حاشية الروض المربعصفحات 498-540
أهل الأثرالأرشيف العلمي

1 جمع منسك، بفتح السين وكسرها 1 وهو التعبد 2 يقال: تنسك تعبد 3 وغلب إطلاقها على متعبدات الحج 4 والمنسك في الأَصل من النسيكة وهي الذبيحة 5 (الحج) بفتح الحاء في الأشهر 6 عكس شهر ذي الحجة 7 فُرض سنة تسع من الهجرة 8 .

وهو لغة القصد 1 وشرعًا: قصد مكة لعمل مخصوص 2 في زمن مخصوص 3 (والعمرة) لغة الزيارة 4 وشرعًا: زيارة البيت، على وجه مخصوص 5 .

وهما (واجبان) 1 لقوله تعالى ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ﴾ 2 .

ولحديث عائشة: يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال «نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة» رواه أحمد، وابن ماجه، بإسناد صحيح، وإذا ثبت ذلك في النساء، فالرجال أَولى 1 .

إذا تقدر ذلك فيجبان (على المسلم، الحر، المكلف، القادر) أي المستطيع 1 (في عمره مرة) واحدة 2 لقوله عليه السلام «الحج مرة، فمن زاد فهو مطَّوَّع» رواه أحمد وغيره 3 .

فالإسلام والعقل، شرطان للوجوب والصحة 1 والبلوغ وكمال الحرية، شرطان للوجوب والإجزاء، دون الصحة 2 .

والاستطاعة شرط للوجوب، دون الإجزاء (1) ف

من كملت له الشروط وجب عليه السعي (على الفور)

2 ويأْثم إن أخره بلا عذر 3 لقوله عليه السلام «تعجلوا إلى الحج – يعني الفريضة – فإن أَحدكم لا يدري ما يعرض له» رواه أحمد 4 .1

(فإن زال الرق) بأَن عتق العبد محرمًا 1 (و) زال (الجنون) بأَن أَفاق المجنون، وأَحرم إن لم يكن محرمًا 2 .

(و) زال (الصبا) بأَن بلغ الصغير وهو محرم، (في الحج) وهو (بعرفة) قبل الدفع منه، أَو بعده إن عاد فوقف في وقته 1 ولم يكن سعى بعد طواف القدوم 2 (وفي) أي أَو وجد ذلك في إحرام (العمرة قبل طوافها صح) أي الحج والعمرة فيما ذكر (فرضًا) 3 فتجزئه عن حجة الإسلام وعمرته 4 ويعتد بإحرام ووقوف موجودين إذًا 5 .

وما قبله تطوع، لم ينقلب فرضًا 1 فإن كان الصغير أَو القن سعى بعد طواف القدوم قبل الوقوف لم يجزئه الحج، ولو أَعاد السعي، لأَنه لا يشرع مجاوزة عدده، ولا تكراره 2 بخلاف الوقوف، فإنه لا قدر له محدود 3 وتشرع استدامته 4 وكذا إن بلغ أَو عتق في أَثناء طواف العمرة، لم تجزئه ولو أَعاده 5 (و) يصح (فعلهما) أَي الحج والعمرة (من الصبي) نفلاً 6 .

لحديث ابن عباس: أَن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيًا، فقالت: أَلهذا حج؟ قال «نعم، ولك أَجر» رواه مسلم 1 ويحرم الولي في مال، عمن لم يميز 2 .

ولو محرمًا، أَو لم يحج 1 ، ويحرم مميز بإذنه 2 ويفعل ولي ما يعجزهما 3 لكن يبدأ الولي في رمي بنفسه 4 .

ولا يعتد برمي حلال 1 ، ويطاف به لعجز راكبًا أَو محمولاً 2 . (و) يصحان من (العبد نفلاً) لعدم المانع 3 .

ويلزمانه بنذره 1 ولا يحرم به، ولا زوجة، إلا بإذن سيد وزوج 2 فإن عقداه فلهما تحليلهما 3 ولا يمنعها من حج فرض كملت شروطه 4 .

ولكل من أَبوي حر بالغ منعه من إحرام بنفل، كنفل جهاد 1 ولا يحللانه إن أَحرم 2 (والقادر) المراد فيما سبق 3 (من أَمكنه الركوب 4

ووجد زادًا وراحلة) بآلتهما 1 (صالحين لمثله) 2 لما روى الدارقطني بإسناده عن أَنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ قال: قيل يا رسول الله ما السبيل؟ قال «الزاد والراحلة» 3 .

وكذا لو وجد ما يحصل به ذلك 1 (بعد قضاء الواجبات) من الديون، حالة أَو مؤجلة 2 والزكوات، والكفارات، والنذور 3 (و) بعد (النفقات الشرعية) له ولعياله 4 .

على الدوام 1 من عقار، أَو بضاعة، أَو صناعة 2 (و) بعد (الحوائج الأصلية) من كتب، ومسكن، وخادم، ولباس مثله 3 وغطاء، ووطاء، ونحوها 4 ولا يصير مستطيعًا ببذل غيره له 5 .

ويعتبر أَمن الطريق 1 بلا خفارة 2 .

يوجد فيه الماء والعلف على المعتاد 1 وسعة وقت، يمكن فيه السير على العادة 2 (وإن أعجزه) عن السعي (كبر، أو مرض لا يرجى برؤه) 3 .

أو ثقل لا يقدر معه على ركوب إلا بمشقة شديدة 1 أو كان نضو الخلقة 2 لا يقدر أَن يثبت على راحلة إلا بمشقة غير محتملة 3 (لزمه أَن يقيم من يحج ويعتمر عنه) فورًا 4 (من حيث وجبا) أَي من بلده 5 .

لقول ابن عباس: إن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله في الحج شيخًا كبيرًا، لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال «حجي عنه» متفق عليه 1 (ويجزئ) الحج والعمرة (عنه) أي عن المنوب عنه إذًا 2 (وإن عوفي بعد الإحرام) قبل فراغ نائبه من النسك أَو بعده 3 .

لأنه أتى بما أمر به، فخرج من العهدة 1 ويسقطان عمن لم يجد نائبًا 2 ومن لم يحج عن نفسه، لم يحج عن غيره 3 .

ويصح أن يستنيب قادر وغيره، في نفل حج أَو بعضه 1 والنائب أَمين فيما يعطاه ليحج منه 2 .

ويحتسب له نفقة رجوعه 1 وخادمه إن لم يخدم مثله نفسه 2 (ويشترط لوجوبه) أَي الحج والعمرة (على المرأة وجود محرمها) 3 .

لحديث ابن عباس «لا تسافر امرأة إلا مع محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم» رواه أحمد بإسناد صحيح 1 ولا فرق بين الشابة والعجوز 2 .

وقصير السفر وطويله 1 (وهو) أَي محرم السفر (زوجها 2 أَو من تحرم عليه على التأْبيد 3 بنسب) كأَخ مسلم مكلف 4 (أو سبب مباح) كأَخ من رضاع كذلك 5 .

وخرج من تحرم عليه بسبب محرم، كأُم المزني بها وبنتها 1 وكذا أُم الموطوءة بشبهة وبنتها 2 والملاعن ليس محرمًا للملاعنة 3 لأَن تحريمها عليه أبدًا عقوبة وتغليظ عليه، لا لحرمتها 4 ونفقة المحرم عليها 5 فيشترط لها ملك زاد وراحلة لهما 6 ولا يلزمه مع بذلها ذلك سفر معها 7 ومن أَيست منه استنابت 8 .

وإن حجت بدونه حرم وأجزأ (1) (وإن مات من لزماه) أي الحج والعمرة (أُخرجا من تركته) من رأس المال (2) أوصى به أو لا (3) و

يحج النائب من حيث وجبا

على الميت 4 .123

لأن القضاء يكون بصفة الأداء 1 وذلك لما روى البخاري عن ابن عباس، أن امرأة قالت: يا رسول الله إن أمي نذرت أن تحج، فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال «نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين، أكنت قاضيته، اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء» 2 ويسقط بحج أجنبي عنه 3 لا عن حي بلا إذنه 4 .

وإن ضاق ماله حج به من حيث بلغ 1 وإن مات في الطريق حج عنه من حيث مات 2 .

.......................................................................

باب المواقيت

1 الميقات لغة: الحد 2 واصطلاحًا: موضع العبادة وزمنها 3 . (وميقات أهل المدينة: ذو الحليفة) بضم الحاء وفتح اللام 4 .

بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة.
وهي أَبعد المواقيت من مكة.
بينها وبين مكة عشرة أيام 1 (و) ميقات (أهل الشام ومصر والمغرب الجحفة) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة 2 قرب «رابغ» 3 بينها وبين مكة ثلاث مراحل 4 .

(و) ميقات (أهل اليمن: يلملم) 1 . بينه وبين مكة ليلتان 2 (و) ميقات (أَهل نجد) والطائف (قرن) بسكون الراء 3 ويقال: قرن المنازل، وقرن الثعالب 4 على يوم وليلة من مكة 5 (و) ميقات (أهل المشرق) أي العراق، وخراسان، ونحوهما 6 .

(ذات عرق) منزل معروف 1 سمي بذلك لأَن فيه عرقًا، وهو الجبل الصغير 2 وبينه وبين مكة نحو مرحلتين 3 (وهي) أَي هذه المواقيت (لأَهلها) المذكورين 4 (ولمن مر عليها من غيرهم) أَي من غير أَهلها 5 ومن منزله دون هذه المواقيت يحرم منه لحج وعمرة 6 .

(ومن حج من أهل مكة فـ) إنه يحرم (منها) 1 لقول ابن عباس: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأَهل الشام الجحفة، ولأَهل نجد قرنًا، ولأَهل اليمن يلملم، «هن لهن 2 ولمن أَتى عليهن، من غير أَهلهن، ممن يريد الحج والعمرة 3 ومن كان دون ذلك فمهلُّه من أَهله 4 وكذلك أهل مكة يهلون منها» متفق عليه 5 .

ومن لم يمر بميقات، أَحرم إذا علم أَنه حاذى أَقربها منه 1 . لقول عمر: انظروا إلى حذوها من طريقكم.
رواه البخاري 2 ويسن أَن يحتاط 3 فإن لم يحاذ ميقاتًا أَحرم عن مكة بمرحلتين 4 (وعمرته) أي عمرة من كان بمكة، يحرم لها (من الحل) 5 .

لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أَن يعمر عائشة من التنعيم، متفق عليه 1 . ولا يحل – لحر مسلم مكلف أَراد مكة أَو الحرم – تجاوز الميقات بلا إحرام 2 .

فصول الكتاب · 26 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الروض المربع · 657 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الظهار
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمة
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل