1
جمع فريضة 2 بمعنى مفروضة أي مقدرة 3 فهي: نصيب مقدر شرعا لمستحقه 4 . وقد حث صلى الله عليه وسلم على تعلمه وتعليمه 5 فقال «تعلموا الفرائض، وعلموه الناس 6 .
فإِنى امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض، وتظهر الفتن، حتى يختلف اثنان في الفريضة، فلا يجدان من يفصل بينهما» 1 رواه أحمد، والترمذي، والحاكم، ولفظه له 2 (وهي) أي الفرائض (العلم بقسمة المواريث) 3 جمع ميراث، وهو المال المخلف عن ميت 4 ويقال له أَيضا: التراث 5 ويسمى العارف بهذا العلم فارضا، وفرِّيضا، وفرضيا، وفرائضيا 6 .
وقد منعه بعضهم، ورده غيره 1 (أَسباب الإِرث) وهو انتقال مال الميت إلى حى بعده، ثلاثة 2 : أَحدها: (رحم) أي قرابة، قربت أَو بعدت 3 قال تعالى ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ 4 . (و) الثاني (نكاح) وهو عقد الزوجية الصحيح 5 قال تعالى (ولكم نصف ما ترك أَزواجكم) الآية 6
(و) (الثالث (ولاء) عتق 1 لحديث: «الولاء لحمة كلحمة النسب» رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم وصححه 2 . والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة 3 الابن، وابنه وإِن نزل 4 والأَب، وأَبوه وإِن علا 5 والأَخ مطلقًا 6 .
وابن الأَخ لا من الأُم 1 والعم لغير أُم، وابنه 2 والزوج، وذو الولاء 3 ومن الإناث سبع 4 البنت، وبنت الابن وإِن نزل 5 والأُم، والجدة 6 .
والأُخت، والزوجة، والمعتقة 1 (والورثة) ثلاثة 2 (ذو فرض، وعصبة و) ذو (رحم) ويأْتي بيانهم 3 وإِذا اجتمع جميع الذكور، ورث منهم ثلاثة 4 الابن، والأَب، والزوج 5 ؛ وجميع النساء، ورث منهن خمس، البنت، وبنت الابن، والأُم، والزوجة، والشقيقة 6 .
وممكن الجمع من الصنفين 1 ورث الأَبوان، والولدان، وأَحد الزوجين 2 (فذو الفروض عشرة 3 الزوجان، والأَبوان 4 والجد، والجدة 5 والبنات) الواحدة فأَكثر 6 (وبنات الابن) كذلك 7 (والأَخوات من كل جهة) كذلك 8 (والإخوة من الأُم) كذلك، ذكورا كانوا أَو إِناثا 9 (فللزوج النصف) مع عدم الولد وولد الابن 10 .
(ومع وجود ولد) وارث 1 (أَو ولد ابن) وارث (وإِن نزل) ذكرا كان أَو أُنثى، واحدا أَو متعددا (الربع) 2 لقوله تعالى ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ 3 فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ﴾ 4 (وللزوجة فأَكثر نصف حاليه فيهما) 5 فلها الربع مع عدم الفرع الوراث 6 وثمن معه 7 لقوله تعالى ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ 8
فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ} 1 (ولكل من الأَب والجد السدس بالفرض 2 مع ذكور الولد أَو ولد الابن) أي مع ذكر فأكثر من ولد الصلب، أَو ذكر فأَكثر من ولد الابن 3 لقوله تعالى} وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} 4 (يرثان بالتعصيب مع عدم الولد) الذكر والأُنثى 5 . (و) عدم (ولد الابن) كذلك 6 لقوله تعالى ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ 7 فأَضاف الميراث إليهما، ثم جعل للأم الثلث، فكان الباقي للأَب 8 .
(و) يرثان (بالفرض والتعصيب مع إِناثهما) أي إناث الأولاد، أو أَولاد الابن، واحدة كن أَو أَكثر 1 فمن مات عن أَب وبنت أَو جد 2 فللبنت النصف، وللأَب أَو الجد السدس فرضا لما سبق 3 والباقي تعصيبا 4 لحديث «أَلحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» 5 .
فصل 1
(والجد لأَب وإِن علا) بمحض الذكور 2 (مع ولد أَبوين أَو) ولد (أَب) ذكرا أَو أنثى، واحدا أَو متعددا (كأَخ منهم) في مقاسمتهم المال، أَو ما أَبقت الفروض 3 لأَنهم تساووا في الإدلاء بالأب، فتساووا في الميراث 4 وهذا قول زيد بن ثابت، ومن وافقه 5 .
فجد وأُخت، له سهمان، ولها سهم 1 جد وأَخ، لكل سهم 2 جد وأُختان، له سهمان، ولكن منهن سهم 3 جد وثلاث أَخوات، له سهمان، ولكل منهن سهم 4 جد وأَخ وأَخت، للجد سهمان، وللأَخ سهمان، وللأخت سهم 5 .
وفي جد وجدة وأَخ، للجدة السدس، والباقي للجد والأَخ مقاسمة 1 والأَخ لأُم فأَكثر ساقط بالجد كما يأْتى 2 (فإِن نقصته) أي الجد (المقاسمة عن ثلث المال) إِذا لم يكن معهم صاحب فرض (أُعطيه) أي أُعطي ثلث المال 3 كجد وأَخوين وأُخت فأَكثر 4 له الثلث، والباقي لهم، للذكر مثل حظ الأُنثيين 5 وتستوي له المقاسمة والثلث 6 في جد وأَخوين 7 وجد وأَربع أَخوات 8 وجد وأَخ وأُختين 9 (ومع ذي فرض) كبنت، أَو بنت ابن، أَو زوج 10 .
أَو زوجة، أَو أُم، أَو جدة 1 يعطى الجد (بعده) أي بعد ذي الفرض واحدا كان أَو أَكثر (الأَحظ من المقاسمة) كزوجة وجد وأُخت، من أَربعة، للجد سهمان، وللزوجة سهم، وللأُخت سهم 2 (أَو ثلث ما بقي) كأُم وجد وخمسة إِخوة، من ثمانية عشر، للأُم ثلاثة أَسهم، وللجد ثلث الباقي خمسة، ولكل أَخ سهمان 3 (أَو سدس الكل) كبنت، وأُم، وجد، وثلاثة إِخوة 4 .
(فإن لم يبق) بعد ذوي الفروض (سوى السدس) كبنت، وبنت ابن، وأُم، وجد، وإخوة (أَعطيه) أي أُعطي الجد السدس الباقي (وسقط الإخوة) مطلقا 1 لاستغراق الفروض التركة 2 (إلا) الأُخت (في الأكدرية) 3 وهي زوج، وأُم، وأُخت، وجد 4 للزوج النصف، وللأُم الثلث، يفضل سدس يأْخذه الجد، ويفرض للأُخت النصف، فتعول لتسعة، ثم يرجع الجد والأُخت للمقاسمة، وسهامهما أَربعة، على ثلاثة عدد رءوسهما، فتصح من سبعة وعشرين، للزوج تسعة، وللأُم ستة، وللجد ثمانية، وللأُخت أَربعة 5 سميت الأَكدرية لتكديرها لأُصول زيد في الجد والإِخوة 6 .
(ولا يعول) في مسائل الجد غيرها 1 (ولا يفرض لأُخت معه) أي مع الجد ابتداء (إِلا بها) أي بالأَكدرية 2 وأَما مسائل المعادة فيفرض فيها للشقيقة بعد أَخذ نصيبه 3 (وولد الأَب) ذكرا كان أو أُنثى، واحدا أَو أَكثر (إذا انفردوا) عن ولد الأَبوين (معه) أي مع الجد (كولد الأَبوين) فيما سبق 4 (فإن اجتمعوا) أي اجتمع الأَشقاء وولد الأَب 5 عادّ ولد الأَبوين الجد بولد الأَب 6 (فـ) ـإِذا (قاسموه أَخذ عصبة ولد الأَبوين ما بيد ولد الأَب) 7 .
كجد وأَخ شقيق وأَخ لأَب، فللجد سهم، والباقي للشقيق 1 لأَنه أَقوى تعصبيا، الأَخ للأَب 2 (و) تأْخذ (أُنثاهم) إِذا كانت واحدة (تمام فرضها) وهو النصف (وما بقي لولد الأَب) 3 فجد وشقيقة وأَخ لأَب، تصح من عشرة، للجد أَربعة، وللشقيقة خمسة، وللأَخ للأَب ما بقي وهو سهم 4 فإِن كانت الشقيقات ثنتين فأَكثر، لم يتصور أَن يبقي لولد الأَب شيء 5 .
فصل في أحوال الأم
(1) (وللأُم السدس مع ولد أَو ولد ابن) ذكرا أَو أُنثى، واحدا أَو متعددا 1 لقوله تعالى ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ 2 (أَو اثنين) فأَكثر (من إِخوة أَو أَخوات) أَو منهما 3 لمفهوم قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ 4 .
لها أربعة أحوال
: ثلاثة يختلف ميراثها بسبب اختلافها، والرابع يظهر تأثيره في عصبتها.
(و) لها (الثلث مع عدمهم) أي عدم الولد، وولد الابن 1 والعدد من الإِخوة والأَخوات 2 لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ 3 (و) ثلث الباقي، وهو في الحقيقة إِما (السدس مع زوج وأَبوين) فتصح من ستة 4 (و) إِما (الربع مع زوجة وأَبوين 5 وللأَب مثلا هما) أي مثلا النصيبين في المسأَلتين 6 ويسميان بالغراوين 7 والعمريتين، قضى فيهما عمر بذلك 8 .
وتبعه عثمان، وزيد بن ثابت، وابن مسعود - رضي الله عنهم - 1 وولد الزنا، والمنفي بلعان: عصبته -بعد ذكور ولده- عصبة أُمه في إِرث فقط 2 .
فصل في ميراث الجدة
1
(ترث أُم الأُم، وأُم الأَب، وأُم أبي الأَب) 2 فقط (ـ وإِن علون أُمومة - السدس) 3 لما روى سعيد في سننه عن ابن عيينة، عن منصور، عن إِبراهيم النخعى 4 : أَن النبي صلى الله عليه وسلم ورث ثلاث جدات، ثنتين من قبل الأَب، وواحدة من قبل الأُم 5 .
وأخرجه أبو عبيد، والدارقطني 1 (فإن) انفردت واحدة منهن أَخذته 2 وإِن اجتمع اثنتان أَو ثلاث و (تحاذين) أي تساوين في القرب 3 أَو البعد من الميت 4 (فـ) ـا لسدس (بينهن) 5 لعدم المرجح لإِحداهن عن الأُخرى 6 (ومن قربت) من الجدات (فـ) ـا لسدس (لها وحدها) مطلقا 7 وتسقط البعدى من كل جهة بالقربى 8 .
(وترث أُم الأَب و) أُم (الجد معهما) أي مع الأَب والجد 1 (كـ) ـما يرثان (مع العم) 2 روي عن عمر، وابن مسعود، وأبي موسى، وعمران بن حصين، وأبي الطفيل - رضي الله عنهم - 3 (وترث الجدة) المدلية (بقرابتين) مع الجدة ذات القرابة الواحدة (ثلثي السدس) وللأُخرى ثلثه 4 (فلو تزوج بنت خالته فأَتت بولد فجدته أُم أُم أُم ولدهما، وأُم أُم أَبيه 5 وإِن تزوج بنت عمته) فأَتت بولد (فجدته أُم أُم أُم، وأُم أبي أَبيه) فترث بالقرابتين 6 ولا يمكن أَن ترث جدة بجهة مع ذات ثلاث 7 .
فصل
في ميراث البنات، وبنات الابن، والأخوات
1
(والنصف فرض بنت) إذا كانت (وحدها) 2 بأَن انفردت عمن يساويها ويعصبها 3 لقوله تعالى (وإِن كانت واحدة فلها النصف) 4 (ثم هو) أي النصف (لبنت ابن وحدها) 5 إِذا لم يكن ولد صلب، وانفردت عمن يساويها ويعصبها 6 (ثم) عند عدمهما 7 .
(لأُخت لأَبوين) عند انفرادها عمن يساويها أو يعصبها، أَو يحجبها 1 (أَو) أُخت (لأَب وحدها) عند عمد الشقيقة وانفرادها 2 (والثلثان لثنتين من الجميع) أي من البنات، أَو بنات الابن 3 أَو الشقيقات، أَو الأَخوات لأَب (فأَكثر) 4 لقوله تعالى ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ 5
وأَعطى النبي صلى الله عليه وسلم ابنتي سعد الثلثين 1 وقال تعالى في الأُختين ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ 2 (إِذا لم يعصبن بذكر) بإِزائهن 3 أَو أَنزل من بنات الابن عند احتياجهن إِليه كما يأْتي 4 فإِن عصبن بذكر فالمال أَو ما أَبقت الفروض بينهم، للذكر مثل حظ الأُنثيين 5 .
(والسدس لبنت ابن فأكثر) وإن نزل أَبوها، تكملة الثلثين (مع بنت) واحدة 1 لقضاء ابن مسعود، وقوله: إِنه قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها.
رواه البخاري 2 (ولأُخت فأَكثر لأَب مع أُخت) واحدة (لأَبوين) السدس تكملة الثلثين 3 كبنت الابن مع بنت الصلب 4 .
(مع عدم معصب فيهما) أي في مسألتي بنت الابن مع بنت الصلب 1 والأُخت لأَب مع الشقيقة 2 فإِن كان مع إِحداهما معصب اقتسما الباقي، للذكر مثل حظ الأنثيين 3 (فإِن استكمل الثلثين بنات) بأَن كن ثنتين فأَكثر، سقط بنات الابن إِن لم يعصبن 4 (أَو) استكمل الثلثين (هما) أي بنت وبنت ابن (سقط من دونهن) كبنات ابن ابن 5 (إِن لم يعصبهن ذكر بإِزائهن) أي بدرجتهن (أَو أَنزل منهن) من بنى الابن 6 .
ولا يعصب ذات فرض أَعلي منه 1 ولا من هي أَنزل منه 2 (وكذا الأخوات من الأَب) يسقطن (مع الأَخوات لأَبوين) اثنتين فأَكثر 3 (إِن لم يعصبهن أَخوهن) المساوى لهن 4 وابن الأَخ لا يعصب أُخته، ولا من فوقه 5 (والأُخت فأَكثر) شقيقة كانت أَو لأَب، واحدة أَو أَكثر (ترث بالتعصيب ما فضل عن فرض البنت) 6 أَو بنت الابن (فأَزيد) أي فأَكثر 7 .
فالأَخوات مع البنات أَو بنات الابن عصبات 1 . ففي بنت، وأُخت شقيقة، وأَخ لأَب، للبنت النصف، وللشقيقة الباقي، ويسقط الأَخ لأَب، بالشقيقة، لكونها صارت عصبة مع البنت 2 (وللذكر) الواحد (أَو الأُنثى) الواحدة أَو الخنثى (من ولد الأُم السدس 3 ولاثنين) منهم ذكرين، أَو أُنثيين، أَو خنثيين، أَو مختلفين 4 (فأَزيد الثلث بينهم بالسوية) لا يفضل ذكرهم على أُنثاهم 5 لقوله تعالى (وإِن كان رجل يورث كلالة أَو امرأَة، وله أَخ أَو أُخت، فلكل واحد منهما السدس 6 .
فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث) 1 أَجمع العلماء على أَن المراد هنا ولد الأُم 2 .
فصل في الحجب
1
وهو لغة: المنع 2 واصطلاحا: منع من قام به سبب الإِرث من الإِرث بالكلية 3 أَو من أَوفر حظيه 4 ويسمى الأَول حجب حرمان، وهو المراد هنا؛ (يسقط الأَجداد بالأَب) 5 لإِدلائهم به 6 .
(و) يسقط (الأبعد) من الأَجداد (بالأَقرب) كذلك 1 (و) تسقط (الجدات) من قبل الأُم والأَب (بالأُم) لأَن الجدات يرثن بالولادة، والأُم أَولاهن، لمباشرتها الولادة 2 (و) يسقط (ولد الابن بالابن) 3 ولو لم يدل به لقربه 4 (و) يسقط (ولد الأَبوين) ذكرا كان أَو أُنثى (بابن وابن ابن) وإِن نزل (وأَب) حكاه ابن المنذر إِجماعا 5 (و) يسقط (ولد الأَب بهم) أي بالابن، وابنه وإِن نزل، والأَب (وبالأَخ لأَبوين) 6 .
وبالأُخت لأَبوين إذا صارت عصبة مع البنت، أَو بنت الابن 1 (و) يسقط (ولد الأُم بالولد) ذكرا كان أو أُنثى (وبولد الابن) كذلك (وبالأب وأَبيه) وإِن علا 2 (ويسقط به) أي بأَب الأَب وإِن علا (كل ابن أَخ 3 و) كل (عم) وابنه لقربه 4 ومن لا يرث - لرق أَو قتل 5 أَو اختلاف دين - لا يحجب حرمانا ولا نقصانا 6 .
باب العصبات
1
من العصب وهو الشد 2 سموا بذلك لشد بعضهم أزر بعض 3 (وهم كل من لو انفرد لأَخذ المال بجهة واحدة) 4 كالأَب والابن، والعم، ونحوهم 5 واحترز بقوله: بجهة واحدة عن ذي الفرض 6 فإِنه إِذا انفرد يأْخذه بالفرض والرد، فقد أَخذه بجهتين 7 .
(ومع ذي فرض يأْخذ ما بقي) بعد ذوي الفروض 1 ويسقط إِذا استغرقت الفروض التركة 2 فالعصبة من يرث بلا تقدير 3 ويقدم أَقرب العصبة 4 . (فأَقربهم ابن، فابنه وإِن نزل) 5 لأَنه جزء الميت 6 (ثم الأَب) لأَن سائر العصبات يدلون به 7 (ثم الجد) أَبوه (وإِن علا) 8 لأَنه أَب، وله إِيلاد 9 .
(مع عدم أَخ لأَبوين أَو لأَب) 1 فإن اجتمع معهم فعلي ما تقدم 2 (ثم هما) أي ثقم الأَخ لأَبوين، ثم لأَب 3 (ثم بنوهما) أي ثم بنو الأَخ الشقيق، ثم بنو الأَخ لأَب وإِن نزلوا (أَبدا 4 ثم عم لأَبوين، ثم عم لأَب 5 ثم بنوهما كذلك) 6 فيقدم بنو العم الشقيق، ثم بنو العم لأَب 7 (ثم أَعمام أَبيه لأَبوين ثم) أَعمام أَبيه (لأَب 8 ثم بنوهم كذلك) يقدم ابن العم الشقيق على ابن العم لأَب 9 (ثم أَعمام جده، ثم بنوهم كذلك) 10 .
ثم أَعمام أبي جده، ثم بنوهم كذلك، وهكذا 1 (لا يرث بنو أَب أَعلي) وإِن قربوا (مع بنى أَب أَقرب وإِن نزلوا) 2 لحديث ابن عباس يرفعه «أَلحقوا الفرائض بأَهلها 3 فما بقي فلأولى رجل ذكر» متفق عليه 4 و «أَولى» هنا بمعنى أَقرب لا بمعنى أَحق، لما يلزم عليه من الإبهام والجهالة 5 (فأًَخ لأَب) وابنه وإِن نزل (أولى من عم) ولو شقيقا (و) من (ابنه 6 و) أَخ لأَب أولى من (ابن أَخ لأَبوين) لأَنه أَقرب منه 7
(وهو) أي ابن أَخ لأَبوين (أَو ابن أَخ لأَب، أولى من ابن ابن أَخ لأَبوين) لقربه 1 (ومع الاِستواء) في الدرجة كأَخوين وعمين (يقدم من لأَبوين) على من لأَب، لقوة القرابة 2 (فإِن عدم عصبة النسب 3 ورث المعتق) ولو أُنثى 4 لقوله - عليه السلام - «الولاء لمن أَعتق» متفق عليه 5 (ثم عصبته) الأَقرب فالأَقرب كنسب 6 .
ثم مولي المعتق 1 ثم عصبته كذلك 2 ثم الرد، ثم ذوو الأَرحام 3 .