حاشية الروض المربعصفحات 383-422
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وحول المبهم من تعيين 1 (وإن طلق) من أَقبضها الصداق (قبل الدخول أو الخلوة فله نصفه) أي نصف الصداق 2 (حكما) أي قهرا كالميراث 3 لقوله تعالى ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ 4 (دون نمائه) أي نماء المهر (المنفصل) قبل الطلاق 5 فتختص به، لأنه نماء ملكها 6 والنماء بعد الطلاق لها 7 .

(وفي) النماء (المتصل) كسمن عبد، أَمهرها إياه 1 وتعلم صنعة، إذا طلق قبل الدخول والخلوة (له نصف قيمته) أي قيمة العبد (بدون نمائه) المتصل 2 لأنه نماء ملكها، فلا حق له فيه 3 وإن اختارت رشيدة دفع نصفه زائدا، لزمه قبوله 4 وإن نقص بنحو هزال 5 خير رشيد بين أخذ نصفه بلا أرش، وبين نصف قيمته 6 وإن باعته 7 أو وهبته وأقبضته، أو رهنته 8 .

أو أعتقته، تعين له نصف القيمة 1 وأيهما عفا لصاحبه عما وجب له، وهو جائز التصرف، صح عفوه 2 وليس لولي العفو عما وجب لمولاه، ذكرا كان أو أُنثى 3 (وإن اختلف الزوجان) أو ولياهما (أو ورثتهما) أو أحدهما، وولي الآخر أو ورثته (في قدر الصداق 4 أو عينه 5 أو فيما يستقر به) من دخول أو خلوة، أو نحوهما 6 .

(فقوله) أي قول الزوج أو وليه أو وارثه 1 بيمينه، لأنه منكر، والأصل براءة ذمته 2 وكذا لو اختلفا في جنس الصداق، أو صفته 3 (و) إن اختلفا (في قبضه فـ) ـالقول (قولها) ، أو قول وليها، أو وارثها مع اليمين، حيث لا بينة له، لأن الأصل عدم القبض 4 .

وإن تزوجها على صداقين، سر وعلانية 1 أخذ بالزائد مطلقا 2 وهدية زوج ليست من المهر 3 فما قبل عقد إن وعدُوه ولم يفوا، رجع بها 4 .

.......................................................................

فصل 1 (يصح تفويض البضع 2 بأن يزوج الرجل ابنته المجبرة) بلا مهر 3 (أو تأْذن المرأة لوليها أن يزوجها بلا مهر) فيصح العقد 4 ولها مهر المثل 5 لقوله تعالى ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ 6

(و) يصح أيضًا (تفويض المهر 1 بأن يزوجها على ما يشاء أحدهما) أي أحد الزوجين (أو) يشاء (أجنبي فـ) ـيصح العقد 2 . و (لها مهر المثل بالعقد) 3 لسقوط التسمية بالجهالة 4 ولها طلب فرضه 5 .

(ويفرضه) أي مهر المثل (الحاكم بقدره) بطلبها 1 لأن الزيادة عليه ميل على الزوج، والنقص منه ميل على الزوجة 2 (وإن تراضيا قبله) أي قبل فرض الحاكم ولو على قليل (جاز) 3 لأن الحق لا يعدوهما 4 (ويصح) أيضًا (إبراؤها من مهر المثل قبل فرضه) 5 .

لأنه حق لها، فهي مخيرة بين إبقائه وإسقاطه 1 (ومن مات منهما) أي من الزوجين 2 (قبل الإصابة) والخلوة (والفرض) 3 لمهر المثل (ورثه الآخر) 4 لأن ترك تسمية الصداق لا يقدح في صحة النكاح 5 (ولها مهر) مثلها 6

من (نسائها) أي قراباتها 1 كأُم، وخالة، وعمة 2 فيعتبره الحاكم بمن تساويها منهن، القربى فالقربى، في مال، وجمال، وعقل، وأدب، وسن، وبكارة أو ثيوبة 3 فإن لم يكن لها أقارب فبمن تشابهها من نساء بلدها 4 (وإن طلقها) أي المفوضة 5 أو من سمي لها مهر فاسد (قبل الدخول) والخلوة 6 (فلها المتعة 7

بقدر يسر زوجها وعسره) 1 لقوله تعالى ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ 2 فأَعلاها خادم 3 وأَدناها كسوة تجزئها في صلاتها 4 .

(ويستقر مهر المثل) للمفوضة ونحوها 1 (بالدخول) والخلوة 2 ولمسها، ونظره إلى فرجها بشهوة، وتقبيلها بحضرة الناس 3 وكذا المسمى يتقرر بذلك 4 .

ويتنصف المسمى بفرقة من قبله 1 كطلاقه، وخلعه، وإسلامه 2 ويسقط كله بفرقة من قبلها 3 كردتها، وفسخها لعيبه 4 واختيارها لنفسها، بجعله لها بسؤالها 5 (وإن طلقها) أي الزوجة، مفوضة كانت أو غيرها (بعده) أي بعد الدخول (فلا متعة) لها 6 .

بل لها المهر كما تقدم 1 (وإذا افترقا في) النكاح (الفاسد) المختلف فيه 2 (قبل الدخول والخلوة فلا مهر) ولا متعة 3 سواء طلقها، أو مات عنها، لأَن العقد الفاسد وجوده كعدمه 4 (و) إن افترقا (بعد أَحدهما) أي الدخول أو الخلوة 5 .

أو ما يقرر الصداق مما تقدم 1 (يجب المسمى) لها في العقد 2 قياسا على الصحيح 3 وفي بعض ألفاظ حديث عائشة «ولها الذي أعطاها، بما أصاب منها» 4 (ويجب مهر المثل من وطئت) في نكاح باطل مجمع على بطلانه، كالخامسة، والمعتدة 5 أَو وطئت (بشبهة 6

أو زنا كرها) 1 لقوله صلى الله عليه وسلم «فلها المهر بما استحل من فرجها» 2 أي نال منه، وهو الوطء 3 ولأنه إتلاف للبضع بغير رضى مالكه، فأَوجب القيمة وهي المهر 4 (ولا يجب معه) أي مع المهر (أَرش بكارة) لدخوله في مهر مثلها 5 لأنه يعتبر ببكر مثلها، فلا يجب مرة ثانية 6

ولا فرق فيما ذكر بين ذات المحرم وغيرها 1 والزانية المطاوعة لا شيء لها 2 إن كانت حرة 3 ولا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ 4 فإن أباهما زوج فسخه حاكم 5 (وللمرأَة) قبل دخول (منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال) 6 مفوضة كانت أو غيرها 7 .

لأن المنفعة المعقود عليها تتلف بالاستيفاء 1 فإذا تعذر استيفاء المهر عليها لم يمكنها استرجاع عوضها 2 ولها النفقة زمنه 3 (فإن كان) الصداق (مؤجلا) ولم يحل 4 (أَو حل قبل التسليم) لم تملك منع نفسها 5 لأنها رضيت بتأْخيره 6 (أو سلمت نفسها تبرعا) أي قبل الطلب بالحال (فليس لها) بعد ذلك (منعها) أي منع نفسها 7

لرضاها بالتسليم، واستقرار الصداق 1 ولو أبى الزوج تسليم الصداق حتى تسلم نفسها، وأَبت تسليم نفسها حتى يسلم الصداق، أُجبر زوج ثم زوجة 2 ولو أَقبضه لها، وامتنعت بلا عذر، فله استرجاعه 3 (فإن أَعسر) الزوج (بالمهر الحال فلها الفسخ) 4 إن كانت حرة مكلفة 5 (ولو بعد الدخول) لتعذر الوصول إلى العوض بعد قبض المعوض، كما لو أَفلس المشتري 6 .

ما لم تكن تزوجته عالمة بعسرته 1 ويخير سيد الأَمة، لأَن الحق له 2 بخلاف ولي صغيرة ومجنونة 3 (ولا يفسخه) أي النكاح لعسرته بحال مهر (إلا حاكم) 4 كالفسخ لعنّة ونحوها، للاختلاف فيه 5 ومن اعترف لامرأة أن هذا ابنه منها، لزمه لها مهر مثلها، لأَنه الظاهر، قاله في الترغيب 6 .

باب وليمة العرس 1 أَصل الوليمة: تمام الشيء واجتماعه 2 ثم نقلت لطعام العرس خاصة، لاجتماع الرجل والمرأَة 3 .

(تسن) الوليمة بعقد 1 ولو (بشاة فأَقل) من شاة 2 لقوله عليه السلام لعبد الرحمن بن عوف – حين قال له تزوجت - «أَولم ولو بشاة» 3 وأَولم النبي صلى الله عليه وسلم على صفية بحيس 4 وضعه على نطع صغير 5 .

كما في الصحيحين عن أنس 1 لكن قال جمع: يستحب أن لا تنقص عن شاة 2 (وتجب في أول مرة) أي في اليوم الأول (إجابة مسلم 3 يحرم هجره) 4 بخلاف نحو رافضي، ومتجاهر بمعصية 5 إن دعاه (إليها) أي إلى الوليمة 6

(إن عينه) الداعي 1 (ولم يكن ثم) أي في محل الوليمة (منكر) 2 لحديث أبي هريرة يرفعه «شر الطعام طعام الوليمة 3 يمنعها من يأْتيها، ويدعى إليها من يأْبها 4 ومن لا يجب فقد عصى الله ورسوله» رواه مسلم 5 .

(فإن دعاه الجفلى) بفتح الفاء 1 كقوله: يا أيها الناس هلموا إلى الطعام 2 لم تجب الإجابة 3 (أو) دعاه (في اليوم الثالث) كرهت إجابته 4 لقوله عليه السلام «الوليمة أَول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة» رواه أبو داود وغيره 5 .

وتسن في ثاني يوم، لذلك الخبر 1 (أَو دعاه ذمي) 2 أَو من في ماله حرام (كرهت الإجابة) 3 لأن المطلوب إذلال أهل الذمة 4 والتباعد عن الشبهة، أو ما فيه الحرام، لئلا يواقعه 5 وسائر الدعوات مباحة 6 .

غير عقيقة فتسن 1 ومأتم فتكره 2 والإجابة إلى غير الوليمة مستحبة 3 غير مأْتم فتكره 4 (ومن صومه واجب) – كنذر، وقضاء رمضان – إذا دعي للوليمة حضر وجوبا 5 .

و (دعا) استحبابا (وانصرف) 1 لحديث أبي هريرة يرفعه «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائما فليدع، وإن كان مفطرا فليطعم» رواه أبو داود 2 (و) الصائم (المتنفل) إذا دعي أَجاب 3 و (يفطر إن جبر) قلب أخيه المسلم 4 وأَدخل عليه السرور 5 .

لقوله صلى الله عليه وسلم لرجل اعتزل عن القوم ناحية، وقال: إني صائم.
«دعاكم أخوكم، وتكلف لكم 1 كل يوما، ثم صم يوما مكانه إن شئت» 2 (ولا يجب) على من حضر (الأَكل) ولو مفطرا 3 لقوله عليه السلام «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن شاء أكل، وإن شاء ترك» قال في شرح المقنع: حديث صحيح 4 ويستحب الأكل لما تقدم 5 (وإباحته) أي إباحة الأَكل (متوقفة على صريح إذن 6 أو قرينة) 7 .

ولو من بيت قريب أو صديق لم يحرزه عنه 1 لحديث ابن عمر «من دخل على غير دعوة، دخل سارقا، وخرج مغيرا» 2 والدعاء إلى الوليمة، وتقديم الطعام إذن فيه 3 ولا يملكه من قدم إليه 4 .

بل يهلك على ملك صاحبه 1 (وإن علم) المدعو (أن ثم) أي في الوليمة (منكرا) كزمر وخمر 2 وآلات لهو 3 وفرش حرير، ونحوها 4 فإن كان (يقدر على تغييره حضر وغيره) 5 لأنه يؤدي بذلك فرضين إجابة الدعوة، وإزالة المنكر 6 .

(وإلا) يقدر على تغييره (أَبى) الحضور 1 لحديث عمر مرفوعا «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر» رواه الترمذي 2 (وإن حضر) من غير علم بالمنكر (ثم علم به أَزاله) لوجوبه عليه، ويجلس بعد ذلك 3 (فإن دام) المنكر (لعجزه) أي المدعو (عنه انصرف) 4 لئلا يكون قاصدا لرؤيته، أو سماعه 5 .

(وإن علم) المدعو (به) أي بالمنكر (ولم يره ولم يسمعه، خير) بين الجلوس والأكل، والانصراف 1 لعدم وجوب الإنكار حينئذ 2 (وكره النثار، والتقاطه) 3 .

لما يحصل فيه من النهبة، والتزاحم 1 وأَخذه على هذا الوجه فيه دناءة، وسخف 2 (ومن أَخذه) أي أَخذ شيئا من النثار 3 (أو وقع في حجره) منه شيء (فـ) ـهو (له) قصد تملكه أولا، لأنه قد حازه 4 ومالكه قصد تمليكه لمن حازه 5 .

(ويسن إعلان النكاح) 1 لقوله عليه السلام «أعلنوا النكاح» وفي لفظ «أَظهروا النكاح» رواه ابن ماجه 2 (و) يسن (الدف) أي الضرب به 3 إذا كان لا حلق به، ولا صنوج 4 (فيه) أَي في النكاح (للنساء) 5 وكذا ختان، وقدوم غائب، وولادة، وإملاك 6 لقوله عليه السلام «فصل ما بين الحلال والحرام الصوت، والدف في النكاح» رواه النسائي 7 .

وتحرم كل ملهاة سوى الدف كمزمار، وطنبور، وجنك، وعود 1 ؛ قال في المستوعب والترغيب: سواء استعمل لحزن أو سرور 2 . "تتمة" في جمل من أدب الأكل، والشرب 3 تسن التسمية جهرا على أكل، وشرب 4 .

والحمد إذا فرغ 1 وأكله مما يليه، بيمينه 2 بثلاث أصابع 3 وتخليل ما علق بأسنانه 4 .

ومسح الصحفة 1 وأكل ما تناثر 2 وغض طرفه عن جليسه 3 وشربه ثلاثا مصا 4 ويتنفس خارج الإناء 5 وكره شربه من فم سقاء 6 وفي أثناء طعام بلا عادة 7 .

وإذا شرب ناوله الأَيمن 1 ويسن غسل يديه قبل طعام 2 متقدما به ربه، وبعده، متأخرًا به ربه 3 وكره رد شيء من فمه إلى الإناء 4 وأكله حارا 5 أو من وسط الصحفة أو أعلاها 6 وفعله ما يستقذره من غيره 7 .

فصول الكتاب · 26 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الروض المربع · 657 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الظهار
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمة
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل