حاشية الروض المربعصفحات 89-128
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ويسن أن يقول عند دخوله: بسم الله، وبالله ومن الله، وإلى الله 1 اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج قال: افتح لي أبواب فضلك، ذكره في أسباب الهداية 2 (فإذا رأى البيت رفع يديه) 3 .

لفعله عليه السلام، رواه الشافعي عن ابن جريج 1 (وقال ما ورد) ومنه «اللهم أَنت السلام، ومنك السلام، حينا ربنا بالسلام» 2 «اللهم زد هذا البيت تعظيماً، وتشريفاً، وتكريماً ومهابة، وبراً 3 وزد من عظمه وشرفه، ممن حجه واعتمره، تعظيماً وتشريفاً وتكريماً، ومهابة، وبراً» 4 .

«الحمد لله رب العالمين، كثيراً، كما هو أهله 1 وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله» 2 والحمدلله الذي بلغني بيته، ورآني لذلك أهلاً 3 والحمد لله على كل حال 4 اللهم إنك دعوت إِلى حج بيتك الحرام 5 وقدجئتك لذلك 6 .

«اللهم تقبل مني، واعف عني 1 وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت» 2 ويرفع بذلك صوته 3 (ثم يطوف مضطبعا) 4 في كل أسبوعه استحبابا 5 وإن لم يكن حامل معذور بردائه 6 .

والاضطباع: أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر 1 وإذا فرغ من الطواف أزال الاضطباع 2 (يبتدئ المعتمر بطواف العمرة) 3 لأن الطواف تحية المسجد الحرام، فاستحبت البداءة به 4 .

ولفعله عليه السلام 1 (و) يطوف (القارن والمفرد للقدوم) 2 وهو الورود 3 (فيحاذي الحجر الأَسود بكله) أَي بكل بدنه 4 فيكون مبدأَ طوافه 5 .

لأَنه عليه السلام كان يبتدئُ به 1 (ويستلمه) أَي يمسح الحجر بيده اليمنى 2 . وفي الحديث «إنه نزل من الجنة، أَشد بياضاً من اللبن، فسودته خطايا بني آدم» رواه الترمذي وصححه 3 . (ويقبله) 4 لما روى عمر أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل الحجر، ووضع شفتيه عليه، يبكي طويلاً، ثم التفت، فإِذا بعمر بن الخطاب يبكي، فقال «يا عمر ههنا تسكب العبرات» رواه ابن ماجه 5 .

نقل الأثرم: ويسجد عليه (1) وفعله ابن عمر وابن عباس 1 (فإن شق) استلامه، وتقبيله لم يزاحم، واستلمه بيده، و (قبل يده) 2 . (1) () أي نقل الأثرم صاحب الإمام أحمد، عن الإمام أحمد رحمه الله، أنه كان يقبله، ويسجد عليه، وعمر سجد عليه، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل هكذا.

لما روى مسلم عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم استلمه وقبل يده 1 (فإن شق) استلمه بشيء وقبله 2 روي عن ابن عباس 3 فإن شق (اللمس أشار إليه) أي إلى الحجر، بيده أو بشيء ولا يقبله 4 لما روى البخاري عن ابن عباس، قال: طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير كلما أتى الحجر أشار إليه بشيء في يده وكبر 5 .

(ويقول) مستقبل الحجر بوجهه كلما استلمه (ما ورد) 1 ومنه: بسم الله والله أكبر 2 اللهم إيمانا بك 3 وتصديقا بكتابك 4 ووفاء بعهدك 5 .

واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم 1 لحديث عبد الله بن السائب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك عند استلامه 2 (ويجعل البيت عن يساره) 3 لأنه عليه السلام طاف كذلك، وقال: «خذوا عني مناسككم» 4 ويطوف سبعا 5 .

يرمل الأفقي أي المحرم من بعيد من مكة (في هذا الطواف) فقط 1 إن طاف ماشيا، فيسرع المشي، ويقارب الخطا 2 (ثلاثا) أي في ثلاثة أشواط 3 (ثم) بعد أن يرمل الثلاثة أشواط 4 .

(يمشي أربعًا) من غير رمل 1 لفعله عليه السلام 2 ولا يسن رمل لحامل معذور ونساء 3 .

ومحرم من مكة أو قربها 1 ولا يقضي الرمل إن فات في الثلاثة الأول 2 والرمل أولى من الدنو من البيت 3 ولا يسن رمل ولا اضطباع في غير هذا الطواف 4 ويسن أن (يستلم الحجر والركن اليماني) في (كل مرة) عند محاذاتهما 5 .

لقول ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم الركن اليماني، والحجر في طوافه، قال نافع: وكان ابن عمر يفعله، رواه أبو داود 1 فإن شق استلامهما أشار إليهما 2 لا الشامي، وهو أول ركن يمر به 3 .

ولا الغربي، وهو ما يليه 1 ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود ﴿رَبَّنَا آَتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ 2 .

وفي بقية طوافه: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا 1 رب اغفر وارحم، واهدني السبيل الأقوم 2 وتجاوز عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم 3 .

وتسن القراءة فيه 1 .

(ومن ترك شيئًا من الطواف) ولو يسيرًا من شوط من السبعة لم يصح 1 لأنه صلى الله عليه وسلم طاف كاملاً، وقال: «خذوا عني مناسككم» 2 (أو لم ينوه) أي ينوي الطواف، لم يصح 3 لأنه عبادة، أشبه الصلاة 4 .

ولحديث: «إنما الأعمال بالنيات» 1 (أو) لم ينو (نسكه) أن أحرم مطلقا، وطاف قبل أن يصرف إحرامه لنسك معين، لم يصح طوافه 2 (أو طاف على الشاذروان) بفتح الذال، وهو ما فضل عن جدار الكعبة 3 لم يصح طوافه لأنه من البيت 4 فإذا لم يطف به، لم يطف بالبيت جميعه 5 .

(أو) طاف على (جدار الحجر) بكسر الحاء المهملة 1 لم يصح طوافه 2 لأنه صلى الله عليه وسلم طاف من وراء الحجر والشاذروان وقال «خذوا عني مناسككم» 3 (أو) طاف وهو (عريان أو نجس) أو محدث (لم يصح) طوافه 4 .

........................................................

لقوله عليه السلام «الطواف بالبيت صلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه» رواه الترمذي والأثرم عن ابن عباس 1 ويسن فعل باقي المناسك كلها على طهارة 2 وإن طاف المحرم لابس مخيط صح وفدى 3 (ثم) إذا تم طوافه (يصلي ركعتين) نفلا 4 .

يقرأ فيهما بـ «الكافرون» ، و «الإخلاص» بعد «الفاتحة» 1 وتجزئ مكتوبة عنهما 2 وحيث ركعهما جاز 3 والأفضل كونهما (خلف المقام) لقوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ 4 .

.............................................................

فصل 1 (ثم) بعد الصلاة يعود و (يستلم الحجر) 2 لفعله عليه السلام 3 ويسن الإكثار من الطواف كل وقت 4 .

(ويخرج إلى الصفا من بابه) أي باب الصفا ليسعى 1 (فيرقاه) أي الصفا 2 (حتى يرى البيت) فيستقبله 3 .

(ويكبر ثلاثا 1 ويقول ما ورد) ثلاثا 2 ومنه «الحمد لله على ما هدانا 3 لا إله إلا الله وحده لا شريك له 4 له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير 5 وهو على كل شيء قدير 6 لا إله إلاالله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» 7 .

ويدعو بما أحب، ولا يلبى 1 (ثم ينزل) من الصفا (ماشيا إلي) أن يبقى بينه وبين (العلم الأول) وهو الميل الأخضر في ركن المسجد، نحو ستة أذرع 2 .

(ثم يسعى) ماشيًا سعيًا (شديدا إلى) العلم (الآخر) 1 وهو الميل الأخضر بفناء المسجد، حذاء دار العباس 2 .

(ثم يمشي ويرقى المروة 1 ويقول ما قاله على الصفا 2 ثم ينزل) من المروة (فيمشي في موضع مشيه، ويسعى في موضع سعيه، إلى الصفا 3 يفعل ذلك) أي ما ذكر من المشي والسعي (سبعًا 4 ذهابه سعية، ورجوعه سعية) 5 .

يفتتح بالصفا، ويختم بالمروة 1 ويجب استيعاب ما بينهما في كل مرة 2 فيلصق عقبه بأصلهما إن لم يرقهما 3 فإن ترك مما بينهما شيئًا ولو دون ذراع، لم يصح سعيه 4 (فإن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول) فلا يحتسبه 5 .

ويكثر من الدعاء والذكر في سعيه 1 قال أبو عبد الله: كان ابن مسعود إذا سعى بين الصفا والمروة قال: «رب اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم» 2 ويشترط له النية وموالاة 3 وكونه بعد طواف نسك ولو مسنونًا 4 (وتسن فيه الطهارة) من الحدث، والنجس 5 (والستارة) أي ستر العورة 6 .

فلو سعى محدثًا، أو نجسًا، أو عريانًا أجزأه 1 (و) تسن (الموالاة) بينه وبين الطواف 2 والمرأة لا ترقى الصفا ولا المروة 3 ولا تسعى سعيا شديدا 4 وتسن مبادرة معتمر بذلك 5 (ثم إن كان متمتعا لا هدي معه قصر من شعره) 6 .

ولو لبده 1 ولا يحلقه ندبًا ليوفره للحج 2 (وتحلل) لأنه تمت عمرته 3 .

(وإلا) بأن كان مع المتمتع هدي لم يقصر 1 و (حل إذا حج) فيدخل الحج على العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا 2 والمعتمر غير المتمتع يحل، سواء كان معه هدي أو لم يكن، في أشهر الحج أو غيرها 3 .

(والمتمتع) والمعتمر (إذا شرع في الطواف قطع التلبية) 1 لقول ابن عباس يرفعه: كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر 2 قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح 3 ولا بأس بها في طواف القدوم سرا 4 .

باب صفة الحج والعمرة 1

(يسن للمحلين بمكة) وقربها، حتى متمتع حل من عمرته (الإحرام بالحج 2 يوم التروية) وهو ثامن ذي الحجة 3 سمي بذلك لأن الناس كانوا يتروون فيه الماء لما بعده 4 (قبل الزوال) 5 .

فيصلي بمنى الظهر مع الإمام 1 ويسن أن يحرم (منها) أي من مكة 2 والأفضل من تحت الميزاب 3 (ويجزئ) إحرامه (من بقية الحرم) ومن خارجه 4 ولا دم عليه 5 .

والمتمتع إذا عدم الهدي وأراد الصوم سن له أن يحرم يوم السابع، ليصوم الثلاثة محرما 1 (ويبيت بمنى) 2 ويصلي مع الإمام استحبابا 3 (فإذا طلعت الشمس) من يوم عرفة (سار) من منى (إلى عرفة) 4 .

فصول الكتاب · 26 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الروض المربع · 657 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الظهار
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمة
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل