حاشية الروض المربعصفحات 33-72
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فيستفتحها ببسم الله الرحمن الرحيم 1 وتجوز آية إلا أن أحمد استحب كونها طويلة كآية الدين والكرسي 2 ونص على جواز تفريق السورة في ركعتين، لفعله عليه الصلاة والسلام 3 ولا يعتد بالسورة قبل الفاتحة 4 ويكره الاقتصار على الفاتحة في الصلاة 5 .

والقراءة بكل القرآن في فرض، لعدم نقله، وللإطالة 1 (و) تكون السورة (في) صلاة (الصبح من طوال المفصل) بكسر الطاء 2 وأوله (ق) 3 ولا يكره لعذر كمرض وسفر من قصاره 4 ولا يكره بطواله 5 (و) تكون السورة (في) صلاة (المغرب من قصاره) 6 .

ولا يكره بطواله 1 (و) تكون السورة (في الباقي) من الصلوات كالظهرين والعشاء (من أوساطه) 2 .

ويحرم تنكيس الكلمات 1 وتبطل به 2 ويكره تنكيس السور والآيات 3 .

ولا تكره ملازمة سورة، مع اعتقاد جواز غيرها 1 (ولا تصح) الصلاة (بقراءة خارجة عن مصحف عثمان) بن عفان رضي الله عنه 2 .

كقراءة ابن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) 1 وتصح بما وافق مصحف عثمان وصح سنده 2 .

وإن لم يكن من العشرة 1 وتتعلق به الأحكام 2 وإن كان في القراءة زيادة حرف فهي أولى، لأجل العشر حسنات 3 (ثم) بعد فراغه من قراءة السورة (يركع مكبرا) 4 .

لقول أبي هريرة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر إذا قام إلى الصلاة ثم يكبر حين يركع، متفق عليه 1 (رافعا يديه) مع ابتداء الركوع 2 لقول ابن عمر: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه، وإذا أراد أن يركع، وبعدما يرفع رأسه، متفق عليه 3 (ويضعهما) أي يديه (على ركبتيه 4 .

مفرجتي الأصابع) استحبابا 1 ويكره التطبيق، بأن يجعل إحدى كفيه على الأخرى، ثم يحطهما بين ركبتيه إذا ركع 2 وهذا كان أول الإسلام ثم نسخ 3 ويكون المصلي (مستويا ظهره) 4 .

ويجعل رأسه حياله، فلا يرفعه ولا يخفضه 1 روى ابن ماجه عن وابصة بن معبد قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، وإذا ركع سوى ظهره، حتى لو صب عليه الماء لاستقر 2 ويجافي مرفقيه عن جنبيه 3 والمجزئ الانحناء، بحيث يمكنه مس ركبتيه بيديه إن كان وسطا في الخلقة 4 .

أو قدره من غيره 1 ومن قاعدة مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة 2 وتتمتها الكمال 3 (ويقول) راكعا (سبحان ربي العظيم) 4 لأنه عليه الصلاة والسلام كان يقولها في ركوعه، رواه مسلم وغيره 5 .

والاقتصار عليها أفضل 1 والواجب مرة 2 وأدنى الكمال ثلاث 3 وأعلاه للإمام عشر 4 .

قال أحمد: جاء عن الحسن، التسبيح التام سبع، والوسط خمس، وأدناه ثلاث 1 (ثم يرفع رأسه ويديه) لحديث ابن عمر السابق 2 .

(قائلا إمام ومنفرد سمع الله لمن حمده) مرتبا وجوبا 1 لأنه عليه الصلاة والسلام كان يقول ذلك، قاله في المبدع 2 ومعنى سمع استجاب 3 (و) يقولان (بعد قيامهما) واعتدالهما (ربنا ولك الحمد) 4 .

الاعتدال ركن في كل ركعة

، لقوله: حتى تعتدل قائما، واعتدل استقام وفي لفظ حتى تطمئن قائما متفق عليه وفيهما وإذا رفع رأسه استوى قائما، حتى يعود كل فقار إلى مكانه، وفي السنن وصححه الترمذي لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم صلبه في الركوع، والسجود أي عند رفعه منهما، قال الشيخ: وهو صريح في أنه لا تجزئ الصلاة حتى يعتدل الرجل من الركوع، وينصب من السجود، وفي الصحيح أن حذيفة رأى رجلا لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، فقال: منذ كم تصلي هذه الصلاة؟ قال: منذ كذا وكذا، فقال: أما إنك لو مت لمت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا صلى الله عليه وسلم وأخرج معناه ابن خزيمة في صحيحه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل الرفع بقدر الركوع وقوله: ما خلا القيام والقعود قيام القراءة، وقعود التشهد، وما سواهما قريب من السواء، وفي صحيح مسلم: كان إذا قال: سمع الله لمن حمده، قام حتى نقول قد أوهم، فمن إتمام الصلاة إطالة الاعتدال، وإنما تصرف في تقصير الاعتدالين من الركوع والسجود أمراء بني أمية، وربا في ذلك من ربا حتى ظن أنه من السنة، والواو في قوله «ربنا ولك الحمد» عاطفة على مقدر بعد قوله: ربنا واستجب، أو: حمدناك، فهما جملتان قائمتان بأنفسهما، الأولى: أنت الرب والملك القيوم الذي بيده الأمور، ثم عطف على هذا المعنى المفهوم من قوله: ربنا، قوله: ولك الحمد، فجمع معنى الدعاء والاعتراف، ثم أخبر عن شأن هذا الحمد بقوله: ملء السموات إلخ، وقال في الفروع، أي سمع الله لمن حمده، فاستجب يا ربنا، ولك الحمد على ذلك، وقيل: معناه أن من حمده متعرضا لثوابه استجاب له وأعطاه ما تعرض له، فإنا نقول: ربنا ولك الحمد، لتحصيل ذلك، وقوله: ربنا ولك الحمد، مشروع في حق كل مصل، وقال الموفق وغيره: وهو قول أكثر أهل العلم للأخبار.

ملء السماء، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد أي حمدًا لو كان أجساما لملأ ذلك 1 .

وله قول: اللهم ربنا ولك الحمد 1 وبلا واو أفضل 2 عكس: ربنا لك الحمد 3 . (و) يقول (مأموم في رفعه: ربنا ولك الحمد فقط) لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده.
فقولوا: ربنا ولك الحمد» متفق عليه من حديث أبي هريرة 4 .

وإذا رفع المصلي من الركوع فإن شاء وضع يمينه على شماله أو أرسلهما 1 (ثم) إذا فرغ من ذكر الاعتدال (يخر مكبرا) 2 ولا يرفع يديه 3 .

(ساجدا على سبعة أعضاء 1 رجليه ثم ركبتيه ثم يديه ثم جبهته مع أنفه) 2 .

لقول ابن عباس: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة أعظم 1 ولا يكف شعرا ولا ثوبا 2 الجبهة واليدين والركبتين والرجلين متفق عليه 3 .

وللدارقطني عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا 1 «لا صلاة لمن لم يضع أنفه على الأرض» 2 .

ولا تجب مباشرة المصلي بشيء منها 1 فتصح (ولو) سجد (مع حائل) بين الأعضاء ومصلاه 2 قال البخاري في صحيحه: قال الحسن: كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة 3 إذا كان الحائل (ليس من أعضاء سجوده) 4 فإن جعل بعض أعضاء السجود فوق بعض كما لو وضع يديه على فخذيه أو جبهته على يديه لم يجزئه 5 .

ويكره ترك مباشرتها بلا عذر 1 ويجزئ بعض كل عضو 2 وإن جعل ظهر كفيه أو قدميه على الأرض 3 أو سجد على أطراف أصابع يديه 4 فظاهر الخبر أنه يجزئه، ذكره في الشرح 5 ومن عجز بالجبهة لم يلزمه بغيرها 6 .

ويومئ ما أمكنه 1 (ويجافي) الساجد (عضديه من جنبيه 2 وبطنه عن فخذيه) 3 وهما عن ساقيه 4 ما لم يؤذ جاره 5 (ويفرق ركبتيه) ورجليه 6 .

وأصابع رجليه، ويوجهها إلى القبلة 1 وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال 2 . (ويقول) في السجود (سبحان ربي الأعلى) 3 .

على ما تقدم في تسبيح الركوع 1 (ثم يرفع رأسه) إذا فرغ من السجدة (مكبرا 2) .

ويجلس مفترشا يسراه) أي يسرى رجليه 1 (ناصبا يمناه) ويخرجها من تحته، ويثني أصابعها نحو القبلة 2 ويبسط يديه على فخذيه مضمومتي الأصابع 3 (ويقول) بين السجدتين (رب اغفر لي) 4 الواجب مرة والكمال ثلاث 5 .

(ويسجد) السجدة (الثانية كالأولى) 1 فيما تقدم من التكبير والتسبيح وغيرهما 2 (ثم يرفع) من السجود (مكبرًا) 3 .

ناهضًا على صدور قدميه) 1 ، ولا يجلس للاستراحة 2 (معتمدا على ركبتيه إن سهل) 3 .

وإلا اعتمد على الأرض 1 ، وفي الغنية: يكره أن يقدم إحدى رجليه 2 .

(ويصلي) الركعة (الثانية كذلك) أي: كالأولى 1 (ما عدا التحريمة) أي تكبيرة الإحرام 2 (والاستفتاح والتعوذ وتجديد النية) 3 .

فلا تشرع إلا في الأولى 1 لكن إن لم يتعوذ فيها تعوذ في الثانية 2 . (ثم) بعد فراغه من الركعة الثانية (يجلس مفترشًا) كجلوسه بين السجدتين 3 (ويداه على فخذيه) 4 ولا يلقمهما ركبتيه 5 .

و (يقبض خنصر) يده (اليمنى وبنصرها 1 ويحلق إبهامها مع الوسطى) بأن يجمع بين رأس الإبهام والوسطى، فتشبه الحلقة من حديد ونحوه 2 (ويشير بسبابتها) 3 من غير تحريك 4 .

(في تشهده) 1 ودعائه في الصلاة وغيرها 2 عند ذكر الله تعالى 3 تنبيها على التوحيد 4 (ويبسط) أصابع (اليسرى) 5 .

مضمومة إلى القبلة 1 (ويقول) سرًّا 2 (التحيات لله) أي الألفاظ التي تدل على السلام والملك 3 والبقاء والعظمة لله تعالى، مملوكة له ومختصة به 4 .

كراهة الجهر بالتشهدين

، لخبر ابن مسعود، وقال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم، وقال الشارح وغيره: السنة إخفاء التشهد كالتسبيح، لا نعلم فيه خلافًا.

(والصلوات) أي الخمس 1 أو الرحمة، أو المعبود بها، أو العبادات كلها، أو الأدعية 2 (والطيبات) أي الأعمال الصالحة 3 أو من الكلم 4 (السلام) أي اسم السلام وهو الله 5 .

أو سلام الله (عليك 1 أيها النبي) بالهمز من النبأ، لأنه مخبر عن الله، وبلا همز، إما تسهيلا أو من النبوة وهي الرفعة 2 وهو: من ظهرت المعجزات على يده 3 . (ورحمة الله وبركاته) جمع بركة وهي: النماء والزيادة 4 (السلام علينا) أي على الحاضين من الإمام والمأموم والملائكة 5 (وعلى عباد الله الصالحين) جمع صالح وهو القائم بما عليه من حقوق الله، وحقوق عباده 6 .

وقيل: المكثر من العمل الصالح، ويدخل فيه النساء، ومن لم يشاركه في الصلاة 1 (أشهد أن لا إله إلا الله) أي أخبر بأني قاطع بالوحدانية 2 (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) 3 .

المرسل إلى الناس كافة 1 (هذا التشهد الأول) 2 علمه النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود، وهو في الصحيحين 3 .

(ثم يقول) في التشهد الذي يعقبه السلام 1 (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد 2 .

وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد) 1 ، لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك في المتفق عليه من حديث كعب بن عجرة 2 .

فصول الكتاب · 26 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الروض المربع · 657 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الظهار
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمة
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل