حاشية الروض المربعصفحات 562-601
أهل الأثرالأرشيف العلمي

لم يطأ بعدها 1 وإنما يحرم وطؤها (في) الطلاق (البائن) دون الرجعي 2 (وهي) أي مسألة إن لم تكوني حاملا فأنت طالق (عكس) المسألة (الأُولى) وهي: إن كنت حاملا فأَنت طالق (في الأحكام) 3 فإن ولدت لأكثر من أربع سنين طلقت، لأنا تبينا أنها لم تكن حاملا، وكذا إن ولدت لأكثر من ستة أشهر وكان يطأُ، لأَن الأصل عدم الحمل 4 وإن قال: إن حملت فأَنت طالق؛ لم يقع إلا بحمل متجدد 5 ولا يطؤها إن كان وطئ في طهر حلف فيه قبل حيض، ولا أكثر من مرة كل طهر 6 .

(وإن علق طلقة إن كانت حاملا بذكر، وطلقتين) إن كانت حاملاً (بأُنثى فولدتهما، طلقت ثلاثا) بالذكر واحدة، وبالأُنثى اثنتين 1 (وإن كان مكانه) أي مكان قوله: إن كنت حاملا بذكر فأنت طالق طلقة، وإن كنت حاملاً بأنثى فأنت طالق اثنتين (إن كان حملك، أو ما في بطنك) ذكرا فأنت طالق طلقة، وإن كان أُنثى فأَنت طالق ثنتين؛ وولدتهما (لم تطلق بهما) 2 لأن الصيغة المذكورة تقتضي حصر الحمل في الذكورية، أو الأنوثية، فإذا وجدا لم تتمحض ذكوريته، ولا أنوثيته، فلا يكون المعلق عليه موجودا 3 .

فصل في تعليقه بالولادة 1 يقع ما علق على ولادة بإلقاء ما تبين فيه بعض خلق الإنسان 2 لا بإلقاء علقة ونحوها 3 (إذا علق طلقة على الولادة بذكر، وطلقتين) على الولادة (بأُنثى) بأن إن ولدت ذكرا فأَنت طالق طلقة؛ وإن ولدت أُنثى فأنت طالق طلقتين (فولدت ذكرا، ثم) ولدت (أُنثى، حيا) كان المولود (أَو ميتا 4 طلقت بالأَول) ما علق به، فيقع في المثال طلقة 5 وفي عكسه ثنتان 6 (وبانت بالثاني ولم تلطق به) 7 .

لأن العدة انقضت بوضعه، فصادفها الطلاق بائنا، فلم يقع 1 كقوله: أنت طالق مع انقضاء عدتك 2 وإن ولدتهما معا طلقت ثلاثا 3 (وإن أشكل كيفية وضعهما) بأَن لم يعلم أوضعتهما معا، أو متفرقين (فواحدة) أي فوقع طلقة

واحدة 1 لأنها المتيقنة، وما زاد عليها مشكوك فيه 2 .

فصل في تعليقه بالطلاق 1 (إذا علقه على الطلاق) بأن قال: إن طلقتك فأَنت طالق 2 (ثم علقه على القيام) بأن قال: إن قمت فأَنت طالق 3 (أو علقه على القيام ثم) علقه (على وقوع الطلاق) بأن قال: إن قمت فأَنت طالق ثم قال: إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق (فقامت، طلقت طلقتين فيهما) أي في المسألتين، واحدة بقيامها 4 وأخرى بتطليقها الحاصل بالقيام في المسألة الأولى، لأن طلاقها بوجود الصفة تطليق لها 5 . وفي الثانية طلقة بالقيام، وطلقة بوقوع الطلاق عليها بالقيام 6 .

وإن كانت غير مدخول بها فواحدة فقط 1 (وإن علقه) أي الطلاق (على قيامها) بأن قال: إن قمت فأنت طالق (ثم) علق الطلاق (على طلاقه لها 2 فقامت فواحدة) بقيامها ولم تطلق بتعليق الطلاق، لأنه لم يطلقها 3 (وإن قال) لزوجته: (كلما طلقتك) فأنت طالق (أو) قال (كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق؛ فوجدا) أي الطلاق في الأولى، أو وقوعه في الثانية (طلقت في الأولى) وهي قوله:

كلما طلقتك فأنت طالق (طلقتين) طلقة بالمنجز، وطلقة بالمعلق عليه 1 (و) طلقت (في الثانية) وهي قوله: كلما وقع عليك طلاقي فأَنت طالق (ثلاثا) 2 إن وقعت الأُولى والثانية رجعيتين 3 لأن الثانية طلقة واقعة عليها، فتقع بها الثالثة 4 . وإن قال: إن وقع عليك طلاقي فأَنت طالق قبله ثلاثا؛ ثم قال: أنت طالق؛ فثلاث، طلقة بالمنجز، وتتمتها من المعلق 5 ويلغو قوله: قبله 6 وتسمى السريجية 7 .

.......................................................................

فصل في تعليقه بالحلف 1 (إذا قال) لزوجته (إذا حلفت بطلاقك فأَنت طالق ثم قال) لها: (أَنت طالق إن قمت) 2 أو إن لم تقومي 3 أو إن هذا القول حق 4 أو كذب ونحوه 5 مما فيه حث، أو منع 6 أو تصديق خبر، أو تكذيبه 7 .

(طلقت في الحال) 1 لما في ذلك من المعنى المقصود بالحلف 2 من الحث أو الكف، أو التأْكيد 3 (لا إن علقه) أي الطلاق (بطلوع الشمس ونحوه) كقدوم زيد، أو بمشيئتها 4 (لأنه) أي التعليق المذكور (شرط لا حلف) لعدم اشتماله على المعنى المقصود بالحلف 5 (و) من قال لزوجته (إن حلفت بطلاقك فأنت طالق 6 أو) قال لها (إن كلمتك فأنت طالق؛ وأعاده مرة أُخرى طلقت) طلقة (واحدة) 7 .

لأن إعادته حلف وكلام 1 (و) إن أعاده (مرتين فـ) ـطلقتان (ثنتان و) إن أعاده (ثلاثا فثلاث) طلقات 2 لأن كل مرة موجود فيها شرط الطلاق 3 وينعقد شرط طلقة أُخرى، ما لم يقصد إفهامها في: إن حلفت بطلاقك 4 وغير المدخول بها تبين بالأولى 5 ولا تنعقد يمينه الثانية، ولا الثالثة في مسألة الكلام 6 .

فصل في تعليقه بالكلام 1 (إذا قال) لزوجته (إن كلمتك فأنت طالق فتحققي 2 أو قال) زجرا لها: (تنحي؛ أو اسكتي؛ طلقت) اتصل ذلك بيمينه أولاً 3 وكذا لو سمعها تذكره بسوءٍ فقال: الكاذب عليه لعنة الله؛ ونحوه حنث، لأنه كلمها 4 ما لم ينو كلاما غير هذا، فعلى ما ينوي 5 .

(و) من قال لزوجته (إن بدأْتك بكلام فأنت طالق فقالت) له (إن بدأتك به) أي بكلام (فعبدي حر؛ انحلت يمينه) 1 لأنها كلمته أولاً، فلم يكن كلامه لها بعد ذلك ابتداء (ما لم ينو عدم البداءة في مجلس آخر) فإن نوى ذلك فعلى ما نوى 2 ثم إن بدأته بكلام عتق عبدها 3 وإن بدأها به انحلت يمينها 4 وإن قال: إن كلمت زيدا فأنت طالق؛ فكلمته حنث، ولو لم يسمع زيد كلامها لغفلة، أو شغل، ونحوه 5 أو كان مجنونا، أو سكرانا، أو أصم يسمع لولا المانع 6 .

وكذا لو كاتبته، أو راسلته، إن لم ينو مشافهتها 1 وكذا لو كلمت غيره وزيد يسمع، تقصده بالكلام 2 لا إن كلمته ميتا، أو غائبًا، أو مغمى عليه، أو نائمًا 3 أو وهي مجنونة أو أشارت إليه 4 .

فصل في تعليقه بالإذن 1 (إذا قال) لزوجته: (إن خرجت بغير إذني 2 أو) إن خرجت (إلا بإذني، أو) إن خرجت (حتى آذن لك 3 . أو) قال لها (إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق 4 فخرجت مرة بإذنه ثم خرجت بغير إذنه) طلقت لوجود الصفة 5 .

(أو أذن لها) في الخروج (ولم تعلم) بالإذن وخرجت طلقت، لأن الإذن هو الإعلام ولم يعلمها 1 (أو خرجت) من قال لها: إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق (تريد الحمام وغيره) أو عدلت منه إلى غيره (طلقت في الكل) 2 لأنها إذا خرجت للحمام وغيره، فقد صدق عليها أنها خرجت إلى غير الحمام 3 (لا إن أذن) لها (فيه) أي في الخروج (كلما شاءت) فلا يحنث بخروجها بعد ذلك، لوجود الإذن 4 (أو قال) لها: إن خرجت (إلا بإذن زيد؛ فمات زيد، ثم خرجت) فلا حنث عليه 5 .

فصل في تعليقه بالمشيئة 1 (إذا علقه) أي الطلاق (بمشيئتها "بإن" أو غيرها من الحروف) 2 أي الأدوات، كإذا، ومتى، ومهما 3 (لم تطلق حتى تشاء) 4 فإذا شاءت طلقت 5 (ولو تراخى) وجود المشيئة منها كسائر التعاليق 6 فإن قيد المشيئة بوقت كإن شئت اليوم فأنت طالق؛ تقيدت به 7 .

(فإن قالت) من قال لها: إن شئت فأنت طالق (قد شئت إن شئت؛ فشاء لم تطلق) 1 وكذا إن قالت: قد شئت إن طلعت الشمس؛ ونحوه، لأن المشيئة أمر خفي، لا يصح تعليقه على شرط 2 (وإن قال) لزوجته: (إن شئت وشاء أبوك) فأنت طالق 3 (أو) قال: إن شئت وشاء (زيد) فأنت طالق (لم يقع) الطلاق (حتى يشاءا معا) أي: جميعا 4 فإذا شاءا وقع 5 ولو شاء أحدهما على الفور، والآخر على التراخي، لأن المشيئة قد وجدت منهما 6 .

(وإن شاء أحدهما) وحده (فلا) حنث، لعدم وجود الصفة وهي مشيئتهما 1 (و) إن قال لزوجته: (أنت طالق) إن شاء الله (أو) قال (عبدي حر إن شاء الله) أو إلا أن يشاء الله أو ما لم يشأ الله، ونحوه 2 (وقعا) أي الطلاق والعتق، لأنه تعليق على ما لا سبيل إلى علمه، فبطل 3 كما لو علقه على شيء من المستحيلات 4 .

(و) من قال لزوجته: (إن دخلت الدار فأَنت طالق إن شاء الله؛ طلقت إن دخلت) الدار لما تقدم 1 إن لم ينو رد المشيئة إلى الفعل 2 فإن نواه لم تطلق، دخلت أو لم تدخل، لأن الطلاق إذًا يمين، إذ هو تعليق على ما يمكن فعله وتركه، فيدخل تحت عموم حديث «من حلف على يمين، فقال: إن شاء الله؛ فلا حنث عليه» رواه الترمذي وغيره 3 .

(و) إن قال لزوجته: (أنت طالق لرضى زيد، أو) أنت طالق (لمشيئته طلقت في الحال) لأن معناه: أنت طالق لكون زيد رضي بطلاقك 1 أو لكونه شاء طلاقك 2 بخلاف: أنت طالق لقدوم زيد.
ونحوه 3 (فإن قال: أردت) بقولي: لرضى زيد؛ أو لمشيئته (الشرط) أي تعليق الطلاق على المشيئة أو الرضى (قبل حكما) 4 .

لأن لفظه يحتمله، لأن ذلك يستعمل للشرط 1 وحينئذ لم تطلق حتى يرضى زيد أو يشاء 2 ولو مميزا يعقلها أو سكران 3 أو بإشارة مفهومة من أخرس 4 لا إن مات، أو غاب، أو جن قبلها 5 (و) من قال لزوجته: (أنت طالق إن رأيت الهلال 6 فإن نوى) حقيقة (رؤيتها) أي معاينتها إياه (لم تطلق حتى تراه) 7 .

ويقبل منه ذلك حكما، لأن لفظه يحتمله 1 (وإلا) ينو حقيقة رؤيتها (طلقت بعد الغروب برؤية غيرها) 2 وكذا بتمام العدة 3 إن لم ينو العيان 4 لأن رؤية الهلال – في عرف الشرع – العلم في أول الشهر، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا» 5 .

فصل في مسائل متفرقة

1 (وإن حلف لا يدخل دارا، أو لا يخرج منها، فأدخل) الدار بعض جسده 2 (أو أخرج) منها (بعض جسده) لم يحنث، لعدم وجود الصفة 3 إذ البعض لا يكون كلا، كما أن الكل لا يكون بعضا 4 (أو دخل) من حلف لا يدخل الدار (طاق الباب) لم يحنث، لأنه لم يدخلها بجملته 5 .

(أو) حلف (لا يلبس ثوبا من غزلها، فلبس ثوبا فيه منه) أي من غزلها لم يحنث، لأنه لم يلبس ثوبا كله من غزلها 1 (أو) حلف (لا يشرب ماء هذا الإناء، فشرب بعضه لم يحنث) لأنه لم يشرب ماءه، وإنما شرب بعضه 2 بخلاف ما لو حلف لا يشرب ماء هذا النهر، فشرب بعضه فإنه يحنث 3 لأن شرب جميعه ممتنع، فلا تنصرف إليه يمينه 4 وكذا لو حلف لا يأْكل الخبز، أو لا يشرب الماء، فيحنث ببعضه 5 (وإن فعل المحلوف عليه) مكرها 6 .

أو مجنونا، أو مغمى عليه، أو نائمًا لم يحنث مطلقًا 1 . و (ناسيا، أو جاهلا، حنث في طلاق وعتاق فقط) 2 لأنهما حق آدمي، فاستوى فيهما العمد، والنسيان، والخطأ كالإتلاف 3 بخلاف اليمين بالله سبحانه وتعالى 4 .

وكذا لو عقدها يظن صدق نفسه 1 فبان خلاف ظنه، يحنث في طلاق وعتاق، دون يمين بالله تعالى 2 (وإن فعل بعضه) أي بعض ما حلف لا يفعله (لم يحنث إلا أن ينويه) أو تدل عليه قرينة 3 كما تقدم فيمن حلف لا يشرب ماء هذا النهر 4 (وإن حلف) بطلاق أو غيره (ليفعلنه) أي شيئا عينه (لم يبرأْ إلا بفعله كله) 5 فمن حلف ليأْكلن هذا الرغيف، لم يبرأْ حتى يأْكله كله 6 .

لأن اليمين تناولت فعل الجميع، فلم يبرأ إلا بفعله 1 وإن تركه مكرها، أو ناسيا لم يحنث 2 ومن يمتنع بيمينه، كزوجة وقرابة، إذا قصد منعه كنفسه 3 ومن حلف: لا يأْكل طعاما طبخه زيد؛ فأَكل طعاما طبخه زيد وغيره حنث 4 .

باب التأويل في الحلف بالطلاق أو غيره 1 (ومعناه) أي معنى التأويل (أن يريد بلفظه ما) أي معنى (يخالف ظاهره) أي ظاهر لفظه 2 كنيته بنسائه طوالق بناته ونحوهن 3 (فإذا حلف وتأول) في (يمينه نفعه) التأْويل فلا يحنث 4 (إلا أن يكون ظالما) بحلفه، فلا ينفعه التأْويل 5 .

لقوله عليه الصلاة والسلام «يمينك على ما يصدقك به صاحبك» رواه مسلم وغيره 1 (فإن حلفه ظالم: ما لزيد عندك شيء؛ وله) أَي لزيد (عنده) أي عند الحالف (وديعة بمكان فـ) ـحلف و (نوى غيره) أي غير مكانها، أو نوى غيرها 2 (أو) نوى (بما: الذي) لم يحنث 3 .

(أو حلف) من ليس ظالما بحلفه: (ما زيد ههنا؛ ونوى) مكانا (غير مكانه) 1 بأن أشار إلى غير مكانه لم يحنث 2 (أو حلف على امرأته: لا سرقت مني شيئًا 3 فخانته في وديعة ولم ينوها) أي لم ينو الخيانة بحلفه على السرقة (لم يحنث في الكل) 4 للتأْويل المذكور 5 ولأَن الخيانة ليست سرقة 6

فإن نوى بالسرقة الخيانة 1 أو كان سبب اليمين الذي هيجها الخيانة، حنث 2 .

باب الشك في الطلاق

1 أي: التردد في وجود لفظه، أو عدده أو شرطه 2 (من شك في طلاق 3 أو) شك في (شرطه) أي شرط الطلاق الذي علق عليه 4 وجوديا كان أو عدميا 5 (لم يلزمه) الطلاق 6 .

لأنه شك طرأ على يقين فلا يزيله؛ قال الموفق: والورع التزام الطلاق 1 (وإن) تيقن الطلاق و (شك في عدده فطلقة) عملا باليقين وطرحا للشك 2 (وتباح) المشكوك في طلاقها ثلاثا (له) أي للشاك، لأن الأصل عدم التحريم 3 . ويمنع من حلف لا يأْكل ثمرة معينة – أو نحوها اشتبهت بغيرها – من أكل ثمرة مما اشتبهت به 4 وإن لم نمنعه بذلك من الوطء 5 (فإذا قال لامرأتيه إحداكما طالق) ونوى معينة (طلقت المنوية) 6 لأنه عينها بنيته، فأَشبه ما لو

عينها بلفظه 1 (وإلا) ينو معينة طلقت (من قرعت) 2 لأنه لا سبيل إلى معرفة المطلقة منهما عينا، فشرعت القرعة لأنها طريق شرعي، لإخراج المجهول 3 (كمن طلق إحداهما) أي إحدى زوجتيه (بائنا ونسيها) فيقرع بينهما لما تقدم 4 .

وتجب نفقتهما إلى القرعة 1 وإن مات أقرع ورثته 2 . (وإن تبين) للزوج بأن ذكر (أن المطلقة) المعينة المنسية (غير التي قرعت 3 ردت إليه) أي الزوج، لأنها زوجته، لم يقع عليها منه طلاق بصريح ولا كناية (ما لم تتزوج) فلا ترد إليه، لأنه لا يقبل قوله في إبطال حق غيره (أو) ما لم (تكن القرعة بحاكم) لأن قرعته حكم فلا يرفعه الزوج 4 . (وإن قال) لزوجته (إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة) أي هند مثلا (طالق وإن كان حماما ففلانة) أي حفصة مثلا طالق.
(وجهل) الطائر (لم تطلقا) لاحتمال كون الطائر ليس غرابا ولا حماما 5 .

وإن قال: إن كان غرابا ففلانة طالق، وإلا ففلانة 1 ولم يعلم وقع بإحداهما، وتعين بقرعة 2 (وإن قال لزوجته وأجنبية اسمها هند إحداكما) طالق طلقت امرأته (أو) قال لهما (هند طالق طلقت امرأته) 3 لأنه لا يملك طلاق غيرها 4 وكذا لو قال لحماته -ولها بنات- بنتك طالق؛ طلقت زوجته 5 .

(وإن قال أردت الأجنبية) دين 1 لاحتمال صدقه لأن لفظه يحتمله 2 و (لم يقبل) منه (حكما) لأنه خلاف الظاهر 3 (إلا بقرينة) دالة على إرادة الأجنبية، مثل أن يدفع بذلك ظالما، أو يتخلص به من مكروه، فيقبل لوجود دليله 4 . (وإن قال لمن ظنها زوجته، أنت طالق طلقت الزوجة) 5 لأن الاعتبار في الطلاق بالقصد دون الخطاب 6 (وكذا عكسها) بأن قال لمن ظنها أجنبية: أنت طالق؛ فبانت زوجته طلقت 7 لأنه واجهها بصريح الطلاق 8 .

باب الرجعة

1

وهي: إعادة مطلقة غير بائن، إلى ما كانت عليه بغير عقد 2 ، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق دون الثلاث، والعبد دون اثنتين، أن لهما الرجعة في العدة.
3 (من طلق بلا عوض زوجته) بنكاح صحيح 4 .

فصول الكتاب · 26 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الروض المربع · 657 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الظهار
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمة
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل