وأفضل من غسل 1 ويرفع الحدث 2 ولا يسن أن يلبس ليمسح 3 (يجوز يوما وليلة) لمقيم 4 .
ومسافر لا يباح له القصر 1 (ولمسافر) سفرا يبيح القصر (ثلاثا) أيام (بلياليها) 2 لحديث علي يرفعه «للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن وللمقيم يوم وليلة» رواه مسلم 3 .
ويخلع عند انقضاء المدة 1 إن خاف أو تضرر رفيقه بانتظاره تيمم 2 فإن مسح وصلى أعاد 3 وابتداء المدة (من حدث بعد لبس 4 على طاهر) العين فلا يمسح على نجس ولو في ضرورة 5 .
ويتيمم معها لمستور 1 (مباح) فلا يجوز المسح على مغصوب 2 ولا على حرير لرجل 3 لأن لبسه معصية فلا تستباح به الرخصة 4 (ساتر للمفروض) 5 ولو بشده أوشرجه 6 .
كالزربول الذي له ساق وعرى يدخل بعضها في بعض 1 فلا يمسح ما لا يستر محل الفرض لقصره أو سعته أو صفائه 2 أو خرق فيه وإن صغر حتى موضع الخرز 3 فإن انضم ولم يبد منه شيء جاز المسح عليه 4 .
(يثبت بنفسه) 1 فإن لم يثبت إلا بشده لم يجز المسح عليه 2 وإن ثبت بنعلين مسح إلى خلعهما ما دامت مدته 3 ولا يجوز المسح على ما يسقط 4 (من خف) بيان لطاهر 5 أي يجوز المسح على خف يمكن متابعة المشي فيه عرفا 6 قال الإمام أحمد: ليس في قلبي من المسح شيء فيه أربعون حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 7 .
(وجورب صفيق) 1 وهو ما يلبس في الرجل على هيئة الخف من غير الجلد، لأنه صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين، رواه أحمد وغيره وصححه الترمذي 2 (ونحوهما) أي نحو الخف والجورب كالجرموق 3 .
ويسمى الموق 1 وهو خف قصير، فيصح المسح عليه 2 لفعله عليه السلام رواه أحمد وغيره 3 (و) يصح المسح أيضا (على عمامة) مباحة 4 (لرجل) لا لامرأة 5 لأنه صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والعمامة، قال الترمذي: حسن صحيح 6 .
هذا إذا كانت (محنكة) 1 وهي التي يدار منها تحت الحنك كور بفتح الكاف فأكثر 2 (أو ذات ذؤابة) بضم المعجمة وبعدها همزة مفتوحة 3 وهي طرف العمامة المرخى 4 فلا يصح المسح على العمامة الصماء 5 .
ويشترط أيضا أن تكون ساترة لما لم تجر العادة بكشفه 1 كمقدم الرأس والأذنين وجوانب الرأس فيعفى عنه لمشقة التحرز منه 2 بخلاف الخف 3 ويستحب مسحه معها 4 (و) على (خمر نساء مدارة تحت حلوقهن) 5 .
لمشقة نزعها كالعمامة بخلاف وقاية الرأس 1 وإنما يمسح جميع ما تقدم (في حدث أصغر) 2 لا في حدث أكبر بل يغسل ما تحتها 3 (و) يمسح على (جبيرة) مشدودة على كسر أو جرح ونحوهما 4 (لم تتجاوز قدر الحاجة) وهو موضع الجرح والكسر وما قرب منه 5 .
بحيث يحتاج إليه في شدها 1 فإن تعدى شدها محل الحاجة نزعها 2 فإن خشي تلفا أو ضررا تيمم لزائد 3 ودواء على البدن تضرر بقلعة كجبيرة في المسح عليه 4 .
(ولو في) حدث (أكبر) 1 لحديث صاحب الشجة 2 «إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعضد أو يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها، ويغسل سائر جسده» رواه أبو داود 3 .
والمسح عليها عزيمة 1 (إلى حلها) أي يمسح على الجبيرة إلى حلها أو برء ما تحتها 2 وليس مؤقتا كالمسح على الخفين ونحوهما، لأن مسحها للضرورة فيتقدر بقدرها 3 .
(إذا لبس ذلك) أي ما تقدم من الخفين ونحوهما، والعمامة والخمار والجبيرة (بعد كمال الطهارة) بالماء 1 ولو مسح فيها على حائل 2 .
أو تيمم لجرح 1 فلو غسل رجلا ثم أدخلها الخف، خلع ثم لبس بعد غسل الأخرى 2 ولو نوى جنب رفع حدثيه وغسل رجليه وأدخلهما الخف، ثم تمم طهارته 3 أو مسح رأسه ثم لبس العمامة ثم غسل رجليه 4 أو تيمم ولبس الخف أو غيره لم يمسح 5 ولو جبيرة 6 .
فإن خاف نزعها تيمم 1 ، ويمسح من به سلس بول أو نحوه 2 إذا لبس بعد الطهارة لأنها كاملة في حقه 3 فإن زال عذره لزمه الخلع واستئناف الطهارة كالمتيمم يجد الماء 4 (وإن مسح في سفر ثم أقام) أتم مسح مقيم إن بقي منه شيء 5 وإلا خلع 6 (أو عكس) أي مسح مقيما ثم سافر، لم يزد على مسح مقيم، تغليبا لجانب الحضر 7 .
(أو شك في ابتدائه) أي ابتداء المسح هل كان حضرا أو سفرا؟ (فمسح مقيم) أي فيمسح تتمة يوم وليلة فقط، لأنه المتيقن 1 (وإن أحدث) في الحضر (ثم سافر قبل مسحه فمسح مسافر) لأنه ابتدأ المسح مسافر 2 (ولا يمسح قلانس) جمع قلنسوة 3 .
وهي المبطنات، كدنيات القضاة، والنوميات 1 قال في مجمع البحرين: على هيئة ما تتخذه الصوفية الآن 2 (و) لا يمسح (لفافة) وهي الخرقة تشد على الرجل تحتها نعل أو لا، ولو مع مشقة لعدم ثبوتها بنفسها 3 (ولا) يمسح (ما يسقط من القدم 4 أو) خفا.
(يرى منه بعضه) أي بعض القدم، أو شيء من محل الفرض 1 لأن ما ظهر فرضه الغسل، ولا يجامع المسح 2 (فإن لبس خفا على خف قبل الحدث) ولو مع خرق أحد الخفين (فالحكم للـ) خف الـ (فوقاني) لأنه ساتر فأشبه المنفرد 3 وكذا لو لبسه على لفافة 4 وإن كانا مخرقين لم يجز المسح ولو سترا 5 .
وإن أدخل يده من تحت الفوقاني ومسح الذي تحته جاز 1 وإن أحدث ثم لبس الفوقاني قبل مسح التحتاني أو بعده لم يمسح الفوقاني، بل ما تحته 2 ولو نزع الفوقاني بعد مسحه لزم نزع ما تحته 3 (ويمسح) وجوبا (أكثر العمامة) 4 ويختص ذلك بدوائرها 5 (و) يمسح أكثر (ظاهر قدم الخف) والجرموق والجورب 6 .
وسن أن يمسح بأصابع يده (من أصابعه) أي أصابع رجليه (إلى ساقه) يمسح رجله اليمنى بيده اليمني ورجله اليسرى بيده اليسرى، ويفرج أصابعه إذا مسح 1 وكيف مسح أجزأ 2 ويكره غسله، وتكرار مسحه 3 (دون أسفله) أي أسفل الخف (وعقبه) فلا يسن مسحهما 4 .
ولا يجزئ لو اقتصر عليه 1 (و) يمسح وجوبا (على جميع الجبيرة) لما تقدم من حديث صاحب الشجة 2 (ومتى ظهر بعض محل الفرض) ممن يمسح (بعد الحدث) بخرق الخف، أو خروج بعض القدم إلى ساق الخف 3 أو ظهر بعض رأس وفحش 4 .
أو زالت جبيرة استأنف الطهارة 1 فإن تطهر ولبس الخف ولم يحدث لم تبطل طهارته بخلعه، ولو كان توضأ تجديدا ومسح 2 (أو تمت مدته) أي مدة المسح 3 (استأنف الطهارة) 4 ولو في صلاة 5 لأن المسح أقيم مقام الغسل فإذا زال 6 وانقضت مدته بطلت الطهارة في الممسوح 7 .
فتبطل في جميعها لكونها لا تتبعض 1 .
باب نواقض الوضوء
أي مفسداته 1 وهي ثمانية 2 أحدها الخارج من سبيل 3 وأشار إليه بقوله «ينقض» الوضوء (ما خرج من سبيل) أي مخرج بول أو غائط 4 .
ولو نادرا أو طاهرا كولد بلا دم 1 أو مقطرا في إحليله 2 أو محتشي وابتل 3 لا الدائم كالسلس والاستحاضة 4 .
فلا ينقض للضرورة 1 . (و) الثاني (خارج من بقية البدن) سوى السبيل 2 (إن كان بولا أو غائطا) قليلا كان أو كثيرا 3 (أو) كان (كثيرا نجسا غيرهما) أي غير البول والغائط 4 .
كقيء ولو بحاله 1 لما روى الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ 2 والكثير ما فحش في نفس كل أحد بحسبه 3 .
وإذا انسد المخرج وانفتح غيره لم يثبت له أحكام المعتاد 1 (و) الثالث (زوال العقل) أي تغطيته 2 قال أبو الخطاب وغيره: ولو تلجم، ولم يخرج منه شيء إلحاق بالغالب 3 .
(إلا يسير نوم من قاعد أو قائم) 1 .
غير محتب أو متكئ أو مستند 1 وعلم من كلامه أن الجنون والإغماء والسكر ينقض كثيرها ويسيرها 2 ذكره في المبدع إجماعا 3 وينقض أيضا النوم من مضجع 4 .
وراكع وساجد مطلقا 1 كمحتب ومتكئ ومستند 2 والكثير من قائم وقاعد 3 لحديث «العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ» رواه أحمد وغيره 4 .
والسه حلقة الدبر 1 (و) الرابع (مس ذكر) آدمي 2 تعمده أو لا 3 (متصل) ولو أشل أو أقلف أو من ميت 4 لا الأنثيين ولا بائن أو محله 5 (أو) مس (قبل) من امرأة وهو فرجها الذي بين أسكتيها 6 .
لقوله صلى الله عليه وسلم «من مس ذكره فليتوضأ» رواه مالك والشافعي وغيرهما 1 وصححه أحمد والترمذي 2 وفي لفظ من مس فرجه فليتوضأ صححه أحمد 3 .
ولا ينقض مس شفريها، وهما حافتا فرجها 1 وينقض المس بيد بلا حائل، ولو كانت زائدة 2 سواء كان (بظهر كفه أو بطنه) أو حرفه 3 من رءوس الأصابع إلى الكوع 4 لعموم حديث «من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء» ، رواه أحمد 5 لكن لا ينقض مسه بالظفر 6 .
(و) ينقض (لمسهما) أي لمس الذكر والقبل معا (من خنثى مشكل) لشهوة أولا، إذ أحدهما أصلي قطعا 1 (و) ينقض أيضا (لمس ذكر ذكره) أي ذكر الخنثى المشكل لشهوة، لأنه إن كان ذكرا فقد مس ذكره، وإن كان امرأة فقد لمسها لشهوة 2 فإن لم يمسه لشهوة أو مس قبله لم ينتقض 3 (أو أنثى قبله) أي وينقض لمس أنثى قبل الخنثى المشكل (لشهوة فيهما) 4 أي في هذه والتي قبلها 5 لأنه إن كان أنثى فقد مست فرجها، وإن كان ذكرا فقد لمسته لشهوة 6 .
فإن كان المس لغيرها 1 أو مست ذكره لم ينتقض وضوءها 2 (و) الخامس (مسه) أي الذكر (امرأة بشهوة) 3 لأنها التي تدعو إلى الحدث، والباء للمصاحبة 4 .
والمرأة شاملة للأجنبية وذات المحرم والميتة والكبيرة والصغيرة المميزة 1 وسواء كان المس باليد أو غيرها 2 ولو بزائد لزائد أو أشل 3 (أو تمسه بها) أي ينقض مسها للرجل بشهوة كعكسه السابق 4 (و) ينقض (مس حلقة دبر) لأنه فرج 5 .
سواء كان منه أو من غيره 1 (لامس شعر وسن وظفر) منه أو منها 2 ولا المس بها 3 (و) لامس رجل لـ (أمرد) ولو بشهوة 4 (ولا) المس (مع حائل) لأنه لم يمس البشرة 5 (ولا) ينتقض وضوء (ملموس بدنه ولو وجد منه شهوة) ذكرا كان أو أنثى 6 .