1 جمع منسك، بفتح السين وكسرها 1 وهو التعبد 2 يقال: تنسك تعبد 3 وغلب إطلاقها على متعبدات الحج 4 والمنسك في الأَصل من النسيكة وهي الذبيحة 5 (الحج) بفتح الحاء في الأشهر 6 عكس شهر ذي الحجة 7 فُرض سنة تسع من الهجرة 8 .
وهو لغة القصد 1 وشرعًا: قصد مكة لعمل مخصوص 2 في زمن مخصوص 3 (والعمرة) لغة الزيارة 4 وشرعًا: زيارة البيت، على وجه مخصوص 5 .
وهما (واجبان) 1 لقوله تعالى ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ﴾ 2 .
ولحديث عائشة: يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال «نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة» رواه أحمد، وابن ماجه، بإسناد صحيح، وإذا ثبت ذلك في النساء، فالرجال أَولى 1 .
إذا تقدر ذلك فيجبان (على المسلم، الحر، المكلف، القادر) أي المستطيع 1 (في عمره مرة) واحدة 2 لقوله عليه السلام «الحج مرة، فمن زاد فهو مطَّوَّع» رواه أحمد وغيره 3 .
فالإسلام والعقل، شرطان للوجوب والصحة 1 والبلوغ وكمال الحرية، شرطان للوجوب والإجزاء، دون الصحة 2 .
والاستطاعة شرط للوجوب، دون الإجزاء (1) ف
من كملت له الشروط وجب عليه السعي (على الفور)
2 ويأْثم إن أخره بلا عذر 3 لقوله عليه السلام «تعجلوا إلى الحج – يعني الفريضة – فإن أَحدكم لا يدري ما يعرض له» رواه أحمد 4 .1
(فإن زال الرق) بأَن عتق العبد محرمًا 1 (و) زال (الجنون) بأَن أَفاق المجنون، وأَحرم إن لم يكن محرمًا 2 .
(و) زال (الصبا) بأَن بلغ الصغير وهو محرم، (في الحج) وهو (بعرفة) قبل الدفع منه، أَو بعده إن عاد فوقف في وقته 1 ولم يكن سعى بعد طواف القدوم 2 (وفي) أي أَو وجد ذلك في إحرام (العمرة قبل طوافها صح) أي الحج والعمرة فيما ذكر (فرضًا) 3 فتجزئه عن حجة الإسلام وعمرته 4 ويعتد بإحرام ووقوف موجودين إذًا 5 .
وما قبله تطوع، لم ينقلب فرضًا 1 فإن كان الصغير أَو القن سعى بعد طواف القدوم قبل الوقوف لم يجزئه الحج، ولو أَعاد السعي، لأَنه لا يشرع مجاوزة عدده، ولا تكراره 2 بخلاف الوقوف، فإنه لا قدر له محدود 3 وتشرع استدامته 4 وكذا إن بلغ أَو عتق في أَثناء طواف العمرة، لم تجزئه ولو أَعاده 5 (و) يصح (فعلهما) أَي الحج والعمرة (من الصبي) نفلاً 6 .
لحديث ابن عباس: أَن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيًا، فقالت: أَلهذا حج؟ قال «نعم، ولك أَجر» رواه مسلم 1 ويحرم الولي في مال، عمن لم يميز 2 .
ولو محرمًا، أَو لم يحج 1 ، ويحرم مميز بإذنه 2 ويفعل ولي ما يعجزهما 3 لكن يبدأ الولي في رمي بنفسه 4 .
ولا يعتد برمي حلال 1 ، ويطاف به لعجز راكبًا أَو محمولاً 2 . (و) يصحان من (العبد نفلاً) لعدم المانع 3 .
ويلزمانه بنذره 1 ولا يحرم به، ولا زوجة، إلا بإذن سيد وزوج 2 فإن عقداه فلهما تحليلهما 3 ولا يمنعها من حج فرض كملت شروطه 4 .
ولكل من أَبوي حر بالغ منعه من إحرام بنفل، كنفل جهاد 1 ولا يحللانه إن أَحرم 2 (والقادر) المراد فيما سبق 3 (من أَمكنه الركوب 4
ووجد زادًا وراحلة) بآلتهما 1 (صالحين لمثله) 2 لما روى الدارقطني بإسناده عن أَنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ قال: قيل يا رسول الله ما السبيل؟ قال «الزاد والراحلة» 3 .
وكذا لو وجد ما يحصل به ذلك 1 (بعد قضاء الواجبات) من الديون، حالة أَو مؤجلة 2 والزكوات، والكفارات، والنذور 3 (و) بعد (النفقات الشرعية) له ولعياله 4 .
على الدوام 1 من عقار، أَو بضاعة، أَو صناعة 2 (و) بعد (الحوائج الأصلية) من كتب، ومسكن، وخادم، ولباس مثله 3 وغطاء، ووطاء، ونحوها 4 ولا يصير مستطيعًا ببذل غيره له 5 .
ويعتبر أَمن الطريق 1 بلا خفارة 2 .
يوجد فيه الماء والعلف على المعتاد 1 وسعة وقت، يمكن فيه السير على العادة 2 (وإن أعجزه) عن السعي (كبر، أو مرض لا يرجى برؤه) 3 .
أو ثقل لا يقدر معه على ركوب إلا بمشقة شديدة 1 أو كان نضو الخلقة 2 لا يقدر أَن يثبت على راحلة إلا بمشقة غير محتملة 3 (لزمه أَن يقيم من يحج ويعتمر عنه) فورًا 4 (من حيث وجبا) أَي من بلده 5 .
لقول ابن عباس: إن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله في الحج شيخًا كبيرًا، لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال «حجي عنه» متفق عليه 1 (ويجزئ) الحج والعمرة (عنه) أي عن المنوب عنه إذًا 2 (وإن عوفي بعد الإحرام) قبل فراغ نائبه من النسك أَو بعده 3 .
لأنه أتى بما أمر به، فخرج من العهدة 1 ويسقطان عمن لم يجد نائبًا 2 ومن لم يحج عن نفسه، لم يحج عن غيره 3 .
ويصح أن يستنيب قادر وغيره، في نفل حج أَو بعضه 1 والنائب أَمين فيما يعطاه ليحج منه 2 .
ويحتسب له نفقة رجوعه 1 وخادمه إن لم يخدم مثله نفسه 2 (ويشترط لوجوبه) أَي الحج والعمرة (على المرأة وجود محرمها) 3 .
لحديث ابن عباس «لا تسافر امرأة إلا مع محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم» رواه أحمد بإسناد صحيح 1 ولا فرق بين الشابة والعجوز 2 .
وقصير السفر وطويله 1 (وهو) أَي محرم السفر (زوجها 2 أَو من تحرم عليه على التأْبيد 3 بنسب) كأَخ مسلم مكلف 4 (أو سبب مباح) كأَخ من رضاع كذلك 5 .
وخرج من تحرم عليه بسبب محرم، كأُم المزني بها وبنتها 1 وكذا أُم الموطوءة بشبهة وبنتها 2 والملاعن ليس محرمًا للملاعنة 3 لأَن تحريمها عليه أبدًا عقوبة وتغليظ عليه، لا لحرمتها 4 ونفقة المحرم عليها 5 فيشترط لها ملك زاد وراحلة لهما 6 ولا يلزمه مع بذلها ذلك سفر معها 7 ومن أَيست منه استنابت 8 .
وإن حجت بدونه حرم وأجزأ (1) (وإن مات من لزماه) أي الحج والعمرة (أُخرجا من تركته) من رأس المال (2) أوصى به أو لا (3) و
يحج النائب من حيث وجبا
على الميت 4 .123
لأن القضاء يكون بصفة الأداء 1 وذلك لما روى البخاري عن ابن عباس، أن امرأة قالت: يا رسول الله إن أمي نذرت أن تحج، فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال «نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين، أكنت قاضيته، اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء» 2 ويسقط بحج أجنبي عنه 3 لا عن حي بلا إذنه 4 .
وإن ضاق ماله حج به من حيث بلغ 1 وإن مات في الطريق حج عنه من حيث مات 2 .
.......................................................................
باب المواقيت
1 الميقات لغة: الحد 2 واصطلاحًا: موضع العبادة وزمنها 3 . (وميقات أهل المدينة: ذو الحليفة) بضم الحاء وفتح اللام 4 .
بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة.
وهي أَبعد المواقيت من مكة.
بينها وبين مكة عشرة أيام 1 (و) ميقات (أهل الشام ومصر والمغرب الجحفة) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة 2 قرب «رابغ» 3 بينها وبين مكة ثلاث مراحل 4 .
(و) ميقات (أهل اليمن: يلملم) 1 . بينه وبين مكة ليلتان 2 (و) ميقات (أَهل نجد) والطائف (قرن) بسكون الراء 3 ويقال: قرن المنازل، وقرن الثعالب 4 على يوم وليلة من مكة 5 (و) ميقات (أهل المشرق) أي العراق، وخراسان، ونحوهما 6 .
(ذات عرق) منزل معروف 1 سمي بذلك لأَن فيه عرقًا، وهو الجبل الصغير 2 وبينه وبين مكة نحو مرحلتين 3 (وهي) أَي هذه المواقيت (لأَهلها) المذكورين 4 (ولمن مر عليها من غيرهم) أَي من غير أَهلها 5 ومن منزله دون هذه المواقيت يحرم منه لحج وعمرة 6 .
(ومن حج من أهل مكة فـ) إنه يحرم (منها) 1 لقول ابن عباس: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأَهل الشام الجحفة، ولأَهل نجد قرنًا، ولأَهل اليمن يلملم، «هن لهن 2 ولمن أَتى عليهن، من غير أَهلهن، ممن يريد الحج والعمرة 3 ومن كان دون ذلك فمهلُّه من أَهله 4 وكذلك أهل مكة يهلون منها» متفق عليه 5 .
ومن لم يمر بميقات، أَحرم إذا علم أَنه حاذى أَقربها منه 1 . لقول عمر: انظروا إلى حذوها من طريقكم.
رواه البخاري 2 ويسن أَن يحتاط 3 فإن لم يحاذ ميقاتًا أَحرم عن مكة بمرحلتين 4 (وعمرته) أي عمرة من كان بمكة، يحرم لها (من الحل) 5 .
لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أَن يعمر عائشة من التنعيم، متفق عليه 1 . ولا يحل – لحر مسلم مكلف أَراد مكة أَو الحرم – تجاوز الميقات بلا إحرام 2 .