حاشية الروض المربعصفحات 169-208
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(وله تأخيره) أي تأخير الطواف عن أيام منى 1 لأن آخر وقته غير محدود كالسعي 2 (ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعا) 3 لأن سعيه أولا كان للعمرة فيجب أن يسعى للحج 4 .

(أو) كان (غيره) أي غير متمتع بأن كان قارنا، أو مفردا (ولم يكن سعي مع طواف القدوم) 1 .

فإن كان سعى بعده لم يعده 1 لأنه لا يستحب التطوع بالسعي، كسائر الأنساك 2 غير الطواف، لأنه صلاة 3 (ثم قد حل له كل شيء) حتى النساء 4 وهذا هو التحلل الثاني 5 (ثم يشرب من ماء زمزم لما أحب 6) .

ويتضلع منه 1 ويرش على بدنه وثوبه 2 ويستقبل القبلة 3 ويتنفس ثلاثا 4 (ويدعو بما ورد) 5 فيقول: «بسم الله، اللهم اجعله لنا علما نافعا، ورزقا واسعا، وريا، وشبعا، وشفاء من كل داء، واغسل به قلبي، واملأه من خشيتك وحكمتك» 6 .

(ثم يرجع) من مكة بعد الطواف والسعي 1 (فـ) يصلي ظهر يوم النحر بمنى 2 (ويبيت بمنى ثلاث ليال) إن لم يتعجل 3 وليلتين إن تعجل في يومين 4 ويرمى الجمرات أيام التشريق 5 .

(فيرمي الجمرة الأولى 1 وتلي مسجد الخيف 2 بسبع حصيات) متعاقبات 3 يفعل كما تقدم في جمرة العقبة 4 (ويجعلها) أي الجمرة (عن يساره) 5 .

ويتأخر قليلاً) بحيث لا يصيبه الحصى 1 (ويدعو طويلاً) رافعا يديه 2 (ثم) يرمي (الوسطى مثلها) بسبع حصيات ويتأخر قليلاً، ويدعو طويلاً (3) لكن يجعلها عن يمينه 3 (ثم) يرمي (جمرة العقبة) بسبع كذلك 4 .5

تضمن حجه ست وقفات للدعاء،

على الصفا، والمروة وبعرفة، ومزدلفة وعند الجمرتين، وإن ترك الوقوف عندها والدعاء فقد ترك السنة ولا شيء عليه.

(ويجعلها عن يمينه 1 ويستبطن الوادي 2 ولا يقف عندها 3 يفعل هذا) الرمي للجمار الثلاث، على الترتيب والكيفية المذكورين 4 (في كل يوم من أيام التشريق 5 بعد الزوال) فلا يجزئ قبله 6 .

ولا ليلاً لغير سقاة ورعاة 1 والأفضل الرمي قبل صلاة الظهر 2 ويكون (مستقبل القبلة) في الكل 3 (مرتبًا) أي يجب ترتيب الجمرات الثلاث على ما تقدم 4 .

(فإن رماه كله) أي رمى حصى الجمار السبعين كله (في) اليوم (الثالث) من أيام التشريق (أجزأه) الرمي أداءً 1 لأن أيام التشريق كلها وقت للرمي 2 (ويرتبه بنيته) فيرمي لليوم الأول بنيته 3 ثم للثاني مرتبا، وهلم جرا 4 .

كالفوائت من الصلاة 1 (فإن أخره) أي الرمي (عنه) أي عن ثالث أيام التشريق فعليه دم 2 (أو لم يبت بها) أي بمنى (فعليه دم) 3 لأنه ترك نسكًا واجبًا 4 ولا مبيت على سقاة ورعاة 5 .

ويخطب الإمام ثاني أيام التشريق، خطبة يعلمهم فيها حكم التعجيل والتأخير والتوديع 1 (ومن تعجل في يومين خرج قبل الغروب) 2 ولا إثم عليه 3 وسقط عنه رمي اليوم الثالث 4 .

ويدفن حصاه 1 (وإلا) يخرج قبل الغروب (لزمه المبيت، والرمي من الغد) بعد الزوال 2 قال ابن المنذر: وثبت عن عمر أنه قال: من أدركه المساء في اليوم الثاني، فليقم إلى الغد، حتى ينفر مع الناس 3 .

(فإذا أراد الخروج من مكة) بعد عوده إليها 1 (لم يخرج حتى يطوف للوداع) 2 إذا فرغ من جميع أموره 3 .

لقول ابن عباس: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض.
متفق عليه 1 ويسمى طواف الصدر 2 (فإن أقام) بعد طواف الوداع 3 (أو اتجر بعده أعاده) إذاعزم على الخروج، وفرغ من جميع أموره 4 .

ليكون آخر عهده بالبيت 1 كما جرت العادة في توديع المسافر أهله وإخوانه 2 (وإن تركه) أي طواف الوداع (غير حائض رجع إليه) بلا إحرام، إن لم يبعد عن مكة 3 ويحرم بعمرة إن بعد عن مكة، فيطوف ويسعى للعمرة، ثم للوداع 4 (فإن شق) الرجوع على من بعد عن مكة دون مسافة قصر 5 .

أو بعد عنها مسافة قصر فأكثر، فعليه دم 1 ولا يلزمه الرجوع إذا 2 (أو لم يرجع) إلى الوداع (فعليه دم) 3 لتركه نسكًا واجبًا 4 (وإن أخر طواف الزيارة) 5 ونصه: أو القدوم (فطافه عند الخروج أجزأ عن) طواف (الوداع) 6 لأن المأمور به: أن يكون آخر عهده بالبيت، وقد فعل 7 .

فإن نوى بطوافه الوداع لم يجزئه عن طواف الزيارة 1 ولا وداع على حائض ونفساء 2 إلا أن تطهر قبل مفارقة البنيان 3 (ويقف غير الحائض) والنفساء بعد الوداع في الملتزم 4 وهو أربعة أذرع 5 .

(بين الركن) أي الذي به الحجر الأسود (والباب) 1 ويلصق به وجهه، وصدره، وذراعيه، وكفيه مبسوطتين 2 (داعيا بما ورد) 3 ومنه «اللهم هذا بيتك، وأنا عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك 4 حملتني على ما سخرت لي من خلقك، وسيرتني في بلادك، حتى بلغتني بنعمتك إلى

بيتك 1 وأعنتني على أداء نسكي 2 فإن كنت رضيت عني، فازدد عني رضى 3 وإلا فمن الآن 4 قبل أن تنأى عن بيتك داري 5 وهذا أوان انصرافي 6 إن أذنت لي، غير مستبدل بك، ولا ببيتك 7 ولا راغب عنك، ولا عن بيتك 8 اللهم فأصحبني العافية في بدني 9 والصحة في جسمي 10 »

والعصمة في ديني 1 وأحسن منقلبي 2 وارزقني طاعتك ما أبقيتني 3 واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة، إنك على كل شيء قدير 4 ويدعو بما أحب 5 ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم 6 ، ويأتي الحطيم أيضا، وهو تحت الميزاب فيدعو 7 .

ثم يشرب من ماء زمزم 1 ويستلم الحج، ويقبله، ثم يخرج 2 (وتقف الحائض) والنفساء (ببابه) أي باب المسجد 3 (وتدعو بالدعاء) الذي سبق 4 (وتستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقبري صاحبيه) رضي الله عنهما 5 .

لحديث «من حج فزار قبري بعد وفاتي، فكأنما زارني في حياتي» رواه الدارقطني 1 .

فيسلم عليه مستقبلاً له 1 .

ثم يستقبل القبلة، ويجعل الحجرة عن يساره، ويدعو بما أحب 1 ويحرم الطواف بها 2 .

ويكره التمسح بالحجرة 1 ورفع الصوت عندها 2 .

وإذا أدار وجهه إلى بلده، قال: «لا إله إلا الله 1 آئبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون 2 »

صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده 1 (وصفة العمرة أن يحرم بها من الميقات) 2 إن كان مارا به 3 (أو من أدنى الحل) كالتنعيم 4 (من مكي ونحوه) ممن بالحرم 5 و (لا) يجوز أن يحرم بها (من الحرم) لمخالفة أمره صلى الله عليه وسلم 6 .

وينعقد وعليه دم 1 (فإذا طاف وسعى، و) حلق أو (قصر حل) 2 لإتيانه بأفعالها 3 .

(وتباح) العمرة (كل وقت) فلا تكره بأشهر الحج 1 ولا يوم النحر أو عرفة 2 ويكره الإكثار 3 والموالاة بينها باتفاق السلف، قاله في المبدع 4 .

ويستحب تكرارها في رمضان، لأنها تعدل حجة 1 (وتجزئ) العمرة من التنعيم 2 .

وعمرة القارن (عن) عمرة (الفرض) التي هي عمرة الإسلام 1 (وأركان الحج) أربعة 2 (الإحرام) الذي هو نية الدخول في النسك 3 لحديث «إنما الأعمال بالنيات» 4 (والوقوف) بعرفة 5 لحديث «الحج عرفة» 6 .

(وطواف الزيارة) 1 لقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ 2 (والسعي) 3 لحديث «اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي» رواه أحمد 4 (وواجباته) سبعة 5 .

(الإحرام من الميقات المعتبر له) وقد تقدم 1 (والوقوف بعرفة إلى الغروب) على من وقف نهارًا 2 (والمبيت لغير أهل السقاية والرعاية بمنى) ليالي أيام التشريق على ما مر 3 (و) المبيت بـ (مزدلفة إلى بعد نصف الليل) لمن أدركها قبله على غير السقاة والرعاة 4 (والرمي) مرتبًا 5 (والحلاق) أو التقصير 6 .

(والوداع (1) والباقي) من أفعال الحج وأقواله السابقة (سنن) (2) كطواف القدوم (3) والمبيت بمنى ليلة عرفة (4) والاضطباع، والرمل في موضعهما (5) وتقبيل الحجر (6) والأذكار، والأدعية (7) وصعود الصفا والمروة (8)

أركان العمرة) ثلاثة (9) (إحرام وطواف وسعي)

كالحج 10 .123456789

(وواجباتها الحلاق) أو التقصير 1 (والإحرام من ميقاتها) لما تقدم 2 (فمن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه) حجًّا كان أو عمرة 3 كالصلاة لا تنعقد إلا بالنية 4 (ومن ترك ركنا غيره) أي غير الإحرام 5 (أو نيته) حيث اعتبرت 6 (لم يتم نسكه) أي لم يصح (إلا به) أي بذلك الركن المتروك هو أو نيته المعتبرة 7 .

وتقدم أن الوقوف بعرفة يجزئ، حتى من نائم، وجاهل أنها عرفة 1 (ومن ترك واجبًا) ولو سهوًا (فعليه دم) 2 فإن عدمه فكصوم المتعة 3 (أو سنة) أي ومن ترك سنة (فلا شيء عليه) 4 قال في الفصول وغيره: ولم يشرع الدم عنها 5 لأن جبران الصلاة أدخل 6 فيتعدى إلى صلاته من صلاة غيره 7 .

باب الفوات والإحصار 1

الفوات كالفوت، مصدر «فات» إذا سبق فلم يدرك 2 والإحصار مصدر «أحصره» 3 مرضًا كان أو عدوًّا 4 ويقال: حصره أيضا 5 (من فاته الوقوف) بأن طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة (فاته الحج) 6 لقول جابر: لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع، قال أبو الزبير: فقلت له: أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك؟ قال: نعم، رواه الأثرم 7 .

(وتحلل بعمرة) 1 فيطوف ويسعى، ويحلق أو يقصر 2 ، إن لم يختر البقاء على إحرامه ليحج من قابل 3 (ويقضي) الحج الفائت 4 .

(ويهدي) هديًا يذبحه في قضائه 1 (إن لم يكن اشترط) في ابتداء إحرامه 2 لقول عمر لأبي أيوب -لما فاته الحج- اصنع ما يصنع المعتمر، ثم قد تحللت 3 فإن أدركت الحج قابلا فحج، وأهد ما استيسر من الهدي، رواه الشافعي 4 والقارن وغيره سواء 5 ومن اشترط بأن قال: في ابتداء إحرامه وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فلا هدي عليه ولا قضاء 6 .

فصول الكتاب · 26 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الروض المربع · 657 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الظهار
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمة
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل