ولا يجزئ لو أبدل آل بأهل 1 ، ولا تقديم الصلاة على التشهد 2 (ويستعيذ) ندبًا 3 فيقول: أعوذ بالله (من عذاب جهنم 4 و) من (عذاب القبر) 5 .
(و) من (فتنة المحيا والممات 1 و) من (فتنة المسيح الدجال) 2 والمحيا والممات الحياة والموت 3 ، والمسيح بالحاء المهملة على المعروف 4 .
(و) يجوز أن (يدعو بما ورد) 1 أي في الكتاب والسنة 2 .
أو عن الصحابة والسلف 1 أو بأمر الآخرة، ولو لم يشبه ما ورد 2 وليس له الدعاء بشيء مما يقصد به ملاذ الدنيا وشهواتها 3 كقوله: اللهم ارزقني جارية حسناء، أو طعاما طيبا، وما أشبهه 4 .
وتبطل به 1 (ثم يسلم) وهو جالس 2 لقوله عليه السلام: «وتحليلها التسليم» 3 .
وهو منها 1 فيقول: (عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله 2 وعن يساره كذلك) 3 وسن التفاته عن يساره أكثر 4 .
وأن لا يطول السلام 1 ولا يمده في الصلاة 2 ولا على الناس 3 وأن يقف على آخر كل تسليمة 4 وأن ينوي به الخروج
من الصلاة 5 ولا يجزئ إن لم يقل: ورحمة الله.
في غير صلاة الجنازة 6 .
والأولى أن لا يزيد: وبركاته 1 (وإن كان) المصلي (في ثلاثية) كمغرب (أو رباعية) كظهر (نهض مكبرا بعد التشهد الأول) 2 ولا يرفع يديه 3 .
(وصلى ما بقي 1 كـ) الركعة (الثانية بالحمد) أي الفاتحة (فقط) 2 ويسر بالقراءة 3 (ثم يجلس في تشهده الأخير متوركا) 4 يفرش رجله اليسرى 5 .
وينصب اليمنى، ويخرجهما عن يمينه، ويجعل أليتيه على الأرض 1 ثم يتشهد ويسلم 2 (والمرأة مثله) أي مثل الرجل في جميع ما تقدم 3 حتى رفع اليدين 4 (لكن تضم نفسها) في الركوع والسجود وغيرهما، فلا تتجافى 5 .
(وتسدل رجليها في جانب يمينها) إذا جلست 1 وهو أفضل 2 أو متربعة 3 ، وتسر بالقراءة وجوبا إن سمعها أجنبي 4 وخنثى كأنثى 5 ثم يسن أن يستغفر ثلاثا 6 .
ويقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام 1 ويقول: سبحان الله، والحمد لله والله أكبر، معا ثلاثا وثلاثين 2 .
و
يدعو بعد كل مكتوبة، مخلصا في دعائه
1 .
............................................................
فصل 1
(ويكره في الصلاة التفاته) لقوله عليه السلام «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد» ورواه البخاري 2 وإن كان لخوف ونحوه لم يكره 3 .
وإن استدار بجملته 1 أو استدبر القبلة في غير شدة خوف، بطلت صلاته 2 (و) يكره (رفع بصره إلى السماء) إلا إذا تجشى فيرفع وجهه، لئلا يؤذي من حوله 3 لحديث أنس ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم 4 ، فاشتد قوله في ذلك، حتى قال: لينتهين أو لتخطفن أبصارهم.
رواه البخاري 1 (و) يكره أيضا (تغميض عينيه) لأنه فعل اليهود 2 (و) يكره أيضا (إقعاؤه) في الجلوس 3 وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه 4 هكذا فسره الإمام 5 وهو قول أهل الحديث، واقتصر عليه في المغني والمقنع والفروع وغيرها 6 وعند العرب: الإقعاء جلوس الرجل على أليتيه، ناصبا قدميه، مثل إقعاء الكلب 7 .
قال في شرح المنتهى 1 ، وكل من الجلستين مكروه، لقوله عليه السلام: «إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب» رواه ابن ماجه 2 ويكره أن يعتمد على يده أو غيرها وهو جالس 3 لقول ابن عمر: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده.
رواه أحمد وغيره 4 وأن يستند إلى جدار ونحوه 5 .
لأنه يزيل مشقة القيام إلا من حاجة 1 فإن كان يسقط لو أزيل لم تصح 2 . (و) يكره (افتراشه ذراعية ساجدًا) بأن يمدهما على الأرض ملصقًا لهما بها 3 لقوله عليه السلام: «اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» متفق عليه من حديث أنس 4 . (و) يكره (عبثه) 5 لأنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلا يعبث في صلاته فقال: «لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه» 6 .
(و) يكره (تخصره) أو وضع يده على خاصرته 1 لنهيه عليه السلام أن يصلي الرجل متخصرا، متفق عليه من حديث أبي هريرة 2 (و) يكره (تروحه) بمروحة ونحوها 3 لأنه من العبث، إلا لحاجة، كغم شديد 4 .
ومراوحته بين رجليه مستحبة 1 وتكره كثرته لأنه فعل اليهود 2 (وفرقعة أصابعه وتشبيكها) 3 لقوله عليه السلام: «لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة» رواه ابن ماجه عن علي 4 وأخرج هو والترمذي عن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة، ففرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه 5 .
ويكره التمطي 1 وفتح فمه، ووضعه فيه شيئا 2 لا في يده 3 وأن يصلي وبين يديه ما يلهيه 4 أو صورة منصوبة، ولو صغيرة 5 أو نجاسة أو باب مفتوح 6 .
أو إلى نار من قنديل أو شمعة 1 والرمز بالعين، والإشارة لغير حاجة 2 وإخراج لسانه 3 وأن يصحب ما فيه صورة من فص أو نحوه 4 وصلاته إلى متحدث أو نائم 5 .
أو كافر 1 أو وجه آدمي 2 أو إلى امرأة تصلي بين يديه 3 وإن غلبه تثاؤب كظم ندبًا 4 فإن لم يقدر وضع يده على فمه 5 (و) يكره (أن يكون حاقنًا) حال دخوله في الصلاة 6 .
والحاقن هو المحتبس بوله 1 وكذا كل ما يمنع كمالها كاحتباس غائط أو ريح 2 وحر وبرد 3 وجوع وعطش مفرط 4 لأنه يمنع الخشوع 5 وسواء خاف فوت الجماعة أو لا 6 .
لقوله عليه السلام: «لا صلاة بحضرة طعام، ولاو هو يدافعه الأخبثان» رواه مسلم عن عائشة 1 (أو بحضرة طعام يشتهيه) 2 فتكره صلاته إذًا لما تقدم 3 .
ولو خاف فوت الجماعة 1 وإن ضاق الوقت عن فعل جميعها وجبت في جميع الأحوال 2 وحرم اشتغاله بغيرها 3 ويكره أن يخص جبهته بما يسجد عليه، لأنه من شعار الرافضة 4 .
ومسح أثر سجوده في الصلاة 1 ومس لحيته 2 وعقص شعره 3 وكف ثوبه ونحوه 4 ولو فعلهما لعمل قبل صلاته 5 ونهى الإمام رجلا كان إذا سجد جمع ثوبه بيده اليسرى 6 .
ونقل ابن القاسم: يكره أن يشمر ثيابه 1 لقوله عليه السلام: «ترب ترب» 2 (و) يكره (تكرار الفاتحة) لأنه لم ينقل 3 و (لا) يكره (جمع سور في) صلاة (فرض كنفل) 4 لما في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة من قيامه بالبقرة وآل عمران والنساء 5 .
(و) يسن (له) أي: للمصلي (رد المار بين يديه) 1 لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا كان أحدكم يصلي فلا يدعن أحدًا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين» رواه مسلم عن ابن عمر 2 وسواء كان المار آدميًّا أو غيره 3 والصلاة فرضا أو نفلا 4 بين يديه سترة فمر دونها 5 .
أو لم تكن فمر قريبا منه 1 ومحل ذلك ما لم يغلبه 2 أو يكن المار محتاجا للمرور 3 أو بمكة 4 ويحرم المرور بين المصلي وسترته ولو بعيدة 5 وإن لم يكن سترة ففي ثلاثة أذرع فأقل 6 .
فإن أبى المار الرجوع دفعه المصلي 1 فإن أصر فله قتاله ولو مشى 2 فإن خاف فسادها لم يكرر دفعه ويضمنه 3 وللمصلي دفع العدو من سيل وسبع 4 أو سقوط جدار ونحوه 5 وإن كثر لم تبطل في الأشهر قاله في المبدع 6 وله عد الآي والتسبيح 7 .
وتكبيرات العيد بأصابعه 1 لما روى محمد بن خلف عن أنس رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعقد الآي بأصابعه 2 (و) للمأموم (الفتح على إمامه) 3 إذا ارتج عليه أو غلط 4 لما روى أبو داود عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فلبس عليه 5 فلما انصرف، قال لأبي أصليت معنا؟ قال: نعم، قال: فما منعك؟ 6 .
قال الخطابي: إسناده جيد 1 ويجب في الفاتحة كنسيان سجدة 2 ولا تبطل به، ولو بعد أخذه في قراءة غيرها 3 ولا يفتح على غير إمامه 4 لأن ذلك يشغله عن صلاته 5 فإن فعل لم تبطل، قاله في الشرح 6 (و) له (لبس الثوب و) لف (العمامة) 7 .
لأنه عليه الصلاة والسلام التحف بإزاره وهو في الصلاة 1 وحمل أمامة 2 وفتح الباب لعائشة 3 وإن سقط رداءه فله رفعه 4 (و) له (قتل حية وعقرب وقمل) وبراغيث ونحوها، لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب، رواه أبو داود والترمذي وصححه 5 .
(فإن أطال) أي أكثر المصلي (الفعل عرفا 1 من غير ضرورة و) كان متواليا بـ (لا تفريق بطلت) الصلاة 2 (ولو) كان الفعل (سهوا) إذا كان من غير جنس الصلاة، لأنه يقطع الموالاة، ويمنع متابعة الأركان 3 فإن كان لضرورة لم يقطعها كالخائف 4 وكذا إن تفرق ولو طال المجموع 5 .
واليسير ما يشبه فعله صلى الله عليه وسلم من حمل أمامة، وصعود المنبر، ونزله عنه، لما صلى عليه، وفتح الباب لعائشة، وتأخره في صلاة الكسوف ثم عوده، ونحو ذلك 1 وإشارة الأخرس ولو مفهومة كفعله 2 ولا تبطل بعمل قلب 3 .
وإطالة نظر في كتاب ونحوه 1 (وتباح) في الصلاة فرضًا كانت أو نفلا (قراءة أواخر السور وأوساطها) 2 لما روى أحمد ومسلم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر قوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية 3 وفي الثانية الآية في آل عمران ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ الآية 4 .
(وإذا نابه) أي عرض للمصلي (شيء) أي أمر 1 كاستئذان عليه، وسهو إمامه 2 (سبح رجل) 3 ولا تبطل إن كثر 4 (وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى) 5 وتبطل إن كثر 6 لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا نابكم شيء في صلاتكم فلتسبح الرجال، ولتصفق النساء» متفق عليه من حديث سهل بن سعد 7 .
وكره التنبيه بنحنحة 1 وصفير، وتصفيقه 2 وتسبيحها 3 لا بقراءة وتهليل وتكبير ونحوه 4 (وبصفق) ويقال بالسين والزاي 5 (في الصلاة عن يساره 6 وفي المسجد في ثوبه) 7 .