حاشية الروض المربعصفحات 303-342
أهل الأثرالأرشيف العلمي

لقوله تعالى ﴿وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ 1 وتوبتها أن تراود فتمتنع 2 (و) تحرم (مطلقته ثلاثا 3 .

حتى يطأها زوج غيره) بنكاٍح صحيحٍ 1 لقوله تعالى ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ 2 (و) تحرم (المحرمة حتى تحل) من إحرامها 3 لقوله عليه السلام: «لا ينكحُ المحرمُ، ولا ينكح، ولا يخطب» رواه الجماعة إلا البخاري 4 .

ولم يذكر الترمذي الخطبة 1 (ولا ينكح كافر مسلمة) 2 لقوله تعالى ﴿وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ 3 (ولا) ينكح (مسلم ولو عبدًا كافرة) 4 لقوله تعالى ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ 5 (إلا حرة كتابية) 6 أبواها كتابيان 7 .

لقوله تعالى ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ 1 (ولا ينكح حر مسلم أمة مسلمة 2 إلا أن يخاف عنت العزوبة، لحاجة المتعة 3 .

أو الخدمة) لكونه كبيرًا أو مريضًا، أو نحوهما 1 ولو مع صغر زوجته الحرة، أو غيبتها، أو مرضها 2 (ويعجز عن طول) أي مهر (حرة 3 أو ثمن أمة) 4 لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً﴾ الآية 5 .

واشتراط العجز عن ثمن الأمة، اختاره جمع كثير 1 قال في التنقيح: وهو أظهر؛ وقدم أنه لا يشترط، وتبعه في المنتهى 2 (ولا ينكح عبد سيدته) 3 قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم عليه 4 (ولا) ينكح (سيد أمته) 5 لأن ملك الرقبة يفيد ملك المنفعة، وإباحة البضع، فلا يجتمع معه عقد أضعف منه 6 .

(وللحر نكاح أمة أبيه) 1 لأنه لا ملك للابن فيها، ولا شبهة ملك 2 (دون) نكاح (أمة ابنه) 3 فلا يصح نكاحه أمة ابنه، لأن الأب له التملك من مال ولده كما تقدم 4 . (وليس للحرة نكاح عبد ولدها) 5 لأنه لو ملك زوجها أو بعضه لانفسخ النكاح 6 وعلم مما تقدم أن للعبد نكاح أمة 7

ولو لابنه 1 وللأمة نكاح عبد ولو لابنها 2 (وإن اشترى أحد الزوجين) الزوج الآخر 3 أو ملكه بإرث أو غيره 4 (أو) ملك (ولده الحر 5 أو) ملك (مكاتبه) أي مكاتب أحد الزوجين 6 أو مكاتب ولده (الزوج الآخر، أو بعضه، انفسخ نكاحهما) 7 .

ولا ينقص بهذا الفسخ عدد الطلاق 1 (ومن حرم وطؤها بعقد) كالمعتدة والمحرمة 2 والزانية، والمطلقة ثلاثًا 3 (حرم) وطؤها (بملك يمين) 4 لأن النكاح إذا حرم لكونه طريقًا إلى الوطء، فلأن يحرم الوطء بطريق الأولى 5 (إلا أمة كتابية) فتحل 6 لدخولها في عموم قوله تعالى ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ 7 .

(ومن جمع بين محللة ومحرمة في عقد، صح فيمن تحل) 1 وبطل فيمن تحرم 2 فلو تزوج أيمًا ومزوجة في عقد، صح في الأَيم، لأنها محل النكاح 3 (ولا يصح نكاح خنثى مشكل قبل تبين أمره) 4 لعدم تحقق مبيح النكاح 5 .

باب الشروط والعيوب في النكاح

1 والمعتبر من الشروط ما كان في صلب العقد 2 أو اتفقا عليه قبله 3 وهي قسمان: صحيح 4 وإليه أشار بقوله (إذا شرطت طلاق ضرتها 5 .

أو أن لا يتسرى 1 أو أن لا يتزوج عليها 2 أو) أن (لا يخرجها من دارها أو بلدها) 3 .

أو أن لا يفرق بينها وبين أولادها أو أبويها 1 أو أن ترضع ولدها الصغير 2 (أو شرطت نقدًا معينًا) تأْخذ منه مهرها 3 (أو) شرطت (زيادة في مهرها، صح) الشرط 4 وكان لازمًا 5 فليس للزوج فكه بدون إبانتها 6 ويسن وفاؤه به 7

(فإن خالفه فلها الفسخ) على التراخي 1 لقول عمر – للذي قضى عليه بلزوم الشرط حين قال: إذًا يطلقننا 2 -: مقاطع الحقوق عند الشروط 3 وإن شرط أن لا يخرجها من منزل أبويها 4 فمات أحدهما بطل الشرط 5 .

القسم الثاني: فاسد 1 وهو أنواع 2 أحدها: نكاح الشغار 3 وقد ذكره بقوله (وإذا زوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته 4 ففعلا) أي زوج كل منهما الآخر وليته (ولا مهر) بينهما (بطل النكاحان) 5 .

لحديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم: «نهى عن الشغار، والشغار أن يزوج الرجل ابنته، على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق» متفق عليه 1 .

وكذا لو جعلا بضع كل واحدة مع دراهم معلومة مهرا للأُخرى 1 (فإن سمي لهما) أي لكل واحدة منهما (مهر) مستقل 2 غير قليل بلا حيلة (صح) النكاحان 3 .

ولو كان المسمى دون مهر المثل 1 وإن سمي لإحداهما دون الأُخرى، صح نكاح من سمي لها فقط 2 والثاني: نكاح المحلل 3 وإليه أشار بقوله: (وإن تزوجها بشرط أنه متى حللها للأول طلقها 4 أو نواه) أي التحليل (بلا شرط) يذكر في العقد 5 .

أو اتفقا عليه قبله ولم يرجع، بطل النكاح 1 لقوله عليه السلام «ألا أخبركم بالتيس المستعار؟» قالوا: بلى يا رسول الله.
قال «هو المحلل، لعن الله المحلل، والمحلل له» رواه ابن ماجه 2 .

(أو قال) ولي (زوجتك إذا جاء رأس الشهر 1 أو إن رضيت أمها) أو نحوه 2 .

مما علق فيه النكاح على شرط مستقبل 1 فلا ينعقد النكاح 2 غيره: زوجت أو قبلت إن شاء الله.
فيصح 3 كقوله: زوجتكها إذا كانت بنتي 4 أو إن انقضت عدتها 5 وهما يعلمان ذلك 6 أو إن شئت، فقال: شئت وقبلت.
ونحوه، فإنه صحيح 7 (أو) قال ولي: زوجتك و (إذا جاء غد) 8

أو وقت كذا (فطلقها 1 أو وقته بمدة) 2 بأن قال: زوجتكها شهرا، أو سنة 3 أو يتزوج الغريب بنية طلاقها إذا رجع 4 (بطل الكل) 5 وهذا النوع هو نكاح المتعة 6 قال سبرة «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة 7 .

ثم لم نخرج حتى نهانا عنها» رواه مسلم 1 .

فصل 1 (وإن شرط أن لا مهر لها 2 أو) أن (لا نفقة) لها 3 (أو) شرط (أن يقسم لها أقل من ضرتها، أو أكثر) منها 4 . (أو شرط فيه) أي في النكاح (خيارا 5

أو) شرط (إن جاء بالمهر في وقت كذا، وإلا فلا نكاح بينهما) 1 أو شرطت أن يسافر بها 2 أو أن تستدعيه لوطء عند إرادتها 3 أو أن لا تسلم نفسها إلى مدة كذا ونحوه 4 (بطل الشرط) 5 لمنافاته مقتضى العقد 6 وتضمنه إسقاط حق يجب به قبل انعقاده 7 (وصح النكاح) 8 لأن هذه الشروط تعود إلى معنى زائد في العقد، لا يشترط ذكره، ولا يضر الجهل به فيه 9 .

(وإن شرطها مسلمة) 1 أو قال وليها: زوجتك هذه المسلمة 2 . أو ظنها مسلمة، ولم تعرف بتقدم كفر (فبانت كتابية) فله الفسخ، لفوات شرطه 3 (أو شرطها بكرا 4 أو جميلة، أو نسيبة 5 أو) شرط (نفي عيب لا ينفسخ به النكاح) 6 .

بأن شرطها سميعة أو بصيرة (فبانت بخلافه، فله الفسخ) لما تقدم 1 وإن شرط صفة فبانت أعلى منها فلا فسخ 2 . ومن تزوج امرأة وشرط أو ظن أنها حرة 3 ثم تبين أنها أمة 4 فإن كان ممن يحل له نكاح الإماء فله الخيار 5 وإلا فرق بينهما 6 وما ولدته قبل العلم حر 7 .

يفديه بقيمته يوم ولادته 1 وإن كان المغرور عبدا فولده حر أيضًا 2 يفديه إذا عتق 3 ويرجع زوج بالفداء 4 والمهر على من غره 5 ومن تزوجت رجلاً على أنه حر 6 أو تظنه حرا، فبان عبدا، فلها الخيار 7 .

(وإن عتقت أَمة (تحت حر فلا خيار لها) 1 لأنها كافأَت زوجها في الكمال 2 كما لو أسلمت كتابية تحت مسلم 3 (بل) يثبت لها الخيار إن عتقت كلها (تحت عبد) كله 4 لحديث بريرة، وكان زوجها عبدًا أَسود 5 رواه البخاري وغيره، عن ابن عباس، وعائشة رضي الله عنهم 6 .

فتقول: فسخت نكاحي.
أو اخترت نفسي 1 ولو متراخيا 2 ما لم يوجد منها دليل رضى 3 كتمكين من وطء، أو قبلة ونحوها 4 ولو جاهلة 5 .

ولا يحتاج فسخها لحاكم 1 فإن فسخت قبل دخول فلا مهر 2 وبعده هو لسيدها 3 .

فصل في العيوب في النكاح 1

وأَقسامها ثلاثة 2 قسم يختص بالرجال 3 وقد ذكره بقوله (ومن وجدت زوجها مجبوبا) قطع ذكره كله 4 (أو) بعضه و (بقي له ما لا يطأُ به؛ فلها الفسخ 5 وإن ثبتت عنته بإقراره 6

أو) ثبتت (ببينة على إقراره 1 أُجل سنة) هلالية (منذ تحاكمه) 2 روي عن عمر، وعثمان، وابن مسعود، والمغيرة بن شعبة 3 لأنه إذا مضت الفصول الأربعة 4 ، ولم يزل، علم أنه خلقه 5 (فإن وطئ فيها) أي في السنة 6 .

(وإلا فلها الفسخ) 1 ولا يحتسب عليه منها ما اعتزلته فقط 2 (وإن اعترفت أنه وطئها) في القبل 3 في النكاح الذي ترافعا فيه، ولو مرة (فليس بعنين) 4 لاعترافها بما ينافي العنة 5 وإن كان ذلك بعد ثبوت العنة فقد زالت 6 .

(ولو قالت في وقت: رضيت به عنينا.
سقط خيارها أبدا) 1 لرضاها به 2 كما لو تزوجته عالمة عنته 3 .

فصل 1 (و) القسم الثاني يختص بالمرأة 2 وهو (الرتق) 3 بأن يكون فرجها مسدودًا، لا يسلكه ذكر بأَصل الخلقة 4 (والقرن) لحم زائد ينبت في الفرج فيسده 5 (والعفل) ورم في اللحمة التي بين مسلكي المرأة، فيضيق منها فرجها، فلا ينفذ فيه الذكر 6 .

(والفتق) انخراق ما بين سبيليها 1 أو ما بين مخرج بول ومني 2 (واستطلاق بول 3 ونجو) أي غائط منها، أو منه 4 (وقروح سيالة في فرج) 5 واستحاضة 6 (و) من القسم الثالث وهو المشترك 7 (باسور وناصور) وهما داآن بالمقعدة 8 (و) من القسم الأول (خصاء) أي قطع الخصيتين 9 .

(وسل) لهما 1 (ووجاء) لهما 2 لأن ذلك يمنع الوطء أو يضعفه 3 (و) من المشترك (كون أحدهما خنثى واضحا) 4 أما المشكل فلا يصح نكاحه، كما تقدم 5 (وجنون ولو ساعة 6 وبرص، وجذام) 7 وقرع رأْس له ريح منكرة 8 .

وبخر فم 1 (يثبت لكل واحد منهما الفسخ) 2 لما فيه من النفرة 3 .

(ولو حدث بعد العقد) والدخول، كالإجارة 1 (أو كان بالآخر عيب مثله) 2 أو مغاير له 3 لأن الإنسان يأْنف من عيب غيره، ولا يأْنف من عيب نفسه 4 .

فصول الكتاب · 26 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الروض المربع · 657 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الظهار
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمة
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل