ويسن صلاتها جماعة 1 (ويسقط الترتيب بنسيانه) للعذر 2 فإن نسي الترتيب بين الفوائت 3 أو بين حاضرة وفائتة حتى فرغ من الحاضرة صحت 4 .
ولا يسقط بالجهل 1 (و) يسقط الترتيب أيضا (بخشية خروج وقت اختيار الحاضرة) 2 فإن خشي خروج الوقت قدم الحاضرة لأنها آكد 3 ولا يجوز تأخيرها عن وقت الجواز 4 ويجوز التأخير لغرض صحيح، كانتظار رفقة أو جماعة لها 5 .
ومن شك فيما عليه من الصلوات، وتيقن سبق الوجوب أبرأ ذمته يقينا 1 وإن لم يعلم وقت الوجوب فما تيقن وجوبه 2 (ومنها) أي من شروط الصلاة (ستر العورة) 3 قال ابن عبد البر: أجمعوا على فساد صلاة من ترك ثوبه، وهو قادر على الاستتار به وصلى عريانا 4 .
والستر بفتح السين التغطية، وبكسرها ما يستر به 1 والعورة لغة النقصان والشيء المستقبح 2 ومنه كلمة عوراء أي قبيحة 3 وفي الشرع القبل والدبر 4 .
وكل ما يستحي منه على ما يأتي تفصيله 1 (فيجب) سترها حتى عن نفسه 2 وخلوة 3 وفي ظلمة وخارج الصلاة 4 (بما لا يصف بشرتها) أي لون بشرة العورة من بياض وسواد 5 لأن الستر إنما يحصل بذلك 6 .
ولا يعتبر أن لا يصف حجم العضو 1 لأنه لا يمكن التحرز عنه 2 ويكفي الستر بغير منسوج، كورق وجلد ونبات 3 ولا يجب ببارية وحصير 4 .
وحفيرة وطين، وماء كدر لعدم 1 لأنه ليس بسترة 2 ويباح كشفها لتداو، وتخل ونحوهما 3 ولزوج وسيد وزوجة وأمة 4 (وعورة رجل) ومن بلغ عشرًا 5 .
(وأمه وأم ولد) ومكاتبة ومدبرة (ومعتق بعضها) 1 وحرة مميزة ومراهقة (من السرة إلى الركبة) 2 .
وليسا من العورة 1 وابن سبع إلى عشر الفرجان 2 (وكل الحرة) البالغة (عورة 3 إلا وجهها) فليس عورة في الصلاة 4
(وتستحب صلاته في ثوبين) كالقميص والرداء والإزار أو السراويل مع القميص 1 .
(ويكفي ستر عورته) أي عورة الرجل (في النفل 1 و) ستر عورته (مع) جميع (أحد عاتقيه في الفرض) 2 ولو بما يصف البشرة 3 لقوله صلى الله عليه وسلم «لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء» ، رواه الشيخان عن أبي هريرة 4 .
(و) تستحب (صلاتها) أي صلاة المرأة (في درع) وهو القميص 1 (وخمار) وهو ما تضعه على رأسها وتديره تحت حلقها 2 (وملحفة) أي ثوب تلتحف به 3 وتكره صلاتها في نقاب وبرقع 4 .
(ويجزئ) المرأة (ستر عورتها) في فرض ونفل 1 (ومن انكشف بعض عورته) في الصلاة رجلا كان أو امرأة 2 (وفحش) عرفا 3 وطال الزمن أعاد 4 وإن قصر الزمان 5 أو لم يفحش المكشوف 6 ولو طال الزمن لم يعد إن لم يتعمده 7 .
(أو صلى في ثوب محرم عليه) 1 كمغضوب كله أو بعضه 2 .
وحرير ومنسوج بذهب أو فضة 1 إن كان رجلا واجدا غيره، وصلى فيه عالما ذاكرا أعاد 2 ، وكذا إذا صلى في مكان غصب 3 .
(أو) صلى في ثوب (نجس أعاد) 1 ولو لعدم غيره 2 (لا من حبس في محل) غصب 3 أو (نجس) 4 ويركع ويسجد إن كانت النجاسة يابسة 5 .
ويومئ برطبة غاية ما يمكنه 1 ويجلس على قدميه 2 ويصلي عريانا مع ثوب مغصوب لم يجد غيره 3 ، وفي حرير ونحوه لعدم غيره 4 ولا يصح نفل آبق 5 (ومن وجد كفاية عورته 6
سترها) وجوبا وترك غيرها، لأن سترها واجب في غير الصلاة، ففيها أولى 1 (وإلا) يجد ما يسترها كلها بل بعضها (فـ) لميستر (الفرجين) لأنهما أفحش 2 (فإن لم يكفهما) وكفى أحدهما فالدبر أولى 3 لأنه ينفرج في الركوع والسجود 4 إلا إذا كفت منكبه وعجزه فقط 5 .
فيسترهما ويصلي جالسا 1 ويلزم العريان تحصيل السترة بثمن 2 أو أجرة مثلها أو زائدة يسيرا 3 (وإن أعير سترة لزمه قبولها) 4 لأنه قادر على ستر عورته بلا ضرر فيه 5 .
بخلاف الهبة للمنة 1 ولا يلزمه استعارتها 2 (ويصلي العاري) العاجز عن تحصيلها (قاعدا) 3 ولا يتربع بل ينضام 4 (بالإيماء استحباب فيهما) أي في القعود والإيماء بالركوع والسجود 5 فلو صلى قائما وركع وسجد جاز 6 .
(ويكون إمامهم) أي إمام العراة (وسطهم) أي بينهم وجوبا 1 ما لم يكونوا عميا أو في ظلمة 2 (ويصلي كل نوع) من رجال ونساء (وحده) لأنفسهم، إن اتسع محلهم 3 (فإن شق) ذلك 4 (صلى الرجال واستدبرهم النساء ثم عكسوا فصلى النساء واستدبرهم الرجال 5) (فإن وجد) المصلي عريانا (سترة قريبة) عرفا 6 .
(في أثناء الصلاة ستر) بها عورته (وبنى) على ما مضي من صلاته 1 (وإلا) يجدها قريبة بل وجدها بعيدة 2 (ابتدأ) الصلاة بعد ستر عورته 3 وكذا من عتقت فيها واحتاجت إليها 4 (ويكره في الصلاة السدل) 5 وهو طرح ثوب على كتفيه ولا يرد طرفه الآخر 6 .
(و) يكره فيها (اشتمال الصماء) 1 بأن يضطبع بثوب ليس عليه غيره 2 .
والاضطباع أن يجعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر 1 فإن كان تحته ثوب غيره لم يكره 2 (و) يكره في الصلاة (تغطية وجهه 3 واللثام على فمه وأنفه) بلا سبب 4 لنهيه عليه السلام أن يغطي الرجل فاه، رواه أبو داود 5 وفي تغطية الفم تشبه بفعل المجوس عند عبادتهم النيران 6 .
(و) يكره فيها (كف كمه) أي أن يكفه عن السجود معه 1 (ولفه) أي لف كمه بلا سبب 2 لقوله عليه السلام: «ولا أكف شعرا ولا ثوبا» متفق عليه 3 . (و) يكره فيها (شد وسطه كزنار) أي بما يشبه شد الزنار 4 .
لما فيه من التشبه بأهل الكتاب 1 وفي الحديث «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح 2 ويكره للمرأة شد وسطها في الصلاة مطلقا 3 ولا يكره للرجل بما لا يشبه الزنار 4 .
(وتحرم الخيلاء في ثوب وغيره) 1 في الصلاة وخارجها 2 في غير الحرب 3 لقوله عليه السلام «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه» متفق عليه 4 .
ويجوز الإسبال من غير الخيلاء للحاجة 1 (و) يحرم (التصوير) أي على صورة حيوان 2 .
لحديث الترمذي وصححه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصورة في البيت وأن تصنع 1 وإن أزيل من الصورة ما لا تبقى معه حياة لم يكره 2 .
(و) يحرم (استعماله) أي المصور على الذكر والأنثى في لبس وتعليق وستر جدر 1 لا افتراشه وجعله مخدا 2 (ويحرم) على الذكر (استعمال منسوج) بذهب أو فضة 3 . (1) إجماعا للأخبار المارة وغيرها.
(2) أي المصور فيجوز، لأنه عليه الصلاة والسلام اتكأ على مخدة فيها صورة رواه أحمد، والمخدة بكسر الميم الوسادة، سميت بذلك لأنها توضع تحت الخد وفي الصحيحين وغيرهما من غير وجه امتناع الملائكة من دخول بيت فيه صورة وحديث النمرقة وغيره، قال النووي: لكونها معصية فاحشة، وتقدم ما رواه الترمذي وصححه: نهى عن الصورة في البيت فالأولى العمل بظواهر الأحاديث الصريحة الصحيحة الدالة على العموم، وتكره الصلاة على ما فيه صورة، ولو على ما يداس، جزم به في الفصول والوجيز وغيرهما، والسجود عليها أشد كراهة، وقال الشيخ: لا تجوز الصلاة في ثوب فيه تصاوير، لأنه يشبه حامل الصنم، ولا يسجد على الصورة لأنه يشبه عباد الصور.
(3) وكذا يحرم على الخنثى لا الأنثى، لحديث أبي موسى حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأحل لإناثهم صححه الترمذي، وقال الشيخ لما ذكر علم الحرير وفي العلم الذهب نزاع بين العلماء، والأظهر جوازه أيضا فإن في
* كذا في الأصل ولعل فيه سقط تقديره: (فإن بقي الوجه وحده) .
السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا، وحكى في موضع أربعة أقوال: ثم قال: والرابع وهو الأظهر أنه يباح يسير الذهب في اللباس والسلاح، فيباح طراز الذهب إذا كان أربع أصابع فما دون، وقال أبو بكر: يباح واختاره المجد، وهو رواية عن أحمد، ولأنه يسير أشبه الحرير ويسير الفضة، وقال الشيخ: ولبس الفضة إذا لم يكن فيه لفظ عام بالتحريم لم يكن لأحد أن يحرم منه إلا ما قام الدليل الشرعي على تحريمه، فإذا جاءت السنة بإباحة خاتم الفضة كان ذلك دليلا على إباحة ذلك وما هو في معناه، وما هو أولى منه بالإباحة والتحريم يفتقر إلى دليل.
(أو) استعمال (مموه بذهب أو فضة) غير ما يأتي في الزكاة من أنواع الحلي (1) (قبل استحالته) (2) فإن تغير لونه ولم يحصل منه شيء بعرضه على النار لم يحرم (3) لعدم السرف والخيلاء 4 (و) تحرم (ثياب حرير) 5 .
(و) يحرم (ما) أي ثوب (هو) أي الحرير (أكثره ظهورا) مما نسج معه 1 (على الذكور) والخناثى دون النساء 2 لبسا بلا حاجة وافتراشا 3 واستنادا وتعليقا 4 وكتابه مهر 5 وستر جدر 6 .
غير الكعبة المشرفة 1 لقوله عليه الصلاة والسلام «لا تلبسوا الحرير، فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» متفق عليه 2 وإذا فرش فوقه حائلا صفيقا جاز الجلوس عليه والصلاة 3 (لا إذا استويا) أي الحرير وما نسج معه ظهورا 4 ولا الخز وهو ما سدي بإبريسم وألحم بصوف أو قطن ونحوه 5 .
(أو) لبس الحرير الخالص (لضرورة 1 أو حكة 2 أو مرض) أو قمل 3 .
(أو حرب) ولو بلا حاجة 1 (أو) كان الحرير (حشوا) لجباب أو فرش فلا يحرم 2 لعدم الفخر والخيلاء، بخلاف البطانة 3 ويحرم إلباس صبي ما يحرم على رجل 4 وتشبه رجل بأنثى في لباس وغيره وعكسه 5 .
(أو كان) الحرير (علما) وهو طراز الثوب 1 (أربع أصابع فما دون 2 أو) كان (رقاعا 3 أو لبنة جيب) وهو الزيق 4 (وسجف فراء) جمع فرو 5 .
ونحوها مما يسجف 1 فكل ذلك يباح من الحرير إذا كان قدر أربع أصابع فأقل 2 لما روى مسلم عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربعة 3 ويباح أيضا كيس مصحف 4 وخياطة به وأزرار 5 (ويكره المعصفر) في غير إحرام 6 .
(و) يكره (المزعفر للرجال) 1 لأنه عليه الصلاة والسلام نهى الرجال عن التزعفر، متفق عليه 2 ويكره الأحمر الخالص 3 .
والمشي بنعل واحدة 1 وكون ثيابه فوق نصف ساقه 2 .
أو تحت كعبه بلا حاجة 1 وللمرأة زيادة إلى ذراع 2 ويكره لبس الثوب الذي يصف البشرة للرجل والمرأة 3 وثوب الشهرة وهو ما يشتهر به عند الناس، ويشار إليه بالأصابع 4 .