لزوجته: (أنت طالق في هذا الشهر؛ أو) هذا (اليوم؛ طلقت في الحال) 2 لأنه جعل الشهر أو اليوم ظرفا له 3 فإذا وجد ما يتسع له وقع، لوجود ظرفه 4 (وإن قال) : أنت طالق (في غد؛ أو) يوم (السبت، أو) في (رمضان؛ طلقت في أَوله) 5 وهو طلوع الفجر من الغد، أو يوم السبت، وغروب الشمس من آخر شعبان، لما تقدم 6 (وإن قال: أردت) أن الطلاق إنما يقع (آخر الكل) أي آخر هذه الأوقات التي ذكرت 7
(دين وقبل) ذلك منه حكما 1 لأن آخر هذه الأوقات، ووسطها منها 2 فإرادته لذلك، لا تخالف ظاهر لفظه 3 بخلاف: أنت طالق غدا؛ أو يوم كذا؛ فلا يدين، ولا يقبل منه أنه أراد آخرهما 4 (و) إن قال: (أنت طالق إلى شهر) مثلا 5 (طلقت عند انقضائه) 6 .
روي عن ابن عباس، وأبي ذر 1 فيكون توقيتا لإيقاعه 2 ويرجع ذلك أنه جعل للطلاق غاية، ولا غاية، لآخره، وإنما الغاية لأوله 3 (إلا أن ينوي) وقوعه (في الحال، فيقع) في الحال 4 (و) إن قال أنت (طالق إلى سنة؛ تطلق بـ) انقضاء (اثني عشر شهرا) 5 لقوله تعالى ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ 6 أي شهور السنة 7 وتعتبر بالأهلة 8 ويكمل ما حلف في أثنائه بالعدد 9 .
(فإن عرفها) أي السنة (باللام) كقوله: أنت طالق إذا مضت السنة (طلقت بانسلاخ ذي الحجة) 1 لأن "أَلْ" للعهد الحضوري 2 وكذا: إذا مضى شهر فأَنت طالق؛ تطلق بمضي ثلاثين يوما 3 وإذا مضى الشهر؛ فبانسلاخه 4 وأنت طالق في أول الشهر؛ تطلق بدخوله 5 وفي آخره؛ تطلق في آخر جزء منه 6 .
باب تعليق الطلاق بالشروط
1 أي ترتيبه على شيء حاصل 2 أو غير حاصل، بـ"ـإن"، أو إحدى أخواتها 3 و (لا يصح) التعليق (إلا من زوج) يعقل الطلاق 4 فلو قال: إن تزوجت امرأة، أو فلانة فهي طالق؛ لم يقع بتزوجها 5 .
لحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعا «لا نذر لابن آدم فيما لا يملك 1 ولا عتق فيما لا يملك 2 ولا طلاق فيما لا يملك» 3 رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وحسنه 4 .
(فإذا علقه) أي علق الزوج الطلاق (بشرط) متقدم أو متأخر، كإن دخلت الدار فأنت طالق 1 أو أنت طالق إن قمت (لم تطلق قبله) أي قبل وجود الشرط 2 (ولو قال عجلته) أي عجلت ما علقته، لم يتعجل 3 لأن الطلاق تعلق بالشرط، فلم يكن له تغييره 4 فإن أراد تعجيل طلاق سوى الطلاق المعلق وقع 5 فإذا وجد الشرط الذي علق به الطلاق وهي زوجته وقع أيضًا 6 (وإن قال) – من علق الطلاق بشرط – (سبق لساني بالشرط ولم أُرده؛ وقع) الطلاق
(في الحال) لأنه أقر على نفسه بما هو أغلظ من غير تهمة 1 (وإن قال) لزوجته (أنت طالق؛ وقال: أردت إن قمت 2 لم يقبل) منه (حكما) لعدم ما يدل عليه 3 وأنت طالق مريضة رفعا ونصبا 4 يقع بمرضها 5 (وأدوات الشرط) المستعملة غالبا 6 .
(إن) بكسر الهمزة، وسكون النون، وهي أُم الأَدوات 1 (وإذا، ومتى، وأيّ) بفتح الهمزة وتشديد الياء 2 (ومن) بفتح الميم وسكون النون 3 (وكلما وهي) أي "كلما" (وحدها للتكرار) 4 لأنها تعم الأوقات فهي بمعنى: كل وقت 5 وأما "متى" فهي اسم زمان بمعنى: أي وقت 6 وبمعنى "إذا" فلا تقتضي التكرار 7 .
(وكلها) أي كل أدوات الشرط المذكورة 1 (ومهما) وحيثما (بلا لم) أي بدون لم 2 (أو نية فور، أو قرينته) أي قرينة الفور (للتراخي 3 و) هي (مع "لم" للفور) 4 إلا مع نية التراخي أو قرينته 5 (إلا إن) فإنها للتراخي حتى مع "لم" (مع عدم نية فور، أو قرينة 6 فإذا قال) لزوجته (إن قمت) فأنت طالق؛ (أو إذا) قمت فأنت طالق؛ (أو متى) قمت فأنت طالق؛ (أو أي وقت) قمت فأنت طالق 7 .
(أو من قامت) منكن فهي طالق (أو كلما قمت فأنت طالق 1 فمتى وجد) القيام (طلقت) عقبه 2 وإن بعد القيام عن زمان الحلف 3 (وإن تكرر الشرط) المعلق عليه (لم يتكرر الحنث) لما تقدم 4 (إلا في كلما) فيتكرر معها الحنث عند تكرر الشرط، لما سبق 5 (و) إن قال: (إن لم أطلقك فأنت طالق؛ ولم ينو وقتا، ولم تقم قرينة بفور، ولم يطلقها، طلقت في آخر حياة أولهما موتا) 6
لأنه علق الطلاق على ترك الطلاق، فإذا مات الزوج فقد وجد الترك منه 1 وإن ماتت هي فات طلاقها بموتها 2 (و) إن قال: (متى لم) أُطلقك فأَنت طالق (أَو إذا لم) أطلقك فأنت طالق (أو أي وقت لم أُطلقك فأنت طالق؛ ومضى زمن يمكن إيقاعه فيه ولم يفعل، طلقت) لما تقدم 3 . (و) إن قال (كلما لم أُطلقك فأَنت طالق؛ ومضى ما يمكن إيقاع ثلاث) طلقات (مرتبة) أي واحدة بعد واحدة (فيه) أي في الزمن الذي مضى 4 .
(طلقت المدخول بها ثلاثا) لأَن "كلما" للتكرار 1 (وتبين غيرها) أي غير المدخول بها (بـ) ـالطلقة (الأُولى) فلا تلحقها الثانية، ولا الثالثة 2 (و) إن قال (إن قمت فقعدت) 3 لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد 4 (أَو) قال: إن قمت (ثم قعدت) لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد 5 (أَو) إن قال (إن قعدت إذا قمت) لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد 6 (أو) قال (إن قعدت إن قمت فأَنت طالق، لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد) 7 .
لأن لفظ ذلك يقتضي تعليق الطلاق على القيام مسبوقا بالقعود (1) ويسمي نحو: إن قعدت إن قمت،
اعتراض الشرط على الشرط
، فيقتضي تقديم المتأخر، وتأْخير المتقدم، لأنه جعل الثاني في اللفظ شرطا للذي قبله، والشرط يتقدم المشروط 2 فلو قال: إن أعطيتك، إن وعدتك، إن سألتني 3 لم تطلق حتى تسأله، ثم يعدها، ثم يعطيها 4 (و) إن عطف (بالواو) كقوله: أنت طالق إن قمت وقعدت (تطلق بوجودهما) أي القيام والقعود 5 (ولو غير مرتبين) أي سواء تقدم القيام على القعود، أَو تأَخر، لأَن الواو لا تقتضي ترتيبا 6 .1
(و) إن عطف (بأو) بأن قال: إن قمت أو قعدت فأنت طالق؛ طلقت (بوجود أحدهما) أي بالقيام، أو القعود، لأن "أَو" لأحد الشيئين 1 وإن علق الطلاق على صفات فاجتمعت في عين، كأن رأيت رجلا فأَنت طالق؛ وإن رأيت أسود فأنت طالق؛ وإن رأيت فقيها فأنت طالق، فرأت رجلا أسودًا فقيها، طلقت ثلاثا 2 .
فصل في تعليقه بالحيض 1 (إذا قال) لزوجته (عن حضت فأنت طالق طلقت بأول حيض متيقن) 2 لوجود الصفة 3 فإن لم يتيقن أنه حيض، كما لو لم يتم لها تسع سنين 4 أو نقص عن اليوم والليلة لم تطلق 5 (و) إن قال (إذا حضت حيضة) فأنت طالق (تطلق بأول الطهر من حيضة كاملة) لأنه علق الطلاق بالمرة الواحدة من الحيض 6 فإذا وجدت حيضة كاملة فقد وجد الشرط 7 ولا يعتد بحيضة علق فيها 8 .
فإن كانت حائضًا حين التعليق، لم تطلق حتى تطهر، ثم تحيض حيضة مستقبلة، وينقطع دمها 1 (وفيـ) ـما إذا قال (إذا حضت نصف حيضة) فأَنت طالق (تطلق) طاهرا (في نصف عادتها) 2 لأن الأحكام تتعلق بالعادة، فتعلق بها وقوع الطلاق، لكن إذا مضت حيضة مستقرة، تبينا وقوعه في نصفها، لأن النصف لا يعرف إلا بوجود الجميع، لأن أيام الحيض قد تطول، وقد تقصر، فإذا طهرت تبينا مدة الحيض، فيقع الطلاق في نصفها 3 ومتى ادعت حيضا وأنكر، فقولها 4 .
كإن أضمرت بغضي فأنت طالق؛ وادعته 1 بخلاف نحو قيام 2 وإن قال: إذا طهرت فأنت طالق؛ فإن كانت حائضا طلقت بانقطاع الدم 3 وإلا فإذا طهرت من حيضة مستقبلة 4 .
فصل في تعليقه بالحمل 1 (إذا علق بالحمل) كقوله إن كنت حاملا فأنت طالق 2 (فولدت لأقل من ستة أشهر) من زمن الحلف 3 سواء كان يطأ أم لا 4 أو لدون أربع سنين، ولم يطأ بعد حلفه، (طلقت منذ حلف) لأنا تبينا أنها كانت حاملا، وإلا لم تطلق 5 ويحرم وطؤها قبل استبرائها بحيضة 6 (وإن قال) لزوجته: (إن لم تكوني حاملا فأنت طالق؛ حرم وطؤها قبل استبرائها بحيضة) موجودة، أو مستقبلة، أو ماضية