حاشية الروض المربعصفحات 449-489
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(ويبطلهما) أي: الأذان والإقامة (فصل كثير) بسكوت 1 أو كلام ولو مباحا 2 (و) كلام (يسير محرم) كقذف 3 وكره اليسير غيره 4 (ولا يجزئ) الأذان (قبل الوقت) 5 لأنه شرع للإعلام بدخوله 6 .

ويسن في أوله 1 (إلا الفجر) فيصح (بعد نصف الليل) 2 لحديث «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» متفق عليه 3 ويستحب لمن أذن قبل الفجر أن يكون معه من يؤذن في الوقت 4 .

وأن يتخذ ذلك عادة، لئلا يغر الناس 1 ورفع الصوت بالأذان ركن 2 ما لم يؤذن لحاضر فبقدر ما يسمعه 3 (ويسن جلوسه) أي: المؤذن (بعد أذان المغرب) 4 وصلاة يسن تعجيلها قبل الإقامة (يسيرا) لأن الأذان شرع للإعلام، فسن تأخير الإقامة للإدراك 5 .

(ومن جمع) بين صلاتين لعذر، أذن للأولى وأقام لكل منهما 1 سواء كان جمع تقديم أو تأخير 2 (أو قضى) فرائض (فوائت أذن للأولى، ثم أقام لكل فريضة) من الأولى وما بعدها 3 وإن كانت الفائتة واحدة أذن لها وأقام 4 ثم إن خاف من رفع صوته تلبيسا أسر، وإلا جهر 5 فلو ترك الأذان لها فلا بأس 6 .

(ويسن لسامعه) أي لسامع المؤذن 1 أو المقيم 2 ولو أن السامع امرأة 3 أو سمعه ثانيا وثالثا، حيث سن 4 .

(متابعته سرا) بمثل ما يقول 1 ولو في طواف أو قراءة 2 ويقضيه المصلي والمتخلي 3 (و) تسن (حوقلته في الحيعلة) 4 .

أي أن يقول السامع: لا حول ولا قوة إلا بالله 1 إذا قال المؤذن أو المقيم: حي على الصلاة، حي على الفلاح 2 وإذا قال: الصلاة خير من النوم، ويسمى التثويب 3 قال السامع: صدقت وبررت 4 .

وإذا قال المقيم: قد قامت الصلاة، قال السامع: أقامها الله وأدامها 1 وكذا يستحب للمؤذن والمقيم إجابة أنفسهما 2 للجمع بين ثواب الأذان والإجابة 3 . (و) يسن (قوله) أي قول المؤذن وسامعه (بعد فارغه 4 اللهم) أصله: يا الله، والميم بدل من يا 5 قاله الخليل وسيبويه 6 .

(رب هذه الدعوة) بفتح الدال 1 أي دعوة الأذان (التامة) أي الكاملة السالمة من نقص يتطرق إليها 2 (والصلاة القائمة) أي التي ستقوم وتفعل بصفاتها 3 (آت محمدا الوسيلة) 4 منزلة في الجنة 5 .

والفضيلة 1 (وابعثه المقام المحمود الذي وعدته) 2 أي الشفاعة العظمة في موقف القيامة، لأنه يحمده فيه الأولون والآخرون 3 ثم يدعو 4 .

ويحرم خروج من وجبت عليه الصلاة بعد الأذان في الوقت من مسجد، بلا عذر 1 أو نية رجوع 2 .

باب شروط الصلاة

1

الشرط ما لا يوجد المشروط مع عدمه، ولا يلزم أن يوجد عند وجوده 2 (شروطها) أي ما يجب لها (قبلها) أي تتقدم عليها وتسبقها، إلا النية فالأفضل مقارنتهما للتحريمة 3 .

ويجب استمرارها أي الشروط فيها 1 وبهذا المعنى فارقت الأركان 2 (منها) أي من شروط الصلاة الإسلام والعقل والتمييز وهذه شروط في كل عبادة 3 إلا التمييز في الحج ويأتي 4 ولذلك لم يذكرها كثير من الأصحاب هنا 5 ومنها (الوقت) 6 .

قال عمر: الصلاة لها وقت شرطه الله لها لا تصح إلا به 1 وهو حديث جبرئيل حين أم النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات الخمس ثم قال: «يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك» 2 .

فالوقت سبب وجوب الصلاة 1 لأنها تضاف إليه 2 .

وتتكرر بتكرره 1 (و) منها (الطهارة من الحدث) 2 لقوله صلى الله عليه وسلم «لايقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» متفق عليه 3 . (و) الطهارة من (النجس) 4 فلا تصح الصلاة مع نجاسة بدن المصلي أو ثوبه أو بقعته ويأتي 5 والصلوات المفروضات خمس في اليوم والليلة 6 .

ولا يجب غيرها 1 إلا لعارض كالنذر 2 (فوقت الظهر) وهي الأولى 3 .

(من الزوال) أي ميل الشمس إلى المغرب 1 ويستمر (إلى مساواة الشيء) الشاخص (فيئه بعد فيء الزوال) 2 أي بعد الظل الذي زالت عليه الشمس 3 .

اعلم أن الشمس إذا طلعت رفع لكل شاخص ظل طويل من جانب المغرب، ثم ما دامت الشمس ترتفع فالظل ينقص، فإذا انتهت الشمس إلى وسط السماء وهي مسألة الاستواء انتهى نقصانه 1 فإذا زاد أدنى زيادة فهو الزوال 2 ويقصر الظل في الصيف 3 لارتفاعها إلى الجو 4 ويطول في الشتاء 5 .

ويختلف بالشهر والبلد 1 (وتعجيلها أفضل) 2 وتحصل فضيلة التعجيل بالتأهب أول الوقت 3 .

(إلا في شدة حر) فيستحب تأخيرها إلا أن ينكسر 1 لحديث «أبردوا بالظهر» 2 (ولو صلى وحده) أو في بيته 3 .

(أو مع غيم لمن يصلي جماعة) أي ويستحب تأخيرها مع غيم إلى قرب وقت العصر لمن يصلي جماعة 1 لأنه وقت يخاف فيه المطر والريح: فطلب الأسهل بالخروج لهما معا 2 وهذا في غير الجمعة فيسن تقديمها مطلقا 3 (ويليه) أي يلي وقت الظهر (وقت العصر) المختار 4 .

من غير فصل بينهما 1 ويستمر (إلى مصير الفيء مثليه بعد في الزوال) أي بعد الظل الذي زالت عليه الشمس 2 (و) وقت (الضرورة إلى غروبها) أي غروب الشمس فالصلاة فيه أداء 3 .

لكن يأثم بالتأخير إليه لغير عذر 1 (ويسن تعجيلها) مطلقا 2 وهي الصلاة الوسطى 3 .

(ويليه وقت المغرب) 1 وهي وتر النهار 2 ويمتد (إلى مغيب الحمرة) أي الشفق الأحمر 3 .

(ويسن تعجيلها 1 إلا ليلة جمع) أي مزدلفة 2 سميت جمعا لاجتماع الناس فيها 3 فيسن (لمن) يباح له الجمع 4 و (قصدها محرما) 5 .

تأخير المغرب ليجمعها مع العشاء تأخيرا 1 قبل حط رحله 2 (ويليه وقت العشاء إلى) طلوع (الفجر الثاني) 3 وهو الصادق 4 .

(وهو البياض المعترض) بالمشرق ولا ظلمة بعده 1 والأول مستطيل أزرق 2 له شعاع ثم يظلم 3 . (وتأخيرها) إلى أن يصليها في آخر الوقت المختار وهو (ثلث الليل أفضل إن سهل) 4 .

فإن شق ولو على بعض المأمومين كره 1 ويكره النوم قبلها 2 والحديث بعدها 3 إلا يسيرا أو لشغل 4 أو مع أهل ونحوه 5 .

ويحرم تأخيرها بعد ثلث الليل بلا عذر 1 لأنه وقت ضرورة 2 (ويليه وقت الفجر) 3 من طلوعه (إلى طلوع الشمس 4

وتعجيلها أفضل) مطلقا 1 ويجب التأخير لتعلم فاتحة أو ذكر واجب، إن أمكنه تعلمه في الوقت 2 .

وكذا لو أمره والده به ليصلي به 1 ويسن لحاقن ونحوه مع سعة الوقت 2 (وتدرك الصلاة) أداء (بـ) إدراك تكبيرة (الإحرام في وقتها) 3 .

فإذا كبر للإحرام قبل طلوع الشمس أو غروبها كانت كلها أداء 1 حتى ولو كان التأخير لغير عذر، لكنه آثم 2 وكذا وقت الجمعة يدرك بتكبيرة الإحرام ويأتي 3 .

(ولا يصلي) من جهل الوقت 1 ولم تمكنه مشاهدة الدلائل 2 (قبل غلبة ظنه بدخول وقتها 3 إما باجتهاد) ونظر في الأدلة 4 أوله صنعة وجرت عادته بعمل شيء مقدر إلى وقت الصلاة 5 أو جرت عادته بقراءة شيء مقدر 6 ويستحب له التأخير حتى يتيقن 7 .

(أو بخبر) ثقة (متيقن) كأن يقول: رأيت الفجر طالعا، أو الشفق غائبا ونحوه 1 فإن أخبره عن ظن لم يعمل بخبره 2 ويعمل بأذان ثقة عارف 3 .

(فإن أحرم باجتهاد) بأن غلب على ظنه دخول الوقت لدليل مما تقدم 1 (فبان) إحرامه (قبله فـ) صلاته (نفل) لأنها لم تجب 2 ويعيد فرضه 3 (وإلا) يتبين له الحال 4 أو ظهر أنه في الوقت (فـ) صلاته (فرض) ولا إعادة عليه، لأن الأصل براءة ذمته 5 ويعيد الأعمى العاجز مطلقا، إن لم يجد من يقلده 6 .

(وإن أدرك مكلف من وقتها) أي وقت فريضة (قدر التحريمة) أي تكبيرة الإحرام 1 (ثم زال تكليفه) بنحو جنون 2 (أو) أدركت طاهرة من الوقت قدر التحريمة ثم (حاضت) أو نفست 3 (ثم كلف) الذي زال تكليفه 4 (وطهرت) الحائض أو النفساء (قضوها) أي قضوا تلك الفريضة التي أدركوا من وقتها قدر التحريمة قبل 5 لأنها وجبت بدخول وقتها واستقرت 6 فلا تسقط بوجود المانع 7 .

من دخل عليه الوقت ثم طرأ مانع من جنون أو حيض فلا قضاء عليه

، وقال: الأظهر في الدليل، قول مالك ورواية عن أبي حنيفة، أنها لا يلزمها شيء، لأن القضاء إنما يجب بأمر جديد، ولا أمر هنا يلزمها بالقضاء، ولأنها أخرت تأخيرا جائزا، فهي غير مفرطة، وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد بقضاء الصلاة بعد وقتها، وذكر أنهما ليسا كالنائم والناسي، فإن وقتهما إذا ذكرا، وفي الاختيارات لا قضاء إلا أن يتضايق الوقت ثم يوجد المانع.

(ومن صار أهلا لوجوبها) بأن بلغ صبي أو أسلم كافر أو أفاق مجنون 1 أو طهرت حائض أو نفساء (قبل خروج وقتها) أي وقت الصلاة، بأن وجد ذلك قبل الغروب مثلا ولو بقدر تكبيرة 2 (لزمته) أي العصر (وما يجمع إليها قبلها) وهي الظهر وكذا لو كان ذلك قبل الفجر لزمته العشاء والمغرب 3 لأن وقت الثانية وقت الأولى حال العذر، فإذا أدركه المعذور فكأنه أدرك وقتها 4 .

(ويجب فورا) ما لم يتضرر في بدنه 1 أو معيشة يحتاجها 2 أو يحضر لصلاة عيد 3 (قضاء الفوائت) 4 .

(مرتبًا) ولو كثرت 1 .

فصول الكتاب · 26 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الروض المربع · 657 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الظهار
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمة
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل