حاشية الروض المربعصفحات 359-398
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(و) يعذر بتركهما (خائف من ضياع ماله أو فواته أو ضرر فيه) 1 كمن يخاف على ماله من لص ونحوه 2 أو له خبز في تنور يخاف عليه فسادا 3 أو له ضالة أو آبق يرجو وجوده إذا 4 أو يخاف فوته إن تركه 5 .

ولو مستأجرا لحفظ بستان أو مال 1 أو ينضر في معيشة يحتاجها 2 (أو) كان يخاف بحضوره الجمعة أو الجماعة (موت قريبه) أو رفيقه 3 أو لم يكن من يمرضهما غيره 4 .

أو يخاف على أهله أو ولده 1 (أو) كان يخاف (على نفسه من ضرر) كسبع 2 (أو) من (سلطان) يأخذه 3 (أو) من ملازمة غريم ولا شيء معه يدفعه به 4 لأن حبس المعسر ظلم 5 وكذا إن خاف مطالبته بالمؤجل قبل أجله 6 فإن كان حالا وقدر على وفائه لم يعذر 7 (أو) كان يخاف بحضورهما (من فوات رفقته) بسفر مباح 8 .

سواء أنشأه أو استدامه 1 (أو) حصل له (غلبة نعاس) يخاف به فوت الصلاة في الوقت، أو مع الإمام 2 (أو) حصل له (أذى بمطر ووحل) بفتح الحاء، وتسكينها لغة رديئة 3 وكذا ثلج وجليد وبرد 4 (وبريح باردة شديدة في ليلة مظلمة) 5 .

لقول ابن عمر: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة «صلوا في رحالكم رواه ابن ماجه بإسناد صحيح 1 وكذا تطويل إمام 2 ومن عليه قود يرجو العفو عنه 3 .

لا من عليه حد 1 ولا إن كان في طريقه أو المسجد منكر 2 وينكره بحسبه 3 وإذا طرأ بعض الأعذار في الصلاة أتمها خفيفة إن أمكن 4 وإلا خرج منها، قاله في المبدع 5 قال: والمأموم يفارق إمامه أو يخرج منها 6 .

..................................................

باب صلاة أهل الأعذار

وهم المريض والمسافر والخائف 1 (تلزم المريض الصلاة) المكتوبة (قائما) 2 ولو كراكع 3 أو معتمدا أو مستندا إلى شيء 4 .

(فإن لم يستطع) بأن عجز عن القيام أو شق عليه، لضرر أو زيادة مرض 1 (فقاعدا) متربعا ندبا 2 ويثني رجليه في ركوع وسجود 3 (فإن عجز) أو شق عليه القعود كما تقدم 4 .

(فعلى جنبه) 1 والأيمن أفضل 2 (فإن صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة صح) وكره مع القدرة على جنبه 3 وإلا تعين 4 .

(ويومئ راكعا وساجدا) ما أمكنه 1 (ويخفضه) أي السجود (عن الركوع) 2 لحديث علي مرفوعا: «يصلي المريض قائما، فإن لم يستطع صلى قاعدا، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدا، صلى على جنبه الأيمن، مستقبل القبلة، فإن لم يستطع صلى مستلقيا، رجلاه مما يلي القبلة» ، رواه الدارقطني 3 (فإن عجز) عن الإيماء (أومأ بعينيه) 4 .

لقوله عليه الصلاة والسلام «فإن لم يستطع أومأ بطرفه» رواه زكريا الساجي بسنده، عن الحسين بن علي بن أبي طالب 1 وينوي الفعل عند إيمائه له 2 والقول كالفعل، يستحضره بقلبه، إن عجز عنه بلفظه 3 وكذا أسير خائف 4 ولا تسقط الصلاة ما دام العقل ثابتا 5 .

ولا ينقص أجر المريض إذا صلى ولو بالإيماء عن أجر الصحيح المصلي قائما 1 ولا بأس بالسجود على وسادة ونحوها 2 وإن رفع له شيء عن الأرض فسجد عليه ما أمكنه صح وكره 3 فإن قدر، المريض في أثناء الصلاة على قيام (أو عجز) عنه (في أثنائها انتقل إلى الآخر) فينتقل إلى القيام من قدر عليه 4 وإلى الجلوس من عجز عن القيام 5 .

ويركع بلا قراءة من كان قرأ 1 وإلا قرأ 2 وتجزئ الفاتحة من عجز فأتمها في انحطاطه 3 لا من صح فأتمها في ارتفاعه 4 وإن قدر على قيام وقعود دون ركوع وسجود أومأ بركوع قائما، لأن الراكع كالقائم في نصب رجليه 5 (و) أومأ (بسجود قاعدا) لأن الساجد كالجالس في جمع رجليه 6 ومن قدر على أن يحني رقبته دون ظهره حناها 7 وإذا سجد قرب وجهه من الأرض ما أمكنه 8 .

ومن قدر أن يقوم منفردا ويجلس في جماعة خير 1 (ولمريض الصلاة مستلقيا مع القدرة على القيام، لمداواة بقول طبيب مسلم) ثقة 2 وله الفطر بقوله: إن الصوم مما يمكن العلة 3 (ولا تصح صلاته قاعدا في السفينة وهو قادر على القيام 4

ويصح الفرض على الراحلة واقفة أو سائرة خشية التأذي بوحل أو مطر ونحوه 1 لقول يعلى بن مرة، انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى مضيق هو وأصحابه، وهو على راحلته، والسماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بهم، يعني إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع، رواه أحمد والترمذي، وقال: العمل عليه عند أهل العلم 2 وكذا إن خاف انقطاعا عن رفقته بنزوله 3 أو على نفسه 4 .

أو عجز عن ركوب إن نزل 1 وعليه الاستقبال وما يقدر عليه 2 (ولا) تصح الصلاة على الراحلة (لمرض) وحده دون عذر مما تقدم 3 ومن بسفينة وعجز عن القيام فيها، والخروج منها صلى جالسا مستقبلا 4 ويدور إلى القبلة كلما انحرفت السفينة بخلاف النفل 5 .

فصل

في قصر المسافر الصلاة

1

وسنده قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ الآية 2 .

(من سافر) أي نوى (سفرًا مباحًا) أي غير مكروه ولا حرام 1 .

فيدخل فيه الواجب والمندوب 1 والمباح المطلق 2 ولو نزهة وفرجة 3 .

يبلغ (أربعة برد) 1 وهي ستة عشر فرسخًا 2 .

برا وبحرا 1 وهي يومان قاصدان 2 .

إباحة القصر لمن ضرب في الأرض

، وهو كما قال، فإن التحديد بذلك ليس بثابت بنص ولا إجماع ولا قياس، ولا حجة لتحديده، بل الحجة مع من أباح القصر لكل مسافر، واستظهر جواز القصر لمن سافر يوما، وقال: والمسافر يريد أن يذهب إلى مقصوده ويعود إلى وطنه، وأقل ذلك مرحلة يذهب في نصفها، ويرجع في نصفها، وهذا هو البريد وقد حدوا بهذه المسافة الشهادة على الشهادة غير ذلك.
وقال الفرق بين السفر الطويل والقصير لا أصل له في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بل الأحكام التي علق الله بالسفر علقها مطلقا، وذكر الآيات في ذلك والآثار، ثم قال: فهذه النصوص وغيرها من نصوص الكتاب والسنة ليس فيها تفريق بين سفر طويل وسفر قصير، فمن فرق بين هذا وهذا فقد فرق بين ما جمع الله بينه، فرقا لا أصل له من كتاب الله ولا سنة رسوله، فالمرجع فيه إلى العرف، فما كان سفرا في عرف الناس فهو السفر، الذي علق به الشارع الحكم، وذكر مثل سفر أهل مكة إلى عرفة، وقال: أي فرق بين سفر أهل مكة إلى عرفة، وبين سفر سائر المسلمين إلى قدر ذلك من بلادهم، فإن هذه مسافة بريد، وهذا سفر ثبت فيه جواز القصر والجمع.
وقال: إن حد فتحديده ببريد أجود إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه، والمعلوم أن الإجماع لم ينعقد على خلافه، وهو اختيار طائفة من علماء أصحاب أحمد، كان بعضهم يقصر الصلاة في مسيرة بريد، وهذا هو الصواب الذي لا يجوز القول بخلافه، لمن تبين السنة وتدبرها، قال: والمحددون لهم طريقان: بعضهم يقول: لم أجد أحدا قال بأقل من ذلك، وقد علم من قال ذلك، وبعضهم يقول: هذا قول ابن عمر وابن عباس، ولا مخالف لهما، وهذا باطل فقد ثبت عنهما وغيرهما ما يخالف ذلك، وتحديد السفر بالمسافة لا أصل له في شرع ولا لغة ولا عرف ولا عقل، ولا يعرف عموم الناس مساحة الأرض، فلا يجعل ما يحتاج إليه عموم المسلمين معلقا بشيء لا يعرفونه والاعتبار بما هو سفر فمن سافر ما يسمى سفرا قصرا وإلا فلا.
وأدنى ما يسمى سفرا في كلام الشارع البريد، وكان يأتي قباء راكبا وماشيا، ويأتي إليه أصحابه ولم يقصر هو ولا هم، ويأتون إلى الجمعة من نحو ميل وفرسخ، والنداء يسمع من نحو فرسخ، وقصر أهل مكة بعرفة اهـ، وسمى النبي صلى الله عليه وسلم يوما وليلة سفرا، فقال في المرأة: «لا تسافر يومًا وليلة إلا مع ذي محرم» ، قال البغوي: وعامة الفقهاء يقولون مسيرة يوم تام، وكان ابن عمر يقصر في مسيرة يوم، وقال الأوزاعي وآخرون: يقصر في مسيرة يوم تام، وهو قول ابن المنذر وداود وغيرهما لإطلاق الكتاب والسنة، ولحديث يحيى ابن يزيد، سألت أنسا عن قصر الصلاة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين رواه مسلم.

سن له قصر الرباعية ركعتين 1 .

لأنه عليه الصلاة والسلام دوام عليه 1 .

بخلاف المغرب والصبح فلا يقصران إجماعا، قاله ابن المنذر 1 (إذا فارق عامر قريته) 2 سواء كانت البيوت داخل السور أو خارجه 3 .

(أو) فارق (خيام قومه) 1 أو ما نسبت إليه عرفا سكان قصور وبساتين ونحوهم 2 لأنه عليه الصلاة والسلام إنما كان يقصر إذا ارتحل 3 ولا يعيد من قصر بشرطه ثم رجع قبل استكماله المسافة 4 ويقصر من أسلم أو بلغ 5 .

أو طهرت بسفر مبيح، ولو كان الباقي دون المسافة 1 ، لا من تاب إذا 2 ولا يقصر من شك في قدر المسافة 3 ولا من لم يقصد جهة معينة كالتائه 4 ولا من سافر ليترخص 5 .

ويقصر المكره كالأسير 1 وامرأة وعبد تبعا لزوج وسيد 2 (وإن أحرم) في الـ (حضر ثم سافر 3 أو) أحرم (سفرا ثم أقام) أتم 4 لأنها عبادة اجتمع لها حكم الخضر والسفر، فغلب حكم الحضر 5 .

وكذا لو سافر بعد دخول الوقت أتمها وجوبا، لأنها وجبت تامة 1 . (أو ذكر صلاة حضر في سفر) أتمها 2 لأن القضاء معتبر بالأداء وهو أربع 3 (أو عكسها) بأن ذكر صلاة سفر في حضر أتم، لأن القصر من رخص السفر، فبطل بزواله 4 (أو ائتم) مسافر (بمقيم) أتم، قال ابن عباس: تلك السنة، رواه أحمد 5 .

ومنه لو ائتم مسافر بمسافر فاستخلف مقيما لعذر فيلزمه الإتمام 1 (أو) ائتم مسافر (بمن يشك فيه) أي في إقامته وسفره، لزمه أن يتم 2 وإن بان أن الإمام مسافر، لعدم نيته 3 لكن إذا علم أو غلب على ظنه، أن الإمام مسافر بأمارة كهيئة لباس 4 وأن إمامه نوى القصر فله القصر، عملا بالظاهر 5 .

وإن قال: إن أتم أتممت، وإن قصر قصرت، لم يضر 1 (أو أحرم بصلاة يلزمه إتمامها) لكونه اقتدى بمقيم، أو لم ينو قصرها مثلا (ففسدت) بحدث أو نحوه (وأعادها) أتمها، لأنها وجبت عليه تامة بتلبسه بها 2 (أو لم ينو القصر عند إحرامها) لزمه أن يتم، لأنه الأصل، وإطلاق النية ينصرف إليه 3 .

القصر لا يحتاج إلى نية

وفاقا لمالك وأبي حنيفة، وعليه عامة العلماء.
واختاره شيخ الإسلام وجمع، وقال: لم ينقل أحد عن أحمد أنه قال: لا يقصر إلى بنية، وإنما هذا قول الخرقي ومن اتبعه.
ونصوص أحمد وأجوبته كلها مطلقة في ذلك، كما قاله جماهير العلماء وهو اختيار أبي بكر، موافقة لقدماء الأصحاب، وما علمت أحدا من الصحابة والتابعين لهم بإحسان اشترط نيته، لا في قصر، ولا في جمع، ولم ينقل قط أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أصحابه لا بنية قصر، ولا بنية جمع، ولا كان صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأمرون بذلك من يصلي خلفهم، قال: وإذا كان فرضه ركعتين فإذا أتى بهما أجزأه ذلك، سواء نوى القصر أو لم ينوه، وهذا قول الجماهير كمالك وأبي حنيفة وعامة السلف، وما علمت أحدا من الصحابة والتابعين لهم بإحسان اشترط نية، لا في قصر ولا في جمع، ولو نوى المسافر الإتمام كانت السنة في حقه الركعتين، ولو صلى أربعا كان ذلك مكروها، كما لو لم ينوه، وقال ابن رزين: والنصوص صريحة في أن القصر أصل فلا يحتاج إلى نية.

(أو شك في نيته) أي نية القصر أتم لأن الأصل أنه لم ينوه 1 (أو نوى إقامة أكثر من أربعة أيام) أتم 2 .

وإن أقام أربعة أيام فقط قصر، لما في المتفق عليه من حديث جابر وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة، فأقام بها الرابع والخامس والسادس والسابع، وصلى الصبح في اليوم الثامن، ثم خرج إلى منى، وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام، وقد أجمع على إقامتها 1 (أو) كان المسافر (ملاحا) أي صاحب سفينة 2 (معه أهله، لا ينوي الإقامة ببلد، لزمه أن يتم) لأن سفره غير منقطع، مع أنه غير ظاعن عن وطنه وأهله 3 .

ومثله مكار وراع ورسول سلطان ونحوهم 1 ويتم المسافر إذا مر بوطنه 2 أو ببلد له به امرأة 3 أو كان قد تزوج فيه 4 .

أو نوى الإتمام ولو في أثنائها بعد نية القصر 1 (وإن كان له طريقان) بعيد وقريب (فسلك أبعدهما) قصر 2 لأنه سافر سفرا بعيدا 3 (أو ذكر صلاة سفر في) سفر (آخر قصر) 4 لأن وجوبها وفعلها وجدا في السفر، كما لو قضاها فيه نفسه 5 قال ابن تميم وغيره: وقضاء بعض الصلاة في ذلك كقضاء جميعها 6 .

واقتصر عليه في المبدع، وفيه شيء 1 (وإن حبس) ظلما أو بمرض أو مطر ونحوه 2 . (ولم ينو إقامة) قصر أبدا 3 لأن ابن عمر رضي الله عنه أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة وقد حال الثلج بينه وبين الدخول، رواه الأثرم 4 والأسير يقصر ما أقام عند العدو 5 . (أو أقام لقضاء حاجة بلا نية إقامة) لا يدري متى تنقضي (قصر أبدا) 6 غلب على ظنه كثرة ذلك أو قلته 7 .

لأنه عليه السلام أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة رواه أحمد وغيره، وإسناده ثقات 1 وإن ظن أن لا تنقضي إلا فوق أربعة أيام أتم 2 وإن نوى مسافر القصر حيث لم يبح لم تنعقد، صلاته 3 كما لو نواه مقيم 4 .

فصل في الجمع

(1)

(يجوز الجمع بين الظهرين) أي الظهر والعصر، في وقت أحدهما 1 .2

الجمع رخصة عارضة للحاجة

إليه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله إلا مرات قليلة، فلذلك فقهاء الحديث كأحمد وغيره يستحبون تركه إلا عند الحاجة إليه، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير، وفي الصحيح وغيره عن ابن مسعود، ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين، الحديث، وأوسع المذاهب مذهب أحمد، فإنه نص على أنه يجوز للحرج والشغل، وقال الشيخ: الجمع بين الصلاتين في السفر يختص بمحل الحاجة، لا أنه من رخص السفر المطلقة كالقصر، وهو مذهب مالك، وذكر ابن القيم أحاديث الجمع، وقال: كل هذه سنن في غاية الصحة والصراحه، ولا معارض لها، وأوقات المعذورين ثلاثة: وقتان مشتركان ووقت مختص، والوقتان المشتركان لأرباب الأعذار أربعة لأرباب الرفاهية ولهذا جاءت الأوقات في كتاب الله نوعين: خمسة وثلاثة، في نحو عشر آيات وجاءت السنة بتفصيل ذلك وبيانه وبيان أسبابه، فتوافقت دلالة القرآن والسنة، والاعتبار الصحيح، الذي هو مقتضى حكمة الشريعة، وما اشتملت عليه من المصالح.

(و) يجوز الجمع (بين العشائين) أي المغرب والعشاء (في وقت أحدهما في سفر قصر) 1 لما روى معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر، يصليها جميعا 2 وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم سار، وكان يفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء، رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن غريب 3 .

وعن أنس معناه: متفق عليه 1 و (و) يباح الجمع بين ما ذكر (لمريض يلحقه بتركه) أي ترك الجمع (مشقة) 2 .

فصول الكتاب · 26 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الروض المربع · 657 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الظهار
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمة
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل