حاشية الروض المربعصفحات 166-202
أهل الأثرالأرشيف العلمي

لأَن هذه الأَشياءَ تدل على الحياة المستقرة 1 (غير حركة) قصيرة 2 (واختلاج) لعدم دلالتهما على الحياة المستقرة 3 . (وإِن ظهر بعضه فاستهل) أي صوت (ثم مات وخرج لم يرث) ولم يورث 4 كما لو لم يستهل 5 (وإِن جهل المستهل من التوأمين) إِذا استهل أَحدهما دون الآخر، ثم مات المستهل وجهل 6 وكانا ذكرا وأُنثى 7 (واختلف إِرثهما) بالذكورة والأُنوثة 8 (يعين بقرعة) 9 .

كما لو طلق إِحدى نسائه ولم تعلم عينها 1 وإِن لم يختلف ميراثهما، كولد الأُم 2 أَخرج السدس لورثة الجنين بغير قرعة، لعدم الحاجة إِليها 3 ولو مات كافرًا بدارنا عن حمل منه لم يرثه، لحكمنا بإِسلامه قبل وضعه 4 ويرث صغير حكم بإِسلامه بموت أَحد أَبويه منه 5 (والخنثى) من له شكل ذكر رجل وفرج امرأَة، أَو ثقب في مكان الفرج، يخرج منه البول 6 ويعتبر أَمره ببوله من أَحد الفرجين 7 .

فإِن بال منهما فبسبقه 1 فإِن خرج منهما معا، اعتبر أَكثرهما 2 فإِن استويا فهو (المشكل) 3 فإِن رجى كشفه لصغر، أُعطي ومن معه اليقين 4 ووقف الباقي 5 لتظهر ذكوريته، بنبات لحيته 6 أَو إِمناء من ذكره 7 أَو تظهر أُنوثيته بحيض 8 أَو تفلك ثدى 9 أَو إِمناء من فرج 10 .

فإِن مات، أَو بلغ بلا أَمارة 1 (يرث نصف ميراث ذكر) إن ورث بكونه ذكرا فقط 2 كولد أَخ، أَو عم خنثى 3 (ونصف ميراث أُنثى) إن ورث بكونه أُنثى فقط 4 كولد أَب خنثى، مع زوج، وأُخت لأَبوين 5 وإِن ورث بهما متفاضلا أُعطى نصف ميراثهما 6 فتعمل مسأَلة الذكورية، ثم مسأَلة الأُنوثية 7 وتنظر بينهما بالنسب الأَربع 8 وتحصل أَقل عدد ينقسم على كل منهما، وتضربه في اثنين، عدد حالي الخنثى 9

ثم من له شيء من إِحدى المسألتين، فاضربه في الأُخرى، أو وفقها 1 فابن وولد خنثى، مسأَلة الذكورية من اثنين، والأُنوثية من ثلاثة، وهما متباينان، فإِذا ضربت إِحداهما في الأُخرى كان الحاصل ستة، فاضربها في اثنين 2 تصح من اثنى عشر، للذكر سبعة، وللخنثى خمسة 3 وإِن صالح الخنثى من معه على ما وقف له صح إِن صح تبرعه 4 .

باب ميراث المفقود

1

وهو من انقطع خبره، فلم تعلم له حياة ولا موت 2 (من خفي خبره بأَسر 3 أَو سفر غالبه السلامة 4 كتجارة) وسياحة 5 (انتظر به تمام تسعين سنة منذ ولد) 6 لأَن الغالب أَنه لا يعيش أَكثر من هذا 7 .

وإِن فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم 1 (وإِن كان غالبه الهلاك 2 كمن غرق في مركب، فسلم قوم دون قوم 3 أو فقد من بين أَهله 4 أَو في مفازة مهلكة) 5 كدرب الحجاز 6 (انتظر به تمام أَربع سنين منذ تلف) 7 أي فقد، لأَنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار 8 فانقطاع خبره عن أَهله يغلب على الظن هلاكه 9 .

إذ لو كان حيًّا لم ينقطع خبره إلى هذه الغاية 1 (ثم يقسم ماله فيهما) أي في مسألتي غلبة السلامة بعد التسعين 2 وغلبة الهلاك بعد الأَربع سنين 3 فإِن رجع بعد قسم ماله أَخذ ما وجد 4 ورجع على من أَتلف شيئا به 5 (فإِن مات مورثه في مدة التربص) السابقة 6 (أَخذ كل وارث إِذًا) أي حين الموت (اليقين) 7 وهو ما لا يمكن أَن ينقص عنه مع حياة المفقود أَو موته 8 .

(ووقف ما بقي) حتى يتبين أَمر المفقود 1 فاعمل مسأَلة حياته، ومسأَلة موته 2 وحصِّل أَقل عدد ينقسم على كل منهما 3 فيأْخذ وارث منهما -لا ساقط في إِحداهما- اليقين 4 (فإِن قدم) المفقود (أَخذ نصيبه) الذي وقف له 5 (وإِن لم يأْت) أي ولم تعلم حياته حين موت مورثه 6 (فحكمه) أي حكم ما وقف له (حكم ماله) الذي لم يخلفه مورثه 7 .

فيقضى منه دينه 1 وينفق على زوجته منه مدة تربصه 2 لأَنه لا يحكم بموته إلا عند انقضاء زمن انتظاره 3 (ولباقي الورثة أَن يصطلحوا على ما زاد عن حق المفقود 4 فيقتسمونه) على حسب ما يتفقون عليه، لأَنه لا يخرج عنهم 5 .

باب ميراث الغرقي

1

جمع غريق 2 وكذا من خفي موتهم، فلم يعلم السابق منهم 3 (إِذا مات متوارثان -كأَخوين لأَب- بهدم، أَو غرق 4 أَو غربة، أَو نار) معا 5 فلا توارث بينهما 6 (و) إِن (جهل السابق بالموت) 7 .

أو علم ثم نسى (ولم يختلفوا فيه) بأَن لم يدع ورثة كلٍّ سبق موت الآخر 1 (ورث كل واحد) من الغرقي ونحوهم 2 . (من الآخر من تلاد ماله) أي من قديمه، وهو بكسر التاء 3 (دون ما ورثه منه) أي من الآخر 4 (دفعا للدور) 5 هذا قول عمر وعلي رضى الله عنهما 6 .

فيقدر أَحدهما مات أَولاً 1 ويورث الآخر منه 2 ثم يقسم ما ورثه على الأَحياء من ورثته 3 ثم يصنع بالثاني كذلك 4 ففي أَخوين، أَحدهما مولي زيد، والآخر مولى عمرو، ماتا، وجهل الحال 5 يصير مال كل واحد لمولى الآخر 6 .

وإِن ادعى كل من الورثة سبق موت الآخر، ولا بينة 1 تحالفا، ولم يتوارثا 2 .

باب ميراث أهل الملل

(1)

جمع «ملة» بكسر الميم (2) وهي الدين، والشريعة (3) .

من موانع الإِرث اختلاف الدين

4 فـ (ـلا يرث المسلم الكافر 5 إِلا بالولاء) 6 لحديث جابر: أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا يرث المسلم النصرانى، إِلا أَن يكون عبده أَو أَمته» رواه الدارقطنى 7 .123

وإِلا إِذا أَسلم كافر قبل قسم ميراث مورثه المسلم فيرث 1 (ولا) يرث (الكافر المسلم 2 إلا بالولاء) 3 لقوله - عليه السلام -: «لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر» متفق عليه 4 وخص بالولاء، فيرث به، لأَنه شعبة من الرق 5

(و) اختلاف الدارين ليس بمانع 1 فـ (ـيتوارث الحربى، والذمى، والمستأْمن) إِذا اتحدت أَديانهم، لعموم النصوص 2 (وأَهل الذمة يرث بعضهم بعضا مع اتفاق أَديانهم، لا مع اختلافها 3 وهم ملل شتى) 4 لقوله - عليه السلام - «لا يتوارث أَهل ملتين شتى» 5 (والمرتد لا يرث أَحدًا) من المسلمين، ولا من الكفار 6 لأَنه لا يقر على ما هو عليه، فلم يثبت له حكم دين من الأَديان 7 .

(وإِن مات) المرتد (على ردته، فماله فيءٌ) 1 لأَنه لا يقر على ما هو عليه، فهو مباين لدين أَقاربه 2 (ويرث المجوسى بقرابتين) غير محجوبتين 3 في قول عمر، وعلي، وغيرهما 4 .

(إِن أَسلموا 1 أَو تحاكموا إِلينا قبل إِسلامهم) 2 فلو خلف أُمه وهي أُخته 3 بأَن وطىءَ أبوه ابنته، فولدت هذا الميت، ورثت الثلث بكونها أُما، والنصف بكونها أُختا 4 (وكذا حكم المسلم يطأَ ذات رحم محرم منه بشبهة) نكاح 5 أَو وتسرٍّ، ويثبت النسب 6 (ولا إِرث بنكاح ذات رحم محرم) 7 .

كأُمه، وبنته، وبنت أَخيه 1 (ولا) إِرث (بعقد) نكاح (لا يقر عليه لو أَسلم) 2 كمطلقته ثلاثا 3 وأُم زوجته، وأُخته من الرضاع 4 .

باب ميراث المطلقة 1

رجعيا، أَو بائنا، يتهم فيه بقصد الحرمان 2 (من أَبان زوجته في صحته) لم يتوارثا 3 (أَو) أَبانها في (مرضه غير المخوف ومات به) لم يتوارثا، لعدم التهمة حال الطلاق 4 (أَو) أَبانها في مرضه (المخوف، ولم يمت به، لم يتوارثا) 5 لانقطاع النكاح، وعدم التهمة 6 (بل) يتوارثان (في طلاق رجعي لم تنقض عدته) 7 .

سواء كان في المرض، أَو في الصحة 1 لأَن الرجعية زوجة 2 (وإِن أَبانها في مرض موته المخوف 3 متهما بقصد حرمانها) 4 بأَن أَبانها ابتداء 5 أَو سأَلته أَقل من ثلاثة فطلقها ثلاثا 6 (أَو علق إِبانتها في صحته على مرضه 7 .

أَو) علق إبانتها (على فعل له) كدخول الدار 1 (ففعله في مرضه) المخوف 2 (ونحوه) كما لو وطيء عاقل حماته بمرض موته المخوف 3 (لم يرثها) إن ماتت، لقطعه نكاحها 4 (وترثه) هي (في العدة وبعدها) 5 لقضاء عثمان - رضي الله عنه - 6 (ما لم تتزوج 7 .

أَو ترتد) فيسقط ميراثها، ولو أَسلمت بعد 1 لأَنها فعلت باختيارها ما ينافي نكاح الأَول 2 ويثبت الإِرث له دونها إِن فعلت في مرض موتها المخوف ما يفسخ نكاحها 3 ما دامت في العدة 4 إن اتهمت بقصد حرمانه 5 .

باب الإقرار بمشارك في الميراث

1

(إِذا أَقر كل الورثة) المكلفين 2 (ولو أَنه) أي الوارث المقر (واحد) منفرد بالإِرث 3 (بوارث للميت) من ابن ونحوه 4 (وصدق) المقر به 5 (أَو كان) المقر به (صغيرًا أَو مجنونا 6 والمقر به مجهول النسب 7 .

ثبت نسبه) بشرط أَن يمكن كون المقر به من الميت 1 وأَن لا ينازع المقر في نسب المقر به 2 (و) ثبت (إِرثه) حيث لا مانع 3 لأَن الوارث يقوم مقام الميت، في بيناته، ودعاويه، وغيرها 4 فكذلك في النسب 5 ويعتبر إِقرار زوج، ومولي إِن ورثا 6 (وإِن أَقر) به بعض الورثة، ولم يثبت نسبه 7 .

بشهادة عدلين منهم، أَو من غيرهم 1 ثبت نسبه من مقر فقط 2 وأَخذ الفاضل بيده 3 أَو ما في يده إِن أَسقطه 4 فلو أَقر (أَحد ابنيه بأَخ مثله) أي مثل المقر (فله) أي للمقر به (ثلث ما بيده) أي يد المقر 5 لأَن إِقراره تضمن أَنه لا يستحق أَكثر من ثلث التركة، وفي يده نصفها، فيكون السدس الزائد للمقر به 6 (وإِن أَقر بأُخت فلها خمسه) أي خمس ما بيده 7 لأَنه لا يدعي أَكثر من خمسي المال، وذلك أَربعة أَخماس النصف الذي بيده، يبقي خمسه، فيدفعه لها 8 .

وإِن أَقر ابن ابن بابن، دفع له كل ما بيده، لأَنه يحجبه 1 وطريق العمل: أَن تضرب مسأَلة الإِقرار أَو وفقها، في مسأَلة الإِنكار 2 وتدفع لمقر سهمه من مسأَلة الإِقرار، في مسأَلة الإِنكار أَو وفقها، ولمنكر سهمه من مسأَلة الإِنكار، في مسأَلة الإِقرار أَو وفقها 3 ولمقر به ما فضل 4 .

باب

ميراث القاتل والمبعض والولاء

1

بفتح الواو والمد 2 أي ولاء العتاقة 3 (من انفرد بقتل مورثه 4 أَو شارك فيه، مباشرة 5 أَو سببًا) كحفر بئر تعديا 6

أَو نصب سكين (بلا حق، لم يرثه 1 إِن لزمه) أي القاتل (قود، أو دية، أَو كفارة) على ما يأْتي في الجنايات 2 لحديث عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس للقاتل شيء» رواه مالك في موطئه، وأَحمد 3 (والمكلف وغيره) أي غير المكلف، كالصغير، والمجنون، في هذا (سواء) لعموم ما سبق 4 .

(وإِن قتل بحق قودا، أو حدا 1 أَو كفرا) أي غير ردة 2 (أَو ببغي) أي قطع طريق 3 لئلا يتكرر مع ما يأْتى 4 (أَو) بـ (ـصيالة، أَو حرابة 5 أَو شهادة وارثه) بما يوجب القتل 6 (أَو قتل العادل الباغي، وعكسه) كقتل الباغي العادل (ورثه) 7 لأَنه فعل مأْذون فيه، فلم يمنع الميراث 8 (ولا يرث الرقيق) 9

ولو مدبرا، أَو مكاتبا، أَو أُم ولد 1 لأَنه لو ورث لكان لسيده، وهو أَجنبي 2 (ولا يورث) لأَنه لا مال له 3 (ويرث من بعضه حر، ويورث 4 ويحجب، بقدر ما فيه من الحرية) 5 لقول علي، وابن مسعود 6 .

وكسبه، وإِرثه بحريته لورثته 1 فابن نصفه حر، وأُم وعم حران، للابن نصف ماله لو كان حرا، وهو ربع وسدس 2 وللأُم ربع، والباقي للعم 3 (ومن أَعتق عبدا) أَو أَمة، أَو أَعتق بعضه فسرى إِلي الباقي 4 أَو عتق عليه برحم، أَو كتابة، أَو إِيلاد 5 .

أَو أعتقه في زكاة، أَو كفارة (فله عليه الولاء) 1 لقوله - عليه السلام - «الولاء لمن أَعتق» متفق عليه 2 وله أَيضا الولاء على أَولاده، وأَولادهم وإِن سفلوا، من زوجة عتيقة، أَو سرية 3 .

وعلي من له أَو لهم ولاؤه 1 لأَنه ولي نعمتهم، وبسببه عتقوا 2 ولأَن الفرع يتبع أَصله 3 ويرث ذو الولاء مولاه 4 (وإِن اختلف دينهما) لما تقدم 5 فيرث المعتق عتيقه عند عدم عصبة النسب 6 ثم عصبته بعده، الأَقرب فالأَقرب على ما سبق 7 .

(ولا يرث النساء بالولاء إِلا من أَعتقن) أي باشرن عتقه 1 أَو عتق عليهن بنحو كتابه 2 (أَو أَعتقه من أَعتقن) أي عتيق عتيقهن، وأَولادهم 3 لحديث عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده مرفوعا «ميراث الولاء للكُبْر من الذكور» 4 ولا يرث النساء من الولاء إِلا ولاء من أَعتقن؛ والكُبْر - بضم الكاف وسكون الموحدة - أَقرب عصبة السيد إليه يوم موت عتيقه 5 والولاء لا يباع، ولا يوهب، ولا يوقف، ولا يوصي به، ولا يورث 6

فلو مات السيد عن ابنين، ثم مات أَحدهما عن ابن، ثم مات عتيقه، فإِرثه لابن سيده وحده 1 ولو مات ابنا السيد، وخلف أَحدهما ابنا، والآخر تسعة، ثم مات العتيق، فإِرثه على عددهم كالنسب 2 ولو اشترى أخ وأُخته أَباهما، فعتق عليهما ثم ملك قنا فأَعتقه، ثم مات الأَب، ثم العتيق، ورثه الابن بالنسب، دون أُخته بالولاء 3 وتسمى مسأَلة القضاة 4 يروى عن ملك أَنه قال: سأَلت سبعين قاضيا من قضاة العراق عنها، فأَخطؤا فيها 5 .

فصول الكتاب · 26 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الروض المربع · 657 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الظهار
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمة
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل