حاشية الروض المربعصفحات 214-253
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وأفضل من غسل 1 ويرفع الحدث 2 ولا يسن أن يلبس ليمسح 3 (يجوز يوما وليلة) لمقيم 4 .

ومسافر لا يباح له القصر 1 (ولمسافر) سفرا يبيح القصر (ثلاثا) أيام (بلياليها) 2 لحديث علي يرفعه «للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن وللمقيم يوم وليلة» رواه مسلم 3 .

ويخلع عند انقضاء المدة 1 إن خاف أو تضرر رفيقه بانتظاره تيمم 2 فإن مسح وصلى أعاد 3 وابتداء المدة (من حدث بعد لبس 4 على طاهر) العين فلا يمسح على نجس ولو في ضرورة 5 .

ويتيمم معها لمستور 1 (مباح) فلا يجوز المسح على مغصوب 2 ولا على حرير لرجل 3 لأن لبسه معصية فلا تستباح به الرخصة 4 (ساتر للمفروض) 5 ولو بشده أوشرجه 6 .

كالزربول الذي له ساق وعرى يدخل بعضها في بعض 1 فلا يمسح ما لا يستر محل الفرض لقصره أو سعته أو صفائه 2 أو خرق فيه وإن صغر حتى موضع الخرز 3 فإن انضم ولم يبد منه شيء جاز المسح عليه 4 .

(يثبت بنفسه) 1 فإن لم يثبت إلا بشده لم يجز المسح عليه 2 وإن ثبت بنعلين مسح إلى خلعهما ما دامت مدته 3 ولا يجوز المسح على ما يسقط 4 (من خف) بيان لطاهر 5 أي يجوز المسح على خف يمكن متابعة المشي فيه عرفا 6 قال الإمام أحمد: ليس في قلبي من المسح شيء فيه أربعون حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 7 .

(وجورب صفيق) 1 وهو ما يلبس في الرجل على هيئة الخف من غير الجلد، لأنه صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين، رواه أحمد وغيره وصححه الترمذي 2 (ونحوهما) أي نحو الخف والجورب كالجرموق 3 .

ويسمى الموق 1 وهو خف قصير، فيصح المسح عليه 2 لفعله عليه السلام رواه أحمد وغيره 3 (و) يصح المسح أيضا (على عمامة) مباحة 4 (لرجل) لا لامرأة 5 لأنه صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والعمامة، قال الترمذي: حسن صحيح 6 .

هذا إذا كانت (محنكة) 1 وهي التي يدار منها تحت الحنك كور بفتح الكاف فأكثر 2 (أو ذات ذؤابة) بضم المعجمة وبعدها همزة مفتوحة 3 وهي طرف العمامة المرخى 4 فلا يصح المسح على العمامة الصماء 5 .

ويشترط أيضا أن تكون ساترة لما لم تجر العادة بكشفه 1 كمقدم الرأس والأذنين وجوانب الرأس فيعفى عنه لمشقة التحرز منه 2 بخلاف الخف 3 ويستحب مسحه معها 4 (و) على (خمر نساء مدارة تحت حلوقهن) 5 .

لمشقة نزعها كالعمامة بخلاف وقاية الرأس 1 وإنما يمسح جميع ما تقدم (في حدث أصغر) 2 لا في حدث أكبر بل يغسل ما تحتها 3 (و) يمسح على (جبيرة) مشدودة على كسر أو جرح ونحوهما 4 (لم تتجاوز قدر الحاجة) وهو موضع الجرح والكسر وما قرب منه 5 .

بحيث يحتاج إليه في شدها 1 فإن تعدى شدها محل الحاجة نزعها 2 فإن خشي تلفا أو ضررا تيمم لزائد 3 ودواء على البدن تضرر بقلعة كجبيرة في المسح عليه 4 .

(ولو في) حدث (أكبر) 1 لحديث صاحب الشجة 2 «إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعضد أو يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها، ويغسل سائر جسده» رواه أبو داود 3 .

والمسح عليها عزيمة 1 (إلى حلها) أي يمسح على الجبيرة إلى حلها أو برء ما تحتها 2 وليس مؤقتا كالمسح على الخفين ونحوهما، لأن مسحها للضرورة فيتقدر بقدرها 3 .

(إذا لبس ذلك) أي ما تقدم من الخفين ونحوهما، والعمامة والخمار والجبيرة (بعد كمال الطهارة) بالماء 1 ولو مسح فيها على حائل 2 .

أو تيمم لجرح 1 فلو غسل رجلا ثم أدخلها الخف، خلع ثم لبس بعد غسل الأخرى 2 ولو نوى جنب رفع حدثيه وغسل رجليه وأدخلهما الخف، ثم تمم طهارته 3 أو مسح رأسه ثم لبس العمامة ثم غسل رجليه 4 أو تيمم ولبس الخف أو غيره لم يمسح 5 ولو جبيرة 6 .

فإن خاف نزعها تيمم 1 ، ويمسح من به سلس بول أو نحوه 2 إذا لبس بعد الطهارة لأنها كاملة في حقه 3 فإن زال عذره لزمه الخلع واستئناف الطهارة كالمتيمم يجد الماء 4 (وإن مسح في سفر ثم أقام) أتم مسح مقيم إن بقي منه شيء 5 وإلا خلع 6 (أو عكس) أي مسح مقيما ثم سافر، لم يزد على مسح مقيم، تغليبا لجانب الحضر 7 .

(أو شك في ابتدائه) أي ابتداء المسح هل كان حضرا أو سفرا؟ (فمسح مقيم) أي فيمسح تتمة يوم وليلة فقط، لأنه المتيقن 1 (وإن أحدث) في الحضر (ثم سافر قبل مسحه فمسح مسافر) لأنه ابتدأ المسح مسافر 2 (ولا يمسح قلانس) جمع قلنسوة 3 .

وهي المبطنات، كدنيات القضاة، والنوميات 1 قال في مجمع البحرين: على هيئة ما تتخذه الصوفية الآن 2 (و) لا يمسح (لفافة) وهي الخرقة تشد على الرجل تحتها نعل أو لا، ولو مع مشقة لعدم ثبوتها بنفسها 3 (ولا) يمسح (ما يسقط من القدم 4 أو) خفا.

(يرى منه بعضه) أي بعض القدم، أو شيء من محل الفرض 1 لأن ما ظهر فرضه الغسل، ولا يجامع المسح 2 (فإن لبس خفا على خف قبل الحدث) ولو مع خرق أحد الخفين (فالحكم للـ) خف الـ (فوقاني) لأنه ساتر فأشبه المنفرد 3 وكذا لو لبسه على لفافة 4 وإن كانا مخرقين لم يجز المسح ولو سترا 5 .

وإن أدخل يده من تحت الفوقاني ومسح الذي تحته جاز 1 وإن أحدث ثم لبس الفوقاني قبل مسح التحتاني أو بعده لم يمسح الفوقاني، بل ما تحته 2 ولو نزع الفوقاني بعد مسحه لزم نزع ما تحته 3 (ويمسح) وجوبا (أكثر العمامة) 4 ويختص ذلك بدوائرها 5 (و) يمسح أكثر (ظاهر قدم الخف) والجرموق والجورب 6 .

وسن أن يمسح بأصابع يده (من أصابعه) أي أصابع رجليه (إلى ساقه) يمسح رجله اليمنى بيده اليمني ورجله اليسرى بيده اليسرى، ويفرج أصابعه إذا مسح 1 وكيف مسح أجزأ 2 ويكره غسله، وتكرار مسحه 3 (دون أسفله) أي أسفل الخف (وعقبه) فلا يسن مسحهما 4 .

ولا يجزئ لو اقتصر عليه 1 (و) يمسح وجوبا (على جميع الجبيرة) لما تقدم من حديث صاحب الشجة 2 (ومتى ظهر بعض محل الفرض) ممن يمسح (بعد الحدث) بخرق الخف، أو خروج بعض القدم إلى ساق الخف 3 أو ظهر بعض رأس وفحش 4 .

أو زالت جبيرة استأنف الطهارة 1 فإن تطهر ولبس الخف ولم يحدث لم تبطل طهارته بخلعه، ولو كان توضأ تجديدا ومسح 2 (أو تمت مدته) أي مدة المسح 3 (استأنف الطهارة) 4 ولو في صلاة 5 لأن المسح أقيم مقام الغسل فإذا زال 6 وانقضت مدته بطلت الطهارة في الممسوح 7 .

فتبطل في جميعها لكونها لا تتبعض 1 .

باب نواقض الوضوء

أي مفسداته 1 وهي ثمانية 2 أحدها الخارج من سبيل 3 وأشار إليه بقوله «ينقض» الوضوء (ما خرج من سبيل) أي مخرج بول أو غائط 4 .

ولو نادرا أو طاهرا كولد بلا دم 1 أو مقطرا في إحليله 2 أو محتشي وابتل 3 لا الدائم كالسلس والاستحاضة 4 .

فلا ينقض للضرورة 1 . (و) الثاني (خارج من بقية البدن) سوى السبيل 2 (إن كان بولا أو غائطا) قليلا كان أو كثيرا 3 (أو) كان (كثيرا نجسا غيرهما) أي غير البول والغائط 4 .

كقيء ولو بحاله 1 لما روى الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ 2 والكثير ما فحش في نفس كل أحد بحسبه 3 .

وإذا انسد المخرج وانفتح غيره لم يثبت له أحكام المعتاد 1 (و) الثالث (زوال العقل) أي تغطيته 2 قال أبو الخطاب وغيره: ولو تلجم، ولم يخرج منه شيء إلحاق بالغالب 3 .

(إلا يسير نوم من قاعد أو قائم) 1 .

غير محتب أو متكئ أو مستند 1 وعلم من كلامه أن الجنون والإغماء والسكر ينقض كثيرها ويسيرها 2 ذكره في المبدع إجماعا 3 وينقض أيضا النوم من مضجع 4 .

وراكع وساجد مطلقا 1 كمحتب ومتكئ ومستند 2 والكثير من قائم وقاعد 3 لحديث «العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ» رواه أحمد وغيره 4 .

والسه حلقة الدبر 1 (و) الرابع (مس ذكر) آدمي 2 تعمده أو لا 3 (متصل) ولو أشل أو أقلف أو من ميت 4 لا الأنثيين ولا بائن أو محله 5 (أو) مس (قبل) من امرأة وهو فرجها الذي بين أسكتيها 6 .

لقوله صلى الله عليه وسلم «من مس ذكره فليتوضأ» رواه مالك والشافعي وغيرهما 1 وصححه أحمد والترمذي 2 وفي لفظ من مس فرجه فليتوضأ صححه أحمد 3 .

ولا ينقض مس شفريها، وهما حافتا فرجها 1 وينقض المس بيد بلا حائل، ولو كانت زائدة 2 سواء كان (بظهر كفه أو بطنه) أو حرفه 3 من رءوس الأصابع إلى الكوع 4 لعموم حديث «من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء» ، رواه أحمد 5 لكن لا ينقض مسه بالظفر 6 .

(و) ينقض (لمسهما) أي لمس الذكر والقبل معا (من خنثى مشكل) لشهوة أولا، إذ أحدهما أصلي قطعا 1 (و) ينقض أيضا (لمس ذكر ذكره) أي ذكر الخنثى المشكل لشهوة، لأنه إن كان ذكرا فقد مس ذكره، وإن كان امرأة فقد لمسها لشهوة 2 فإن لم يمسه لشهوة أو مس قبله لم ينتقض 3 (أو أنثى قبله) أي وينقض لمس أنثى قبل الخنثى المشكل (لشهوة فيهما) 4 أي في هذه والتي قبلها 5 لأنه إن كان أنثى فقد مست فرجها، وإن كان ذكرا فقد لمسته لشهوة 6 .

فإن كان المس لغيرها 1 أو مست ذكره لم ينتقض وضوءها 2 (و) الخامس (مسه) أي الذكر (امرأة بشهوة) 3 لأنها التي تدعو إلى الحدث، والباء للمصاحبة 4 .

والمرأة شاملة للأجنبية وذات المحرم والميتة والكبيرة والصغيرة المميزة 1 وسواء كان المس باليد أو غيرها 2 ولو بزائد لزائد أو أشل 3 (أو تمسه بها) أي ينقض مسها للرجل بشهوة كعكسه السابق 4 (و) ينقض (مس حلقة دبر) لأنه فرج 5 .

سواء كان منه أو من غيره 1 (لامس شعر وسن وظفر) منه أو منها 2 ولا المس بها 3 (و) لامس رجل لـ (أمرد) ولو بشهوة 4 (ولا) المس (مع حائل) لأنه لم يمس البشرة 5 (ولا) ينتقض وضوء (ملموس بدنه ولو وجد منه شهوة) ذكرا كان أو أنثى 6 .

فصول الكتاب · 26 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الروض المربع · 657 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الظهار
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمة
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل